قال تقرير اماراتي حديث حصلت "الرياض" على نسخة منه ، إن العلاقة بين التعليم والتنمية تشكل محوراً مفصلياً في مدى التقدم الذي يمكن تحقيقه في كافة المجالات التنموية ، وبالأخص في القطاعات الحيوية ، كالقطاع الصناعي الذي أصبح أكثر ارتباطا بالتقنيات القائمة على اقتصاد المعرفة.
من هذا المنطلق تشهد دول مجلس التعاون الخليجي عملية تحديث للعملية التعليمية تواكب متطلباتها التنموية ، خصوصاً وأن الاقتصادات الخليجية أصبحت أكثر تنوعاً بفضل التوجهات الرامية الى تنويع مصادر الدخل الوطني.
وعلى الرغم من التطور الكبير للتعليم في دول المجلس في العقود الثلاثة الماضية والتي تم خلالها انشاء ما يقارب من 80 جامعة ومعهداً عالياً، إلا أن هذا التطور اكتسب طابعاً كمياً ناجماً عن الطلب المتنامي بسرعة كبيرة على المؤهلات المتعلمة والمدربة ، حيث لم تتمكن مؤسسات التعليم رغم هذا التقدم من تلبية هذه الاحتياجات التنموية ، ما أدى إلى استقدام أعداد هائلة من الخارج في كافة التخصصات لتلبية هذه المتطلبات.
أما المرحلة الحالية من عملية تحديث التعليم والتي بدأت بوادرها في البروز في السنوات القليلة الماضية فإنها تستند إلى مقومات نوعية أكثر ارتباطا وتكاملا مع التوجهات التنموية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويلاحظ التركيز على تطوير مجالات التعليم التي تلبي استراتيجيات التنمية وتلائم الوضع الجديد لدول مجلس التعاون الخليجي في العلاقات الاقتصادية الدولية باعتبارها مركزا للصناعات البتروكيماوية وتلك المعتمدة على الطاقة لكونها مركزاً لوجستياً عالمياً للتجارة والنقل وتطوير مصادر الطاقة المتجددة ، وبالأخص الطاقة الشمسية.
من جانب آخر ، ترمي عملية تحديث التعليم إلى تهيأة المواطن الخليجي القادر على التعامل مع التقنيات والأسواق الخارجية في عصر العولمة ، حيث يتضح ذلك من خلال النسبة الجيدة لعدد مستخدمي الإنترنت في دول الخليج والانتشار الواسع للحواسب الآلية في الجامعات والمعاهد والمدارس وازدياد التنوع المعرفي والثقافي والزيادة المضطردة في متقني مختلف اللغات الأجنبية بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
لذلك فإنه يلاحظ أن هناك تفاوتاً بين مرحلة التطور الكمي للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي والتي سادت خلال العقود الثلاثة الماضية وبين التطور الذي تسعى اليه هذه البلدان في الوقت الحاضر ، والذي يتوقع أن تحقق فيه نقلة نوعية لمستويات التعليم وازدياد الروابط والتكامل بين مخرجات التعليم ومتطلبات دول المجلس التنموية.
وبصورة خاصة يمكن للقطاع الصناعي الاستفادة من مخرجات التعليم النوعي هذه، حيث بينت التجربة السابقة إقبال أبناء دول الملجس على التخصصات النادرة في قطاع الصناعات التحويلية الحديثة والمعتمدة على التقنيات المتقدمة ، كصناعة الألمنيوم والمنتجات البتروكيماوية ومشتقات النفط.
وفي سبيل استكمال هذا التوجه التعليمي والتنموي المهم لدول مجلس التعاون الخليجي فإنه لابد من استكمال مكوناته عن طريق الاهتمام بالبحوث والاختراعات العلمية من خلال تأسيس بنية أساسية للبحث العلمي ، حيث لازالت دول المجلس تفتقر لمثل هذه البنية والتي يشكل غيابها خللاً في البنية التعليمية الأكاديمية بشكل عام.
واذا ما أخذنا الانفاق على الأبحاث والتطوير في دول المجلس ، فانه لا يمثل نسبة تذكر من الناتج المحلي الاجمالي مما يعني أن التنمية الاقتصادية بكل مكوناتها تعتمد اعتماداً شبه كلي على التقنيات المستوردة ، في الوقت الذي تتوفر فيه في دول المجلس القدرات البشرية والمالية التي تتيح إمكانية إقامة وتطوير مراكز البحث العلمي.
وأضاف تقرير مصرف الامارات الصناعي أن دول الخليج أقامت مراكز علمية كمدينة الملك عبدالله ومراكز للتقنيات الحديثة في بقية دول المجلس.
ومع أهمية مثل هذه الخطوات وما تحمله من آفاق مستقبلية ، إلا أن مراكز البحث العملي والتدريب المهني بحاجة لدعم إضافي من خلال مخصصات مالية تدرج بصورة دورية في الموازنات السنوية لدول المجلس وبحيث تشكل نسبة لا تقل عن 2% من الناتج المحلي لكل دولة خليجية ليصبح هناك تقليد ثابت يتعلق بالتطور التقني والاختراعات والأبحاث العلمية التي تستجيب ومستويات التعليم التي تحققت في دول مجلس التعاون ولمتطلباتها التنموية المتزايدة.
واخيراً لقد أصبح مثل هذا الترابط أحد أهم القضايا التي لا بد وأن تتم مراعاتها في السنوات القادمة ، باعتبارها حلقة مكملة للتوجهات الاستراتيجية لدول المجلس والرامية ليس الى تنويع مصادر الدخل الوطني فحسب ، وإنما لربط ذلك بتطوير التعليم وبالتقدم العلمي التقني الملائم لخصوصيات التنمية في دول المجلس.
سجل معنا بالضغط هنا
1
الله يسخر لهم كل مسلم ياربَ ويحميهم ويهديهم
ويحفظهم من المواقع اللي موش ولا بود ههه
بس صراحه شي جميل أن العدد كل ماله ويزيد
إن شاء الله تكون دول الخيلج السباقه في أستخدام الإنترنت الصالح والمفيد :)
طالب جامعيُ (زائر)
UP 1 DOWN04:08 صباحاً 2010/09/09
2
وش الحكمه من ان كل اللي بالصوره ماسكيبن الماوس
sh3ola (زائر)
UP -3 DOWN04:16 صباحاً 2010/09/09
3
هذا العدد قليل فقط ثلث المجتمع المفروض اكثر
وهذا الثلث ثلاث ارباعة اقل من 17 سنة والله مشكلة
قارئة نهمة
UP 0 DOWN05:16 صباحاً 2010/09/09
4
90% منهم يستخدمونها بشكل خاطئ أو غير مفيد
الصخرة
UP 3 DOWN07:17 صباحاً 2010/09/09
5
توقعت العدد أكبر
أبو عبدالعزيز (زائر)
UP 0 DOWN05:43 مساءً 2010/09/09
6
توقعت اكثر ولكن اتمنى من كل مسخدم لهذه الشبكة العالمية الضخمة ان يستخدموها فيما يرضي الله والمفيد ,,, ودمتم سالمين
عيد سعيد
انتهى
الامبراطورة (زائر)
UP 1 DOWN08:31 مساءً 2010/09/09