ضمن فعاليات أسبوع كلية اليمامة الثقافي ومن بطولة حبيب والحساوي:

مسرحية "وسطي بلا وسطية".. صراع التيارات المتناحرة

من بروفات المسرحية
الرياض - محمد الحيدر:

يستعد مسرح كلية اليمامة لتقديم مسرحية (وسطي بلا وسطية) تأليف الدكتور أحمد بن محمد العيسى عميد كلية اليمامة وبطولة: حبيب الحبيب و إبراهيم الحساوي. ومحسن الشهري وإخراج: رجاء العتيبي. ومشاركة طلبة الكلية. وذلك بمناسبة أسبوع كلية اليمامة الثقافي الذي يقام في الفترة من: 4وحتى 8من ذي القعدة القادم. ويأتي النص الذي صاغه الدكتور العيسى على خلفيات تداعيات التطرف التي شهدتها الساحة العالمية متسائلا عن مدى فاعلية ( تيار الوسط) في ظل صراع الفرقاء، وذلك بوضعه حجراً في بنية الوعي الجمعي الذي يئن تحت خطاب التطرف الذي سبق الجميع إلى تحرير المصطلحات وبثها وفقاً لرؤاه الخاصة. النص جاء متكئاً على (الشعبي) كرمز على النقاء الفطري مستلهماً في ذات الوقت الفلكلور كعلامة ذات مدلول تبرز ثقافة التسامح مقارنة بأناشيد الجهاد والأغاني الغربية التي بدت حاضرة في النص كعنصرين نقيضين. لغة النص جاءت متماهية مع الخطابات السائدة عند الجمهور سواءً لغة العنف أو لغة التحرر أو اللغة الشعبية بوصف ذلك يعطي مزيداً من التواصل الذهني بين العرض والجمهور.

وتأتي حكاية المسرحية لتكشف قلقاً عميقاً يعتري أفراد المجتمع على أبنائهم خوفاً من التطرف الديني من جانب أو خوفاً من الانفلات الأخلاقي من جانب آخر، ومن هذا المنطلق يسعى العرض إلى خلخلة الوعي الثقافي في ظل صراعات التطرف باحثاً عن (التيار الوسط) كمفهوم متداول وفاعلية اجتماعية . ويعيد هذا المفهوم الذي فقد تأثيره وسط الظاهرة الصوتية للتطرف، ويعالجها كحالة مسرحية ذات بعد نفسي واجتماعي.

ويأتي المشهد البصري الذي صممه المخرج القدير رجاء العتيبي عبر منظومةٍ ثرية من العلامات المسرحية التي تعطي دلالات ذات معنى يستشعره المتلقي كإمتاعٍ جمالي. ويقول العتيبي مخرج المسرحية: "إن الخط البصري الذي وضعه للنص، جاء معززاً لفكرة النص التي تبحث عن الاعتدال وسط أصوات التطرف الصاخبة، حيث اعتمدنا في الصراع على نقيضين، هما: (أناشيد الحماس والعنف) و (الأغاني الغربية) كعلامتين ذات مدلول نفسي وفي ذات الوقت يصاحبهما حركة مسرحية ذات إيقاع متسق تجمع (الفكر والجمال) في آنٍ واحد. في حين تأتي (اللوحة الشعبية) كدلالة على النقاء الذي تتميز به أرض الوطن و(كمدلول وسطي) فاصل". وقال العتيبي ان العرض يزاوج بين النخبوي والجماهير وفقاً لأدوات المسرح وشروطه الفنية مشيراً إلى أن هذه هي التجربة الثانية التي يعمل فيها هذا النوع من المزاوجة، حيث قدم مؤخراً هذا الشكل المسرحي من خلال مسرحية (الحقيقة العارية). ويشير العتيبي أن العرض يستند إلى ثوابتنا الدينية وفطرتنا المحلية التي تعزز التسامح والحب والسلام وتحارب كل ما هو متطرف أياً كان نوعه وشكله .

الفنان حبيب الحبيب أشار إلى سعادته في مشاركته مع كلية اليمامة، وقال: "إن ذلك يزيد من تواصله مع الجميع، وكشف الحبيب عن مشاركته في المسرحية التي يعبر فيها عن البحث عن تيار الاعتدال من خلال الشخصية المحورية في النص، وأبان الحبيب أن المشاركة في مهرجان ثقافي كبير يعد بالنسبة له إضافةً رائعةً يضمها إلى رصيده الفني الذي بدأه منذ سنوات مضت". وفي هذا السياق يؤكد الفنان إبراهيم الحساوي الذي يلعب دورا أساسياً بأن المشاركة في مهرجان ثقافي على المستوى العربي يعد بالنسبة له نقلة نوعية، مشيراً إلى أن العرض يطرح موضوعاً في غاية الأهمية يعد ورقة عمل فكرية جمالية لها دلالاتها وأبعادها العميقة. وعبر الحساوي عن سعادته بالعمل مع فريق عمل واعٍ مسرحياً، يتقدمهم الدكتور/ أحمد العيسى عميد الكلية ومؤلف النص، والأستاذ رجاء العتيبي مخرج العرض، والفنانين حبيب الحبيب ومحسن الشهري مشيراً إلى أنها تجربة ثرية حقاً. في حين أكد الفنان محسن الشهري الذي يلعب أيضاً دوراً أساسياً أن أسبوع كلية اليمامة الثقافي فرصة كبيرة لتقديم عروض مسرحية ذات مستوىً راقٍ، ومؤكداً على أن العرض سيكون له شأن في فعاليات المهرجان، وقدم الشهري شكره لكلية اليمامة على احتضانها للمسرح وإعطائه مساحة كبيرة في فعاليات المهرجان.












التعليقات

1

 أم أنوار

 2006-11-17 08:44:34

الله يوفقهم.. وأن نرى من ذلك الحماس الكثير والكثير.. وبتوفيق لأبطال المسرحيه لطلبة كلية اليمامه..





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع