اغتال مسلحون مجهولون صباح أمس قاضيا فلسطينيا في محكمة شرعية ينتمي الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بلدة بني سهيلة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار على القاضي بسام الفرا ( 45عاما) ما ادى الى مقتله على الفور".. واوضحت ان "اجهزة الامن والشرطة فتحت تحقيق فورياً في الاعتداء".

واتهمت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في بيان "فرقة الموت التي شكلت من عناصر مشبوهة تتبع جهاز الامن الوقائي باغتيال القائد القسامي الميداني بسام عبد المالك الفرا".

واضاف البيان ان الفرا "تعرض للتهديد عدة مرات من قبل هذه العصابة المشبوهة".

وتوعدت كتائب القسام "بملاحقة القتلة ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة والاقتصاص من هؤلاء العملاء المجرمين".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم (حماس) لوكالة (فرانس برس) ان "اغتيال المجاهد القسامي الفرا يشير الى ان وتيرة الفوضى والفلتان الامني في تصاعد تحديدا بعد وقف المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية".

وشدد برهوم على "ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة الوحدة وضبط الفلتان الامني"، مطالبا الجهات الرسمية ب"التحقيق والكشف عن القتلة". واكد ان "حماس لن تفرط بدماء ابنائها".

وقال أبو عبيدة الناطق باسم الكتائب في تصريحات إذاعية: "من جديد تقدم فرقة الموت المشبوهة وجهاز الامن الوقائي على اغتيال قادة المقاومة وقادة (القسام) الذين عجزت الطائرات الاسرائيلية أن تطالهم وينفذون مآرب العدو على هذه الارض".

وأكد أن "الجريمة" استهدفت أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام وأحد العلماء الشرعيين مؤكداً أن "هذا الاغتيال بمثابة تنفيذ لمخططات الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق لمآربه". وقال أبو عبيدة: "نؤكد أننا سنلاحق هؤلاء القتلة ونقدمهم للعدالة وستطالهم أيدينا بإذن الله تعالى ولن نسمح لهم بالاستمرار في التغول على شعبنا الفلسطيني وقتل المجاهدين والشرفاء من قبل هذه الحثالة المارقة الذين يدعون الانتماء لفلسطين".

وكان ناشط في (حماس) اصيب مساء الثلاثاء في رام الله في الضفة الغربية برصاص مجهولين ملثمين، بينما جرح ثلاثة فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة برصاص عناصر القوة التابعة لحماس اثناء تظاهرة تندد بالفوضى الامنية نظمتها حركة (فتح).

والاثنين قتل ثلاثة اطفال هم ابناء عقيد في الاستخبارات برصاص مهاجمين ملثمين فتحوا النار عليهم من سيارتين في غزة.

كما قتل السائق الذي كان يقود سيارتهم الى المدرسة في الاعتداء.

@ من جانب آخر، أعيد أمس فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين وذلك من الساعة الثامنة صباحا وحتى الخامسة مساء.

وقالت مصادر أمنية ان الجانب الاسرائيلي "وافق على إعادة فتح معبر رفح بعد جهود بذلتها الرئاسة الفلسطينية لانهاء أزمة العالقين على جانبي المعبر من المرضى والطلبة والمسنين".

يذكر أن (إسرائيل) منعت المراقبين الدوليين من تشغيل المعبر مؤقتا قبل حوالي أسبوعين بعد إعادة فتحه ليوم واحد بدعوى إدخال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار مبلغ 20مليون دولار إلى قطاع غزة عبر المعبر.