إن الرغبة في تطوير العمل الخيري والارتقاء به دوماً، تدفع بالضرورة إلى البحث الدائم والمستمر عن آلياته وعن أفضل السبل لتطوير أدائه، ولا يخفى على أحد أهمية التقنية في قطاع العمل الخيري خاصة في ظل التطور السريع في تقنيات الاتصالات والمعلومات التي عززت العديد من الفرص التقنية الممكن تطويعها لخدمة العمل الخيري، ولعل من أعظم أعمال الخير مساعدة المرضى والتخفيف من آلامهم، ومن يفعل هذا الأمر لاشك أن أجره عظيم عند الله، لأنه يساهم في إنقاذ حياة مريض، وحملة (كلانا) الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي لهي اكبر دليل على نجاح استخدام واستثمار التقنية للاعمال الخيرية وذلك بمبادرة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان تجاه مرضى الفشل الكلوي من أبناء هذا الوطن المعطاء، والتي كان لجهود سموه بالغ الأثر في دعم الحملة.
لقد تأسست جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي بمبادرة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله، وهي مؤسسة خيرية تقوم بتأمين خدمات الرعاية لمرضى الفشل الكلوي، حيث أن التقارير الصحية تشير إلى أن مرض الفشل الكلوي يهدد حياة أكثر من مليون ونصف المليون إنسان في المملكة، خلال السنوات المقبلة، كما ارتفع عدد المرضى إلى أكثر من 11 ألف مريض، بزيادة قدرها 9% سنوياً، ولذلك انطلقت حملة (كلانا) لمساعدة مرضى الفشل الكلوي عبر إرسال رسالة قصيرة إلى مشتركي الاتصالات وموبايلي وزين أو عبر الاشتراك الشهري.
ومما لاشك فيه أهمية هذه الحملة في توعية المجتمع كما أنها تساهم في تقوية الروابط بين أفراده حيث أن نتائجها لمصلحة المريض وذويه، وهذا هو الهدف الذي تعمل من أجله حملة (كلانا) الموجهة لمجتمع تسود أبناءه روح التعاطف النابعة من دينه ومن قيمه.
أخيرا هذه دعوة خاصة إلى أصحاب القلوب الطيبة من أهل الخير في هذا الشهر الكريم، لمساندة مشروع أمير الإنسانية الأمير عبدالعزيز بن سلمان للإسهام في دعم حملة (كلانا) الموجهة لكل مواطن ومقيم ولجميع مؤسساتنا التجارية والمالية خاصة البنوك والمشرفين عليها التي لم نلاحظ لهم أي مساهمة تذكر رغم أرباحهم الكبيرة، شفى الله المرضى ووقى الأصحاء وحمى الجميع من كل مكروه وجعل الله ذلك في ميزان حسنات كل من ساهم وساند حملة (كلانا).
* مستشار مالي
عضو جمعية الاقتصاد السعودية