هناك أرض خصبة وقاعدة في الدراما السورية..الكل يتذكر مسلسل "صح النوم" الذي لا يمل منه لاسيما وان من قدمه كان القاعدة الأولى للدراما السورية ومنها تعرف الناس على اللهجة السورية المحلية، في هذه الصورة منهم من توفاه الله ومنهم من داهمته ظروف المرض إلا انه مازال يشارك..

الرائد "غوار" أو دريد لحام اعتزل المسرح وتوقف مؤقتا عن الدراما التلفزيونية لكنه استمر في السينما وتقديم البرامج، "أبو رياح" الذي اختفى فجأة ثم عاد في مسلسل "باب الحارة" كبائع خضار ليعود بعدها إلى الدراما التلفزيونية، هناك "أبو عنتر" هو أيضا شارك ولكن لم يحالفه الحظ لكنه قدم مسلسلاً رائعا لفت أنظار الجميع "غزلان في غابة الذئاب" أما "ياسين" الذي استمر في ريادية المسرح لكنه تراجع تلفزيونيا بعد انفرد عن الجميع، "فطوم" فتاة الشاشة في ذلك الوقت مازالت تستمر بنفس الروح والنهج لكنها تقدم الأدوار على ما يلائم عمرها ولذا هي تتميز بنجومية الذات التي كونتها منذ ذلك الوقت الطويل..

"أبو كاسم" ربما ألهته التجارة لكنه يعود لممارسة حبه الأول الفن وبشكل متقطع، "أبو كلبشه" صديق القائد الايطالي "موسي ليني" توقف عن الفن قديما بعد أن توفاه الله لكنه وضع بصمة درامية يندر وجودها في سرعة البديهة وحب التعاون، الغريب عدم تواجد الفنان نهاد قلعي "حسني البُر زان" الذي قدم الفن لأجل الفن والمتعة حتى أن قيادته لهذه الكوكبة استمرت كثيراً مع الكاتب المسرحي محمد الماغوط اللذين اتفقا جميعا على إنجاح شخصية زميلهما "غوار" دون حسّد.

الدراما السورية الحالية ونجومها دائما ما يتذكرون هذا الجهد لعمالقتهم والأصل في تكوين هذه القاعدة الجماهيرية للفن الدرامي السوري.

إنهم بلاشك مجموعة ثابرت وأنجبت كوادر رائعة المستوى والموهبة وهناك من يؤكد بان نجاح الدراما السورية الحالية؟! كان يأتي خلفه هذه المجموعة الرائعة!!.

هذه المجموعة لها تاريخ طويل في أيام العيد فكم كنا نتابع هذا العمل إن كان مسلسلا بالتصوير القديم أو فيلماً بالألوان لكنه قديم، كنا نستلذ بمقالب غوار وقفشات أبو كلبشة وطيبة حسني وقوة أبو عنتر ووفاء فطوم لعقلها وقلبها، أيضا ولاء أبو رياح وأبو كاسم لأهل حارتهم وأخيرا غباء ياسين.