انتقل إلى رحمة الله تعالي مساء أمس الأول المطرب المخضرم والقدير سعد إبراهيم بن سعد بن شليل بعد حياة طويلة قضى جلها في خدمة الفن السعودي وتقديم ما يروق للجمهور في كل مكان .

"الرياض" ساندت المطرب القدير طوال رحلته الفنية الاخيره وانفردت بحوار شامل تحدث فيه عن حياته الفنية والمشاكل الفنية التي واجهها وظروف الفن الحالي وأشياء عديدة كما تحدث عن علاقته بالتلفزيون السعودي .

مطرب قدم صوته منذ نصف قرن حينما كان الحكم على الفنان في نجد قاسيا جداً، تدرب مع مجموعة من المبدعين في اللحن والغناء خفية إلى أن جاءته الفرصة بعد تعيينه في محافظة جدة آن ذلك، الرائد في الطرب سعد إبراهيم الذي خرج من نجد ليعود إليها فنانا له الأسبقية في الغناء على مستواها.

شارك في الكثير من الحفلات الداخلية والخارجية وفرض أسلوبه الجديد في ذلك الوقت ليزاحم طلال مداح وفوزي محسون وطارق عبد الحكيم وغيرهم في الغناء الطربي، بل شارك كثيراً في حفلات الإذاعة بجدة والحفلات الخاصة التي تقام في مدن الحجاز إلى أن ساهم بفعالية في إنشاء مسرح التلفزيون والإذاعة بالرياض وقدم المواهب لتلك اللجان وحمل بطاقة الرقم (3) في جمعية الثقافة آن ذلك.

مشواره الفني استمر لأكثر من خمسين عاما وقدم أكثر من ستين عملا لصالح التلفزيون السعودي ولم يعد يعرض منها أي شيء في الوقت الحالي .

سعد إبراهيم اسم من (التاريخ) نشأ بموهبته وفنه وعطائه ليتوقف عن الفن قصراً قبل عشر سنوات ورغم ذلك شارك في المئوية وقدم مجموعة من الاوبريتات الوطنية، سعد إبراهيم له الأولوية في غناء قصائد الأمير خالد الفيصل في قصيدة (اجل لولاك والله مابكينا) وكذلك الأمير بدر بن عبد المحسن في (ياحلوتي والله لو تجرحيني) وغيرهما من المبدعين ولهذا فقد قال في تصريح فني ل(الرياض) :

أنا أول من غنى لدايم السيف وبدر بن عبد المحسن .

وكان أيضا من أوائل المطربين السعوديين الذين غنوا في قرطاج وفي سويسرا وبلاستير كرمته وزارة الثقافة والإعلام في مهرجان الخليج الذي أقيم في البحرين.

يقول سعد إبراهيم عن هذا التكريم :

هم كرموني في مهرجان الخليج بالبحرين وبدون شك انتظر منهم تكريما آخر داخل وطني لي وللمجموعة التي أسست الفن في المملكة أمثال طارق عبد الحكيم وغيره،

وفي آخر مكالمة له كانت مع مدير مهرجان الدوحة الأستاذ محمد المرزوقي وذلك لتكريمه في المهرجان القادم، بالإضافة لتوثيق جميع أعماله الفنية في إذاعة صوت الخليج.

وللمزيد من المعلومات عن هذا الفنان الكبير فإن "ثقافة اليوم" تنشر له آخر حوار فني ومقتطفات من حديثه الشيق الذي قدمه قبل رحيله بعام واحد .