الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بموضوعية

الحجب والتجفيف هما أساس التضخم..


راشد محمد الفوزان

يثير استغرابك أن سعر الأراضي لدينا يفوق أسعار طوكيو ولندن بدون أي مبالغة، رغم أن الأراضي في الرياض "كمثال" لا تطل على بحر أو نهر أو بحيرة أو حتى حدائق نموذجية أو منتجعات، فهي صحراء قاحلة جدا، ورغم أن حجم الأراضي "البيضاء" بالرياض يوزاي ثلث مساحة الرياض، ورغم أن سياسة منع بناء الأدوار العليا أي طوابق البناء لا تتجاوز دورين وسطح مسروق وبعض المصطلحات الخاصة بنا لا تجد لها مثيل في أي دولة، سياسية حجب الأراضي واضحة لدينا من خلال هذه السياسات التي وضعت أسعاراً للمتر الواحد بما يفوق ألف ريال أو ثمانمائة ريال لأي حي من أحياء الرياض العادية ناهيك عن سعر أمتار التجاري أي من ألفي ريال وأكثر، فتجار العقار يمارسون سياسة "الأرض لا تأكل أو تشرب" وهذا ما حجب العرض وليس كلها قوة طلب أبدا، فمساحة المملكة كبيرة جدا والمناطق متعددة، ولكن لأننا ركزنا كل التنمية بالمدن الرئيسة من تعليم وعلاج طبي ووظائف أوجدنا قوة طلب وتركيز كبير مما أوجد أزمة الأراضي التي رفعت الأسعار بصورة حادة جداً، فمن سيجبر التاجر ومالك العقار على بيع عقاره؟ لا أحد، فلا ضريبة تدفع ولا سياسات تدفع بالبيع الإجباري أو تدفع التاجر أن يكون لديه تكلفة عالية مع الزمن في حال الاحتفاظ بالأراضي خاصة داخل المدن الرئيسية، الأسعار لا تستحق لما وصلت له لأننا اتبعنا سياسة تدعم تجار العقار بقوة واضحة، ولأننا اتبعنا سياسة التمدد الأفقي حتى تزيد المخططات والأراضي وكل ما يتبع ذلك. إذا هي سياسة حجب المعروض ودعم المالك العقاري بدون أي تكلفة، والحلول واضحة هي فرض سياسة تكلفة على كل مالك عقاري، زيادة بناء الأدوار السكنية، تخفيض حجم أراضي المخططات لتصبح بدايتها من 250 متراً مثلا بدلا من 550 متراً، ما يتبع الآن هي سياسة ثراء لتجار العقار وتعظيم ثروة القلة على حساب الأكثرية والحلول واضحة لا شك بها.

أيضا سياسة الحجب تمارس من خلال تجار السلع الضرورية والاستهلاكية، ولكن تظل محدودة لوجود البدائل، ولكن ما أود التركيز عليه أيضا سوق الأسهم، فكثير من المضاربين يركزون على الشركات الصغيرة ويمارسون حجب الكميات لرفع السعر وهي قد تصل لسعر 50 أو 100 ريال وهي لا تستحق 10 ريالات وهذا ممارس بقوة في سوقنا وهي إشارة على عدم تعافي السوق حقيقة حتى الآن فالأسعار مبالغ بها بسياسة الحجب لا أكثر، أيضا الشركات القيادية صناديق الدولة تمارس رفع السعر بسياسة التجفيف للكميات وهي ماليا لا تستحق وبدون تحديد لأسماء الشركات، وهي تعتقد "الصناديق ومدراءها" أنهم بذلك يحمون السوق ويدعمون قوته، فهل السياسة هي دعم سوق ورفع بقيم غير مستحقة، أو الوصول إلى مستويات مقبولة مستحقة تتيح للجميع الاستثمار؟ ما يحدث لدينا من "سياسة" عامة وفردية "بالحجب والتجفيف" لرفع الأسعار لا بد أن يصحح، وإن لم يحدث فهو مصطنع القوة، فالتاريخ يعيد نفسه حتما، ولكن كيف لنا أن نعيد صياغة مفهوم أن هذه السياسات المتبعة هي وقتية لا مؤسسية، وحين يحدث التراجع والانهيار لا يبقي ولا يذر، ولأننا نركز على الصورة لكي تخرج جميلة، فهي لن تدوم طويلا مع المتغيرات العالمية والمحلية التي تفرض واقعا تصحيحيا في النهاية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 58

  • 1
    الحل يكمن في منع تصنيع واستيراد جميع أنواع الشبوك التي تستخدم في تشبيك وتسوير الأراضي :)

    سعودي حر - عضو

    03:13 صباحاً 2010/07/26


  • 2
    تجار العقار لهم نفوذ قوي وهذا واضح جداً من تأثيرهم على قرارات وزارة الشئون البلدية والقروية. نتمنى من سمو الامير منصور بن متعب كسر شوكتهم. والاسراع في منح المواطنين اراضي تطورها الوزارة ذاتياً. وابعاد الشركات العقارية عن نهب مافي جيب المواطن تحت ذريعة التطوير

    سعودي ينتظر منحة ارض - زائر

    03:42 صباحاً 2010/07/26


  • 3
    باختصار..
    .
    اللصوص (الكبار) هم المستفيدون ولا يريدون أن يتغير الوضع.. فهم الرابحين.. والمواطن في حريقه !!

    مبتعث في Sydney - زائر

    05:15 صباحاً 2010/07/26


  • 4
    شكراً لك كلام جميل جداً.
    يضحكون علينا ويقولون سوق حره... طيب ليش تدعمون الوكلاء والاحتكار.

    خيال الصحراء - عضو

    05:16 صباحاً 2010/07/26


  • 5
    تخيل لو فيه واحد من اثنين :
    ضريبة على الاراضي المتوفر بها جميع الخدمات يتم تحصيلها عند بيع الارض وتكون مضروبة بعدد السنوات
    مشروع اسكان وطني بسعر رمزي يخفف من سياسية تجفيف المعروض لدى التجار

    saleh1978 - زائر

    05:38 صباحاً 2010/07/26


  • 6
    صباح الخير استاذ راشد.. اتفق معك فى كل كلمة كتبتها وبالفعل فى النهاية لن يصح الا الصحيح.
    تحياتى لك على هذا المقال الواقعى.

    ابوعبدالرحمن.. - زائر

    05:49 صباحاً 2010/07/26


  • 7
    طيب ويش الحل بنظرك؟؟ اذا انت عارف ان تجار العقار مسيطرين على كل شى ويتحكمون بالاسعار بمباركت الدوله التى تخض الطرف عنهم ويبقى الضحيه المواطن المسكين المغلوب على امره الذى لايستطيع ان يمكلك اأرض ناهيك عن أن يملك البيت الذى يستر عليه..أذا ان سعر الارض وصل لمبلغ فاحش واصبح كل شى بايدى تجار العقار

    nooorashn - زائر

    05:54 صباحاً 2010/07/26


  • 8
    كلنا عارفين هالكلام مايبي له تحليل بس ماباليد حيله كلام جميل ولكن ليس هناك اي تحرك لدعم المواطن المسكين للحصول على ابسط حقوقه (سكن) تخيلوا (سكن )

    ابو ساره12 - عضو

    06:46 صباحاً 2010/07/26


  • 9
    الله يرزقنا
    الايجارات هلكتنا.. محنا قادرين نتملك متر واحد في بلدنا

    ماجد - زائر

    07:16 صباحاً 2010/07/26


  • 10
    "لا ضريبة تدفع ولا سياسات تدفع بالبيع الإجباري أو تدفع التاجر أن يكون لديه تكلفة عالية مع الزمن في حال الاحتفاظ بالأراضي"
    بل ولا مطالبة بالزكاة أي 50ر2 بالمائة فقط.

    خالد الحجي - عضو

    07:42 صباحاً 2010/07/26


  • 11
    اذا لم تتخذ الدولة خطوات جريئة لمحاربة الاحتكار والفساد الاداري فالعواقب ستكون وخيمة.الحزم والشدة مطلوبة في معالجة هذي الامور. خاصة وزارتي الشؤون البلدية والتجارة

    المسافر2 - زائر

    08:16 صباحاً 2010/07/26


  • 12
    اتفق معك في معظم ما ذكرت لكن اختلف في نقطتين
    الأولى: من الحلول التي ذكرت لمعالجة مشكلة الأراضي البيضاء (زيادة بناء الأدوار السكنية) لأنها سوف تساهم في زيادة الأسعار، فعندما يعلم تاجر العقار بأن الأرض سمح بالبناء عليها من دورين إلى 4 أدوار سوف يقوم بمضاعفة سعرها
    أخيرا: سياسة (الشركات القيادية صناديق الدولة) لتجفيف أسهم شركات محددة هو سلاح ذو حدين فهو من جهة يرفع سعر السهم لمستويات غير مقبولة ومن جهة أخرى يمنع بعض المضاربين وهوامير السوق من السيطرة على أسهم تلك الشركات

    حمزة مشرف - عضو

    08:28 صباحاً 2010/07/26


  • 13
    أستاذ راشد:
    أهنيك على إختيارك للمواضيع , وطريقة الطرح. وأتمنى إن تكون قدوه لكثير من شبابنا

    نايف سلمان - زائر

    08:56 صباحاً 2010/07/26


  • 14
    الارض متوفرة ولكن بدون خدمات هل البلدية سوف تطور اراضي المنح.بحمدالله زاد سعرها خمسة اضعاف والي اليوم ما شفنا تطوير هل البلدية لديها ميزانية للتطوير. مثال متر ارض خام 200 وتطوير 400 ريال يباع من 700 الى 800 ريال في بعض المنح الغير مطورة المتر 1300 بعد التطوير بكم يكون وهل سوف تدفع 400ريال للمتر في مخطط مساحته اكثر من 2 مليون متر

    وليد الامس - عضو

    09:27 صباحاً 2010/07/26


  • 15
    لافظ فوك ياراشد، ووالله إنك لتقف مذهولا ومشدوها أمام
    هذا الصمت الرهيب من المسؤلين وكأن الأمر لايعنيهم أو
    كأن حماية تجار التراب هي الأولى من حماية المواطن
    وربما بسبب أن نفوذ أولئك التجار كان أقوى من أي صحوة
    ضمير.
    آه يابلدي،، إنه الفساد المستشري إلى النخاع.

    نامي - زائر

    09:38 صباحاً 2010/07/26


  • 16
    اتمنى شيئين في الرياض قبل لا أموت، الأول (زكاة على الأراضي) أو سمها ضرائب أقل شيء. بتنزل أسعار الأراضي ويمدينا نبني بيت العمر.
    والثاني مترو أنفاق تحت الرياض مثل أوروبا، عشان تخف الزحمة.

    عزيز999 - زائر

    09:41 صباحاً 2010/07/26


  • 17
    صحيح أن أصحاب مكاتب العقار أكثرهم أصيبوا بمرض الجشع والطمع فحتى إيجار الشقق والأدوار يتضاعف ويهان المواطن مستأجر شقة مفروشة بتهديده برفع السعر عليه عندما يحل الصيف و المتضرر الأكبر هم الشباب فلا يجدون سكن عندما يريدون الزواج!!

    ahmad - زائر

    09:42 صباحاً 2010/07/26


  • 18
    لم يمكن ان تحل مشكلة ارتفاع اسعار الاراضي والعقارات الا باحد خيارين
    الاول: فرض غرامة تدفع عن كل سنة في حالة البيع للارضي المكتملة الخدمات
    الثاني: ايجاد الية لتوفير السكن باسعار مناسبة عن طريق مشاريع للاسكان من قبل الدولة

    saleh1978 - عضو

    10:08 صباحاً 2010/07/26


  • 19
    والله يا راشد على قول اهلنا الاولين ( الشق اكبر من الرقعه ) والا انت مصدق ان التجار العقاريين الي نشوفهم يملكون كل الي نشوف... يا سيدي والله ما هم الا مسوقين للمالكين الحقيقيين وراجع مخططات البلدية وشوف بنفسك الملاك الاصليين... وهم من يقف حائل دون نظام الرهن العقاري ولكن وش نقول غير الملك لله من قبل ومن بعد

    عبدالعزيز محمد مشرف - عضو

    10:08 صباحاً 2010/07/26


  • 20
    الأستاذ راشد محمد الفوزان والله إني خايف عليك من فترة و كتاباتك تلامس الخطيط الحمر إنتبه إنتبه إنتبه إنتبه إنتبه ...

    صيدلي - زائر

    10:32 صباحاً 2010/07/26


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة