• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 556 أيام

حقيقة السيارة السعودية

فارس بن حزام

    لو كُتب هذا الكلام قبل شهر، حين كان الاحتفاء بالسيارة السعودية "غزال"، لتجاوزه القارئ، ووضع كاتبه في خانة المثبطين لعزائم الكوادر السعودية.

بعد هذا الوقت القصير، وقد مضى الاحتفاء بالسيارة، ربما يجوز الحديث عن أشياء قد لا تسر جامعة الملك سعود كثيراً.

فالحديث، الذي يدار في الخفاء، أن الحكاية تجميع في تجميع، ولا فضل لجامعة الملك سعود في المنجز، سوى دفع المال وتوفير المكان، وجمع عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة، لتسجيل الحضور.

مثل هذا الاتهام الخطير يحتاج إلى تفاعل من الجامعة بالرد والتوضيح، والتأكيد على سلامة موقفها، بما يعكس الجهد الكبير المبذول لصناعة سيارة. أما السكوت الدائم، فهو سبب كاف في استمرار التشكيك بوطنية المنتج.

فالمتسرب، والمتسارع في الانتشار، أن الحكاية ليست متوقفة عند الاستفادة من قاعدة عجلات ومحرك سيارات مرسيدس (G-Class). فهناك حديث جاد أن التصميم الخارجي تولته شركة سيارات إيطالية (Studiotorino)، وأن مهندساً استرالياً (بيتر أركاديبين)، يقيم عادة في ألمانيا، أشرف على عمل الطلبة الخمسة والخمسين، الذين قدموا له تصاميم خارجية للسيارة فقط، لكنه، في النهاية، أنجز التصميم وفق رؤيته، وأن لا فضل للجامعة في المنجز سوى اختيار لونه!

هذا حديث لا يمكن إهماله، فعشرات المواقع الأجنبية على الإنترنت تتحدث عنه بالتفاصيل.

والحكاية، في الوقت ذاته، تقود إلى حكاية أخرى مسكوت عنها؛ التصنيفات العالمية!

فلا أحد يفهم سر الاستعراض المستمر في سباقات التصنيفات العالمية. في السابق، اقتصر المجد على جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، كصرح متقدم في المنطقة. وفجأة، وبعد وقت قصير من تغير إدارة جامعة الملك سعود، وهو وقت لا يسمح بتغيير وتطوير الكثير، قفزت الجامعة إلى كل تصنيف متقدمة على الجميع، بسرعة لا يستوعبها أحد، وبأسلوب لا يفهمه إلا متقنو لعبة التصنيفات، الذين ينجحون دائماً في اختيار ثغراتها وسدها بأشياء شكلية أكثر منها علمية، ليجدوا الجامعة وقد تقدمت مئة خطوة في أقل من سنة.

فعلاً، هناك سؤال بخصوص الحصول على المركز ال 499 في تصنيف شنغهاي، الذي يعتمد التقدم فيه على عدد الباحثين وانتشار أبحاثهم، فهل فعلاً قامت الجامعة بتوظيف مجموعة من الباحثين المتقاعدين في أوطانهم بعقود قصيرة، للاستفادة من وجودهم عند التقدم إلى الجهة المنظمة للتصنيف؟

وهناك سؤال للجامعة عن ظروف الحصول على المركز ال 247 في تصنيف "آي كيو تايمز"، فهل فعلاً كسبت الموقع المتقدم نتيجة تقديمها رقماً متدنياً لعدد طلبة الجامعة، كي تقلص نسبة عدد الطلبة مقابل أعضاء هيئة التدريس؟

وإذا ثبتت الاتهامات المنسوبة إلى جامعة الملك سعود، فيمكن القول إن ما فعلته من دهاء، يمكن لأية جامعة أخرى أن تفعله، بأقل جهد ممكن. ولا تستبقوا الوقت، فربما نسمع غداً عن صناعة طائرة في جامعة الملك سعود، طالما أن الحكاية مقتصرة على أموال تشترى فيها الحقوق من الشركات المصنعة، ويجلب بها الخبراء.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 127
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل
  • 1

    استاذي فارس
    العملية جدا واضحه
    عمليه تخدير كلها

    UP 17 DOWN

    03:16 صباحاً 2010/08/03

  • 2

    السر معروف يا أخ فارس...
    جامعة الملك سعود أصبح لديها مصباح علاء الدين كل ما تريده تطلبه من الجني...ولا عزاء لجامعة هارفارد،ويال، ورايس،و أكسفورد، والسربون و...جميع الجامعات العالمية.

    سعودي حر

    UP 16 DOWN

    03:27 صباحاً 2010/08/03

  • 3

    مقال يعكس جراءتك يافارس.. والله اني علقت على كذبة غزال قبل شهر وقت التطبيل الاعلامي.. واتهموني المعلقين باني اهدم الطموح.. اي طموح كذاب نحتاجه.. لماذا لانعتمد على كفاءاتنا وقدراتنا...واكرر كلامي تهدف جامعة الملك سعود لتسليط الاضواء عليها لنيل اكبر حصه ماليه من وزارة الماليه

    حقوق الانسان (زائر)

    UP 15 DOWN

    03:27 صباحاً 2010/08/03

  • 4

    أعتقد أن من البديهيات أن صناعة السيارة تحتاج الى ما لا
    يقل عن 200 مصنع لصناعة مكوناتها وإذا كانت مجرد تجميع
    ولا يدخل في صناعتها أى شي أساسي مصنع داخل البلد
    فهي هدر للجهد والمال... وقد كان قبلها العربة -1 و اللتي
    لم ترى النور إلا بسخة خاصة وبسعر خيالي

    shmsan (زائر)

    UP 13 DOWN

    03:37 صباحاً 2010/08/03

  • 5

    عزيزي
    أنا أحمل دكتوراة في تقييم الجامعات وتطبيق معايير الجودة والإعتماد الاكاديمي::

    قد أصابنا هوس التقييم بشكل كبير حتى أن الملحق الثقافي في استراليا ألغى الابتعاث لجامعات استرالية وحصره بمجموعة 8 الاولى.
    تقييم الجامعات لا يعني أبداً تفوق طلابها. هي فقط سمعة
    ولنا بجامعة الامام عبرة

    متشائم (زائر)

    UP 14 DOWN

    03:39 صباحاً 2010/08/03

  • 6

    لا حول ولا قوة الا بالله
    يافرحة ما تمت

    محب الوطن (زائر)

    UP 9 DOWN

    03:48 صباحاً 2010/08/03

  • 7

    أنا من طلاب الجامعة، والجامعة تغيرت كثيرا مع الإدارة الجديدة،
    موقع الجامعة على النت مازال غير مرتب وغامض..
    المواضيع الأخرى مثل السيارة والتصنيفات أتفق مع الكاتب على الحاجة لتوضيح من الناطق باسم الجامعة..
    رأي إن الأمر مايحتاج لتوضيح، لأن التوضيح معناه الاعتراف بالخطأ وهذا مالم يتعود عليه العرب
    وشكرا

    عبدالله121 (زائر)

    UP 9 DOWN

    03:50 صباحاً 2010/08/03

  • 8

    كلام كبير

    وين أنت (زائر)

    UP 9 DOWN

    04:06 صباحاً 2010/08/03

  • 9

    لا اتصور ان جامعة الملك سعود تتلاعب وتستغفل الشعب بالطريقه التي يقدمها الكاتب فمن الممكن ومن المعقول ان السياره غزال تم تصميمها من قبل اجانب ولكن مشوار الالف ميل يبدا بخطوه فالثوب الذي ترتديه والغتره كذلك مصنعه خارجيا
    فكيف بالسياره. غريب امر البعض ينتقد ويزعم بالمعرفه ويشكك في الاخرين وهو لاعلم لدي

    واقعي (زائر)

    UP -15 DOWN

    04:06 صباحاً 2010/08/03

  • 10

    حتى ولو صنعوا كل مسمار فيها فالتنافس اليوم بم يعد في صناعة السيارات فقد تعداها الزمن التنافس اليوم بين شركات السيارات في الجودة والأسعار والخدمات وإيجاد أسواق جيد وكلها أمور لن نستطيع المنافسة فيها

    جنوبي أصيل (زائر)

    UP 11 DOWN

    04:09 صباحاً 2010/08/03

  • 11

    حبيبي
    انا مهندس سيارات... ماجستير تصميم و تحليل انظمة سيارات
    اول ما قريت خبر الغزال و انا باصم بالعشرة انها تجميع والسبب بسيط جدا
    يا ليت من المؤيدين للسياره ( وهم على عماهم ) يشوفون كيفيه تصنيع محرك السياره من الالف الى الياء
    او حتى صنع صندوق السرعات
    او طبلون السياره
    او مقاعد السياره
    او اطارات السياره
    او حتى اضواء السيارة الاماميه والخلفيه
    حبيبي
    من زمان ندري انه تطبيل
    و على فكره
    ترى نفس الشي مع مسابقه الروبوت يا قلبي
    كلها تجميع
    والا ما عندك احد
    بهرجه و تطبيل و صرف فلوس على غير سنع

  • 12

    من السهل أن يكتب أي شخص مقالة في جريدة. ننتظر منك أن تعطينا في هذه المقالة أو تلك حقائق و ليس افتراضات وتساؤلات إن لم يكن لديك الدليل.

    maestro1979 (زائر)

    UP -11 DOWN

    04:43 صباحاً 2010/08/03

  • 13

    كلام كبير

    فواز القحطاني (زائر)

    UP 9 DOWN

    05:00 صباحاً 2010/08/03

  • 14

    الكلام هذا خطير! وعلى الجامعة كشف الحقائق وبيان الأمر حتى لا تكثر التخرصات وتساء الظنون...

    المزيني (زائر)

    UP 12 DOWN

    05:14 صباحاً 2010/08/03

  • 15

    يا فارس هذا المقال قنبلة كبيرة جداً ,,, ولا أدري هل تستطيع جامعة الملك سعود تفكيكها و إلا فإنها ستصيب الكثيرين بشظاياها ,,,

    محمود بن محمدعلي

    UP 12 DOWN

    05:34 صباحاً 2010/08/03

  • 16

    في الصميم يا أبو حزام...بس عساهم يردون...
    تكفى شب فيهم وفي أشكالهم...
    ما راح نتطور اذا سكتنا على التصنع...

    Sam (زائر)

    UP 14 DOWN

    05:36 صباحاً 2010/08/03

  • 17

    على الاقل يشتغلون...بدلا من ان تلعن الظلام اشعل شمعه...ليش ماناخذ الامور بظاهرها...ونشجعهم..يمكن اللي الان موجودين ماسووا شي..بس يكفي انهم يشعلوا حماس الاخرين...

    علي (زائر)

    UP -13 DOWN

    06:04 صباحاً 2010/08/03

  • 18

    من خريجي جامعة الملك سعود لا اراها تختلف عن مدرسة ابتدائية في الفكر والسلوك لمنسوبيها ومستواها كمنظمة وما دام الخطاط والرسام باكستاني في المدرسة فلم لايكون مصمم غزال استرالي لان في الجامعة فلوس والمدرسة قايم نشاطها وفعالياتها على مقصف البزاليا فقط وما اسهل الخداع في الابحاث والزبرقة.

    مزارع (زائر)

    UP 10 DOWN

    06:06 صباحاً 2010/08/03

  • 19

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    أبومهند2002

    UP 8 DOWN

    06:28 صباحاً 2010/08/03

  • 20

    بكره نصنع طياره :) ؟؟؟
    بس فعلا كلامك صحيح... حتى لو احد يلاحظ التصنيفات وتفاصيلها يعرف انها ليست مهمه.. فتصنيف مثلا يهتم بكميه ما هو موجود بموقع الجامعه فقط ؟... عشان كذا قزنا :) ؟؟
    وتصنيه يهتم بعدد الطلبه مقابل الدكاتره ؟؟؟ وحدث فيها كذب.. بالتالي قفزنا اكثر...
    الخ...

    محمد بن فهد (زائر)

    UP 10 DOWN

    06:39 صباحاً 2010/08/03

الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات




نقطة ضوء

فارس بن حزام

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS فارس بن حزام
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (272) ثم الرسالة

إعلانات