فوجئت بعض مكاتب الاستقدام الأهلية بالسعودية بفرض إجراءات جديدة تسبق تصديق عقود العمالة المنزلية الفلبينية عند الرغبة في استقدامهم للبلاد، وذلك عقب أن تلقت مخاطبات من قبل مكتب العمل الفلبيني والتي أبلغت مكاتب العمل بالفلبين وبدورها خاطبت وكلاءها بالسعودية بهذه الإجراءات الجديدة، والتي تهدف إلى تقوية حماية تلك العمالة، حيث من المنتظر أن يبدأ تطبيقها مطلع العام الميلادي المقبل 2007م.

ومن المنتظر أن تشهد هذه الإجراءات رفض مكاتب الاستقدام الأهلية وصعوبة تطبيقها من المواطنين، مما ينذر بوقف استقدام ما يزيد عن 84ألف عامل وعاملة من الجنسية الفلبينية يفدون سنوياً إلى السعودية.

وعلمت "الرياض" أن عدداً من المكاتب في السعودية قد أبلغت بزيادة مرتبات العاملة المنزلية إلى الضعف تقريباً ليصل إلى نحو 1500ريال وهو ما يعتبر ابتزازاً ونوعاً من حالات استغلال الحاجة على حد وصفهم.

وأوضحت الشروط الجديدة والتي اطلعت "الرياض" على نسخة منها على إجراءات غريبة ومخالفة للأعراف الدولية، ووصفها عاملون بقطاع الاستقدام بالسعودية بأنها مخالفة واستغلال للحاجة على حد تعبيرهم، حيث جاء بمضامينها أنه عند تصديق العقود للعمالة المنزلية بواسطة مكتب العمل الفلبيني يتطلب الأمر حضور الكفيل شخصياً للمقابلة وتوجيهات ما قبل التوظيف والإقرارات، وتوقيع عقد التوظيف في نفس الوقت وتقديم بيانات للكفيل تتضمن اسمه وصورة زوجته والأشخاص الموجودين في بيت الكفيل وأعمارهم (بما فيهم الأطفال) والأقارب وبقية العمالة إن وجدت، وتوضيح الموقع والعنوان بالكامل لبيت الكفيل الذي سيعمل به العامل، ومساحة البيت ودخل الأسرة مع تقديم ما يثبت عند الحاجة مع وصف وظيفة العامل وقرار مكتوب من الكفيل بتبليغ السفارة عند وصول العامل ومنحه راحة يومية لا تقل عن 8ساعات متواصلة، ولن يسمح للكفيل بتحويل العامل لكفيل آخر إلا بموافقة السفارة.

وهنا رفض رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف السعودية سعد بن نهار البداح قبول هذه الإجراءات، وقال في اتصال هاتفي أجرته معه "الرياض" أمس أن لجنته لم تتلق رسمياً هذه الإجراءات، ولكن عند إلزامنا بتطبيقها سوف تطلب اللجنة من الجهات المعنية بوقف الاستقدام من الفلبين.

وأكد البداح أن السعودية لن تتأثر من حالة الوقف إن حصلت لوجود البديل الجاهز من فيتنام والنيبال إضافة إلى بلدان أخرى لم يكشف النقاب عنها.

ونفى البداح أن تكون هذه الخطوة من مكاتب العمل الفلبينية جاءت بعد تعرض عمالتهم لحالات نصب واحتيال بالسعودية أو مشاكل إيذاء ونحوها، وأكد في هذا الصدد أن جميع العمالة المستقدمة للعمل بالسعودية تعامل معاملة حسنة وتعكس مدى وعي المواطن السعودي غير أنه قد سجل حالات وهي فردية بطبيعة الحال ولا تصل إلى حد الظاهرة.