هناك ثلاثة مستويات من الإنفاق العسكري، إنفاق على السلاح، وآخر على خدمته وصيانته وثالث على مواكبته ومجاراته، بشرياً ولوجستياً. وهذا بالطبع في زمن السلم، أما في فترة الحرب، فكل شي يتغيّر
تواصَل الاتجاه التقليدي لجغرافية الواردات العسكرية الخليجية، خلال الفترة الممتدة بين 1999 – 2009. وتناوبت الولايات المتحدة وأوروبا على صدارة الموردين الدوليين، للأسلحة والعتاد العسكري، لدول مجلس التعاون الخليجي.
وعلى الرغم من أن هذه الدول قد استوردت سلاحها، خلال هذه الفترة ، من حوالي عشرين دولة. إلا أن الجزء الأعظم منه جاء من ثلاث دول، هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وقد جرت بلورة المؤشرات النسبية، الواردة في هذا المقال، من الأرقام الخاصة بقيمة الواردات العسكرية لدول المنطقة، على النحو المثبت في المراجع الدولية. وقام الكاتب من ناحيته بعمليات الجمع والقسمة، واستخراج النسب المئوية المختلفة.
والواردات العسكرية، التي يشير إليها هذا المقال، هي فقط تلك التي جرى استلامها بالفعل من قبل الدول المعنية.ولا يتضمن ذلك الصفقات التي لم يتم تنفيذها بعد، أو التي لا زالت قيد التنفيذ.
وتجدر الإشارة إلى أن قيمة الواردات العسكرية لا تعد تعبيراً رديفاً للإنفاق العسكري، بل هي جزء منه، فالإنفاق العسكري أو الدفاعي يشتمل على أمور عدة، من بينها تشييد البنية التحتية الأمنية، من مؤسسات إدارية وتعليمية وبحثية، ومعسكرات تدريب وقواعد ونقاط ارتكاز، وخدمات تصليح وصيانة للأسلحة. كما يشمل الرواتب، والمستحقات المالية المختلفة، لعناصر ورتب وضباط الأجهزة العسكرية والأمنية، ومن في حكمهم، من قوات شبه نظامية ، وقوات احتياط.
وعند مقارنة حجم الواردات العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي، خلال الفترة بين عامي 1999 – 2009، بحجم إنفاقها العسكري الإجمالي في الفترة ذاتها، يتضح أن الجزء الأعظم من هذا الإنفاق قد ذهب خارج عمليات التسليح. وذلك على الرغم من أننا بصدد مشتريات دفاعية يمكن رؤية حجمها بالعين المجردة.
وهناك عموماً ثلاثة مستويات من الإنفاق العسكري، إنفاق على السلاح، وآخر على خدمته وصيانته.وثالث على مواكبته ومجاراته، بشرياً ولوجستياً. وهذا بالطبع في زمن السلم، أما في فترة الحرب، فكل شيء يتغيّر.
لقد بلغت القيمة الإجمالية لواردات دول مجلس التعاون الخليجي من الأسلحة والمعدات العسكرية، في الفترة بين 1999 – 2009، ما نسبته 7% من قيمة الواردات العالمية الكلية على هذا الصعيد.
واستحوذت دول المجلس، خلال الفترة ذاتها، على 10.6% من إجمالي الصادرات العسكرية الأميركية، و35.4% من الصادرات الفرنسية، و7.3% من الصادرات البريطانية، و0.69% من الصادرات الألمانية. وكانت الولايات المتحدة مسؤولة خلال هذه الفترة عن 32.4% من إجمالي صادرات الأسلحة العالمية. وألمانيا عن 8.58% منها. وفرنسا 7.7% وبريطانيا 4.8%.
وخلال الفترة بين 1999 – 2009، استوردت البحرين أسلحة ومعدات عسكرية من ست دول، هي: بلجيكا ومالطا وعُمان وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وقد شكلت الأسلحة والمعدات الأميركية ما نسبته 82.27% من القيمة الإجمالية لواردات البحرين العسكرية. بينما شكلت الأسلحة البريطانية 15.45%، والبلجيكية 2.72%.
وتحقق أعلى حضور أميركي في واردات البحرين العسكرية في الأعوام 1999، 2002، 2003، 2007 و2009، حيث بلغ في كل منها ما نسبته 100% من هذه الواردات. وفي المقابل، كانت هذه النسبة صفرا في العام 2004، و4.74% عام 2006.أما بريطانيا، فحققت أعلى حضور لها في واردات البحرين العسكرية في العام 2006، بواقع 95.23% من إجمالي هذه الواردات. وهو أعلى حضور بالأرقام المطلقة أيضاً.
ومن ناحيتها، استوردت الكويت أسلحة ومعدات عسكرية، خلال الفترة 1999 - 2009، من ثماني دول، هي: أستراليا والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وشكلت الأسلحة والمعدات الفرنسية ما نسبته 39.4% من القيمة الإجمالية لهذه الواردات،في حين استحوذت الواردات الأميركية على 34.07% منها، والصينية 10.98%، والبريطانية 4.88%. وقد سجلت أعلى نسبة للحضور الأميركي في الواردات العسكرية الكويتية في العام 2007، حيث وصلت إلى 100% من هذه الواردات. وكانت هذه النسبة صفرا في عامي 2008 و2009. ومن جهتها، حققت فرنسا أعلى نسبة حضور لها في هذه الواردات عام 1999، بواقع 81.48%. كما شهد العام نفسه أعلى حضور فرنسي، خلال هذه الفترة، بالأرقام المطلقة.
وعلى صعيد الواردات العمانية من الأسلحة والمعدات العسكرية، خلال الفترة 1999 – 2009، جاءت هذه الواردات من عشر دول، هي: كندا ، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، باكستان، سويسرا، الإمارات، بريطانيا والولايات المتحدة.
وشكلت الأسلحة والمعدات الأميركية ما نسبته 57.83% من القيمة الإجمالية لهذه الواردات، وشكلت البريطانية 21.08% والفرنسية 14.28%.
وفي العام 2007، سجلت أعلى نسبة حضور أميركي في واردات عُمان العسكرية، حيث بلغت 100% من إجمالي هذه الواردات. وفي العام 2008 جاءت هذه النسبة 93.93%. وانخفضت في العام 2009 إلى 2.15%. وفي العام 2006 كان هناك أعلى حضور أميركي بالأرقام المطلقة.
وبدورها، سجلت بريطانيا أعلى نسبة حضور في واردات عُمان العسكرية في العام 2000، بواقع 83.33%. كما شهد العام نفسه أعلى حضور بريطاني بالأرقام المطلقة. أما أعلى حضور فرنسي فقد حدث في العام 2009 ، بواقع 97.84% من إجمالي الواردات العسكرية العمانية.
وعلى مستوى واردات قطر العسكرية، في الفترة بين 1999 - 2009، جاءت هذه الواردات من خمس دول، هي: بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، بريطانيا والولايات المتحدة.
وقد شكلت الأسلحة والمعدات العسكرية الأميركية ما نسبته 68.62% من هذه الواردات، والفرنسية 27.45%، والبلجيكية 1.96%.
وحققت الولايات المتحدة أعلى حضور في واردات قطر العسكرية في العام 2009، بواقع 98.24%. وكان هذا أيضاً أعلى حضور بالأرقام المطلقة. وفي المقابل، تحققت أعلى نسبة حضور فرنسي في هذه الواردات في الأعوام 2000 – 2003، بواقع 100%. أما العام 1999 فقد شهد أعلى حضور لفرنسا بالأرقام المطلقة. وعلى صعيد الواردات السعودية من الأسلحة والمعدات العسكرية، خلال الفترة 1999 - 2009، جاءت هذه الواردات من 12 دولة، هي: بلجيكا، كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، باكستان، جنوب أفريقيا، سويسرا، تركيا، بريطانيا والولايات المتحدة.
وقد شكلت الأسلحة والمعدات العسكرية الأميركية ما نسبته 49.31% من هذه الواردات، في حين شكلت الفرنسية 29.51%، والبريطانية 11.83%.وحققت الولايات المتحدة أعلى حضور نسبي في الواردات العسكرية السعودية في العام 2005، بواقع 96.62% من إجمالي هذه الواردات. وحققت أعلى حضور بالأرقام المطلقة في الأعوام 1999، 2004 و 2009، على التوالي. ومن ناحيتها سجلت فرنسا أعلى حضور نسبي في الواردات العسكرية السعودية في العام 2002، بحصة قدرها 68.82% من إجمالي هذه الواردات. وسجل هذا العام أيضاً أعلى حضور فرنسي بالأرقام المطلقة. أما بريطانيا، فقد حققت أعلى حضور نسبي، كما بالأرقام المطلقة، في هذه الواردات في العام 2009، بواقع 72.36%.
وعلى صعيد واردات دولة الإمارات من الأسلحة والمعدات العسكرية، خلال الفترة 1999 - 2009، جاءت هذه الواردات من 17 دولة، هي: أستراليا، بلغاريا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، ليبيا، هولندا، رومانيا، روسيا، سنغافورة، جنوب أفريقيا، السويد، تركيا، بريطانيا، أوكرانيا والولايات المتحدة..
1
تنوع الاسلحة يمنع الهيمنه، مع انه يسبب متاعب كبيره في السيطره على تلك الاسلحة وتحقيق التوافق فيما بينها، وتصبح عملية الاتصال بينها معقده جدا...الغريب ان الاسلحة الفرنسية كان لها نصيب جيد من السوق الخليجي على الرغم من فشل الفرنسيين في ايجاد نظام للدعم والمسانده فاعل..اسلحتهم جيده وقادره ولكنهم دائما غير قادرين لتطوير خدمات ما عد البيع..اما دخول الاسلحة الالمانية للمنطقه فسيكون كبيرا مع تغيير الانظمه الالمانية الخاصه ببيع السلاح وذلك لجودتها العاليه...مقال جميل اخ عبدالجليل..مع اجمل تحية.
محمد الجديعي - عضو
06:51 صباحاً 2010/07/23
2
اخي عبدالجليل..نسيت ان اذكر في مداخلتي السابقة ان اسرائيل باعت في العام الماضي 2009م ما قيمته 6.75بليون دولار من الانظمه والاسلحة العسكرية...وقد تميزت صناعاتها لأنظمة القيادة والسيطره والعربات المدرعة وانظمة حماية القوات في ميادين القتال..
الغريب ان الشركات الصناعية الكبرى (اكبر مئة شركة حسب تصنيف SIPRI )ليس منها شركه واحده تتبع للدول العربيه...سنستمر في الشراء ومجالا حيويا لدول اخرى الى ان يشاء الله.
محمد الجديعي - عضو
08:29 صباحاً 2010/07/23
3
تكدس السلاح الى متى بعد كم سنه يخرب ويشترى غيره وهكذاالى ماشاالله. لوتصرف المليارات في تعمير البلدان وتحسين الاوضاع من صحه وتعليم واسكان لكان احسن وافضل.
خليفه الكبيسي - عضو
12:34 مساءً 2010/07/23
4
إيه الله يخلف علينا بس لا متي نشتري ما نبيع
Abdulmohssen - عضو
01:28 مساءً 2010/07/23
5
جملة قاطعوا الكوكا كولا... حقيقه!!
محمد أحمد - عضو
01:48 مساءً 2010/07/23
6
اشكرك..واحب ان اقول لك اني استمتع جدا بمقالاتك..ولكن يقال ماحك جلدك مثل ضفرك...اتمنى لواننا نصنع هذه الاسلحة بأنفسنا مما يجعلنا لانحتاج لأحد بعد الله ثم ان هذا يوفر فلوسنا لنا ويساهم في التقدم العلمي ويدعم الاقتصاد وايجاد المزيد من الوظائف..لكن اتمنى صناعة الاسلحة غير التقليدية لان التقليدية تعتبر مجرد (قرنبع) بجانب الاسلحة الاستراتيجية غير التقليدية..
حزين30 - عضو
04:35 مساءً 2010/07/23
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة