تقدر بعض المصادر حجم السوق المحلي للسيارات والمركبات وقطع الغيار الخاصة بها في المملكة بنحو ثلاثين مليار ريال، وهو سوق نام بصورة شبه متواصلة، تجعل العاملين فيه يتوقعون أن يكون مقدار نموه هذا العام بنسبة 5%، بعد أن شهد بعض التراجع الاستثنائي العام الذي سبقه، نتيجه الأزمة المالية العالمية، مع أن ما قدر استيراده العام الماضي 2009م بلغ نحو 600 ألف سياره، من بينها 90 ألف سيارة مستعملة، بنسبة 15%، وهي نسبة ستقل بعد صدور قرار منع استيراد السيارات المستعملة التي يعود تاريخها لأكثر من خمس سنوات، وهو يمثل بعض ما تستند عليه التوقعات في انتعاش هذا السوق خلال الفترة القادمة.
وتعتبر المملكة السوق الأكبر للسيارات في منطقة الخليج، حيث تمتلك أكثر من 2 مليون سيارة، من بين 4,5 ملايين سيارة موزعة بين دول مجلس التعاون الست، ويقدر معدل امتلاك السيارة في المملكة بنحو سيارة لكل 12 شخصاً تقريباً إلا أن الواقع يوحي بأنها تقل عن ذلك المعدل، نتيجة وجود حوالي ستة ملايين مقيم في المملكة، نسبة عالية منهم لا تمتلك سيارة خاصة مما يستشف منه أن يصل المعدل إلى حوالي سيارة لكل عشرة أشخاص، وهو معدل قريب جداً من المعدل العالمي، والذي يقدر بنحو سيارة لكل 11 شخصا، من إجمالي 590 مليون سيارة موزعة بين دول العالم المختلفة، إلا أن ذلك المعدل يقل بكثير عما هو موجود لدى الولايات المتحدة الأمريكية ودول اوروبا الغربية، وهو سيارة لكل شخصين تقريباً، حيث تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها نسبة 25% من إجمالي السيارات في كافة دول العالم.
ولعل حجم السوق المحلي لقطاع السيارات الكبير نسبياً، ومعدلات النمو التي شهدها على مدى السنوات الماضية، هو مما كان محفزاً لأحد موردي تلك السيارات لإقامة مصنع لتجميع الشاحنات والحافلات منذ عدة سنوات، لتجميع عناصرها محلياً، بهدف التقليل من تكلفة استيرادها كاملة وهو كذلك ما شجع إحدى المجموعات التجارية التي تعمل في هذا القطاع عام 2003م لأن تخطو خطوة أكبر، بالسعي لإنتاج سيارة سعودية، حملت اسم (العربة)، بالتعاون مع شركة (دي سي) الهندية المتخصصة في تصميم السيارات، وتم الكشف عن تلك السيارة في معرض جنيف الدولي للسيارات في ذلك العام، وقد أعلن حينها رئيس المجموعة، عن النية في إقامة مصنع في المملكة لانتاج تلك السيارة، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث، إلى أن أتت مؤخراً خطوة جامعة الملك سعود ممثلة في كلية الهندسة بالجامعة، عبر مشروع تخرج طلابي، بانتاج نموذج اختباري مطور مبني على قاعدة عجلات ومحرك فئة جي من شركة مرسيدس الألمانية، بالشراكة مع ماغنا الكندية لقطع السيارات، وقد تم الالتزام وفق ما ذكر أحد المشرفين على المشروع بعدم تغيير المواصفات الأساسية الأصلية لقاعدة العجلات والعناصر الميكانيكية، وهي ما تعتبر المكونات الأساسية في أي مركبة آلية، وإتاحة الحرية الكاملة للابتكار في تغيير ما عداها من العناصر الأخرى في السيارة والتي تعد مكونات تكميلية إلى حد ما.
(1)
لقد طُرحت ولا زالت تُطرح، العديد من التساؤلات، وعلى نحو خاص من الاقتصاديين عن جدوى مشروع تصنيع المركبات في قطاع السيارات محلياً، وهل هو خيار وتوجه نحو بناء صناعة للسيارات في المملكة على المدى المتوسط والبعيد، منطلقة تلك التساؤلات من الرغبة في معرفة الأسس التي تبنى عليها الكيفية في تحديد الأولويات لأوجه الإنفاق والاستثمار الصناعي في المملكة وفقاً لاحتياجات التنمية الوطنية.
لا أخفيكم أن تلك التساؤلات، لم يمنحني مضمونها سوى مزيد من علامات الاستفهام، عن جوانب أخرى تتفرع من تلك التساؤلات، لعل من اهمها، ما يتعلق بمدى وضوح الهدف والرؤية المستقبلية للمشروعات، سواء البحثية في الجامعات، أو التطويرية في الشركات والمؤسسات التي تستثمر في قطاع السيارات، وهل هناك ما يوحي بمنطلقات تدعم توجهاتها في الإستراتيجية الصناعية الوطنية، أم أن كل منهما يعمل بمعزل عن الآخر وفقاً لإستراتيجيته المنفرده..؟! ثم لماذ لم نجد ما يوحي بوجود تكامل بين تلك المشروعات الثلاثة التي أشرت إليها من أجل بناء تراكم معرفي لدى كل منها يوصل لتحقيق الأهداف التي يتطلع كل منهم إليه..؟! تساءل آخر وبالتأكيد ليس بالأخير وهو عن أيهما نمنح الأولوية في توجيه جهودنا البحثية والتطويرية، هل لتعزيز وتنمية دور السيارة في حياتنا بالقدر الذي نحرص فيه على تصنيعها محلياً، أم على التقليل من الحاجة إليها قدر الإمكان لتفادي ما نرى أثره السلبي واضحاً مساحة وتكلفة اجتماعية واقتصادية وإدارية في مدننا التي لا يتوقف لها امتداد نتيجة وجود عنصر هذه السيارة.
سجل معنا بالضغط هنا
1
والله الخبر فرحني ايوة يابلادي الى الامام بس الاسعار نبيها ارخص والجودة اعلى من المستورد...والله انه انتصار كبير وعقبال باقي الاجهزة الكهربائية وغيرها منه يحصل اكتفاء ذاتي ومنه توظيف الشباب.
التقية (زائر)
UP 1 DOWN03:34 صباحاً 2010/08/01
2
بلاش حكي فاضي لن نصنع السيارة او البسكليت حتى نغير من مناهجنا وطرق التدريس بالمراحل الاولية بالعربي بلاش دعايات وضحك على المواطن غزال اوعنز كله حكي.
Dr.Altharwa (زائر)
UP -1 DOWN04:26 صباحاً 2010/08/01
3
فقط 600 الف سياره
شركة جنرال موتورز تنتج ما يزيد على 9 ملايين سيارة سنويا
ويتم غالب توزيعها بالولايات المتحده
شركة تويوتا كذلك قريبه من هذا الرقم
عام 2009 تم سحب 4ملايين سياره تويوتا فقط بالولايات المتحده
امريكا تعيش على ثلث ثروة العالم
السعوديه تساوي احدى ولايات امريكا بالنسبه للاستهلاك العام
وربعنا يقولون خلوها تصدي
والله لو ما تستوردون منهم نهائي
ما درو عنكم
يمكن مصر تستورد اكثر منا
لاننا بكل بساطه ثرواتنا تذهب للخارج مع العماله السائبه
وبرعاية المتسترون المستهترون
بش مهندس
UP 1 DOWN06:28 صباحاً 2010/08/01
4
عجيب أمرك ياايها الكاتب الان حسبت نسبة المقيمين ولم تحسب من يملك أكثر من سيارة أنا لوحدي أملك 3 سيارات
فهل تفسر لي كيف كتبت المقال...!
قاتل الله التطبيل
قاتل الله التطبيل
عزوبي (زائر)
UP -1 DOWN06:46 صباحاً 2010/08/01
5
التساؤلات، لعل من اهمها، ما يتعلق بمدى وضوح الهدف والرؤية المستقبلية للمشروعات.
الرجل الاقتصادي ينبغي ألا يضع تساؤلا عن سوق محلية تقدر بثلاثين مليار ريال.يعني على رأس المعقة كما يقول المثل الغربي.الاقتصادي الشاطر يقنع أبناء شعبه بالتحول من التوظيف في البورصة إلى الصناعة. هي مهمة صعبة،لكن مطلوبة!
amana (زائر)
UP 0 DOWN07:22 صباحاً 2010/08/01
6
نفس التسائل اطرحة من زمان ليش بلد بحجم المملكة العربية السعودية مايكون بها مصنع واحد على الاقل لصناعة نوع واحد من السيارات..
خصوصا ان دول فقيرة نجت في هذا المجال!!!
اعتقد ليست المشكله في رؤؤس الاموال او المستثمر أيا كان.
ناصر (زائر)
UP 1 DOWN08:46 صباحاً 2010/08/01
7
للأسف فإن النظره لهذا الموضوع إقتصاديه بحته..
يجب النظر للموضوع على أنه فرصه لنقل التكنولوجيا للوطن..
ويجب أن تضع الدوله كل ثقلها لإنشاء صناعات حديثه..
و الوضع مهيأ جدا الآن..
الواقعى (زائر)
UP 1 DOWN09:10 صباحاً 2010/08/01
8
الحمدلله بدأ نفكر بالتصنيع الناس بدأت تفكر كيف تعيش على ظهر القمر
يارب لك الحمد
أبو ناصر (زائر)
UP 0 DOWN11:53 صباحاً 2010/08/01
9
كنت أتمنى رؤية مصدر معلومات الكاتب قبل قرآة المقال، لأن معظم المصادر التي بحثت بها عن عدد السيارات (وليس المركبات التي تشمل الشاحنات والدراجات النارية وغيرها) في المملكة والعديد من الدول الأوربية والولايات المتحدة تخالف جميع الأرقام الموجوده في المقال
فكرة المقال جيده نوعا ما، لكن ينقصها التأكد من رغبة أبناء الوطن بالعمل في مثل هذه الوظائف وعدم إستقدام العمالة للتعلم في وطننا
حمزة مشرف
UP 2 DOWN11:56 صباحاً 2010/08/01
10
اقول خلونا نصنع الإطارات بس !
اطارات ( كفرات ) بمواصفات تناسب الجو والطرق
فمجالها رحب والمواد الخام عندنا متوفرة اكثر من غيرنا
واللآلية فيها وقلة اليد العاملة في هذه الصناعة تعتبر ميزة نسبية...
اما صناعة السيارات فخلونا شوي بعيدين عن الدعايات !!
ليس تكسير مجاديف والله
لكن لنكن واقعيين
كم حجم سوق الإطارات بالمملكة ؟
ولماذا الى الآن لم يستثمر بها ؟
مع انها صناعة بسيطة ونجاحها مضمون 100 %
صدقوني انها اسهل من تصنيع وتعبئة المياه الغازية !
سليمان الذويخ
UP 3 DOWN02:04 مساءً 2010/08/01
11
كلام جميل ولكن التطبيق صعب لأن صناعة متخصصه مثل صناعة السيارات تحتاج ثقافه صناعيه وبيئه تكامليه أي يجب ان يكون في السعوديه مصانع اطارات وزجاج وقطع غيار وصناعات الحديد الصلب ومكاتب تصميم هندسيه والائحه تطول
ولكن مشوار الالف ميل بخطوه الى الامام يا السعوديه...
Sky rider
UP 2 DOWN03:19 مساءً 2010/08/01
12
حاليا لا أعتقد بأني سأثق بتجميع سعودي للسيارات فمراكز الصيانة لدى الوكالات لاتوحي بأي ارتياح
منطق و عقل
UP -1 DOWN09:46 مساءً 2010/08/01
13
جميل ان نصنع السيارات في بلدنا (السعودية)
ولكن السؤال ,, هل سيقوم البنقالي بالصناعة ام على ايدي سعودية ؟
LickLuck
UP 1 DOWN10:59 مساءً 2010/08/01