الجمعة18 شعبان 1431 هـ - 30 يوليو 2010م - العدد 15376

قانون الرهن العقاري سيقود إلى زيادة كبيرة في ديون المستهلكين

«سامبا» تتوقع انتعاش الإنفاق الاستهلاكي في المملكة بسبب تواضع ديون الأسر وتوفر شروط الائتمان الإيجابية

الرياض - «الرياض»

    توقعت مجموعة سامبا المالية أن ينتعش الإنفاق الاستهلاكي في المملكة بصفة مستمرة خلال الإثني عشر شهرا القادمة، مما يساعد في تثبيت التعافي المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5 % بحلول عام 2011م.

وقالت في تقرير حول تقييم حالة الاستهلاك في دول مجلس التعاون الخليجي ان المملكة العربية السعودية هي في أفضل حال من حيث قوة الاستهلاك، إذ أن مستويات ديون الأسر متواضعة نسبيا، وشروط الائتمان أكثر إيجابية، وسوق الأسهم السعودية ستكون على الأرجح أفضل سوق من حيث الأداء في المنطقة، فضلا عن ضخامة الدعم المالي الحكومي.

ومن العوامل المهمة أيضا أن المستهلكين غيرمعرضين بشكل واسع لتأثيرات الهبوط في القطاع العقاري، وما تزال الحركة السكانية إيجابية. وتساعد برامج الاستثمار العام واسعة النطاق على توفير فرص العمل واستعادة الثقة.

وتشير بيانات الاستطلاعات إلى أن زيادة الأجور في القطاع الخاص ستفوق معدلات التضخم في 2010 . غير أن استمرار عدم اليقين حول أسعار النفط والتطورات العالمية سيظل يشكل عائقا.

وحسب التقرير فقد أثارت التطورات الحاصلة على مدى الأعوام القليلة الماضية عددا من القضايا التي تتطلب النظر فيها من جانب صانعي السياسات. فمن الواضح أن الاقتراض المفرط مصحوبا بمعايير الإقراض غير المحكم يمكن أن تلحق ضررا جسيما في الأسر فرادى، ويمكن لاتجاهات تقليص المديونية بعد ذلك أن تحد من الاستهلاك، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات ضارة بالنسبة للنمو. واضافة إلى ذلك، فإن تضخم أسعار الأصول (المدفوع بالائتمان المفرط في حد ذاته) يمكن أن يحجب الزيادات الكبيرة والتي قد لا يمكن تحملها في مديونية الأسر. وكان ذلك صحيحا بوجه خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث أدى الارتفاع الشديد في أسعار المنازل إلى وضع تعذر معه التحكم في نسبة مديونية الأسر إلى ما تملكه من أصول، وأصبحت هذه أعباء جسيمة عندما انهارت الأسعار.

ومن المرجح أن تستعرض المملكة العربية السعودية كل القضايا المثارة بينما تستعد للموافقة على قانون الرهن العقاري الخاص بها. ومن المفهوم أن الإقراض العقاري في المملكة لن يكون محصورا ضمن حدود الاقتراض الاستهلاكي الراهنة، ولذا فمن المتوقع أن يقود تنفيذه إلى زيادة كبيرة محتملة في ديون المستهلكين. وبالنظر إلى الخبرة الأخيرة لدولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر، فمن المفهوم أن يكون هناك بعض الحذر عند السير في هذا الطريق. غير أن أية زيادة في الديون بسبب شراء المنازل ينبغي ألا تكون مصدرا للقلق، خصوصا إذا لم تتغير الدخول المتاحة للصرف كثيرا لأن مدفوعات الإيجارات السابقة ستتحول ببساطة إلى مدفوعات من أصل قروض الرهن العقاري. كما أنه ليس من الواضح ما هو المستوى "الصحيح" لمديونية الأسر في أي بلد. فهذا يحتمل أن يتغير بمرور الوقت استجابة للتطورات الاقتصادية والسكانية ويتأثر كثيرا بأفضليات الإسكان في المجتمع. ولإعطاء صورة مقارنة، فإن نسبة ديون الأسر إلى الدخل المتاح للصرف في إيطاليا ارتفعت من 34 % في عام 2000 ،% إلى 60 % في عام 2008 .وفي سويسرا، ارتفعت النسبة من 166 % إلى 180 بينما اخفضت في ألمانيا من 114 % إلى 98 %. وفي بلدان الاقتصادات الناشئة(البرازيل وروسيا والهند والصين) تتراوح النسبة حاليا بين 10- 13%.