(البدء في تطبيق البدائل في العقوبات التعزيرية) كان هو العنوان الرئيسي في جريدة الجزيرة يوم السبت 11 رمضان.. وجاء تحته تأكيد معالي وزير العدل الدكتور محمد عبدالكريم العيسى بأن مفهوم البدائل في العقوبات التعزيرية لا يُمثل فكرة جديدة لدى قضاتنا حيث أصدر فيه العديد من القضاة أحكاماً متميزة... وأكد أن هذا يمثل فصلاً مهماً في قضايا التعزيرات يستوعبه قضاة الوزارة، وهم على دراية تامة بأنه يجري في سياق السلطة التقديرية لكل قاض، لكن في نطاق المقاصد الشرعية المعتبرة (.......)!
ومفهوم البدائل الذي يتحدث عنه معالي الوزير يتعلق بتوجه القضاء للخروج بعقوبات تعزيرية متنوعة غير السجن والحبس.. فمن الخطأ الاعتقاد بأن السجن هو العقوبة الوحيدة المتوفرة في حين يمكن تعزير الفاعل ببدائل أخرى كثيرة ليست فقط أكثر فائدة للمجتمع بل وأيضا أكثر كرامة للمدان وأقل كلفة على الدولة - ..
صحيح أن السجن ضروري في الجنايات الكبرى (وضروري أيضا لعزل الجناة والشواذ عن المجتمع المدني) ولكنه مهين وغير ضروري حين يتعلق بمخالفات وجنح قد تقع لمواطنين شرفاء في الأصل (ناهيك عن تعطيل أعمالهم النافعة للمجتمع كالتدريس والطبابة وحفظ الأمن)...
لهذا السبب بالذات أسعدني تصريح معالي الوزير كونه يؤكد توجه الوزارة لتبني بدائل تعزيرية نوعية لا تقتصر على السجن والحبس فقط.. ومثل هذه البدائل العقابية معروفة ومعمول بها في الدول المتقدمة حيث يمكن معاقبة المدانين بتوجيههم للخدمة (مثلا) في دور الأيتام والعجزة أو متابعة مرضى السرطان أو حتى تنظيف المساجد والمرافق العامة -.. وفي حال كان يملك تخصصا مهنيا يمكن للقاضي أن يعاقبه بخدمة مرفق يناسب تخصصه كالعمل في أقسام الطوارئ أو مدارس التحفيظ أو تعليم الصم والبكم..
وعقوبات من هذا النوع تحقق مجموعة أهداف إيجابية لا يمكن لعقوبة السجن توفيرها.. فالمتهم حفظت كرامته، والمجتمع استفاد من خدمته، والعائلة لم تتشرد بعده، والدولة تخلصت من كلفة سجنه (التي قدرت مؤخرا ب11 ألف ريال شهريا لكل سجين) !!
وأذكر أنني قرأت مقالا في صحيفة أوهايو بوست عن قاضية تدعى ميشل سيكونيت لم تصدر طوال عشرة أعوام أي أحكام بالسجن والحبس مستعيضة عنها بعقوبات مبتكرة وفريدة ونافعة لجميع الأطراف... فقد حكمت مثلا على مراهق ضرب رجلا مسنا بالخدمة شهرين في بيوت العجزة، وعلى ثلاثة شباب بزرع سبعين شجرة بعد قطعهم لبعض الأشجارالعامة، وعلى رجل سكران (وضع قطته بالفرن) بإطعام القطط في حديقة بنسلفانيا لشهرين كاملين، وحين اتهم أحد المحامين شرطة الولاية بالرشوة والفساد دون دليل في أحد البرامج التلفزيونية حكمت عليه بدفع ثمن إعلانات يعتذر فيها للشرطة، وحين قبضت الشرطة على أحد الاطباء بتهمة شرب الكحول أثناء القيادة عاقبته بإلقاء محاضرات في المدارس يوضح فيها أضرار الكحول على جسم الانسان، وحين قطع أحد المواطنين الحبل الموصل إلى جرس الكنيسة (بحجة أن الجرس يزعجه في يوم إجازته) حكمت عليه بإعادة وصل الحبل وقرع الجرس كل يوم أحد...!!!
... وكل هذا يثبت أن القاضي كلما كان مرنا ومتفتحا اتسعت أمامه آفاق العقوبات والبدائل التعزيرية ؛ فقد يرى مثلا أن التعزير ب(الإحراج) هو الأنسب لذوي الأصل النبيل وأن الاعتذار علنا (أو على صفحات الجرائد) هو الأنسب للمشهورين والمعروفين وأن (خدمة المجتمع) تناسب الشباب والمراهقين لتعليمهم أهمية المشاركة وتحمل المسؤولية..
وما أتمناه فعلا هو أن تستمر وزارة العدل في هذا التوجه، وأن لا يتحرج قضاتنا من تنويع وابتكار المزيد من البدائل التعزيرية في القضايا غير المشمولة بنص شرعي أو نظامي صريح...
وفي الحقيقة كل من زار سجوننا العامة وشاهد حال المساجين فيها (ونسبة التكدس المرتفعة داخلها) يدرك ضرورة تبني هذا التوجه والإسراع في هذا الاتجاه!!
1
فعلا... و اتمنى ان تشمل هذه الفكره طلاب المرحله الثانويه, بحيث لا يتخرجون قبل اتمام 50 ساعة عمل تطوعي.
مازن مازن - عضو
03:10 صباحاً 2010/08/24
2
الاحكام التي تصدر لخدمة المجتمع قليله جداً عندنا
اذكر حكم أحد القضاة على جاني ولا ادري ما هي جناتيه بتنظيف المسجد مده شهر كامل
ورغم طرافه الحكم الا انه مقبول بدلاً من سجن مراهق سته اشهر ويصبح خريج سجون
كاكا - زائر
03:16 صباحاً 2010/08/24
3
جميل جداً
الوزير القادم - زائر
03:16 صباحاً 2010/08/24
4
اممم وتنظيف المرآفق العآمة والطرق كثير نلآقيهآ بدول بره
بس الفرق بيننآ وبينهم انو هنآك تنرفع قضيه بلآشيآء الصغيره
مثلا اذا اذيت جيرآنك يمديهم بسهوله يرفعون قضيه ويكسبونهآ امآ حنآ عندنآ ممآطله ومآ توصل للقضآء إلآ بدعآوي الفلوس واشيآء كبيره وحتى لو كآن الحق معك مية بالمية تضل منت متآكد انك بتكسبهآ !!.. عآد دوور هنآ نآس زي هيك وربي يسحبون على ام من جآبتنآ ,, استغرب منآ نقول عن نفسنآ امة اسلآميه والمفروض حنآ نكون اولى بالنظآم والرقي
بس يآ قلب لآ تحزن ,, مشكور استآذي
bisho - عضو
03:16 صباحاً 2010/08/24
5
حنّا بسْ لو نلتزِم بالتشهيْر كانْ انحلّت نصْ مشاكلْنا، لأنْ مجتمعْنا العربي و السّعودي ( بالذّات ) عنده كلّش إلا سمعتُه.
إشراقة - زائر
03:18 صباحاً 2010/08/24
6
والله كلآمك جميل وفكره ممتازه في اتخاذ قرارات تعزيريه تناسب قضيّته.. وكما يقول المثل ( الجزاء من جنس العمل )
ولكن ياليت نرى تنظيم اكثر ورقي في مستوى السجون وياليت لو يضعون مكتبه عامه للمساجين للتثقيف ومسابقات تحفيزيه لهم ومسابقات لحفظ القرآن.. كل هذا سيعطي السجين دافع لتطوير نفسه والرقي بذاته في المجتمع..
شآكر لك.. خآلص تحياتي
أسآمه الزهراني - عضو
03:20 صباحاً 2010/08/24
7
خدمة المجتمع في نظري من أفضل البدائل للعقوبات التعزيرية..
وتسلم الأستاذ فهد على الموضوع الجميل
ناقد حر - عضو
03:23 صباحاً 2010/08/24
8
مقال رائع. أكثر من رائع.. الله أكبر و لله الحمد. ما هذا الإبداع يا أخي. أتعبت من بعدك
نائب المدير العام - زائر
03:25 صباحاً 2010/08/24
9
فعلا موضوع مهم وقضية خطيرة (ذكرتني بمسلسل أميمة وحكمها على الشاب عوض بالخدمة في دار الأيتام شهر كامل :)
أعتقد أن الحبس لاينفع دائما , فطبيعة السجون لدينا قد تزيد المشكلة أكثر , فتجمع المحرمين في مكان واحد لفترة طويلة يسهل من تكوين العصابات و استدراج الشباب (ذوي الجرائم البسيطة) فيتعرفوا على أصدقاء السوء (هذا غير الاعتداءات والتحرشات التي تحدث في السجون!!)
بينما الحكم التعزيري قد يكون ذا فائدة للمجتمع وللمجرم نفسه (حيث يراجع نفسه أو يحس بالمسئولية) بدل الجلوس بشكل سلبي انتظارا لانتهاء المدة
خلود 99 - عضو
03:26 صباحاً 2010/08/24
10
نعم هذا صحيح هذا ماينبغي أن تقوم به وزارة اعد منذ زمن طويل لانوه المساجين عليهم أن يتحملوا بعض العقوبات التي يبنى عليها ان يخدم الناس أو يعمل عملا يتخصص به حتى لاتنطفي طموحات المساجين والقدرات الخاص بهم في السجن للسنين طويلة بهذه الطريقة يعطى أملا ويمارس طموحاته...تحياتي لك أستاذ فهد
إلياس القرشي - عضو
03:32 صباحاً 2010/08/24
11
في بدايات عمل هيئة التحقيق والادعاء العام
كنت اتحدث مع احد المحققين
عن موضوع العقوبات البديله
وكنت اقترح ان يكون هناك عقوبات اجتماعية تفرض على بعض الجنح التي لا تعد جرائم كبيرة تحتاج سجن
ولان السجن مكان خطر يدخل الانسان مرتكب جمحه فيخرج منه من اكبر عتاة الاجرام ومروجي المخدرات فضلا عن التكاليف الباهضه التي يكلفها السجين للدوله
وايضا انقطاع المعاقب عن الدراسه اذا كان يدرس او فصله من عمله
ولهذا كنت ارى ان العمل الاجتماعي من نظافة الحي والمسجد والعمل التطوعي الاجباري حل لمثل هذه الجنح
معك ماعون - عضو
03:35 صباحاً 2010/08/24
12
بنسبه لمن هم موقوفين بقضايا عاديه ومده طويله ويضر بعملهم لماذا لا توكل لهم اعمال تدرعليهم مثال اعمال الحفر يوميت العامل على الحفارات عاليه واجانب فيخج ومعه صنعه دمتم
ممدوح الراجح - زائر
03:36 صباحاً 2010/08/24
13
الله يا فهد وربي انا من المعجبين فيك الله يوفقك يا رب والى الامام واتمنى لك كل التوفيق
مجرد مواطن - زائر
03:44 صباحاً 2010/08/24
14
الأهم هو اذا كانت الجناية تقابل نصاً في القرآن أو السنة فشرع الله أولى من اي خدمة اجتماعية
عاصم بن عبدالله - عضو
03:51 صباحاً 2010/08/24
15
كلام جميل
العقل السليم في تشجيع الزعيم - عضو
03:51 صباحاً 2010/08/24
16
لا شك أن الألم موجه قوي للسلوك البشري,ولكن كثير من السلوكيات الإجرامية يمكن تداركها لو تم البدء بتعليم الأطفال منذ الصغر الذكاء العاطفي,وهو علم جديد بدأت الدول المتقدمة بتعليمه للأطفال منذ عشر سنوات,حيث يتعلم الطفل ويتدرب منذ نعومة اظفاره على رصد وإدراك مشاعره وذاته ودوافعه وغرائزة,فلا يبلغ إلا وقد أصبح مسيطرا بشكل تام على عالمه الداخلي ويجيد مهارة التحدث مع نفسه..وبالتالي مسؤول عن سلوكياته,أما الآن,فالأطفال يكبرون بالسن فقط ويقعون ضحية لحالاتهم المزاجية المتخبطة فيصبحون سلبيين ويرتكبون الجرائم
نايف الكويت - عضو
03:56 صباحاً 2010/08/24
17
البدائل التعزيرية في القضايا غير المشمولة بنص شرعي أو نظامي صريح...
هذا اهم شيء بس اخاف يطلع مجرم معه واسطه يختلس ملايين
ويعاقب بعقوبه غير مكافئه لجرمه مثل
صيانه دورات المياه العامه
فلا المواطن استفاد ولا هو ارتدع
ويبقى الوطن يستنزف طاقاته
محبك بيدق
بيدق - زائر
03:58 صباحاً 2010/08/24
18
صدقت والله
مقال رائع ومفيد كالعادة
ميموو - زائر
03:58 صباحاً 2010/08/24
19
فقدناك يالغالي
لا تنسانا من مقالاتك
عاطل سيارتة بدون مكيف - عضو
04:01 صباحاً 2010/08/24
20
للحين مصممين 11 الف هه
والله لو احنا مانفهم
أبو لؤي - زائر
04:06 صباحاً 2010/08/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة