• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 537 أيام

بموضوعية

تناقضات الاقتصاد العالمي

راشد محمد الفوزان

    من يتتبع الاقتصاد العالمي يجد تناقضات لم تحدث سابقا أو بعبارة أخرى سوابق تاريخية لم تحدث سابقا ، ومثال ذلك الاقتصاد الياباني الان يعاني من ارتفاع الين مقابل الدولار حين وصل الدولار لسعر لم يصل له منذ 15 عاما مقابل الين ، وهذا يشكل أزمة كبرى للين الياباني مما يعني ارتفاع تكلفة التصدير وبالتالي البطء الاقتصادي وضعف النمو ، مما يخلق حالة من الكساد والجمود الاقتصادي ويترتب على ذلك الكثير ارتفاع البطالة وخسائر للشركات لا يعرف أين ستقف ، وحين نتحول للصين نلحظ النمو الاقتصادي المتسارع والذي بدأ يتباطأ الان ورغم كل هذا النمو الاقتصادي إلا أن الصين سعر الفائدة لديها متدن ولا يتجاوز مستويات 1% وهذا عكس المنطق المقبول في النمو الاقتصادي الذي يعني نموا اقتصاديا إذ ارتفاع الأسعار يفرض سياسة نقدية وهي رفع سعر الفائدة لكبح هذا الاندفاع ، ولكن لا تستطيع الصين أن ترفع سعر الفائدة لأن ذلك سيعني ارتفاع تلكفة الاقراض لديها مما يعني عبئا أكبر على المقترضين وفوائد عالية في ظل مرحلة قمة في الاقتصاد الصيني وأن أي تراجعات ستعني كارثة للشركات والاقتصاد الصيني ، وأيضا يفرض الواقع على الصين أن تحافظ على نمو اقتصادي لا يقل عن 9% لكي توفر فرص العمل وتلبي حاجة سوق العمل والاقتصاد الصيني ولكن هل هذا سيحدث في ظل الضغوط على " الرممبي " الصيني وعملتها المصطنعة السعر والذي يفترض أن يكون أعلى من سعره الحالي بما لا يقل عن 40% فماذا سيعني ذلك ؟ سيعني كما يحصل بالاقتصاد الياباني ارتفاع عملة ،ضعف التصدير ،بطالة خسائر شركات ونحن نتحدث عن الصين التي أصبحت الان ثاني اقتصاد عالمي ، أما أوربا ضعف اقتصادي وسعر فائدة متدن جدا ولكن تضخم مرتفع وبطالة تنمو وديون سيادية تفوق الناتج القومي ، تناقضات تصعب المعالجة والحلول للاقتصاد العالمي بالأجل القصير . أما دول الخليج والمملكة الأغرب دخل عال جدا احتياطيات نقدية تفوق الناتج القومي مرة ونصف ومرتين ، ولكن لا توجد البنية التحتية التي تواكب النمو السكاني ، بطالة في دول الخليج والمملكة خصوصا في ظل وجود مقيمين أجانب يفوق 9 ملايين ، أزمات في الخدمات ، ضعف مصادر الدخل الأخرى عدا النفط . من كل ذلك نلحظ أن الحلول مؤجلة وغير مطروحة لطرح الحلول الجذرية لاقتصاديات الدول ، لأنها ببساطة لم تستثمر أموالها بالطريق الصحيح ، ولا الاقتصاديات العالمية عملت بما لديها من أموال وأوقفت الاقراض الفاحش غير مبرر حتى ربطت حبل المشنقة على رقبتها وتنتظر التنفيذ في أي لحظة انهيار اقتصادي .


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 10
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    كُل هذه الكوارث الإقتصادية بسبب أمريكا وحروبها على المسلمين بمساندة من اُوربا وممكن تكون لعبة أمريكية لشفط دول العالم وتركيعة لمصالحها وتطويعة لسياستها وكما أنهار السوفييت سينهارون اللهم من أرادنا وأراد الأسلام بسؤ فأشعلة في نفسة ورد كيدة في نحرة حسبنا الله ونعم الوكيل

    شقراوي (زائر)

    UP 1 DOWN

    04:32 صباحاً 2010/08/23

  • 2

    مقالة جميلة جدا تتسم بالسهولة وتبسيط الفهم لمن ليس لديهم دراية بما يدور في كواليس الأقتصاد العالمي والأقليمي وما يخصنا دول الخليج
    شكر جزيلا استاذ / راشد الفوزان

    محمد الدوسري (زائر)

    UP 1 DOWN

    06:00 صباحاً 2010/08/23

  • 3

    استاذي القدير راشد الفوزان ماذا لو يكون لجميع دول العالم عمله موحده كالدولار (انضر الى الذهب حيث يعتبر كالعملة الواحدة في جميع دول االعالم ) وبعد ذلك يتم محاولة القضاء على التضخمات النقديه لا ادري هل هذا اقتراح مناسب بالنسبة للاقتصاد العالمي

    ابو ابراهيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:42 صباحاً 2010/08/23

  • 4

    الفرصه مواتيه للاقتصاد السعودي للتقدم ولكن هنالك ضعف واضح بالبنيه التحتيه سببها اقتصاديون وخبراء اقتصاديون لايعرفون قراءه الوضع الاقتصادي علي مدى خمس خطط خمسيه مما يجعل خطط وزاره التخطيط تفشل وتسبب فشل في جوده المنتجات المنفذه كما ان وزاره التجاره ووزاره النقل والغرف التجاريه تقاعست في ادوارها وفي تنشيط الاقتصاد علي جميع المحاور وتسليط الضوء من الاقتصاديين علي قطاع البيتروكيماويات مع ان قطاع التجزئه والتكنلوجيا والطاقه لها مستقبل زاهر بالقطاعات المكونه وخاصه قطاع الخدمات الذي يحتاج الكثير استاذ

    مونديالي عتيق

    UP 1 DOWN

    07:29 صباحاً 2010/08/23

  • 5

    لازم تنحل مشاكل الاقتصاد وإلا ماراح يحلها إلا الحروب
    لأنها هي وحدها اللتي تسقط الديون

    حمد بن محمد

    UP 1 DOWN

    11:01 صباحاً 2010/08/23

  • 6

    ياأستاذ راشد هذا لعبة البنوك المركزيه لتقليص التضخم تارة أو احتياطات الصناديق السياديه تاره أو ارغام اصحاب الودائع على الصرف وفي الاخير لعبه لعبة بأصحابها واصبح الكل يتعامل معها على انها مؤقته مع التمني بأن تزول عند تعافي الاقتصاد العالمي االحلول الصعبه تحتاج مواجهه.

    محمد عمر (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:23 مساءً 2010/08/23

  • 7

    استاذ راشد،،،
    الزمن زمن امريكا،،،
    افتعلت افلاسات شركاتها ؟ تملكت اسهمها من ملاكها الاجانب، باسعار قريبه من البلاش ؟
    بعض شركاتها كانت بدولار والان 14 دولار ؟
    اخرجت الملاك الاجانب من عقاراتها وشركاتها وبنوكها ؟
    والان جاء زمن الدولار الضعيف، لتتضاعف صادراتها ؟
    سؤال ( لماذا لم نشاهد مظاهرات للعمال الامريكيين وهم يطردون من وظائفهم ؟ ) ( لاتقل يصرف لهم رواتب بطاله ؟ )
    باختصار/ ماباعته امريكا باعلى الاسعار، استردته بابخس الاثمان.

  • 8

    اخوي راشد
    في الماضي لم تكن اقتصادات الدول مرتبطه بقوه ببعضها كما هي عليه الأن وفي السابق كان النمو في الاقتصاد ليس بالكبير ولكنه مطمئن من حيث الحمياه نوعا ما من الانهيار أما حاليا وبإرتباط الدول ببعضها اقتصاديا فأي دوله تصاب بإفلاس ثق ثقه تامه أنها مثل كرة الثلج ستتدحرج وتجر معها دول اخرى وبالتالي إفلاسات كبرى في العالم
    وهذا لايعفى الدوله من التفكير في كيفية الخروج من الأزمه
    يعطيك العافيه اخوي راشد

  • 9

    كل هذه الكوارث بسبب الربا (يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) متى سيأتي اليوم الذي نرى البنوك تقرض بدون فوائد؟؟؟

    محمد (ابوعبدالله) (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:20 مساءً 2010/08/23

  • 10

    المشكله المتناقضه المملكه العربية السعوديه وهي غير دول العالم العالم تنخفض منتجاتها والمملكه تتدبل اسعارها من غير مبررات منطقيه الا فقط جشع التجار الكبار والقضاء على الطبقة الوسطى والا الحمد لله المملكة تتمتع باموال طائلة واحتياطات كبيره جدا




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (450) ثم الرسالة

إعلانات