بشير حمد شنان (1947-1974 ) أحد الأسماء التي شكلت ثقافة شعبية كانت نتيجة لها لا منتجة فقط.
استطاع هذا الاسم أن يتحول إلى شخصية رمزية صنعت الثقافة الشعبية بقدر ما كانت الأخيرة مدينة له بما حققه اسمه لها، رغم أن المرحلة الغنائية لبشير تحصر بين عامي (1967-1974) غير أنا ما حققه هو ما تركه من أعمال غنائية متفرقة في تسجيلات بعضها غزير ( ومتعدد للأغنية الواحدة ) توزع بين أسطوانات وأشرطة كاسيت ومحمولات النت. سجلت تلك الأعمال الغنائية بين أسطح منازل وجلسات بعضها في بيوت وأخرى في رحلات .
تؤكد تلك الأعمال على أن هذا الاسم صنع نجومية المغني الشعبي في السعودية إن لم يكن في الخليج. إذ إن الأسماء اللاحقة تمكنت من السير في طريقه بيسر حيث أسس صورة المغني الشعبي وصنع أساليب التلقي الجماهيري. لعلنا نرى ذلك في نموذج فرج عبد الكريم / قطر أو ميحد حمد /الإمارات.
حين بدأت مرحلة الفن الشعبي من شعر وغناء وعزف ورقص جاءت من فئات متنوعة المرجعية على مستوى البيئة : ريفية وساحلية وبدوية دخلت المدينة وكونت ثقافتها الهجينة أو المركبة في مدينة تشكلت بين نظرية العزلة والاختلاط.
وسنرى أن هؤلاء المجموعة حققوا المرحلة الانتقالية لفن الغناء نحو قالب الأغنية (وهو قالب غنائي له شروطه وضوابطه رغم استخدامه حكم العادة)بكل ما فيها بعض عناصر التراث العنيدة ( تناظرية الوزن، أحادية اللحن، رتابة الأداء)إلا أن محاولة نقل فنون الأداء الشفوي المقتصرة على الأداء الجماعي والآلات الإيقاعية ( السامري والقلطة والمزمار ) أو الفردي مع جرة الربابة ( طواريق المسحوب والصخري والهجيني –غالباً دون آلة-) إلى مرحلة التقعيد الإيقاعي والمقامي والأدائي حيث تمرن الكثير من هؤلاء الفنانين سواء من الشعراء (وفي غالبهم ينشدون شعرهم في فنون السامري والمسحوب والهجيني والمروبع مثل سليمان بن حاذور المتوفى عام 1984) والعازفين والإيقاعيين حيث بدأت تتشكل صورة المغني وشخصية الملحن خلال تلك الفترة دون حسم أو اكتمال.
سنجد في أرشيف رواد الفن الشعبي ، وهي مسألة تصنيف دراسي كتخطيط أولي ، من كانت مرجعيته بدوية مثل: سمير الوادي / مطلق الذيابي ، وحجاب بن نحيت ، وخلف بن هذال وأحمد الناصر الشايع مقابل مرجعيات ريفية (الدرعية والخرج والأحساء) : عبد الله السلوم وسالم الحويل وفهد بن سعيد ومطلق دخيل ومرجعية ساحلية (فرسان وجدة والطائف) مثل: علي عبد الله فقيه وفوزي محسون وعبد الله محمد (رغم أن الأخير جاء من صعدة في اليمن) و سواهم.
مثلت المدن في صورها الجديدة منذ الخمسينيات،خاصة، الأحساء والرياض والطائف مراكز لرواد الفن الشعبي فرصة التكون والظهور أو الولادة الفنية وتكريس المهنة برغم أن الكثير منهم لم تكن وظيفته مغنياً فقد كان أكثرهم يعمل في وظائف أخرى . غير أن بعضهم لاحقاً بعد أن ترك الفن لأسباب مختلفة بعضها ذاتي وآخر اجتماعي ذهب إلى مهن بعيدة متطلعاً إلى ارتقاء اجتماعي أسعفه الطموح والوساطة الاجتماعية في مجال التجارة أو العلم الحكومي مدنياً أو عسكرياً.
غير أن بشير حمد شنان لا يذكر أنه امتهن أية مهنة أخرى مثل مهنة حارس مدرسة كأحد شعراء أغنياته أو مدرساً كأحد ملحنيه أو لاعباً رياضياً كأحد إيقاعييه .
استطاعت شخصية بشير الفنية أن تبنى بشكل أكبر وتتكرس بعد وفاته المفاجئة التي منحت الفرصة لمجايليه بالبروز والانتشار مثل فهد بن سعيد وسلامة العبد الله وحمد الطيار فيما كان الكثير يتراجع أو يتوقف عن مزاولة الفن وتسجيل الأسطوانات مختاراً حياة مهنية أخرى مثل خلف بن هذال وحجاب بن نحيت أو ممن لم يستطع مواصلة المسيرة الفنية لأسباب مختلفة فتعثر مثل سالم الحويل وسعد إبراهيم .
إذا تطلعنا إلى أن أول تسجيل لبشير كان بعد فترة من تعلمه العزف على العود وتمكنه من مصاحبة الإيقاع والآلات الأخرى وتمرنه على المشاركة عازفاً في تسجيلات الآخرين، فهو قد بدأ في عمر العشرين ، وهذا عمر مبكر إلا أن الفرص تأتي لمن يستحقها أو يكون الحظ فرش طريق النجاح له. وهذا لا يمنع من أن يكون لوعي بشير للمسألة دخل ، ولو كان بلا تخطيط، ولكن أقصد التمكن من التعامل مع فرصة لا يمكن إضاعتها حيث استطاع في بداياته أن يمنح أغنيات أسهمت في نجاحه وأسهم في نجاحها رغم أنها أغنيات وضع ألحانها أسماء سبقته لمغنين وملحنين وإيقاعيين مثل:علي عبد الله فقيه ( وهذا يفسر الذوق الجنوبي للألحان التي تغنى بها لاحقاً)،وعيد بوسيف ( مع الشاعر محمد سعد الجنوبي اللذين مهدا لبشير طريق أغنية العاطفة الحسية أو المكشوفة) كذلك مبارك النزهان( عازف كمان وناي). كما لا يمنع أن تمكن بشير من حفظ ألحان لسواه أو موروثة يتم تركيب النصوص الشعرية عليها ، وهي عادة دارجة في المنتصف الأول من القرن العشرين سنجدها في تسجيلات مغني الكويت والبحرين : عبد اللطيف الكويتي وضاحي بن وليد.
وسنكمل لاحقاً.شنان / بناء الصورة والذاكرة
1
أحمد الواصل
اشكرك على اهتماك بهذا الموروث الشعبي الثمين
الذي مهما تكلمنا عنه لانوفيه حقه بشير حمد شنان شخصيه ظهرت غامضه غابت غامضه على رغم عشرات السننين واختلاف الحضارات مازال عشاقه في تزايد
06:11 صباحاً 2011/04/28
2
رحمة الله عليه فنان لن يتكرر واذكر اغنيته اللي تقول :
الله واكبر يازمان مضالي... اجني زهور الورد والقلب مرتاح
في وسط بستان مريف الظلالي... واليوم لاورد ولافيه تفاح
06:44 صباحاً 2011/04/28
3
"ذاكرتي عن الفن الشعبي :لاتحوي الا الفتات فشكرا بحجم السماء لك..ولمقالك القريب من القلب والقريب من الناس.. "
07:54 صباحاً 2011/04/28
4
كنت مفكر ان خلف بن هذال وحجاب بن نحيت شعراء وبس !
08:24 صباحاً 2011/04/28
5
شكرا لك.
ننتظر الاسبوع القادم
08:31 صباحاً 2011/04/28
6
البارحه ساهر تكدر منامي
ياعين نومي واتركي كل شيطان
ياعين ماينفع كثير الملامي
واللي مضى ياعين عديه ماكان
|\بشير شنان |\
09:09 صباحاً 2011/04/28
7
شكرا للواصل وفي إنتظار اكتمال بناء الصورة والذاكرة للأسطورة بشير شنان.
الله أكبر يا زمان مضى لي... أجني زهور الورد والقلب مرتاح
في وسط بستان رهيف الظلالي.. واليوم لا ورد ولا فيه تفاح
09:59 صباحاً 2011/04/28
8
ابو حمد لن يخلق مثله فنان لا قبل ولا بعد، علماً بانه هو من اخترع الوتر " واسماه " وتر الشراره.
10:16 صباحاً 2011/04/28
9
هل وفاته منحت الفرصه لبن سعيد بالظهور
عجبي
كان فهد بن سعيد في قمة عطائة في وقت بشير وكان منافس له وربما تفوق عليه
وايضا عيسى بن علي الاحسائي
كفى عبثا بالتاريخ يا اخي
10:53 صباحاً 2011/04/28
10
رحم الله بشير حمد شنان
وأسكنه فسيح جناته
وشكر وتقدير لجريدة الرياض
11:17 صباحاً 2011/04/28
11
الله يرحمك يابو حمد
أنا أشهد انك ملك العود
لافن بعد بشير.
11:19 صباحاً 2011/04/28
12
حرام عليك ياخي نقظت الجروح !!!
يخوي انظر لحالي وش جرى لي... نهب عقلي غزال الصالحيه
وغيره كثيييررر ,,, تحياتي
12:52 مساءً 2011/04/28
13
شكرا لك أخ أحمد , مقال رائع لمرحلة ذهبية مرت بنا سريعا , رحم الله من مات منهم وعافا المريض منهم , نتمنى منك التعريج على مرحلة الخلافات والعراقيل التي كابدها هؤلاء المبدعون في سبيل نشر إبداعاتهم محليا حتى الإضطرار الى الخارج , تحية... !!!
01:16 مساءً 2011/04/28
14
ملك العود بحق رحمه الله
02:04 مساءً 2011/04/28
15
لماذا اذاعاتنا ومحطاتنا الفضائية والارضية تتجاهل اعمال الفنانين القدماء والفن الشعبي وتبث العفن فقط
02:13 مساءً 2011/04/28
16
لم اعش زمن الشنان لكن قلبي يقفز من مكانه كل ما سمعت باسمه وعيسى الاحسائي وفهد السلامة
02:19 مساءً 2011/04/28
17
شكرا لصاحب المقال وبإنتظار المقال القادم
سؤالي
هل هنالك لاقه بين بشير ومحمد عبده؟
دائما ماكنت اتمنى ان اجد الاجابةالشافيه من الاستاذ محمد شافاه الله وعافاه
الاعمار بيد الله
وكثيرا ما تخرج علينا المعلومات بعد وفاة الاشخاص وحينها تصبح معلومات فاقدة للمصداقيه
فهل من صحفي ناجح يستغل وجود احدهم حي
02:31 مساءً 2011/04/28
18
احمد الواصل
شكرا لفن المقال
02:45 مساءً 2011/04/28
19
لم أعرفه الا في صوره التي انتشرت على الجدران بالبخاخ
قبل أكثر من 15 سنة
حيث روج له محبيه بالطريقة التي يرونها
تحياتي لك أحمد
02:50 مساءً 2011/04/28
20
آه يا وطر مضى ليته يعودى
وآه يا دنيا غدت فوت عليه
(؟)
02:50 مساءً 2011/04/28

سجل معنا بالضغط هنا