"الناس للناس" عبارة قديمة وجميلة في معناها المبشر بالخير وتقديم العون والأمان في العلاقات الإنسانية بمحبة وإيثار دون إلزام أو إجبار ، ومجتمعنا المتراحم حبب للناس العطاء والاحتفاء ؛ فتطور الحال من كونه إحساساً نابعاً من رغبة حقيقية إلى إلزام اجتماعي وواجب يفترض القيام به ، ومن يتأخر عنه يعتبر خارجا عن آداب المجتمع ومجرما في بعض الأحيان.
الواجبات الِاجتماعية ينبغي احترامها تجاه الوالدين والصفوة من الأقارب ثم بالتالي الأصدقاء والمعارف وبقية المجتمع . وفي أيامنا هذه تغيرت مظاهر الحياة فازدادت الواجبات والتكاليف ؛ فتكلّف الناس في إقامة الحفلات والولائم للعديد من المناسبات المتتالية كحفل توديع المسافرين وآخر لاستقبالهم وحفل الصلح بين المتخاصمين والحصول على ترقية أو وظيفة جديدة والمنزل الجديد وعودة المبتعثين وسلامة الحجاج ناهيك عن ولائم إكرام الضيوف وحفلات الخطوبة والزواج والطلاق "مؤخرا" والنجاح والتخرج والميلاد .. إلى آخر المناسبات السعيدة.
كل هذه الأمور حسنة والناس أعلم بحاجاتهم وقدراتهم وليس هنا بيت القصيد ، وليس كذلك في مظاهر البذخ والترف المصاحبة لتلك الحفلات ، وإنما فيما يحدث بعدها من تصدع العلاقات ؛ فإن لم يحضر أحد المدعويين فقد ارتكب جريمة ، وإن قصّر في تقديم هدية ثمينة تصبح فضيحة ، وإن لم يتصل ليقدم التهاني تكون القطيعة ، وإن لم يولم لضيفه بالذبائح يلحقه العار أبد الدهر ! وتؤول في الغالب بشكل شخصي دون التماس العذر لأسباب صحية أو مادية أو نفسية أو أسباب خاصة.
يثير دهشتي بعض الناس الذين يطالبون الآخرين بتقديم قرابين الولاء والطاعة والحضور والاتصال والتواجد والإجابة عن كل الأسئلة والاستفسارات التي تمس حياتهم الشخصية ، وإن يمتنع عن الإجابة أو يتحفظ في الرد يوصم بالخبث والمكر واللؤم ! مثل ( كم راتبك ؟ بيتك إيجار أو تمليك ؟ من أين لك المال لتسافر ؟ لماذا لم تتزوج وقد وصلت سن الثلاثين؟ رأيت سيارتك في الشارع الفلاني ، ماذا لديك هناك ؟ لماذا لم تنجب حتى الآن ؟ العيب منك وللا منها ؟ !!
إن الأمر لمضحك مبكٍ ! لماذا نهتم بالقشور ؟ ونغضب لأتفه الأسباب ؟ ونقتحم خصوصيات الآخرين ؟ وننتقد تصرفاتهم؟ أليس لدينا ما يكفي من المشاغل والهموم والمسؤوليات ؟ أليس لدينا من العيوب والأخطاء لنقوم على إصلاحها عوضا عن تتبع عورات الناس ولومهم وتقريعهم ؟ أيستحق أن نخسر المقربين لأجل حضور حفل أو دعوة أو اتصال ؟
الحياة مليئة بالأسرار وظروف العباد لا يعلمها إلا الله ؛ دعونا نتحرر من الأصفاد الفكرية التي ضيقت علينا علاقاتنا ، ونتعامل بتسامح ومرونة دون تجريم "المقصرين" ! فإذا اتصلت على أحدهم ولم يرد عليك .. أحسن النية ، وإذا لم يأت الآخر حفل ابنك .. التمس له عذرا ، وإن لم يولم لك بذبيحة .. فقدْرك ليس في خروف !
1
هذا بسيط جدا
هو لو قدر يستلعم عن قريبه وصديقه وجاره حتى بدفع رسوم
يسويها دونما خجل أو إعتراض ضمير
وخصوصياته هو نفسه من المحرمات
نحن في شوال
كقصة أحد رعاة البقر حين دخل مقهى ومعه كيس
وجلس على مائده لجوار شخص فكان كل مره يرفع كيسه ويقوم بهزه بقوه ثم يعيده على ا{ض
فسأله أحدهم ما قصة هذا الكيس
فقال له هذه فئران أوصلها لمقر ابحاث وإذا لم اقوم بهزها بين الحين والآخر بدأت بقرض الكيس وهربت
هجمة هذه العادات هي الكيس وحامله ونحن بالداخل
Time Value - عضو
04:46 صباحاً 2010/08/06
2
موضوع معقد وشائك
ويعتبر من اولويات الناس
ولن يجدي نفعا هذا الكلام ابدااا
هل سنصبح يوما مثل الاجنبي
الذي لايلتفت يمنة ولايسرة
في الشارع فهذا محال
دائما افكر بهم واقول
من جعلهم هكذا
شعب باكملة؟؟؟
ياعزيزتي انتي تطلبين طلب صعب
وتخترقين اهم مسلياتنا
في الحياة وهي الحديث
والنميمة!!!
غرام - زائر
04:54 صباحاً 2010/08/06
3
شكرا لك.
لكن هذه صفحة خاصة بالتصوير الفوتوغرافي وثقافتة
يجب الابتعاد عن دس مقالات ليس لها علاقة بالصفحة
اما ان تكوني كاتبة مقال عام ويوضع بعيدا عن الصفحة الثقافية والفنية او تلتزمي بما يلم المجال
الفوتوغرافي.
لنبتعد عن نظام الكشكول ونعمل بإحترافية
كلمة حق - زائر
10:58 صباحاً 2010/08/06
4
احسنت مقال جميل
الرياض 33 - زائر
11:48 صباحاً 2010/08/06
5
يثير دهشتي بعض الناس الذين يطالبون الآخرين بتقديم قرابين الولاء والطاعة والحضور والاتصال والتواجد والإجابة
عن كل الأسئلة والاستفسارات التي تمس حياتهم الشخصية وإن يمتنع عن الإجابة أو يتحفظ في الرد يوصم بالخبث
والمكر واللؤم ! مثل( كم راتبك ؟ بيتك إيجار أو تمليك
ونحن أيضا دهشتنا مثارة من الفضوليين!
ندى الشهري - زائر
02:03 مساءً 2010/08/06
6
أحسن النية، وإذا لم يأت الآخر حفل ابنك.. التمس له عذرا، وإن لم يولم لك بذبيحة.. فقدْرك ليس في خروف !
صدقت ياسلافة..
ليتهم يحسنون النية ويعلمون أن لدى الآخرين ظروفا قاهرة
ربما تعقيهم عن أداء بعض الواجبات الاجتماعية؟!
لكن للأسف قِلة من يحسنون النية والباقين!
يؤلفون قصصا وحكايا لامبرر لها؟
ندى الشهري - زائر
02:05 مساءً 2010/08/06
7
تذكرت أحدهم عندما أصر عليه والد الزوج بالانتظار في العرس وتناول طعام العشاء: قال: ترى بعض الكرامة مهونة.
التواصل مع الناس في مناسباتهم جميل جدا، ولكن أن يقتحم الآخرون خصوصية الفرد واسرته ليطمئنوا على احوالهم ففيه نوع من اللقافة الزائدة,,
وبالمقابل الانقطاع وتبتل كل اسرة بتسكير ابوابها على نفسها بدون أي علاقات اجتماعية هو أمر عير مرغوب فيه أيضا
معن الرياض - عضو
03:12 مساءً 2010/08/06
8
عادة لايمكن الهروب منها وهي ان لم تولم لي خروفا لدي زيارتي لك فأنا قدري زيرو لديك !!
هذا عندنا بحائل كل الويل لمن لايذبح الذبيحة لضيفه !!
ربما نتخلص منها بعد قرن ان شاء الله !!
جاسم الشبلي - زائر
03:24 مساءً 2010/08/06
9
ياسلافه..
لك تحايا المساء...
ياسلافه...
اتفق معك فيما ذكرتي...!
لكن.؟!
هناك بعض الأمور تنبع من الاحترام المتبادل..!
ياسلافة.
لك عاطر التحايا..
انشودة المطر - عضو
05:13 مساءً 2010/08/06
10
بالفعل كلامك في محله وهذا هو وافع حياتنا الأجتماعية والأسرية أصبحت شبه منقطعة وذلك يعود لضعف الوازع الديني لدى البعض منهم مع كثرت التباعض والحسد لبعضهم. تحياتي لك وبكلامك الرائع الذي يخاطب العقل والضمير.
عبدالله الغروي - زائر
02:05 صباحاً 2010/08/07
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة