قرأت أن روسيا بدأت منذ الأحد الماضي بتطبيق ما أسمته « الحظر المؤقت « على صادراتها من الحبوب ، وفي مقدمتها القمح ، ومن المقرر أن يستمر الحظر حتى نهاية العام الجاري ، أوكرانيا هي الأخرى أعلنت خفض صادراتها من الحبوب إلى النصف في 2010 .
نعلم بان روسيا تعد ثالث أكبر مصدر للقمح في العالم، إلا أنها تواجه شبح تراجع المحصول جراء «الجفاف»، الذي أجبر وزارة الزراعة على تقليص توقعاتها لإنتاج البلاد من الحبوب هذا العام، من 90 مليون طن إلى ما بين 60 و65 مليون طن.
وبدأت بعض الدول العربية تشعر في اختلال سلعة إستراتيجية هامة معلنة طرق أبوابها لازمة قمح عالمية مقبلة، وهنا يجب أن نتوقف ونتأمل جيداً
فالمؤشرات تلوح بالأفق، والقمح من أهم السلع الإستراتيجية لا يمكن المزايدة فيها أو الاستغناء عنها في أي حال من الأحوال ، وبالرغم من التطمينات التي أطلقها وزير الزراعة منذ أيام قليلة عندما قال بان مخزون القمح الحالي يكفي لاستهلاك 6 أشهر ، بالمقابل نقول انها أي « التصريحات « لا تكفي هي كذلك ، والمملكة تحتاج إلى استيراد نحو 2,7 مليون طنّ من القمح سنوياً، ونحن مقبلون على موسم الحج ، لذا يجب العودة إلى التفكير جدياً في كيفية توفير امن غذائي كافٍ من خلال مراجعة القرار رقم 335 القاضي بتقليص استلام الصوامع للقمح خلال ثماني سنوات بمعدل 12,5 % وإعادة النظر فيه خاصة وانه جاء في وقت يختلف فيه عما نحن عليه الآن فالتغيرات المناخية عصفت بكثير من الدول المنتجة أدت إلى منع التصدير للخارج .
سمعت .. ان قرار توجه الحكومة نحو خفض استنزاف المياه على زراعة القمح أدى إلى توجه عدد من المزارعين لزراعة سلعة أكثر استهلاكا للمياه وهي زراعة الأعلاف الخضراء وهنا الطامة الكبرى ، حيث ارتفع معدل استهلاك المياه أضعافا مضاعفة ،وبالتالي نقول « كنك ياعبيد ماغزيت « .
رأيت.. مجموعة من الخبراء والمستثمرين بالقطاع الزراعي يطرحون فرص وتسويق الاستثمار الزراعي بالخارج وهو ما يبشر بالخير خاصة وان هناك تجربة حققت نجاحا ، في وقت تخوفَ الكثيرون من هذا الاستثمار لعوائق ومسببات كثيرة غير أن الدراسة الفاحصة والمتعمقة في بلد الاستثمار والتوافق مع مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي بالخارج تبعث الاطمئنان الكبير في نجاح تلك الاستثمارات ، مع عدم إغفال السفارات السعودية في تلك البلدان الزراعية المستهدفة بالاستثمار ودورها المحوري المهم في تسهيل وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض المستثمرين.
1
الاستاذ القدير محمد
حقيقة مقال في الصميم
اخي محمد
لاجديد... الإبداع مستمر
تحياتي
05:24 صباحاً 2010/08/26
2
فعلا استاذ محمد
القمح سلعة لا يمكن المساومة عليها، ولا تكفي التصريحات، وموضوع ستة أشهر غير كافية لأن الاستهلاك يتزايد.. نحن بحاجة ماسة إلى كتابات مثل هذه لأن بعض السلع الاستهلاكية لا تقبل المساومة وتعتبر سلع مهمة تدخل في موضوع الأمن الغذائي
شكرا للاستاذ محمد الحيدر ولجريدة الرياض على طرح الموضوع
05:27 صباحاً 2010/08/26
3
الاستثمار في الدول المجاورة الفقيرة من أنجح الاستثمارات، ولكن السؤال هل المستثمرون سيضعون ارباحا بسيطة أم خيالة نظرا لضعف التكاليف التي انفقوها جراء استثمارهم في تلك الدول ؟
اشكرك استاذ محمد على المقال واتمنى ان يبعد عنا الغلا في المعيشة والذي يعد امرا خطيرا أن وقع!!
05:27 صباحاً 2010/08/26
4
شكراً أخ محمد...مقال ممتاز ولا شك ان الدوله ستتخذ إجراءات لضمان إستمرار وصول هذا الغذاء المهم لبلدنا اعزيز..
05:35 صباحاً 2010/08/26
5
الامن الغذائي مهم جدا وبالنسبة للمياه نلاحظ ان معدلات الامطار في السنوات الاخيرة اكبر بكثير من السنوات التي قبلها ولله الحمد وستعوض مايتم سحبه من باطن الارض... يجب علينا حث المزارعين على زراعة القمح والشعير حتى نحقق الاكتفاء الذاتي مره اخرى.
06:35 صباحاً 2010/08/26
6
لا يسمعونك التجار ويرفعون اسعار القمح
01:00 مساءً 2010/08/26
7
نعم استاذمحمد القمح لايمكن الاستغناء عنه وانا اردد دوما انه لابد ان يكون لدينا سلعه بديله للاستهلاك الاكثر فماالذى من الممكن ان يحل محل القمح لاسمح الله لو حدث مالاتحمد عقباة
نسال الله السلامه والتوفيق وارجو ان لايكون هذا المقال سببا لارتفاع اسعار القمح كما عودنا التجار دوما فاى اشاعه تعصف بهم
02:15 مساءً 2010/08/26
8
الله يكفينا شر الغلاء وجشع التجار المتوقع
أستاذ محمد بكونك كاتب صحفي أتمنى قبول النقد بصدر رحب وعدم حذف الرد كعادة صحيفة الرياض الالكترونية
بصراحة مقال عادي ليس فيه صنعة صحفية أو علمية ( قرأت... سمعت... رأيت )
وأيضا تأليف أمثال شعبية ( كنك يا عبيد ما غزيت) خابرينها ( كنك يا ابو زيد ما غزت
05:13 مساءً 2010/08/26
سجل معنا بالضغط هنا