الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

جرأة تغيير المسار .. مهارة نخشاها !


هيــام المفـلح

تذهلني قدرة بعض الناس على تصحيح مسارات حياتهم أو مواقفهم .. بالشكل الصحيح والوقت الصحيح !

أن يكون الشخص في خضم دراسة تخصص لا يحبه ، ولا يمت لقدراته بصلة ، ثم يتخذ ، فجأة ، خطوة جبارة مصيرية تنعطف بدراسته ، وبالتالي بحياته ، إلى تخصص آخر ، له هوى في نفسه وصدى كبير يجعله يثق أنه سيبدع فيه ويتميز .

أو أن يكون في موقع عمل يكرهه ، فيتخذ قراره ، ويغيّر مجال عمله ، أو موقع عمله ، إلى عمل آخر ينجح فيه كما لم ينجح من قبل .

حتى على صعيد الحياة اليومية ، والحياة الشخصية ، يلعب تصحيح المسار دوراً مهماً في قلب حياة الشخص رأساً على عقب ، مما قد يزيد في سعادته ونجاحه ويشعل جذوة طموحه وأمانيه المدفونة في أخيلة العمر الماضي .

إنها جرأة فريدة ، أثق أن من يمتلكها يعتبر شخصاً فريداً " شريطة أن يكون تغيير مساره للوجهة الصحيحة .. وليس العكس " !

هذا يعني أن تغيير المسار – في جوهره - ليس أمراً سهلاً ، ولا عشوائياً ، فما تراه أنت من تغيير مفاجئ لدى هذا الشخص قد يكون عند صاحبه نتيجة حاصلة بعد تفكير عميق وحسابات خاصة استغرقت وقتاً من عمره ليس بالقصير .

المهم أن يتم التغيير على أسس قوية ومدروسة ، وأن تتوضح على الورق احتمالاته ونتائجها – الايجابية والسلبية - قبل البدء بها ، مع الاستعداد لتحمل تبعات هذه النتائج – مهما كانت - في حال تنفيذها على أرض الواقع .

والأهم هو أن يتم التصحيح في الوقت المناسب .. ولكن ماذا لو تأخر ، قليلاً أو كثيراً ، هل سيبقى صالح المفعول ؟

إذا دققت في نتائج تجارب من تعرفهم حولك في مسألة تغيير المسار المتأخر ، ستعرف أن تغييراتهم ، الصحيحة ، آتت ثمارها الإيجابية عليهم ، ولم تعقْهم عن الاستمتاع بها أمثال وأقوال غبية تدار حولهم على سبيل " بعد ما شاب ودوه الكتاب " ، أو " اللي تعرفه أحسن من اللي تتعرف عليه " ، أو " القناعة كنز لا يفنى " أو " عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة " ، أو " إن كان لك حاجة عند الكلب قل له يا سيدي " !

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    1- تغيير المسار لا يكون في كل شيء.
    فلا بأس بالتغيير في العمل والأثاث لا التغيير في الثوابت والمسلمات.
    2- رأيك في أن القناعة كنز لا يفنى أنه غبي؟؟
    هذا يبقى رأيك لأني أخالفك بأن القناعة في أمور الدنيا مطلوبة وأعضد رأيي بحديث:(لو كان لابن آدم واد من ذهب.. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب).
    فأنا ما عندي مشكلة أتعشى يومياً تميس و زبادي لأن همي سد الجوع , وسد الجوع يحصل التميس ويحصل بالمفاطيح

    صالح بن محماس - عضو

    05:12 صباحاً 2010/07/16


  • 2
    اشكرك عزيزتي على مقالك..
    احيانا ندرك اننا بحاجه لتغير المسار ونعلم انه بهذا التغير سنحصل على الافضل..
    ولكن الخوف من الفشل هو العائق الاول.. لذلك نفضل الابقاء على وضعنا الحالي من ان نقع في فشل اكبر
    وهنا نفقد القدرة على اتخذ قرار اخر تصحيحي او تقبل الوضع الجديد والعمل على التأقلم معه..

    محامية تحت الانشاء - زائر

    05:49 صباحاً 2010/07/16


  • 3
    نعم كل تغيير يحدث فرصة،ويجلب خبرة،ويدخل سرور،ويؤدي الي نجاح وتميز.
    (امسك قريدك لايجيك أقرد منه)
    امثال تقتل الطموح،وتؤدي للفشل،وتبعث على التشائم والإحباط
    النجاح مصحوب بالتغيير مهما كان العائد المادي لأن الأساس العطاء الإيجابي والتفاعل الإنتاجي والتجديد الإبداعي
    --ترى البخت متاح للمتقدمين للصفوف

    النصارالنصار - زائر

    06:42 صباحاً 2010/07/16


  • 4
    صباح الخير اخت هيام اريد ان اقول انا ارت اتغيير فلم استطع ؟بحثت عن عمل فلم اجد،اردت ان اعمل ومن الراتب اكمل الدراسه فلم اجد وظيفه المعهد اسعر مرتفعه والجامعه اكثر والزوج متقاعد والاطفال صغار ارجاء الكتابه عن هذا الموضوع قولو لي ماذا افعل :وشهاده هي الثانويه وطرقت كل الابواب فلم اجد ؟مممذاافع

    دلال - زائر

    07:12 صباحاً 2010/07/16


  • 5
    جميلة أنتِ كعادتكِ يالهيام!
    المسار وما أدراك مالمسار!
    هذه الكلمة تذكرني بشيء رائع!!مضى!
    مساري جاء متأخرا متأخرا لكنه ظل صالح المفعول!
    مادام التغيير للأفضل وللأجمل لايهم الوقت!
    المهم أنه تم ولله الحمد..من قبل ومن بعد..

    ندى الشهري - زائر

    08:29 صباحاً 2010/07/16


  • 6
    مقال رائع جداً..
    تغيير المسار يحتاجه كثير من الناس في مجتمعنا..
    شكرا لك على هذه الدرر المنثورة..

    سلملم الرزين - عضو

    04:34 مساءً 2010/07/16


  • 7
    المهم اكتساب المهارة...ثم التطبيق...ووالله وتاالله وبالله لا توفيق إلا بالله.

    تأبط خيرا - زائر

    04:56 مساءً 2010/07/16


  • 8
    لا توفيق الا بالله سلمت يداك..
    نحن نرغب بالتغير.. ولكن اين السامع.. واين المحفز.. واين طريق التغيير ؟؟
    مانلبث ان نضع هدفا الا ونجد كاهل من الصدود.. لا عون مادي ولا معنوي.. مجرد يهوموننا باننا سنصل وفجأة نجد عثرة طويله تمنع مسارنا.. انا اتكلم عن الدراسات العليا

    غدير الصحراء - زائر

    05:42 مساءً 2010/07/16


  • 9
    اوحى لي العنوان بفكرة كتاب سأقوم بتأليفه يوما ما…"بداية المشوار لتغيير المسار” و اتعهد ان لا تكون له علاقة بزواج المسيار بتاتا.
    التغيير هو الشيء الوحيد المؤكد حصوله واستمراره في كل شيء..الا ان مقاومة التغيير مشكلة..جزء من مما يظن الانسان انه حماية لنفسه والحفاظ على مكتسباته..قالوا:الانسان عدو مايجهل

    ام جعيدان - زائر

    09:16 مساءً 2010/07/16


  • 10
    بسم الله
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    اعجبني حوار دار بين احد الخفلاء وزواره.. اذ لاحظه يرخي رأسه ليستمع في علماء يتناقشون !..
    فقال له الخليفة أوتحسن ما يقولون أو تفقه.. قال لا.. قال لم لم تطلب العلم.. قال شغلونا في صغرنا وشغلتنا الحياة في كبرنا.. قال اذا فالآن !.. قال.. أو يحسن بي قال الخليفة لإن تلق الله طالباً للعلم خيراً من أن تلقاه قانعاً بجهلك
    والحمد لله الانسان كائن متغير قابل للتعلم والتطور حتى الموت وبعد الموت.. أطواراً وأطوارا.. والله اعلى واعلم والحمد لله

    Realizer - عضو

    02:20 صباحاً 2010/07/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة