الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بموضوعية

مبدأ دفع التعويضات كمراقب


راشد محمد الفوزان

شركة بيرتش بتروليم أو (بي بي) تستمر بدفع تعويضات يومية وإصلاح بيئي وتنظيف للشواطئ الأمريكية بتكلفية يومية تصل 200 مليون دولار، وقد وصلت التكلفة حتى الآن لما يقارب 20 ملياراً منذ بدء التسرب النفطي، وقد تصل التعويضات إلى 40 مليار دولار، شركة aig أكبر شركة تأمين عالمية تدفع 725 مليون دولار بالأمس على خلفية اتهامات بالاحتيال وستدفع لثلاثة صناديق تقاعد وهي أكبر تسوية تتم بالولايات المتحدة الأمريكية، جولدمن ساكس يوافق على دفع تعويضات بمقدار 550 مليون دولار بسبب اتهامه بتضليل المساهمين بسبب ترويج استثمارات عقارية في وقت الأزمة العقارية الأمريكية. هذه أقرب ثلاثة أمثلة حاليا نعايشها في الولايات المتحدة الأمريكية وهو "الدفع" للتعويض لأسباب مختلفة، وهذا الدفع كمبدأ عام مطبق في الدول المتقدمة سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، فهناك دائما مبدأ واضح وهو حقوق المواطن يحصل عليها بقدر "كافٍ" سواء تعليميا أو طبيا أو خدمة عامة، وأيضا عليه حقوق يجب عليه أداؤها وتطبيقها واحترامها سواء ما يخص الدولة أو النظام العام الكلي سواء في السلوك العام أو ما يقوم به في حياته اليومية. لن أضع مقارنة بين ما لدينا وبين هذه الدول المتقدمة التي تحاسب على كل تقصير، والأهم أن القضايا لا تموت أو تقفل عليها في الأدراج أو تذوب مع الزمن. فحين نجد ما يحصل لدينا من تأخر مشاريع، ونقص خدمات في البنية التحتية، وأخطاء الشركات وتجاوزها في خدماتها، وكل شركة لدينا لم نسمع مرة واحدة أن تم إجبارها على دفع "تعويض" سواء كانت شركة أو بنكاً، فهل هذا يعني أن الحالة لدينا مثالية؟ هل وحدنا مثلا شركات بالقطاع العام أخفقت بالخدمة وأجبرت على دفع تعويض سواء كهرباء أو طيران أو مياه أو صرف صحي أو علاج طبي؟ لم يحدث أن سمعنا مبدأ التعويض لأي مواطن، لأن مبدأ التعويض يعني هناك جهات تراقب وتحاسب وترفع قضية وتتابع القضية، وحسم للقضايا لا تستمر سنوات وسنوات كما يحدث الآن بالمساهمات العقارية أو أزمات استغلال المواطن في أخذ ماله للاستثمار أو غيره وفي النهاية يكون مصيرها الذهاب مع الريح.

يجب أن نقر ونعترف أن مبدأ "التعويض" غير موجود إلا في حالة واحدة وأشهد والجميع يشهد بها وهي حالة أمطار جدة وغرق من غرق والتي تدخل بها خادم الحرمين الملك عبدالله حفظه الله وأمر بالتعويض المباشر وقد تم، ولكن حين ندخل بصلب عمل الشركات سواء كبيرة أو صغيرة، أو بنوك، أو شركات عامة للدولة فلا يوجد، لأن مبدأ الرقابة والمحاسبة مفقود، وهذا يعني من سيحاسب من، ومن سيراقب من، ومن سيتابع من، فلا رادع لأي شركة أو وزارة أيا كانت، وهذا يكرس مبدأ صعوبة التصحيح والتقويم، ولنا أن نتصور حين تعاقب مثلا الخطوط السعودية بغرامة 25 ألف ريال لكل من ألغي حجزه بدون طلب المسافر أو أي خلل آخر، وهذا حدث كتعويض في شركات دولية، هل سنتوقع أن يكون هناك أي إلغاء مستقبلي وأضعها كمثال، ونفس الشيء ممكن يطبق على من يخفق في بناء مشروع أن يجبر على دفع تعويض بنسبة معينة هل سنجد مشروع مدرسة أو مستشفى سيتأخر، الحلول لدينا واضحة بالرقابة والمحاسبة والغرامة والدفع المالي سيحسم كثيرا من الإخفاق حين يكون فعالا وسريعا، وأقرب مثال نظام ساهر لم تجد التوعية بقدر "الدفع" رغم أن التطبيق ضعيف لكن لاحظنا التغير الواضح، نحتاج نظام ساهر يحاسب في كل شؤون حياتنا لا شك.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    لا تعليق على وضعنا

    مبارك الدهمشي - عضو

    07:28 صباحاً 2010/07/21


  • 2
    الى كل مدير في وزارة او في مؤسسة
    مع التحية:
    الحلول لدينا واضحة بالرقابة والمحاسبة والغرامة والدفع المالي سيحسم كثيرا من الإخفاق حين يكون فعالا وسريعا،
    شكرا لك يالفوزان

    أحمد الحربي - عضو

    10:10 صباحاً 2010/07/21


  • 3
    السبب ان المواطن لدينا هو الذي يتحمل المسئولية دائما ويتبراء منها الجميع.

    العراوي - زائر

    10:44 صباحاً 2010/07/21


  • 4
    لو اخذت وزاره الماليه هذا المبدا فستوفر 80 % من قيمه المشاريع والاهم هنا استاذ راشد ان تكون المشاريع ذات جوده وليس مشاريع فقط لصرف اموال بلا فائده تذكر هنالك تصريف السيول والصرف الصحي ومستوى البيئه الداخلي من حيث الاجواء ومن حيث الامانه لدى المسوولين الذي نعلم انها اقل مما يتوقع الذين بالخارج
    الله المستعان استاذ راشد المشكله قائمه حتى يحصل معجزه

    مونديالي عتيق - عضو

    12:11 مساءً 2010/07/21


  • 5
    لن يتحرك المسؤولون وكذلك الشركات المعنية بإقرار التعويضات لابد من تدخل قوي جدا
    واتوقع ان اليد الواحده لا تصفق
    ما ادري متى ناخذ حقنا المواطنين
    يا اخوان لو كل المواطنين الي يتضرر من اي مؤسسه او شركة وعنده اثباتات يروح لديوان المظالم والله ان ياخذ حقه
    وبكذا سيجبر المسؤوليين لوضع قوانين تحمي المواطن المأكول مذموم

    آسرني - عضو

    01:54 مساءً 2010/07/21


  • 6
    قد يفاجئك تمسكي بوجود أغلبية من المسؤولين إسكثروا ذلك التعويض العادل العاجل من الملك العادل
    الحمد لله لم يصب لي اي قريب رغم كثرتهم في جده
    لأنهم بسبعة أرواح (( ههه )) وروحي فيهم ملهم أصغرهم بعمر 11 شهرا
    لكن الإعجاب بالعمل الفذ لم يقتصر على المتلقون للتعزيه الرقيه من ملك ألهمه الله الحكمه فكان مسشاره الأول هو نظرات شعبه التي لا يعييه تفسيرها
    تمنيت طرح إستفتاء عن حجم التعويضات الواجبه قبل إعلان رقمه الصعب موثق بالأسماء
    ليرى ونرى الفارق الكبير بين الكبير والصغير

    Time Value - عضو

    03:32 مساءً 2010/07/21


  • 7
    كلام ممتازولكن بحاجه إلي تكمله؟؟وين ملاحظاتك ورأيك في سرقة ألبترول من ميناء ينبع وإلا في ثم حجلان طلي؟؟ أوفي حلقك عود؟؟

    عبدالله - زائر

    05:16 مساءً 2010/07/21


  • 8
    انا وأسرتي الصغيره نحبك ياستاذ راشد لأنك الوحيد اللي شايل هم الكبار والصغار الله يحفظك وويفقك يالغالى وعليك بالظلمه المتكبرين والمتجبرين مايقواهم الا واحد مثلك

    خالد - زائر

    05:34 مساءً 2010/07/21


  • 9
    من القهر
    لاتعليق

    عبدالعزيز الربيعه - عضو

    07:12 مساءً 2010/07/21


  • 10
    مافيه حل الا ان الملك يتدخل في كل قضية فيها تعويض عشان الواحد ياخذ حقه !!!
    وابو متعب فاضي لمثل كذا المفروض مبدأ التعويض في حال تضرر احد يكون طبيعي وجاهز
    اما في رفع القضايا برضو تكون الالية سلسه لان مو معقول 20 مليون شخص كلهم يعرفون كيف يرفعون قضيه

    يا مسهل - عضو

    08:09 مساءً 2010/07/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة