الأثنين 28 شوال 1432 هـ - 26 سبتمبر 2011م - العدد 15799

الملك عبدالله والقرارات التاريخية

عبد الله عبد الكريم السعدون

    صفق أعضاء مجلس الشورى طويلاً لقرار الملك عبدالله التاريخي في خطابه السنوي لافتتاح السنة الثالثة لمجلس الشورى في دورته الخامسة، والذي أعلن فيه دخول المرأة كعضو في مجلس الشورى بدءاً من الدورة القادمة وفي المجالس البلدية. وقد جاء هذا القرار في الوقت المناسب وهذه هي ميزة المملكة العربية السعودية، تقدم مستمر وبخطى ثابتة نحو العالم الأول، والمملكة تستقي أنظمتها وقراراتها من الشرع المطهر بكل ما يحفل به من تسامح وبعد نظر ومستجدات على أرض الواقع.

والمرأة أثبتت في جميع المجالات التي طرقتها أنها لا تقل عن الرجل قدرة وثقافة ورجاحة رأي، وقد أوجد الله الفوارق بين الرجل والمرأة ليكمل بعضهما بعضاً.

وهذا القرار التاريخي ما هو إلا سلسلة متواصلة من القرارات التي أعلنها الملك عبدالله لمصلحة المرأة بشكل خاص وللمواطنين جميعاً بشكل عام.

ومن يطلع على ما يصدر من مجلس الشورى من قرارات وتوصيات يعلم أنها تهم المرأة بنفس القدر الذي تهم الرجل، وسيكون رأي المرأة إضافة مهمة لقرارات مجلس الشورى وخصوصاً ما له علاقة بالرعاية الاجتماعية والطفولة والتعليم والصحة وشؤون الأسرة.

ورغم قصر عمر مجلس الشورى إلا أنه بهذا القرار التاريخي يصعد إلى مصاف البرلمانات العالمية في الدول المتقدمة بتمثيله كل فئات المجتمع.

بهذا القرار سيكون للمرأة صوت مسموع وتوصيات تصل إلى أعلى سلطة في هذا البلد، أبارك لكل مواطن في هذه الدولة الفتية، وأبارك لكل النساء في المملكة، وأضرع إلى الله أن يحفظ لنا هذا الملك الصالح وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، الذين أبحروا بسفينة الوطن إلى برالأمان في بحر متلاطم الأمواج من كل اتجاه.

المملكة تعيش فترة زاهية غلبت فيها الإصلاحات على ما عداها، فلا أقول في هذا المقام سوى واصلي المسيرة والله يحميك من كل مكروه.