• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 522 أيام

سؤال

د. زياد: هذه مقارنة غير دقيقة وتدل على اضطراب مفاهيمي


د. صالح زيّاد

ثقافة اليوم – محمد المرزوقي

    النقد مرحلة تالية للمنتج الإبداعي.. فبم تجيب من يصف النقد بالتقهقر عن الحركة الإبداعية؟

الكاتب والناقد الدكتور صالح زيّاد وصف السؤال في إجابته، وكأنه يشير إلى توصيف متداول للنقد أحياناً من بعض أصحاب النتاج الشعري والسردي.

وقال زياد: أرى أننا حين نقصد بالنقد ما ينشأ حول النصوص الأدبية من نتاج معرفي يقصد وصفها وإنتاج معرفة بها، فإن العلاقة بين النقد والإبداع من هذه الزاوية ليست ميكانيكية، وليس النقد ظلاً للإبداع وهامشاً عليه تماماً مثلما أن الإبداع ليس تطبيقا لوجهات النُقَّاد واقتراحاتهم. وأشار زياد إلى أن علاقة بهذه الكيفية تنم عن تصور عقيم للنقد والإبداع معاً، فالنقد بمعنى ما هو فعل إبداعي يجترح من التصورات والمفاهيم ما يصنع أفقاً مختلفاً وفضاءات جديدة، وبأن الإبداع بمعنى ما، هو فعل نقدي قائم على اختراق المتصل وإعادة تكوين الأشياء والسياقات بما يجعلنا نراها من زوايا أخرى..موضحا بأن تقدم الإبداع وازدهاره، لا يعني الكم والكثرة والعدد..وبأنه لا يعني كثرة القصائد والدواوين الشعرية ولا كثرة الروايات والقصص.. وإنما يعني الكيفية والنوعية بشكل أو آخر.

واختتم زياد إجابته قائلا: على ذلك فإن الأحكام التي تَنْتُج – في هذا الصدد- عن مقارنةٍ كميةٍ بين النقد والإبداع فترى – مثلاً- تدني النقد أو قصوره وتقهقره لعدم تساويه مع كثرة النتاج الشعري أو السردي هي أحكام غير دقيقة وتدل – فيما تدل عليه- على مفاهيم مضطربة بشأن النقد والإبداع معاً، وأوضحها الرغبة في استحالة المنجز النقدي إلى ترويج دعائي ومتابعات سطحية تمدح هنا وتذم هناك!


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات