الخميس 30 رمضان 1431 هـ - 9 سبتمبر 2010م - العدد 15417

بعد التداول

نقاط الضعف في سوقنا

عبدالله الجعيثن

    من الثابت أن الذي يعرف نقاط الضعف فيه، ويتعامل معها بحكمة، أفضل وأكثر نجاحاً من المغرور بقوته - مهما بلغت - طالما تجاهل نقاط الضعف فيه، وأغرته قوته وغرّته..

وأوضح دليل على هذا (قيادة السيارة) فإن الذي نظره ضعيف ويعترف بذلك ويقود السيارة بهدوء شديد وحذر، أكثر أمناً وسلامة - بإذن الله - من الذي نظره ستة على ستة، وقد غرته قوة بصره فاعتاد السير بسرعة هائلة، فإنه يروح فيها غالباً..

سوق الأسهم السعودية فيه نقاط قوة من متانة الاقتصاد المحلي وتطور نظام التداول وكونه الآن يتداول عند مكرر منخفض نسبياً.. ولكنْ فيه نقاط ضعف هي أولى بالمعرفة والتعامل معها بحكمة من النظر إلى جوانب القوة فقط..

من نقاط الضعف في سوقنا:

١ - عدم انعكاس تحفيز الاقتصاد على الشركات المدرجة بالشكل المطلوب، فرغم أن الحكومة انفقت بشكل كبير خلال الأزمة ونفذت - ولا تزال - مشاريع عملاقة، إلا أن المقاولين كانوا محدودين جداً، ولم يطبقوا قرار مجلس الوزراء الموقر بتفضيل المنتجات والصناعات المحلية في مشاريع الحكومة ومشترياتها، كذلك لم تقل البطالة بنسبة تذكر، بل زادت تحويلات الوافدين بنسبة ٢٥٪ وهذا نزيف في السيولة يشبه نزيف المجروح الذي إن توالى ولم يعالج أصابه بفقر الدم وبما هو أخطر.

٢ - كثرة الاكتتابات وزيادات رؤوس الأموال خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل متواصل أنهك المتداولين والمستثمرين.

٣ - عدم وجود أدوات حماية تقلل المخاطرة وتريح المتداول الواعي مثل البيع على المكشوف والخيارات المستقبلية في الشراء والنظام الآلي لوقف الخسارة..

٤ - ان كثيراً من شركاتنا المطروحة بعلاوة بالغت الصناديق المزايدة في حجم العلاوة معتمدة على السماح لها بالبيع الفوري، مما يستوجب إعادة النظر بأن تمنع صناديق بناء سجل الأوامر من البيع ستة أشهر لتكون أكثر دقة في دراسة الجدوى وحرصاً على خفض علاوات الإصدار، وتعزيز مبدأ الاستثمار الذي تنادي به الهيئة الموقرة.

٥ - ضعف الوعي الاقتصادي واندفاع مئات الألوف للتداول في السوق دون سابق خبرة أو معرفة كافية بأوضاع الأسواق والشركات وقراءة الميزانيات والمراكز.

٦ - قلة الكفاءة في مديري كثير من الصناديق، وهنا نقترح أن تشترك المصارف في كل صندوق تديره بما لا يقل عن عشرة في المئة منه، لكي تكون أكثر حرصاً واختياراً لأكفأ وأنزه المديرين.

٧ - شراء كثير من الشركات المدرجة أسهماً كثيرة في شركات السوق المدرجة بأسعار مرتفعة على حساب نشاطها الرئيس (طمعاً في الربح السريع ولكون كثير ممن دخلوا مجالس الإدارة كانوا مضاربي أسهم لا مديري أعمال حقيقيين) وهذا أضعف أرباح تلك الشركات، وشكل تهديداً بزيادة عرض الأسهم للبيع كلما تحسن السوق نسبياً.

٨ - نقص الشفافية عن الاقتصاد والكلي حيث لا تعلن - بانتظام واستمرار - نسب الناتج المحلي والبطالة وطلبيات المصانع وثقة المستهلكين وغير ذلك من المؤثرات الاقتصادية الهامة لكل مستثمر ومتداول.