ملفات خاصة

خبر عاجل

الاربعاء 8 ذي القعدة 1427هـ - 29 نوفمبر 2006م - العدد 14037

كلمة الرياض

البابا.. وبوش.. والمهمات الصعبة!!

يوسف الكويليت

الرئيس بوش، والبابا (بندكت) السادس عشر يزوران المنطقة على إيقاع أخطائهما، فالأول عرف أن الغرق السياسي والعسكري في بؤر التوتر لا بد أن يجد له حلاً بعيداً عن الاحتلال أو النظر إلى القضية الفلسطينية كأي تظاهرة عامة بين مشاغبين أو إرهابيين، كما تدعي إسرائيل، وبين قوة مطلقة تدفعها أحقاد تاريخية، ثم أيضاً انفلات الوضع في العراق الذي سجل أكبر نكسة لسياسة بوش، ولذلك فهذه الزيارة تنطلق من أسبابها الداخلية في أمريكا، والخارجية في المنطقة كأخطر التحديات التي تحاصر بوش في باقي فترة رئاسته..

وطالما الأمور بدأت تأخذ اتجاهاً أكثر واقعية، فلابد من فهم الأسباب والتعاطي معها بمسؤولية الدولة العظمى التي يصنع قراراتها خبراء، وعلماء وأصحاب تجارب، بدلاً من فصيل صغير يرى أنه الأقدر على اتخاذ القرارات الصعبة، والأكثر تطوراً في أفكاره واستراتيجياته، والنتيجة تلاحق للفشل ومواصلة العمل في عناد لا يصلح أن يكون سياسة دولة بهذا الحجم والقوة..

وعلى نفس الخطوات هناك أوضاع كثيرة، ومشاريع للسلام، ومكافحة الإرهاب وتوزيع المسؤوليات بين كل الملتصقين بأحداث المنطقة، والرئيس بوش يعلم أن الإصغاء لدول المنطقة ممن لديهم التأثير، والكفاءة في رسم علاقات المستقبل، أن يفهم ما هي المهمات المطلوب حلها، وبأي الأساليب، وكيف نقوي ثقة المجتمعات العربية والإسلامية بصديق خسر مركزه من خلال رؤى بعيدة عن الواقع رغم تماسها مع كل القضايا..

البابا وصل إلى تركيا، وهي واحدة من أكثر الدول الإسلامية استقراراً وسعياً أن تكون جسر العلاقات الإنسانية الفاعلة بين الغرب بمؤسساته وأديانه ومذاهبه، وبين الشرق بتاريخه وتنوع قومياته ومقدساته، ولعله بهذه الزيارة يمكن أن يوقف مشروع حرب بدأها من خلال محاضرته، وتصريحاته، والتي أساءت لتركيا ثم العالم الإسلامي، ورمزية الزيارة ليست بتعديل الخطأ، وتخطي القضايا الشائكة التي زرعها، وإنما وضع آلية عمل تفتح الباب لحوار متكافئ يراعي قيم الأديان ومشاعر الشعوب حتى لا ندخل على حروب جديدة تخترق نواميس وقيم المقدسات وسماحة من يعتنقونها، ومسؤوليته الأدبية والدينية لا تقل عن بوش مثلاً في الجوانب السياسية والصراعات المحتدمة..

زيارة الزعيمين السياسي والروحي ربما جاء التوقيت لها مصادفة، لكنهما أمام مأزق الأخطاء الكبيرة، لا بد أن يدركا أن مشاعر الشعوب واستقلالها، وحرياتها، غير قابلة للمساومات والمماحكات، لأن منطق الحضارة الإنسانية يفرض أن يكون الفاتيكان والبيت الأبيض معالم لانسجام الشعوب وإقرار السلام، بدلاً من نشر العداوات والتقاتل وإشاعة الفوضى..


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 11

1

  علاء الدين

  نوفمبر 29, 2006, 9:55 ص

نشر العداوات والتقاتل وإشاعة الفوضى..! هذه الجملة الأخيرة من المقال هي أجمل ما فيه !هذا الزعيم الديني وذاك الزعيم السياسي محصاصران بمفاهيم وأهداف واستراتيجيات لا يمكنهما تجاوزها ولا التراجع عنها إنما هي زيارات استطلاع مبداني واستفزاز وتظاهر باللا مبالاة وليست لنشد السلام أو الاستقرار أو الحوار لذلك في لا جدوى منها ولا تتعدى آثارها الترويج والوالمظاهر الإعلامية والسياسية بما يغذى فقط نشر العداوات والتقاتل وإشاعة الفوضى..

2

  د. هشام النشواتي

  نوفمبر 29, 2006, 10:35 ص

مقال رائع. يجب احترام الانسان كانسان والمناداة باللاعنف واحترام العقل واحترام الانسان بانه مكرم ليس بعرقه او بنسبه وانما بعقله وعمله فيجب فهم وتطبيق والمنادات بالعدل=السواء=المساواة=(=)=أن يساوي كل انسان أي انسان اخر =قوانيين الحق والاباحة على الجميع=لا اكراه في الدين اي يحرم فرض فكر أو امتيازات بالقوة = انها معادلة رياضية ارسلها رسول الله(صلى الله عليه وسلم) الى زعماء العالم وان عدم تطبيقها هو الشرك اي الظلم.(لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين). قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ ‏بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ. ومنه يجب(وإقرار السلام، بدلاً من نشر العداوات والتقاتل وإشاعة الفوضى..)

3

  saad

  نوفمبر 29, 2006, 11:29 ص

لو قام بنفس الزيارة هذه أناس من بلادنا العربية فعلوا(افتراضا)نفس أخطاء بوش والبابا هل ياترى تقبلهم أمريكا أو الفاتيكان لماذا يعتذرون ونقبل اعتذارهم بينما نطالب بحق الفلسطينيين فلا يقبل بفيتو والاف تقتل.بوش لم يأت لتهدئة بقدر ما أتى لتثبيت الأقدام في البيت الأبيض. لأن واقع شعبه أمره وإلا فإنه مستعد لتعميم مشاريعه بعد رجوعه الى بلاده والقاءه خطاب تحشيد جماهيري ثم الرجوع الى نفس نبرات التهديد للمنطقة. وكذا انقاذ ما يمكن من سمعة البابا.

4

  صالح بن عبد الرحمن

  نوفمبر 29, 2006, 11:38 ص

كلاهما شر ومتفقون على عدائنا!

5

  ايهاب النويصر

  نوفمبر 29, 2006, 3:01 م

يجب علينا أن نكون أكثر تسامحاً و تقبلاً للأخرين، نعم أخطا البابا بنديكيت و لكن هذا لا يعني أن نكون جميعاً سياج عداء له و نحارب على عمى منا. ان الجبناء فقط و ضعفاء المواقف هم من يسلكون هذا النهج و لو لا أن البابا يجد نفسه ضعيفاً لما قال تصريحاته المثيرة عن الإسلام

6

  خالد العتيبي

  نوفمبر 29, 2006, 5:32 م

الحمدلله أن وعينا بهذا العمر تعد مرحلة زيارات أمثالهم للوصول ومواصلة مابدأ به أي مسلم لاسترداد حقه أياً كان وفي أي مكان رضي من رضى وسخط من سخط والنجاسة لا تمحوها نجاسة.

7

  العنود

  نوفمبر 29, 2006, 5:35 م

ارجو عدم جعل العداء هو منطلق ديننا.الاسلام هو فعلا دين القوة بالحوار والتسامح والعدل.

8

  علي بن أحمد الرباعي

  نوفمبر 29, 2006, 8:38 م

العجيب الترحيب بهما قبل تقديم الإعتذار عن الأخطأ الكبيرة.. هم يبحثون عن تقديم التنزلات وكل يوم يسجلون هدف بينما نحن نتقهقر عن المواقف المبدئية في جميع الميادين.. أخيرا كيف لهما ولغيرهما أن "يدركا أن مشاعر الشعوب واستقلالها، وحرياتها، غير قابلة للمساومات والمماحكات" ما دامت الأنظمة العربية والإسلامية لا تضعهم مباشرة أمام الشعوب وإنما تتعامل معهم بمعزل عنها بالرغم من معارضة الشعوب..

9

  محمد القحطاني

  نوفمبر 29, 2006, 9:58 م

بسم الله الرحمن الرحيم بدى غريبا وسيعود غريبا فطوبا للغربا اللهم صلى على محمد وعلى الي محمد كمى صليت على ابراهيم والى ابراهيم

10

  علي القرني

  نوفمبر 29, 2006, 11:23 م

اقول لا ارى في بوش الا الدمار ولا ارى في البابا الا الحرب... عجبا كيف ياتي بوش الان ليشاور اهل المنطقه على الخسائر والفلتان الامني والنكسة التي مني بها وهم قد اشاروا عليه من قبل الا يعمل عمله هذا والا يدخل العراق او افغانستان فكيف هذا وقد اشيع انه بصدد ارجاع صدام للحكم في العراق لانه لم يستطع هو ولا الذين معه سواءا في الحكومه الامريكيه او العراقيه بضبط العراق والمنطقه كلها. وكذلك البابا كيف يكون يتكلم عن الاسلام ويأتي معتذرا زائرا او حربه من خلال محاضراته التي بدأها ضد الاسلام ايا ترى هل نحن الى هذه الدرجه لا نعي بما يدور ام الله اعطاهم عقول ونحن محرومين من نعمة العقل لكن ما اقول الا انا الله متم نوره وناصر عباده وناشر دينه ولا يعلى عليه وهو بذلك توعد اهل البطش والطغيان...واعتقد جاء بوش ليرى صفقاتة الخاصة او البحث عن علاقات تجاريه خاصة قبل مغادرة الرئاسة كما يفعل اسلافه دائما مثل بل كلينتون وبوش الاب لكن اقول لا امهله الله الى ذلك اليوم بل نكس به واتمنى ان يزور اسرائيل ويطلق عليه احد اليهود ويكون زوالهم بموته امين يارب العالمين

11

  شيخه سعد _ الرياض

  نوفمبر 30, 2006, 4:01 ص

" العزَّةُ للَّه ولرسوله والمؤمنين " فإذا ابتغينا العزَّة في غير الإسلام أذلَّنا الله،، والّذي لاإله غيره ليعودنَّ الإسلام قويّاً كما كان ونقاتل اليهود والنصارى حتى يقول الشجر والحجر يامسلم ياعبدالله هذا يهوديٌ خلفي فتعال اقتله _ إلاَّ شجر الغرقد فإنَّه من شجر اليهود لاينطق. والله ليكوننَّ ذلك كما أخبر حبيبنا صلى الله عليه وسلَّم ولسوف يعلم الّذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون،، فقط علينا الصبر والتمسُّك بالدين حقّاً،، قولاً وفعلاً،، وعدم التنازع والخلافات فيما بيننا،، والمحافظة على الوحده وعدم التفرُّق. اللهَّم انصر دينك وكتابك وسنَّة نبيِّك صلَّى الله عليه وسلَّم.

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة