من بين أهم الطرق الواقعة شمال مدينة الرياض طريق عثمان بن عفان، إذ يمثل هذا الطريق شرياناً مهماً لمجموعة كبيرة من أحياء الشمال بدءاً بحي الواحة وحي صلاح الدين ومروراً بأحياء النزهة والمغرزات والازدهار والتعاون وانتهاءً بأحياء الفلاح والوادي والندى والنرجس. وقد شهد هذا الطريق تحسينات كبرى خلال السنوات الماضية تمثلت في إنارته وصولاً إلى تعديل بعض الأرصفة وانتهاءً بترميم بعض أجزاء الطريق التالفة، إلا أن مستخدم هذا الطريق يلحظ أن هنالك حاجة ماسة إلى تطوير هذا الطريق الحيوي للعوامل التالية:

1- أعلنت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قبل فترة عزم الجامعة إنشاء مدينة جامعية للطالبات، وذلك بنفس مقر الجامعة والعدد المتوقع للطالبات بهذه المدينة هو حوالي ( 24ألف طالبة)، كما تم الإعلان بأن بوابة الدخول والخروج لهذه المدينة سيكون عبر طريق عثمان بن عفان والسؤال كيف سيكون عليه حال هذا الطريق مستقبلاً وهل حالة الطريق الحالية تسمح لاستقبال مثل هذا العدد؟

2- جامعة البنات التي يجري حالياً تنفيذ مشروعاتها والمتوقع أن تكتمل المنشآت بها خلال بضع سنوات حسبما أعلن سابقاً، يلاحظ أن كافة الطرق الواقعة غربي الجامعة ستصب في هذا الطريق وهو طريق عثمان بن عفان.

3- على طريق الملك عبدالله هنالك مشروعات سيتم إنشاؤها تتمثل في إنشاء المدينة الجامعية لجامعة الأمير سلطان فضلاً عن إنشاء المبنى الجديد لوزارة التربية والتعليم مما سيضيف عبئاً جديداً على الطريق خاصة وأنه يمثل شرياناً مهماً لخدمة كافة الأحياء الواقعة على هذا الطريق.

ما الوضع الحالي للطريق؟ يعاني الطريق من مشكلات متعددة لعل من أبرزها:

1- شمالي الطريق وتحديداً عند تقاطعه مع شارع الأمير محمد بن سعود بن مقرن يلاحظ الفوضى والعشوائية في دخول السيارات وقد يكون سبب ذلك عدم وجود إشارة مرورية لضبط الحركة داخل التقاطع.

2- عدم تناسب الأرصفة وكذلك تداخل الشوارع إذ أن القادم من طريق الخدمة من الجنوب إلى الشمال وعند وصوله لتقاطع الطريق مع شارع الأمير محمد بن سعود بن مقرن يلحظ أن طريق الخدمة ينتهي بالرصيف الملاصق لسور جامعة الإمام!

3- لا توجد لوحات مرورية أو تحذيرات توضح للقادم من الطريق الدائري الشرقي والمتجه غرباً أن شارع الأمير محمد بن سعود بن مقرن يتحول في جهته الغربية إلى مسار واحد فقط بدلاً من مسارين كما هو الحال في بدايته.

4- ماذا عن بحيرة المياه الموجودة بالطريق (شرقي حي الوادي) ووجود وايتات الشفط التي تعمل ليل نهار. وقد جرى العمل على حفر تلكم المنطقة مما يتطلب وضع تحويلة على الطريق مما يتطلب غلق مسارين والإبقاء على مسار واحد، وذلك للمتجه من ناحية الشمال إلى الجنوب والكل يتطلع إلى سرعة إنجاز تلكم التحويلة والتي ظل العمل بها جارياً منذ فترة ليست بالقصيرة.

5- مستخدم طريق الخدمة وتحديداً قبل جامع عثمان بن عفان يلحظ وجود حفر وتشققات كبيرة مما يجعل استخدام هذا الطريق صعباً ومتعذراً على السيارات الصغيرة.

6- يوجد بهذا الطريق حفر وتشققات كبيرة تسببت في مشكلات وتلفيات كبيرة للسيارات فضلاً عن وقوع حوادث مرورية وقد يعود السبب في ذلك إلى الحركة المستمرة والدائمة لوايتات نقل المياه المستخدمة لهذا الطريق.

7- هنالك زحام شديد عند إشارة الطريق الدائري الشمالي (باتجاه شمال طريق عثمان بن عفان) خاصة للقادمين من طريق الخدمة والراغبين في الاتجاه إلى الطريق الرئيسي، ولعل سبب ذلكم الزحام يعود إلى وجود مجموعة من المدارس الأهلية تضم أعداداً كبيرة من الطلاب والطالبات بحي الازدهار علماً بكون هذا الناقد الصغير هو المنفذ الوحيد لتلكم الأعداد الكبيرة من السيارات مما تسبب في وجود اختناقات وزحام شديد يتكرر يومياً في الصباح وبعد الظهر، والكل يتمنى أن زيادة حجم هذا النافذ حتى يستطيع استيعاب أكبر قدر ممكن من السيارات.

ختاماً كلي أمل أن تبادر الجهات المعنية إلى دراسة وضع هذا الطريق والعمل على علاج تلكم السلبيات قبل اكتمال المشروعات وما يتبع ذلك من تواجد أعداد كبيرة من السيارات مما سيخلق صعوبة بالغة لأية تعديلات أو تحسينات يراد تنفيذها على الطريق ولعل الزحام الشديد الذي شهده مخرج (10) وقت تنفيذ التعديلات التي تمت عليه دافعاً إلى ضرورة التفكير وبشكل عاجل لدراسة الوضع المستقبلي للطريق وإجراء كافة التعديلات بالتزامن مع تنفيذ المشروعات حتى يكون إكمال التعديلات على هذا الطريق متزامنة مع افتتاح تلكم المشاريع عسى أن يكون ذلك قريباً.