من المفيد والممتع تخصيص أوقات معينة في البث الإذاعي أو الفضائي للتوعية الإعلامية للجمهور بمستجدات التقنية الحديثة، حيث يقوم أصحاب الاختصاص بالحديث عن هذه التقنيات بأسلوب مبسط تدركه عامة الناس، ويزيد الموضوع اهتماما حينما يكون استخدام هذه التقنية مشاعا مثل الجوال والانترنت وغيرها من التقنيات التي دخلت في حياة المجتمع.

وفي الأسبوع الماضي، استمعت إلى جزء من برنامج "ساعة حوار" (الساعة العاشرة يوم الثلاثاء 9شوال 1427)، من إذاعة الرياض.

وكان الضيف الأستاذ اشرف حسن فقيه المحاضر في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وقد قدم الأستاذ اشرف كثيرا من المعلومات حول استخدامات الانترنت وفوائدها، وعدد الكثير من الايجابيات التي يتوقعها من تعميم استخدام الشبكة العالمية في مجالات الحياة المتنوعة، كما ركز على ضرورة تفعيلها في حياتنا.

وعلى الرغم من أنني لم احظ بالاستماع إلا للجزء الأخير من البرنامج، إلا أنني استمتعت بما طرحه الأستاذ اشرف من نقاط وإيضاحات حول الشبكة واستخداماتها وبالذات ضرورة التوعية الإعلامية المستمرة للمجتمع لكي يتقبل التغييرات الحديثة في مجالات الاتصال والتواصل بين الناس.

ولكنني دهشت كثيرا من تقليله لأهمية عمليات حجب المواقع التي تقوم بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية!!!، وأورد إحصائية قديمة (قبل عدة سنوات)، عن عدد الموقع التي تحجب يوميا عن طريق المختصين بالمدينة حيث بلغت أكثر من 250موقعا يحجب يوميا.

حيث يرى الأستاذ اشرف أن عمليات الحجب قليلة الفائدة !!!، وانه يمكن تخطيها وانه يصعب الاستمرار في هذا الطريق، والبديل عن ذلك انه يمكن تقليل الحجب تدريجيا مع زيادة الوعي عن طريق الإعلام.

نعم هناك فئة من الشباب المتمرسين في الانترنت، قادرين بسهولة على كسر الحجب والاطلاع على المواقع الممنوعة باستخدام برامج أو وسائل معينة، ولكن هذا لا يعني أن الحجب لا فائدة منه وانه سهل الاختراق، ولا ينبغي أن يكون هذا سبباً للمطالبة برفع الحجب عن المواقع لجميع فئات المجتمع صغيرهم وكبيرهم.

وهذا التبرير غير منطقي واقتراح رفع الحجب غير ملائم وآثاره خطيرة على الجميع، وهناك أمثلة كثيرة ومحرجة تصادف العائلات عند استخدامهم للانترنت المفتوحة في بعض الدول المجاورة، والاطلاع على المواقع المحجوبة.!!

وأي توعية إعلامية يمكن أن تردع الشاب أو الفتاة أو الكبير والصغير عن البحلقة في الصور الماجنة والخليعة التي تحويها هذه المواقع، ونحن نعلم أن أكثر من 90% من المواقع التي يتم حجبها من قبل المدينة يكون السبب فيها الصور أو المحتويات الإباحية.ويدلل الأستاذ أشرف أن لا فائدة من الحجب ويضرب مثالا على كاميرا الجوال التي منعت ثم سمح بها، وهذا في رأيي قياس عليل وغير دقيق، لأن الضرر في كاميرا الجوال محكوم بعوامل كثيرة ولكن رفع الحجب عن المواقع الإباحية ضررها كبير وأثرها سيىء على جميع فئات المجتمع.