• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 266 أيام

أوصت بها دراسة حديثة وانقسمت الآراء خوفاً من «تعدد الرجال»

هل تؤيد إنشاء مؤسسة حكومية بديلاً عن دور «الخطّابة» في المجتمع؟


«الخطّابة» ليست أفضل الحلول لتوفيق رأسين بالحلال

الرياض، تحقيق - هيام المفلح

    ماذا لو أنشئت لدينا مؤسسة رسمية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية تكون مهمتها توفيق "رأسين بالحلال"، والحد من سلبيات الخاطبات؟.

وهذا المقترح أوصت به دراسة حديثة أعدتها الباحثة "خلود بنت خالد بن محمد اليوسف" -من قسم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حول "التفضيلات الزواجية لدى الفتاة السعودية".

"الرياض" حاولت في هذا التحقيق أن تناقش هذا المقترح وتطرح ايجابياته وسلبياته، من خلال آراء ضيوف متنوعي التخصصات؛ فحصلنا على آراء متباينة بين الموافقة والرفض.

المؤيدون: العنوسة في كل بيت

دليل صادق

رحبت السيدة "أم أحمد" بالفكرة وتمنت لو أن مثل هذه المؤسسة موجودة فعلاً؛ لأنها عانت الأمرين في مشوار البحث عن عروسة تناسب ولدها، فعلاقاتها الاجتماعية محدودة ولا أقارب لهم في الرياض؛ لذا اضطرت إلى طرق أبواب الخاطبات، واعترفت أنها تعرضت لمقالب ووعود منهن، وأنهن عملن لها "البحر طحينة" -كما يقول المثل-، وقد أوقعها هذا في خسائر مالية، حيث إن كل واحدة منهن لا تعطيها أرقام بنات الحلال، إلاّ بعد أن يقبضن منها مقدماً.

وقالت: "لو كانت هناك مؤسسة موثوقة وتتعامل مع معلومات العائلات بسرية تامة، وتتقيد بالمصداقية مع كل الأطراف ، لكانت وفرّت علينا الجهد وقصّرت المسافات بين أهالي الشباب وأهالي البنات".

المعارضون: المشكلة مالية عند الشباب

عمل خيري

ويؤيد هذا التوجه "د.سعد بن عبد القادر القويعي" -الباحث في السياسة الشرعية، والمأذون الشرعي- معتبراً أن إنشاء مثل هذه المؤسسة هو "نوع من المساهمة في العمل الخيري، والإنساني"، مضيفاً "أن هذه الفكرة لو طبقت ستكون سبيلاً إلى القضاء على ظاهرة العنوسة, بعد أن امتلأت البيوت بالنساء، وأُغلقت عليهن الأبواب"، مؤكداً على أن هذا المشروع لا يعرف قيمته إلاّ من احتاج إليه؛ فهو -بلا شك- سيقضي على الآثار السلبية في المنحى الأخلاقي، والأسري، وربما السكاني، والاقتصادي، وسيكرس من الناحية الإيجابية ثمرة تبديل العواطف, واستبعاد مشاعر الوحدة، إضافة إلى تحقيق الأمن بمفهومه الشامل، بما في ذلك: الاستقرار, والعفاف، والقضاء على العلاقات غير الشرعية.

يحتاج إلى تهيئة

وأوضح "د.القويعي" أن مشروع كهذا يحتاج في المقام الأول إلى ضرورة تشخيص الظاهرة داءً ودواءً،, وذلك عن طريق حلول تطبيقية, لا نظرية فحسب؛ لأنها ستقدم خدمة إنسانية، تتجلى في الحد من الآثار السلبية المترتبة على تأخر سن الزواج بشكل عام.


د.سعد القويعي

وقال:"إن العمل على إعداد مشروع كهذا؛ للوصول إلى حلول جذرية لهذه الظاهرة, ومن ذلك تعريف الجنسين بفوائد الزواج، وتهيئة الأسباب الاقتصادية، والاجتماعية، هو عمل رشيد، يسعى إلى توفير البديل الطبيعي، حسب ما يقتضيه العقل الجمعي، والقواعد التي يقررها ديننا الحنيف، ومن أهم تلك القواعد الاستقرار النفسي، والراحة القلبية، والانسجام العاطفي".

تضافر الجهود

ولفت "د.القويعي" النظر إلى أن هناك مؤسسات خيرية يُشرف عليها كوكبة من خيرة علمائنا ودعاتنا، ويعملون على إعانة الباحثين عن الزواج، وتدلهم عليه بسرية تامة؛ ولكنه يعتقد أن توسيع دائرة المشروع بمشاركة جهات رسمية؛ للتوفيق بين راغبي الزواج من الجنسين، وتفعيل القطاع النسائي في المشروع من خلال اللجان النسائية, سيمنحها فرصة أكبر في أداء رسالتها على الوجه الأكمل, حسب الضوابط الشرعية, واللوائح النظامية, ومراعاة الحكمة التشريعية، كما أنه سيساهم مساهمة فعالة في تذليل كافة الصعوبات، ورفع الموانع التي قد تعترض أطراف العلاقة.

مقترح غير مجد ٍ

وفي وجهة النظر المعارضة يرى فريق البحث في المركز الوطني لأبحاث الشباب التابع لجامعة الملك سعود عدم جدوى هذا المقترح، موضحاً أن إنشاء مؤسسة رسمية تهتم بالقيام بدور "الخطابة" للتوفيق بين الشباب والفتيات أمر عديم الجدوى من الناحية التنظيمية والاجتماعية على حد سواء, حيث إن الاتجاه العام الهيكلي لمؤسسات وهيئات الدول في عصر العولمة هو الحد والتقليل من المؤسسات والهيئات والإدارات من خلال التكامل الإداري وتبادل الأدوار والدمج.

وأضاف فريق البحث في إجابته على سؤال "الرياض" أنه من الصعب بمكان في مجتمعاتنا العربية عموماً التوجه لجهة رسمية تقوم بدور الخطابة لبناتنا وأبنائنا, وذلك لوقوع هذا الأمر ضمن دائرة "العيب الاجتماعي"؛ لأن لدينا عادات وتقاليد وقيماً اجتماعية من الصعب تجاوزها في أكثر الأحيان.

ليست قضية مؤسسات

وأوضح فريق البحث أن العائق الاقتصادي للشباب هو السبب الرئيس في عملية تأخير سن الزواج وتفشي ظاهرة العنوسة في معظم المجتمعات العربية؛ لذا فالمشكلة اقتصادية واجتماعية في المقام الأول وليست مشكلة مؤسسية أو تنظيمية، مؤكداً على أن العديد من الدراسات والبحوث تؤكد أن ظاهرة تأخير سن الزواج والعنوسة في مجتمعاتنا العربية تعود وبشكل مباشر لثقافة المغالاة بالمهور، والتفاخر والتباهي بمراسيم الزواج الشكلية التي تحتاج إلى ميزانيات ضخمه لا يستطيع الشاب تأمينها، وخلص إلى القول أن عملية إنشاء مثل هذه المؤسسة هي فكرة غير عملية وغير مجدية على أرض الواقع.

جيدة.. ولكن

من جهة أخرى ترى الباحثة "د.هدى الهذلي" -المختصة في فلسفة التربية- أن إنشاء هذه المؤسسة "أمر جيد ومطلوب"، ولكنها تستدرك بقولها: "ولكن لابد أن يسبق ذلك تخطيط ودراسة متعمقة وشاملة حتى لا يبدأ المشروع بتزويج الشباب وينتهي إلى وسيلة لزواج المتعة والتعدد غير المبرر (بدون ضرورة)، فينتقل المشروع بدلاً من خدمة فئات تحتاج إلى من يساعدها ويرشدها إلى شريكة الحياة إلى مؤسسة لتحقيق الرفاهية والمتعة لبعض الموسرين؛ مما يوقع الفتاة في مهاوي الظلم وضياع الحقوق، وتتحول أحلامها الوردية في الاستقرار والأمان إلى كابوس من الوحدة والإحباط والانتظار بعد رحيل الزوج الذي لم يكن هدفه الاستقرار بل المتعة الآنية فقط"، مؤكدة على أن المشروع أكثر من رائع ولكن لابد من الدراسة المتأنية والمبنية على نظرة شمولية لجوانب الموضوع قبل تبنيه.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

مواضيع مشابهة


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 151
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل
  • 1

    صباح الخير انا مع النظام هذا عشان تكثر الوظايف ودمتم بخير

    عبدالله (زائر)

    UP -6 DOWN

    03:15 صباحاً 2011/09/04

  • 2

    اها..
    يعني يصير الشغل فيها بالواسطة..؟!!
    تخيلو..
    معك واسطة تتزوج..!!
    تصير ليش لا..
    ..
    شي حلو وطيب.. بس لازم تعرفون كل العقبات اللي راح تكون بالمؤسسة..
    بتساعد كثير اشخاص...
    الله يزوج كل من يبي الزواج..وييسر له..
    والله يوفق من جمع راسين بالحلال..

  • 3

    الله كل الناس بيعرسون لا ومن غير غش

    UP -6 DOWN

    03:19 صباحاً 2011/09/04

  • 4

    وناسه

    نوررر (زائر)

    UP -10 DOWN

    03:21 صباحاً 2011/09/04

  • 5

    إنشاء مؤسسة حكومية اعتقد انه حل ممتاز بس الله يعين على الي بيمسكها إن شاء الله يكون بن حلال

    Tom (زائر)

    UP -6 DOWN

    03:24 صباحاً 2011/09/04

  • 6

    موافق وبقوووة

  • 7

    بكل موضوعية وصراحة " وش دخلكم في خلق الله " كل شيء تتدخلون فيه لا يرجع بالخير على الناس، والأدهى والأمر بتصير الخصوصيات مكشوفة لكل من هب ودب

  • 8

    انا لا اؤيد لان الواسطه راح تدخل في الموضوع ومحد راح يستفيد ها ها هااا

    om faisal (زائر)

    UP 12 DOWN

    03:36 صباحاً 2011/09/04

  • 9

    هذه الدراسه ان اوصيت بها من خلال عدة مشاركات في جريدتكم من خلال تعليقاتي
    لان عصر الخطابه انتهي كما انهن اصبحن انتهازيات وفوضويات

    kmzsrt

    UP -6 DOWN

    03:36 صباحاً 2011/09/04

  • 10

    بالتاكيد،لكن بشروط: اولا ان تكون تحت اشراف رجال شريعة وعقيدة، ثانيا ان تعتبر في توفيقها بين الزوجين، الموافقة (القبلية+العمرية+الجمال+المال)، وان تضيف الى مهامها تأهيل الزوجين للحياة الزوجية تحت الثقافة الاسلامية، لان الجيل الجديد يأخذ دروسه من الافلام والمسلسلات الغربية والهابطة.

    يزيد (زائر)

    UP -5 DOWN

    03:37 صباحاً 2011/09/04

  • 11

    وفي النهاية ماني متزوج..." والله ان الدعوة يبي لها فليسات "

  • 12

    أوكيه، بس مو تابعة للشؤون الاجتماعية (ومؤسسات رعاية الفتاه والرعاية الاجتماعية، والإغاثة الخ)
    افضل ان تكون "مؤسسة أسرية تطوعية" يعمل فيها متطوعون لهم كفاءة وحسن سمعة وأهلية بهذا العمل.

    د بوعمر (زائر)

    UP -6 DOWN

    03:44 صباحاً 2011/09/04

  • 13

    القليل لدينا من يلجأ الى خطابة ,
    وتقبّل مثل هذه المؤسسات في مجتمعنا يحتاج الى مشوار طويل ولا اظن اننا في حاجة ماسه لها
    ,
    فقد انتشرت لدينا عادة في السنوات الاخيرة أن أم الشاب عندما تريد ان تخطب , تدور وتطرق عشرات الابواب وتدخل هذا بيت وتخرج من آخر دون ملل او كلل او حياء وتطلع على بنات الناس بحجة انها تريد ان تخطب , وبعد كل هذا العناء تقرر أي البيوت ابنتهم راقت لها واعجبتها... وهكذا الحال عندنا
    ,
    نتمى انشاء مؤسسة لمساعدة الشباب المحتاجين والمقبلين على الزواج.

  • 14

    اعتقدان مثل هذاالمشروع غيرمقبول فى مجتمع تحكمه العادات والتقاليدا ان عدم تعارف الاسروالجدارالفاصل بين الرجال والنساء ساعدعلى ظاهرة العنوسه وافتراضاقيام مؤسسه من يضمن النتائج والحصول على زوج اوزوجه صالحين وقديتحول الى مشروع تجارى ضرره اكثرمن فائدته ابحثوعن طريقه مقبوله !!!

    عبد الله مسلم (زائر)

    UP 11 DOWN

    03:45 صباحاً 2011/09/04

  • 15

    لا والف لااا عشان مايكون فيها واسطات وفساد وسرقات مع ان مافيه شي ينسرق بس بيسرقون ,,,

  • 16

    هناك لجان الزواج بالجمعيات الاجتماعية التي تعنى بالارشاد الاسري والاجتماعي
    ولديهم تجارب ناجحة
    فقط
    تحتاج الى تعزيز عملها بالتنظيم ودعمها بالحوافز المادية والمعنوية.

  • 17

    ثقافة المغالاة بالمهور،والتفاخر والتباهي بمراسيم الزواج الشكلية التي تحتاج إلى ميزانيات ضخمه وقلة الوعي وفهم العلاقة الزوجية أسباب اساسية لزيادة نسبة العنوسة.

    UP 6 DOWN

    03:49 صباحاً 2011/09/04

  • 18

    أؤيد انشاؤ مؤسسه حكومية لحل أزمة الزواج والتوفيق بين رأسين بالحلال ولاننسى التوعيه وايضا الانتباه الشديد لتفادي التلاعب من قبل الطرفين وان كان التلاعب من طرف الرجل في الغالب وليس الكل لان ظاهرة الرجال اللي يتزوجوا ثانيه مدري ثالثه يتلاعبون كثير بالنساء المطلقات ثم العوانس يلعبون في مشاعرهم كثير كثير وكلامي هذا من واقع التمسه وقريب

    UP -11 DOWN

    03:52 صباحاً 2011/09/04

  • 19

    بصراحه ااويد جدا هذا المشروع لان في وقتنا الحاضر تباعدت المسافات وقلت التواصل بين العوائل واصبح الكثير من الجنسين لايعرفون من في البيوت وبهذا تقل معرفة البعض واتمنى ان يكون ذلك وخاصه بكثرة مواقع الزواج اللتي تصيد الفتياة بطريقه او اخرى مستغلين حاجتها وبعدها تنزلق في مواضع التعارف والصداقه عافانا الله واياكم

    UP -6 DOWN

    04:29 صباحاً 2011/09/04

  • 20

    بالنسبه لثقافه المغالاه في المهور والتباهي الى أخره اشياء يتعذرون فيها الشباب غلط انت رجال وانت الي تحدد المهر وانت الي تقرر فيه حفله او لا والناس الي يبون الستر لشبابهم وبناتهم مايهمهم الشئ هذا والبنات مايبون الا الستر يعني انت بالاول والاخير الي تقرر.
    والي يبي تبع العادات والتقاليد الوجع لراسك انت بالنهايه العنوسه متفشيه والمفروض الحكومه تسوي تسهيلات لكل الشباب الي مايقدرون زي مافيه بالكويت والامارات واغلب دول الخليج

    UP -7 DOWN

    04:34 صباحاً 2011/09/04

الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات