تمر المملكة العربية السعودية بنهضة كبيرة شملت معظم المجالات، إلا أن هناك مجالاً لم تشمله النهضة بعد على الرغم من أهميته، وهو مجال البيئة الذي اهتمت به الدول المتقدمة حتى صار له أنصاره الذين لهم صوتهم المرتفع داخل البرلمانات وفي الإعلام بسبب دفاعهم المستميت عن البيئة ونظافتها، وبسبب الخوف من التغيرات المناخية التي تجتاح العالم والاحتباس الحراري وما قد تسببه من مخاوف على المدى البعيد، وعلى الرغم من أن الدول الصناعية هي أكبر ملوث للبيئة إلا أنها تعمل جاهدة لتقليل التلوث في مدنها بضغط من أنصار البيئة والمهتمين بصحتهم.
ومن يزور بعض الدول في الشرق كسنغافورة وكوريا والصين واليابان يلحظ جلياً مقدار ما يصرف على البيئة وحمايتها كإكثار الحدائق الكبيرة وشق الطرق الواسعة لتقليل الزحام، وإيجاد نظام نقل عام نظيف منضبط وبأسعار رخيصة لتشجيع الناس على استخدامه بدل وسائل النقل الخاصة.
من يزور بعض الدول في الشرق كسنغافورة وكوريا والصين واليابان يلحظ جلياً مقدار ما يصرف على البيئة وحمايتها كإكثار الحدائق الكبيرة وشق الطرق الواسعة لتقليل الزحام، وإيجاد نظام نقل عام نظيف منضبط وبأسعار رخيصة.
ومن ينظر إلى مدننا في المملكة من علو يشاهد ملايين السيارات وهي شبه واقفة في الشوارع تنفث سمومها وتستهلك الطاقة بانتظار الوصول إلى وجهتها، وتغطي سحب الدخان سماء المدينة وتهدد صحة ساكنيها، ويزداد الوضع سوءاً مع زيادة السيارات والمصانع يوماً بعد يوم، مع زيادة السكان والهجرة المستمرة إلى المدن، مما يعني أن المشكلة مرشحة للزيادة مع ما يتبعها من أزمات.
ولدى المملكة في الوقت الحالي وفرة مالية يمكن أن توظف لحل أهم مشاكل البيئة وتساهم في حل مشكلة الزحام وهو النقل العام الذي سيكون من أفضل الاستثمارات وآمنها في هذا الوقت لما سيجلبه لاقتصاد المملكة من فوائد أهمها ما يأتي:
1.سيقلل النقل العام من عدد المركبات في شوارع وطرق المدينة مما يعني تخفيف الزحام وزيادة السرعة على الطرق، وتوفير المواقف في وسط المدينة وهذا سينعكس بلا شك على صحة البيئة وتقليل الوقت المهدر داخل المركبات.
2.سيكون النقل العام داخل المدن سبباً في انقاذ آلاف الأرواح بتقليل الحوادث التي تسببها المركبات الصغيرة مما يعني توفير بلايين الريالات التي تستنزف بسبب الوفيات والإصابات التي تضيق بها المستشفيات.
3. تشير بعض التقارير إلى أن المملكة من أكثر دول العالم استهلاكاً للطاقة، إذ قدر استهلاك المملكة للوقود بحوالي 2.8 مليون برميل يومياً في عام 2010م، متجاوزة دولاً صناعية مثل ألمانيا وفرنسا مع الفارق الكبير في عدد السكان والتقدم الصناعي. وبتحسين نظام النقل العام، سوف توفر خزينة الدولة بلايين الريالات. وحيث إن المملكة من أكثر الدول الداعمة للوقود، فإن أي محاولة لإيقاف هدر الطاقة لا بد وأن يبدأ في إيجاد البدائل أولاً ثم تأتي لاحقاً خطوات الترشيد كالتي تتبناها كثير من الدول من رفع تدريجي للدعم شريطة أن يتم إصدار تعويضات لشرائح المجتمع الأقل دخلاً.
4.النقل العام في كل مدينة هو جزء من هوية المدينة ومظهرها، والقادم إلى أي بلد يحكم على تقدم البلد بما يراه ويستخدمه بدءاً بالمطار مروراً بالنقل العام والطرق. ومن أجمل ما يراه السائح في الدول المتقدمة وجود النقل العام النظيف المنضبط في مواعيده مع وجود محطات انتظار مظللة وبها كراسي نظيفة، ووقوف الجميع في طوابير منتظمة لركوب الحافلات.
وعلى الرغم من إدراك الجميع لأهمية البيئة على صحة الجميع ودور النقل العام الهام في تحسين البيئة ومساهمته الفعالة في الحفاظ على الأرواح والممتلكات، إلا أن السؤال الذي لم توجد إجابته بعد: لماذا لم ننجح في بناء نظام نقل عام متكامل وكيف يمكن لنا تفادي أخطاء الماضي؟
لا يوجد نقل عام رخيص غير مكلف يمكن أن تنفذه شركات مساهمة تبحث عن الربح فقط، وقد رأينا ذلك من خلال شركة النقل الجماعي التي عجزت عن توفير النقل داخل المدن رغم إعطائها الامتياز وتجديده أكثر من مرة، بل تركته لحافلات صغيرة مهترئة وبائسة، أو سيارات أجرة أغرقت شوارعنا بأعدادها الكبيرة وتهور سائقيها، هذه المظاهر لا ترقى لسمعة المملكة ومكانتها في العالم، النقل العام بحاجة إلى أن تستثمر فيه الدولة وترعاه، على أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وكأي بداية ناجحة لابد من الاستعانة بشركات عالمية متخصصة أثبتت نجاحها على أرض الواقع في مدن كبيرة في الدول المتقدمة لتجلب معها ما يحتاجه المشروع من خبرة وتدريب وإدارة ووسائل سلامة، ولنا في الشركات الناجحة كأرامكو وسابك خير مثال على ضرورة البدء بقوة وبخبرات أجنبية متخصصة.
.مشروع النقل العام هو مشروع وطني بكل المقاييس واستثمار طويل المدى له مردود اقتصادي غير مباشر منها توفير ملايين ساعات العمل المهدرة،وآلاف الأرواح، وتوفير عشرات الألوف من الوظائف للشباب السعودي بدلا من نصف مليون سائق لسيارات الأجرة من الإخوة الوافدين.
وفي حديث مع أستاذ متخصص في جغرافية النقل يقول إن دول شمال أوربا تركز على النقل العام لتوفير الطاقة وتحسين البيئة إلى درجة أن تلك الدول تفكر في جعل النقل العام شبه مجاني، وأضاف: لينجح النقل العام لابد من إيجاد منظومة متكاملة من وسائل النقل العام المختلفة ليكمل بعضها بعضاً، تأخذ الإنسان من بيته إلى أي مكان يقصده داخل المدينة دون الحاجة إلى استخدام سيارات الأجرة إلا في أضيق الحدود، وأضاف: توسعة الطرق وحفر الأنفاق وبناء الجسور ليست سوى عوامل مساعدة وستمتلئ بالسيارات بأسرع مما نتصور، أما الحل الجذري والعلمي فهو تقليل عدد المركبات في الشوارع.
سجل معنا بالضغط هنا
1
اقتباس:
ولدى المملكة في الوقت الحالي وفرة مالية يمكن أن توظف لحل أهم مشاكل البيئة وتساهم في حل مشكلة الزحام وهو النقل العام الذي سيكون من أفضل الاستثمارات وآمنها في هذا الوقت لما سيجلبه لاقتصاد المملكة من فوائد.
!
!
لماذا لم ننجح في بناء نظام نقل عام متكامل وكيف يمكن لنا تفادي أخطاء الماضي؟
!
!
.مشروع النقل العام هو مشروع وطني بكل المقاييس واستثمار طويل المدى له مردود اقتصادي غير مباشر منها توفير ملايين ساعات العمل المهدرة،وآلاف الأرواح، وتوفير عشرات الألوف من الوظائف للشباب السعودي.
عبدالله محمد بن نصار
UP 0 DOWN06:11 صباحاً 2011/09/29
2
فعلا كلام صحيح كل الدول المتقدمة تستخدم مترو انفاق او القطارات والباصات الحديثة وهذا فيه فوائد هي
1-توفير اموال الركاب بدلا من استخدام السيارات والبنزين و...
2-تخفيف الزحام
3-زيادة السرعة في الطرق
4-العائلات والاكثر عددا بالسيارات مو بكل واحد لحاله وسيارة كذا زحمة تصير.
عبدالعزيز (زائر)
UP 0 DOWN06:19 صباحاً 2011/09/29
3
مشروع النقل العام يجب ان يخضع للاستفتاء الشعبي,الشعب هو من يقرر ما يحتاج اليه وليس الوزارة او الصحافة,اشك ان كان النقل العام هو مطلب حقيقي للمواطن,المواطن بحاجة لامور اكثر الحاحا من هذا المشروع الترفيهي كاصلاح التعليم,التشجيع على الزراعة,تقليص العمالة الاجنبية وامور مصيرية اخرى لا تحظى باي اهتمام!
مهتمة (زائر)
UP -1 DOWN06:37 صباحاً 2011/09/29
4
رخص البنزين وتوسع المدن افقيا عاملين رئيسيين في وأد فكرة النقل العام علينا أن نحول المخططات الجديدة التي لم تبن بعد الى مخطط حديث يسمح بتعدد الأدوار الى خمسين دورا ومضاعفة سعر البنزين بحيث يعطى الضعف لشركة النقل العام لشراء اصول لها كمحطات وسيارات وقطارات وننتظر عشر سنوات لندخل نادي العالم المتحضر
محمد الخميس (زائر)
UP 0 DOWN10:47 صباحاً 2011/09/29
5
في مدينة سياتل النقل العام في المنطقة الخضراء مجاني حيث تكاد لا ترى سوى سيارات البريد وسيارات التوزيع في وسط المدينة وفي المناطق البعيدة بسعر رمزي يجعلك تصل الى أي نقطة في المدينة بوقت قياسي وراحة تامة.
محمد الخميس (زائر)
UP 1 DOWN10:52 صباحاً 2011/09/29
6
الأخت مهتمة هناك اناس لا يجدون قيمة البنزين، في البلاد المجاورة سعر البنزين ست أضعاف سعره لدينا اللهم ادم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار واحفظ حكامنا وبلدنا وشعبنا من كل شر
بدر الخليفي
UP 1 DOWN12:05 مساءً 2011/09/29
7
فوائد النقل العام (قطارات - نقل جماعي.. )
كثيرة ولا تحصى والجميع متفق لى ذلك
لكن ما أدري لماذا هذا التأخيير في انشاءها ؟ رغم
وجود الإمكانيات المادية
khaled (زائر)
UP 1 DOWN02:07 مساءً 2011/09/29
8
أنا معك مئة بالمئة في هذا الكلام
طالب جامعي (زائر)
UP 1 DOWN03:10 مساءً 2011/09/29
9
على سبيل المثال هنا في جامعة القصيم أنا يوميا أتردد 150 كم صحيح انه مع المجموعات يخف الضغط ويكون 4 بسيارة واحدة لأكني يوميا ارى زحام شديد عند المدخل بسبب ( طلاب - شاحنات البنزين- نقل طالبات - دكاترة الجامعة )
طالب جامعي (زائر)
UP 1 DOWN03:15 مساءً 2011/09/29
10
أيضاً جامعة القصيم بالقرب من المطار وقاعدة الطيران البري فياليت يكون هناك قطار بسرعة عالية يوصل الناس 20-30 د
طالب جامعي (زائر)
UP 1 DOWN03:19 مساءً 2011/09/29
11
احسنت سعادة اللواء
وللنقل العام فوائد منها بيئي ومروري واقتصادي فضلا عن مسؤلية الدولة توفير النقل العام للمحتاجين اصلا
ولكن لكي ينجح النقل العام شركة النقل الجماعي اللذي كلف الدولة مليارات يجب فصل رئاستها عن وزارة النقل فورا
فا الوزارة يجب ان تكون مراقبة للشركة وليست جزءا منها
عبدالرحمن السليم (زائر)
UP 1 DOWN03:27 مساءً 2011/09/29
12
أتفق مع كل يرى أن التخطيط العمراني الافقي عائق لايصال الخدمات كذلك لأنشأ وسائل نقل فعالة.مامن يرى رفع سعر الوقودفأسأله ما هو لبديل للمواطن الذي لن يستطع أستعمال سيارته هل المطلوب رفع سعر لديزل والبنزين أذا أرتفع سعر الديزل أرتفع سعر البضائع لذ يجب في البدية أنشأ وسائل نقل رخيصه-فعاله-ميسرة
عبدالله محمد (زائر)
UP 0 DOWN06:47 مساءً 2011/09/29