أعلنت وحدة الآثار والمتاحف في منطقة نجران عن اكتشاف 24موقعا اثريا جديدا في عدد من المواقع الهامة في نجران والمحافظات التابعة لها وفي صحراء الربع الخالي.

وقد جاءت هذه الاكتشافات بعد الرحلة الاستكشافية التي قام بها فريق المسح والتنقيب المكلف من وكالة الآثار والمتاحف والتي شملت العديد من المواقع داخل نجران والمحافظات التابعة لها.

حيث أوضح مدير وحدة الآثار والمتاحف في نجران الأستاذ صالح آل مريح أن من أهم المواقع الجديدة المكتشفة:

"عروق الببر" ويقع في المنخلي في صحراء الربع الخالي وهو موقع يعود للعصور الحجرية الوسيطة وهو يضم دوائر حجرية وحجارة ضخمة ويطل على بحيرة كما عثر فيه على بئر مدفونة وملتقطات سطحية، ووجود البئر يدل على ان الموقع كان يستخدم بعد العصر الوسيط كممر للقوافل التجارية المتجهة للفاو خصوصا وان الطريق يقع على امتداد مواقع مقاربة له في التاريخ وهو موقع القصبية وخطمة والمحياش.

وجاء هذا الاكتشاف ليؤكد ان نجران كانت من المناطق التاريخية المهمة وان الربع الخالي يحوي العديد من الكنوز الأثرية وأنها كانت تنتشر في نجران وصحراء الربع الخالي البحيرات والمراعي وفقا للدراسات الجيولوجية لشركة أرامكو السعودية.

وقال صالح آل مرح ان الاكتشافات الأخرى كانت موزعه بين اكتشافات للخط المسند والثمودي والرسوم الصخرية والوسوم والدوائر الحجرية وأساسات المباني والمنشآت المائية وآثار لمساجد تاريخية تعود للعصور الإسلامية المبكرة إضافة إلى مناجم تعدين.

ومن هذه المواقع المكتشفة في المحافظات التالي:

محافظة شرورة وفيها عرق اليد وفي محافظة يدمه (عان كويدر - جبل تيوده - عان جمل - حما - صيدح - شسعى - الخشيبة - ثار - فرعة بلال) وفي محافظة حبونا (السبت - الحصينية - سمر - بلقا) أما داخل مدينة نجران فالمواقع هي:

(الخلقة - شعب بران - قرن الزعفران - المركب - الذرواء) إضافة إلى عدد من المواقع الأخرى.

وأضاف آل مريح ان الدراسات أكدت ان حما هي منطلق القوافل التجارية وكان ينطلق منها خطان تجاريان الأول يتجه إلى إقليم نجد ومنه إلى البحرين والمعروفة الآن بالمنطقة الشرقية ثم ينتهي في بلاد الرافدين وفارس.

أما الخط التجاري الثاني فهو ينطلق إلى عسير والحجاز ومنها إلى مصر وتضم حما نقوشا بالخط المسند وتحكي تلك النقوش قصة أصحاب الأخدود والغزوة التي تمت في ذلك الوقت والحادثة التي ارتكبها ملك حمير ذو نواس في حق أصحاب الأخدود وعدد القتلى، إضافة إلى ان جميع الحضارات في حما وهي حضارة ماقبل الإسلام وعصور الإسلام المبكرة.

وقال آل مريح انه وجد في حما رسمة لبقرة أو لثور وهي بذلك غيرت المقولة التي كانت تؤكد ان بداية الاستيطان البشري عند استئناس الجمل حيث ان رسومات الأبقار في حما وجدت قبل رسومات الجمل مضيفا آل مريح إلى انه اكتشف تكرار نقش الكف في عدد المواقع الأثرية ومنها الأخدود وهذا بحاجة إلى دراسة وأبحاث لمعرفة أسباب الاهتمام بالكف أيضا وجود نقوش قديمة لعصور ما قبل الإسلام وهي بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.

وقال آل مريح انه وبهذه الاكتشافات الأثرية الجديدة ارتفع عدد المواقع الأثرية إلى 120موقعا أثريا وقد تم خلال الرحلة تحديد المواقع الأثرية بكل دقة وأخذ إحداثياتها.

وأثنى آل مريح على الدعم اللامحدود الذي يقدمه الأمير مشعل بن سعود أمير منطقة نجران لوحدة الآثار في نجران ودعم الأبحاث التي تقوم بها والجولات وتسهيل عملها.

وشدد آل مريح على ان جميع المواقع الأثرية مسورة ومن آخر المواقع التي تم تسويرها آبار خطيمة في صحراء الربع الخالي وهي عبارة عن بئرين تم تسويرهما الأولى ذات شكل دائري ويتراوح عمقها مابين 90- 95مترا والبئر الثانية ذات شكل مربع وهي أعمق من البئر الأولى وجميعها تقع على طريق القوافل التجارية المتجهة للفاو وقال ان تسوير المواقع الأثرية يدحض المزاعم التي تقول انه لا يوجد اهتمام بالآثار في المملكة. يذكر أن منطقة نجران جاءت بجانب منطقتي المدينة المنورة والباحة حيث تم اختيارهما من فريق العمل المكلف بالمسح والتنقيب والذي استمر لمدة خمسة وعشرين يوماً.