السبت 25 رمضان 1431 هـ - 4 سبتمبر 2010م - العدد 15412

مشوار الراي

عالم مسلسلات

ندى الطاسان

    أولا، بودي لو أفهم معنى جملة "الوصول للعالمية" هذه التي أسمعها كثيرا والتي أصبحت مثل الديباجة التي يرددها نجم مشهور وممثل صف رابع ولاعب كرة تعب من الجلوس على مقاعد الاحتياط! وثانيا، لابد أنكم تتحدثون عن وجبات المسلسلات الدسمة التي تتزاحم عي الشاشة أمامكم وتذكرون في زمن هزم فيه الإنسان العادي التشفير… أياما مضت كان "دحيم" يتعلق في سطح المنزل وهو يدير "الدش ذي القطر المداري" يمينا ويسارا و أخته "سوير" تصرخ من أسفل الدرج قائلة حرك يمين…. إيه…إيه…إيه خلاص تمام الصورة ممتازة. وأياما أخري كنتم تنتظرون فيها المسلسل الأجنبي في القناة المحلية الذي يتبخر نصفه حسب مزاج المراقب في ذلك اليوم. والآن مع زحمة العروض يمكنك أن تختار بضغطة زر ما تريد أن تشاهده وما تتجاوزه لسخافته أو لعدم ملاءمته مزاجك أو أحيانا تجعله كخلفية هادئة تهرب إليها حين يشتد الحوار مع ضيوف تجمعوا في صالة منزلك أو حين ترتاح مستلقيا في الصالة بعد وجبة إفطار دسمة اختلف فيها السمبوسة مع المنتو مع فطاير الجبنة!

ومع هذا الهجوم الفضائي التلفزيوني؛ قد تجد أن الحديث عن مسلسلك الرمضاني المفضل أفضل وسيلة تملأ بها الفراغ حين يجمعك المكان بأشخاص تعرفت عليهم للتو أو أصدقاء حلت بينكم لحظة صمت لا تريدها أن تطول. فما بين مسلسلات الدراما الخليجية التي تشعر أنها تتحدث عن عالم غريب لا تعرفه من وجوه غيرت ملامحها حقن "البوتوكس" و"الكولاجين" إلى تصرفات غريبة تبدأ من تتر المسلسل المليء بالمشاهد العنيفة من ضرب وإهانة ودموع إلى بعض مسلسلات الدراما العربية التي تشعر أنها كتبت من أجل عيون الممثلة العالمية التي تعتقد أن النجاح في التمثيل يتلخص في شكل ولون وكمية من الملابس التي ترتديها في الحلقة الواحدة إلى الأجزاء الجديدة من مسلسل تكررت أحداثه المفتعلة أو آخر نقل حرفيا من مسلسل أجنبي مشهور وتحيا العولمة! ولعل السؤال الذي يخطر علي بالك وأنت تعتقد أنك متابع جيد لمسلسلات الكارتون التي كثرت وتوالدت بعد نجاح "فليج" في أعوام مضت والتي تضحك وتبهجك بدلا من تلك التي تضحك عليك وتتحايل على ذكائك بفاقد ذاكرة نجا من حادثة خطيرة -سؤال على جنب؛ كم فاقد للذاكرة نجا من حادث مميت قابلتم في حياتكم؟- أو تلك التي تجعل أفراد عائلة كاملة يعشقون الخيانة وكأنهم رضعوها منذ ولادتهم أو تلك المسابقات الفضائحية التي يقال إنها ترتقي بالعقل والثقافة وتحيا الثقافة، السؤال الذي يخطر على بالك هو ما هو أسوأ مسلسل رمضاني صادفك أم أن القائمة تطول؟