يصادف أن يتعرف عليّ بعض الأخوة في الأماكن العامة بوصفي كاتبا. بعضهم يحييني بلطف واحترام ويمضي. بعضهم يدخل معي في حوار ، وآخر يحاول أن يقنعني بأن المطاوعة على حق. أوضّح دائما: لا أحد ينتقد المطاوعة. ليس لأحد مشكلة مع إنسان متسق . عندما يتطابق سلوك الإنسان مع فكره يصبح جميلا. المطوع النقي ليس مشكلة ولم يكن مشكلة طوال تاريخ هذه البلاد. كل آباؤنا كانوا مطاوعة بصورة أو أخرى.
تستطيع أن تقول إن الصحوة تشكلت من ثلاث طبقات:طبقة المطاوعة، طبقة الدعاة، طبقة اللحية الداخلية.
الخضات المتلاحقة فرضت على كل طبقة أن تأخذ اتجاها مختلفا عن الآخر ولكنها مازالت تتقاطع. تلتقي في منعطف وتنفصل في منعطف آخر. يوحدهم الحنين للمشروع المشترك. المطاوعة يثيرون في داخلي موجة من الشفقة والتعاطف. صاروا ضحية نقائهم. ساروا وراء الدعاة. وفي اللحظة الحاسمة أفلت الدعاة أيديهم في صحراء الأحلام والأوهام القاحلة وعادوا يأخذون أجرهم كاملا من الدنيا. ولّت أيام الفقر. أيام الدوران في المساجد وقراءة كتب السلف الصالح والنعال الزبيرية الرخيصة والبشت الوبر. صاروا جزءا من العمل الإعلامي. صار لهم عقود وأجور. صار بينهم طبقات. كل طبقة لها أجرها. صار الفرق بين أجور الدعاة كالفرق بين أجور الفنانين. تنظم لهم الحفلات والمناسبات وتحجز لهم غرف في الفنادق الفاخرة. صار للشكل والاناقة والوسامة قيمة( كل شيء بحسابه). الرأسمالية يا صديقي بكامل عريها. رومانسية المطوع الضاربة في الحلم لم تعد تؤكل عيشاً كما كانت تفعل في الأيام الخوالي. الرأسمالية تريد زبونا استهلاكيا يدفع بسخاء. رجل يلعنها في الصباح ويجني ثمارها الوافرة في المساء. طبقة اللحية الداخلية هي المخرج الرأسمالي المريح. العصاة سلوكا والمذعنين فكرا. هذه الطبقة لم تتأسس اليوم. ليست وليدة القنوات الفضائية أو الإنترنت. منذ البداية كانت تسير جنبا إلى جنب مع المطاوعة. تتكدس في كل مكان ولها خصائص الرجل العادي. رجال ونساء يحطمهم الشعور بالذنب لكنهم لا يكفون عن العصيان. يجدون خلاصهم في اعتناق الأفكار التي يطرحها الدعاة والحماسة لها مع الاحتفاظ بحقهم في الانصياع لرغباتهم. يدينون أنفسهم في كل تصرف. تجدهم في دبي وبيروت ولندن وباريس. يركضون وراء المنتجات الغربية الكافرة لا يحميهم من الشعور بالذنب إلا الإذعان للدعاة. السلوك عندهم لا علاقة له بالقيم. أخذوا فتاواهم التسهيلية من أيام بانكوك:( ما يقوم به هذا هو معصية سيهديه الله لا شك إنه في داخله نقي). هذه الفتوى هي خلاصهم وأملهم.
يتفرج على القنوات الفضائية ويلعنها. يسمع الأغاني ويحرمها. يشكل أهم زبائن أماكن اللهو والفسوق في كل مكان في العالم ويدينها. يريد أن يدخل الجنة التي يعدونه بها ولا يريد التفريط في متع الدنيا ولهوها. منحهم التأييد واحتفظ بحقوق جسده المبتذلة. فرصة سانحة لدخول الجنة بلا مكاره. هؤلاء هم زبائن دعاة الفضائيات لا المطاوعة ولا الأسوياء من البشر.
1
صدقت...صدقت...صدقت...
وكل عام وانت بالف الف الف خير...
03:17 صباحاً 2010/08/11
2
سلمت وسلم فاك المتفرد دائماً بقول الحق.. أدامه الله على العالمين
03:20 صباحاً 2010/08/11
3
يالله صباح خير __ بدل ما تقول الشهر مبارك وكل عام وانتم بخير جاي تكمل سخرية بالدعاة كنك تصفي حسابات مع اعداء
واعيباه بس
ومهما قلت عنهم يظلون قافلة خير ومحبة في مجتمعنا
انا اتقدم لكل القراء بالتهنئة والتبريك بشهر رمضان وكل عام والجميع بخير وصحة وعافية وراحة بال
03:25 صباحاً 2010/08/11
4
( رجال ونساء يحطمهم الشعور بالذنب لكنهم لا يكفون عن العصيان)
يقول ابن القيم(بتصرف بسيط):رجل يعمل عملآ صالحآ يدخل به النار ورجل يعمل المعصية يدخل بها الجنة!
فقالوا كيف قال الرجل يعمل صالحآ فلا زال يمتن به على الله ويرى نفسه ويعلي منها حتى يرد الله عمله عليه ويكبه بالنار
وأما الآخر فلا يزال منكسرآ قلبه خاضعا لله من ذنبه حتى يغفر الله له بذلك فيدخل الجنة!)
في القوانين الوضعية الغربية عندما تحصل كارثة فيستقيل من له علاقة كالوزير فيعفى عنه لإقراره بذنبه
أفا لا تكون من أرحم الراحمين!
03:43 صباحاً 2010/08/11
5
حتى في رمضان تهمز وتلمز ياخي سافر مثل كل رمضان عشان المساجد ما تزعجك
03:48 صباحاً 2010/08/11
6
ما دمت مقرآ بذنبك فأنت برحمة ربك
لان أقرارك هو ندم والندم توبة
والناس ثلاثة أحوال:ملتزم وعاصي مكابر وعاصي مقر
والأخير قلبه حي
زميل لي في العمل يحكي أنه في سفرهم بالصيف
وقد وقعوا على محرمات
ولكن صديق له رفض أن يشرب معهم قال ولماذا
قال أنه في حديث لا تقبل لشارب الخمر صلاة أربعين يومآ!
ورمضان مقبل علينا!
يقول صديقي ذلك لي وهو يبحث عن صحة الحديث
ثم بحث بجوجل ووجده
وبات مظطربآ يردد أربعين يومآ أعوذ بالله لا حول ولا قوة الا به
السؤال هنا من أين وصلت أليهم المعلومة
وهي كلمة غيرت سلوكه
الجواب لك
03:50 صباحاً 2010/08/11
7
والله يا كاتبي المفضل عبدالله بن بخيت انك صادق
بصراحة حرموننا من متعة الدنيا ماصار لنا متنفس يحرم ويحلل
عشان يشتهر فقط
وهو هالمطوع او اللي يحاول يغسل أدمغة البشر بكلام اساسا هو غير مقتنع به
يحصل تذاكر سفر واقامة مجانية رواتب عالية وشرهات
وقصوور وسيارات وخدم وحشم
شكلي بصير داعية ههه
03:56 صباحاً 2010/08/11
8
يا استاذي عبدالله انا نويت أربي لي لحية خارجيه وداخليه بس عشان هالدنيا الي عايشين فيها هالمطاوعه عالم ثاني دولارات دولارات ههه
والا بتزوج مطووع من حقين هالبرامج الي يترززون 24 ساعه :)
04:00 صباحاً 2010/08/11
9
كوني معارض الخطأ وان فعلته افضل من ان احلل ماحرم الله على مزاجي..فدل مايكون الاثم والذنب قاصر علي فأنا اخذ ذنوب غيري من البشر
وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام [بمامعناه]
من دل على خير فله اجره واجر من اتبعه ومن دل على معصيه فله اثمها واثم من اتبعها]
الله يهديك في هذا الشهر انه على كل شيء قدير.
04:11 صباحاً 2010/08/11
10
آهآ...
يآحليلك يالبخيت لحد الان ووإهل الدين شغلك الششآغل ؟؟
ياليت تكررس قلمك في قضضآيآ وموآضيع آهم من كيذآ..
04:17 صباحاً 2010/08/11
11
تفسير رائع كنت بحاجه إليه... والتعريف كان ممتاز:العصاة سلوكا والمذعنين فكرا.
