الأحد26 رمضان 1431 هـ - 5 سبتمبر 2010م - العدد 15413

بموضوعية

حوكمة هيئة دوري المحترفين ووصايتها

راشد محمد الفوزان

    لا تعرف ما هي الآلية التي تستند عليها هيئة دوري المحترفين بالمملكة، فهل هي إدارية وتنظيمية أم هي مالية وتجارية أم جميعها؟ لا تعرف، آخر ما أعلنت هيئة دوري المحترفين بالأمس عن مبيعات المنتجات الرياضية والتي بلغت وفقا لما أعلن 2,895,397 مليون ريال، وهذا خلال فترة سنة كاملة وهي للموسم الماضي الرياضي وحدد الفترة من 15-08-2009 حتى 30-06-2010 أي موسم رياضي كامل.

السؤال هنا هل المبلغ للمبيعات سيكون بكاملة للأندية ويقسم عليها؟ ولكن من اشترى المنتجات ودفع قيمتها ما هو نصيبة؟ غير واضح، فإن كانت المبيعات تذهب للأندية إذاً من الذي يستورد ويبيع؟ هل هي هيئة دوري المحترفين أم الشركات الثلاث التي حصرت بهم المبيعات؟ وما هو المقابل لهذه الشركات الثلاث أن تبيع وتأخذ هيئة المحترفين المبيعات ولا نقول الأرباح فهيئة دوري المحترفين لا تقول أرباح بل "مبيعات" ولأول مره أعرف أن المبيعات توزع على الأندية بدون خصم قيمة تكلفة البضاعة ومصروفاتها التسويقية والإدارية؟ ومن هو المورد لهذه الأدوات الرياضية الذي يدفع؟ هل هي الشركات الثلاث التي أعطيت حصرية البيع أم هي هيئة دوري المحترفين؟ والسؤال الأهم لماذا هيئة دوري المحترفين متداخلة بعمليات بيع وشراء وفرض وصاية على الأندية أنها مسؤولة عن منتجاتهم وتبيع عوضا عن الأندية التي هي أحرص على منتجاتها ومبيعاتها وما يطرح من منتجات وما لا يطرح؟ من فوض هيئة دوري المحترفين لتكون تفرض وصايتها على الأندية، فأرقام المبيعات التي أعلنت متدنية ومخيبة جدا ولكن حين نعرف سابقا أنه لا توجد مبيعات وأصبحت الآن تقارب ثلاثة ملايين تم تصويرها على أنها أرقام كبيرة وإنجاز لا سابق له، وهذا غير صحيح، فهذا الرقم للمبيعات لمدة سنة ولعدد 12 ناديا، وحين تقسم المبالغ وفق كل نادي ومبيعاته ستجد أن أفضل نادي لن يتجاوز أستحقاقة 500 ألف ريال، وهذا لا يعادل دخل مباراة واحد ديربي مهم سواء بالرياض أو جدة، نتائج مبيعات مخيبة وغير متوقعة ويروج أنها سابقة كمبيعات للأداوات الرياضية، لا تستطيع هيئة دوري المحترفين أن تعرف كم حجم السوق في المبدأ؟ ولا يوجد من الأساس أي فروع للموزعين للأداوات الرياضية لا في الأحساء ولا القصيم ولا نجران، وموقع الهيئة بالإنترنت أشبه بمتجر خالي من المنتجات لمن يزور الموقع، أخفاق كبير لا تفهم أسبابة ويبرر على أنه بدايات، ونقول دائما البدايات هي الأساس التي يقاس عليها وما يحدث هدر حقيقي.

أما ما يتعلق بالمنتجات وما طرح مؤخرا من أشمغة وغيرها، وسألت الأستاذ محمد النويصر عن ما هي الآلية التي يتم أو تستخدم لاختيار المنتجات؟ ولكن لم تأتي لي إجابة، فما هي الآلية المتبعة لاختيار هذا المنتج دون ذلك المنتج؟ لن أدخل في تفاصيل لا أعرف تفصيلها، ولكن هناك علامات أستفهام يتم وضعها. هل هي بطرح منافسة "مناقصة" أختيار منتج؟ هل هي لجنة؟ ما هي المعايير لاختيار منتج لكي يسوق للأندية الرياضية؟ وهل وافقت الأندية الرياضية؟ وما دورها؟ أسئلة تطرح على طاولة هيئة دوري المحترفين التي تحتاج بتقديري لنظام "حكومة" كما يطبق بالشركات لنعرف الكثير مما لا يعلن رغم أن دورها مالي وتجاري بحت، ولكن تخضع لمن؟ ومن يقرر؟ ومن يختار؟ الأغرب لا أحد يطرح النقاش عن أعمال هيئة دوري المحترفين.