شكراً شكراً استاذي عبدالله
04:20 صباحاً 2010/08/11
12
كنت بحاجة لتفسير مايفعله هاؤلاء... وابدعت في تفسير هذه الطبقه :العصاة سلوكا والمذعنين فكرا..
شكرا شكرا.. استاذي عبدالله
04:24 صباحاً 2010/08/11
13
أولاً.. أنا أقول بأنه من الصعب تصنيف الناس على أساس فكر معين بمافيهم الليبرالية. ولكن يقال هذا فكر ليبرالي وقد يكون في شخص واحد أكثر من فكر.
ثانياً.. وأين مشكلتك فيما يأخذه الدعاء، هذا إذا اتفقنا جدلاً بماذكرت.
والحقيقة أنهم يقدمون المحاضرات المجانية وبكثرة ويمكنك حضور أحدها إن رغبت. ومايقدمونه في أحيان أخرى هو عبارة عن دورات.
ثم ياأخي، أوليس لهم الحق بأن يكون لهم مصدر رزق؟! خصوصا إذا لم يتعارض مع الشرع. فها أنت تأخذ على مقالاتك ولم يعترض أحد مع أنها تندرج تحت الفكر.
04:25 صباحاً 2010/08/11
14
ان اقصر طريق للثراء وجعل الناس يحترمونك اقصد السذج من الناس ويقدسونك ان تلبس عباءة الدين.
الحمدلله ثلاثة اربعاعنا عندهم بشوت
واللي استغرب ليش عندنا الدول الاسلاميه مافيه كذا
يمكن عشان ما عندهم بشوت مثل اللي عندنا يمكن
05:12 صباحاً 2010/08/11
15
يا خي خاف الله ما يجوز الي تقولة
ما تدري يمكن تموت اليوم ولا باكر
لا تموت وانت على معصية وضلال
05:24 صباحاً 2010/08/11
16
ابو بخيت والله ما قلت الا كلمة الحق! سخط من سخط!!
05:35 صباحاً 2010/08/11
17
اللهم اني اشفق على عبدك عبدالله بن بخيت
اللهم اهده لما تحبه وترضاه وتقبله منه
05:43 صباحاً 2010/08/11
18
يرحم والديك
كفيت ووفيت حتى التعليق أي تعليق قد يفسد علي الإستمتاع بالتحليل
لأني رأيت منهم وعاملتهم وفجدت العجب
معظمهم وخاصة الدعاة المكتفين برؤوس أقلام من الدين وعناوين آحلام كنصوص الأفلآم
وأخطرهم جامعي التبرعات الخيريه لتكوين ثروة على حساب المعوزين والشواهد كثره
زدهم زادك الله
ولن يعوزك الكتابه من زاوية مقربه على المكيروسكوب
إستحضر ماضي بعضهم القريب وأعد طرحه كقضية لمحاربة
الإنصياع العاطفي لتسليمهم اي تبرعات
الجهات الرسميه هي من يحق له تنظيم العمل الخيري
فأوقفوهم
05:46 صباحاً 2010/08/11
19
"الجنة التي يعدونه بها"!!!
أنا أرفض التصنيفات لكنك تفضلها دوما لكن لاتزكي نفسك كما فعلت في مقالك الأخير بينما تتدخل في دواخل الدعاة ! هل سبق ورأيت داعية كالعريفي أو القرني في كازينو أو ديسكو !
وسلوكيات الناس وتناقضها مع مبادئهم شأن لايخصك ولايصح تعميمه، والنفس لو طاوعناها بشهواتها كان وش الفرق بين المؤمن والكافر ؟ فالنار حفّت بالشهوات والجنّة حفّت بالمكاره >> تراه حديث لاتنتقده بعد هو !
أشغلوك هالدعاة الله لايشغلنا وليتك تصوم عن الكتابة برمضان
05:53 صباحاً 2010/08/11
20
نعود لتاريخ الليبراليه الاعرابيه
كان الطلبه في الصف الدراسي متوسط او ثناوي
مطوع = داعيه دكتور مهندس مستقبلا
زكرتي = دكتور مهندس ليبرالي غير ممتطرف
حونشي يجلس اخر الصف= ليبرالي اعرابي ساخر
يهتم فقط بالجزء السفلي من الليبراليه المرأه يريدها من غير عبايه ولا حجاب وينادي بمساوتها بالرجال والاختلاط
05:57 صباحاً 2010/08/11
سجل معنا بالضغط هنا