الأثنين30 رجب 1431 هـ - 12 يوليو 2010م - العدد 15358

مستهلكون في الأسواق يطرحون السؤال: مَنْ يحمينا؟ (2-2)

عروض لافتة تحرض على الشراء وتقدم الخيارات لتبيع الأحلام!

تبوك، تحقيق ـ علياء الحويطي، نورة العطوي

    استكمالاً لما تم طرحه في الجزء الأول عن واقع حماية المستهلك، سنسلط الضوء اليوم على أهمية توعية المستهلك بحقوقه و آراء المسؤولين والمهتمين في هذا الجانب، كي نعطي الموضوع كامل حقه من الطرح الوافي لجميع الجوانب.

منتجات فيها «عيب» مصنعي ووعود الضمان للسلع لا تنفذ

إعلانات مضللة

يقول "د.عبيد العبدلي" أكاديمي وصاحب مدونة "نحو ثقافة تسويقية": إن ارتفاع الأسعار في أسواق المملكة كان سبباً في المطالبة بإيجاد قنوات رسمية وجمعيات أهلية لحماية المستهلك، يكون هدفها الدفاع عن حقوقه ونشر ثقافة الوعي لديه، إلى جانب حمايته بالطرق النظامية من غش بعض التجار، مضيفاً أن وزارة التجارة والصناعة نالت نصيباً كبيراً من انتقادات وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، لتقاعس بعض الأجهزة الحكومية فيما يتعلق بحماية المستهلك، مطالباً بألا يكون دور تلك الجهات دوراً روتينياً؛ مثل لماذا ترتفع الأسعار؟، بل يجب أن يكون لها دور في مقاضاة الشركات التي تثبت ممارستها أخطاء ضد المستهلكين، مع طلب التعويضات المناسبة للأضرار الناتجة عن تلك الممارسات، وأن تكون لديها الصلاحيات اللازمة للتشهير بالمخالفين، ويجب أن يشمل دورها أيضاً متابعة الإعلانات المضللة ومقاضاة الشركات التي تتبنى مثل تلك الإعلانات.

د.الحمد: لن نقف على الدور التوعوي فلدينا اتجاهات لخدمة المستهلك

حرية السوق

وأوضح "د.العبدلي" أن أسواقنا تعج بالسلع الرديئة والمقلدة والضارة صحياً وبيئياً، رغم أن النظام لا يسمح لأي تاجر ببيع سلع مقلدة أو مغشوشة، لكن من ناحية السعر، فإنه يستطيع أن يضع السعر الذي يناسبه في ظل التوجه الحكومي الذي ينادي بحرية السوق، متسائلاً هل يستطيع المستهلك في السوق المحلية تقييم جميع السلع من ناحية الجودة والسعر؟، وهل لديه معرفة بالسلع المقلدة والمغشوشة؟، لافتاً إلى أنه يصعب علينا كمستهلكين معرفة ذلك، لأن المنتجات المعروضة في أسواقنا ولله الحمد كثيرة وتتضاعف بصورة دورية؛ فالمنتجات الجديدة تزداد والمستهلك في حيرة من أمره، ومثال ذلك أنواع الأرز المتوافرة تبلغ 19 نوعاً، وكذلك هناك أنواع كثيرة من القهوة ومعاجين الأسنان والسيارات وغيرها، بالإضافة إلى أن التنافس على ميزانية المستهلك يزداد، والرسائل الإعلانية اليومية التي يتلقاها تفوق الألف رسالة، موزعة على إعلانات طرق وإعلانات صحف أو عن طريق الإنترنت وغيرها، فكلها تحرض على الشراء وتقدم الخيارات المتعددة وتبيع الأحلام، مما يؤدي إلى تعرض المستهلك لأساليب بيع ملتوية وغير نزيهة في أحيان كثيرة، فأغلبنا لديه تجارب لا تحصى عن شراء منتجات فيها "عيب" مصنعي أو شراء سلع بوعود ضمان لا تنفذ، أو بأسعار مبالغ فيها.

الخليل: بلاغات المواطنين والمقيمين تساهم في التصدي للمخالفات

ضحية شرنقة

وأشار "د.العبدلي" إلى أن المستهلك السعودي ما زال في كثير من الأحيان يلعب دور المتلقي السلبي لما يعرض عليه في السوق، دون أن يكون له تأثير حقيقي في اختيار المعروض أمامه من سلع أو خدمات، بل حتى دون فرصة لإبداء رأيه فيما يريد أو لا يريد من باب الاعتراف بالمصلحة المشتركة بينه وبين التاجر، فرغم أن العملية كلها تدور على المستهلك باعتباره هو الذي سيدفع قيمة السلعة من عرق جبينه، وهو الذي سيستهلكها بما فيها من خير أو شر؛ فإنه في حالات كثيرة يقع "ضحية شرنقة" محكمة ينسجها حوله التاجر والمسوق والإعلان، تفقده خياره الواعي وربما تفقده صحته وحياته، وهذه الصورة القاتمة رغم أنها تمثل الواقع إلى حد كبير إلا أنها صورة نسبية، مؤكداً أن السوق رغم ما يحيط بها من سلبيات، تحتاج إلى معالجة جادة، إلا أنها تعتبر من أفضل أسواق العالم الثالث، نظرًا إلى أن هناك العديد من الجهات الرسمية التي تسهر على مراقبتها للحفاظ على سلامة عملياتها التجارية، وعلى جودة ما يعرض فيها من بضائع وخدمات، غير أن ذلك لم يحل دون تسرب بعض المواد والممارسات غير المرغوبة إليها، فضلاً عن أننا نطمح دائمًا إلى الكمال، خصوصًا إذا تعلق الأمر بصحة الناس وحياتهم.


د. محمد الحمد

صاحب قرار

وطالب "د.العبدلي" بضرورة تبني جمعية حماية المستهلك سياسة تشجيع مبدأ الشفافية في السوق، وأن يكون المستهلك صاحب قرار في اتخاذ أفضل بديل بين السلع المتاحة، وأن يعطى الثقة والاطمئنان عند التعامل مع الشركات، سواء المحلية أو العالمية، أو مع صاحب "بقالة" صغيرة أو صاحب متجر كبير أو منتج صناعي أو خدمي أو زراعي، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، لتراكم الخبرات والتجارب الجيدة فيها، بل وما المانع من الاستفادة من هذه التجارب، لاسيما أنها لا تتعارض مع قوانيننا ولا الشريعة الإسلامية، بل هي نابعة من خدمة الإنسان وحمايته، وهذا ما يشجع عليه ديننا الإسلامي، مشيراً إلى أن حماية المستهلك في المملكة يجب أن تكون لديها ضوابط قانونية تحمي المستهلك السعودي من خلال مسارين، الأول: القوانين والتشريعات التي تسنها الحكومة والتي تهدف إلى حماية المستهلك، والثاني: من خلال هيئات المجتمع المدني والهيئات الحكومية المتنوعة والتي يجب أن تكون أعمالها حيادية.

الخضيري: غياب وسائل الإعلام أدى إلى ضعف ثقافة المشتري

في أوروبا

ويوضح الأستاذ "عبد العزيز الخضيري" مدير مركز رعاية المستهلك في الغرفة التجارية في الرياض أسباب غياب ثقافة المستهلك، حيث تعود من وجهة نظره إلى غياب الأجهزة الإعلامية الحكومية ووسائل الإعلام الأخرى من صحافة وإذاعة وتلفزيون عن دورها في مجال توعية وتثقيف المستهلك والقيام بمسؤولياتها الاجتماعية، بالإضافة إلى الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة التي لم تقدم عملا توعوياً مدروساً ومؤثراً، إلا من بعض المحاولات الناجحة القليلة مثل الدفاع المدني والمرور وهيئة الغذاء والدواء، كما لا نغفل دور المستهلك نفسه الذي يتحمل جزءاً مما يتعرض له بسبب عدم توعية نفسه والاهتمام بما يستهلك، وإهمال حقوقه التي من المفترض أن يطالب بها لدى الجهات ذات الاختصاص عندما يتعرض لغش تجاري أو تظليل أو خداع من قبل التاجر أو مقدم الخدمة، أما مسألة تطوير وعي المستهلك فيجب أن نعرف أن هناك فرقاً كبيراً بين توعية المستهلك في الدول الصناعية المتقدمة وفي العالم العربي، وذلك يعود لأسباب متعددة، منها التراكم الثقافي والإعلامي بين المجتمع العربي والمجتمع المتقدم، لذا فالمجتمعات العربية تعتبر مجتمعات فتية تاريخياً وعلمياً وإعلامياً، فضلاً أن المجتمع العربي يقع في محيط الدول النامية، لافتاً إلى أن الوعي في الدرجة الأولى من أسباب تقدم الدول الصناعية في مجال حماية المستهلك، فمنذ الثورة الصناعية في أوروبا مثلاً، بات هَم المجتمع الغربي هو التطور والاستمرار في المجال الصناعي أو الإنتاجي، مما خلق ثقافة متميزة لدى المجتمعات الصناعية بحقوق وحماية المستهلك، أما بالنسبة للعالم العربي فمازال في بداية طريقة في هذا المجال ومحاولة الاستفادة من تجارب تلك الدول.


عبدالعزيز الخضيري

شكاوي المستهلك

ويؤكد "د.محمد الحمد" رئيس جمعية حماية المستهلك أنه بالنظر لمسئوليات جمعية حماية المستهلك التي حددها النظام الصادر من مجلس الوزراء، فإن دورها ينحصر في تلقي شكاوى المستهلك المتعلقة بالاحتيال والغش والتدليس والتلاعب في السلع أو الخدمات والمغالاة في أسعارها، ورفع ذلك إلى الجهات المختصة ومتابعتها، كذلك إعداد الدراسات والبحوث وعقد المؤتمرات والندوات والدورات، وإقامة المعارض ذات العلاقة بنشاط حماية المستهلك، ونشر نتائج تلك الدراسات والبحوث وفقاً للأنظمة والتعليمات، بالإضافة إلى مساندة جهود الجهات الحكومية المعنية بحماية المستهلك، وإبلاغ تلك الجهات بكل ما يمس حقوق المستهلك ومصالحه، وتوعيته بطرق ترشيد الاستهلاك وتقديم المعلومات والاستشارات الضرورية واقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها، إلى جانب تمثيل المستهلك في اللجان والهيئات المحلية والدولية ذات العلاقة بحماية المستهلك، والتعاون معها والمشاركة في أنشطتها المتعلقة بأهدافها وذلك وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة.

العبدلي: أسواقنا تعج بالسلع الرديئة

دور توعوي

وأوضح "د.الحمد" أن الدور التوعوي جزء مهم من عدة أدوار تضطلع بها جمعية حماية المستهلك ضمن اختصاصاتها، ورغم أهمية الدور التوعوي في عملية رفع مستوى الوعي لدى المستهلك، إلا أننا لم ولن نقف عليه فقط، فلدينا عدة اتجاهات للعمل من خلالها لخدمة المستهلك، مثل تبني بعض القضايا التي يقف المستهلك أمامها في حال رفض شكواه في أحد القطاعات، ومتابعتها وتلمس احتياجات المستهلك ومشاكله، وقد تم مؤخراً تدشين خطتنا الإعلامية بإطلاق عدد من النشرات والمطبوعات الإرشادية والتوعوية، بهدف تنوير المستهلك ورفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع، كما أصدرنا الأعداد الثلاثة الأولى من "مجلة المستهلك" التي احتوت على عدد من المواضيع والمقالات التي تهمه، وفي القريب العاجل سيتم إطلاق الحملة الإعلامية التوعوية بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام، وعدد من الصحف المحلية بطرح عدد من الرسائل المرئية والمسموعة والفلاشات الكتابية، تهدف إلى نصائح وإرشادات مهمة يجب على المستهلك الأخذ بها أو الانتباه لها، بقصد رفع مستوى الوعي الاستهلاكي لدى المجتمع بكافة شرائحه، لافتاً إلى أنه تم النزول إلى أماكن التسوق للوقوف على ما يريده المستهلك في المجمعات الكبرى، وأقمنا "استاندات" خاصة للجمعية تشمل على عرض مجموعة من الكتيبات التعريفية والتوجيهية والإرشادية والتوعوية، وأجنحة خاصة للرسائل المسموعة والمرئية، مؤكداً أن الهدف من ذلك النزول إلى المستهلك في مقر تجوله في الأسواق، وتقديم الرسالة والتعريف والنصح والإرشاد حول حقوقه وواجباته.

لن تتوقف

وأشار "د.محمد الحمد" إلى أنه منذ إنشاء الجمعية وتخصيصها لأرقام خاصة لتلقي البلاغات وحتى يومنا هذا، تلقينا أكثر من 150 شكوى وبلاغ، تم التعامل معها وتصنيفها والشروع في حلها ومتابعتها، وتم تلقي هذه البلاغات عن طريق الفاكس والهاتف وصندوق البريد والتسليم المباشر باليد، وتم استلام أكثر من نصف هذه البلاغات عن طريق الموقع الإلكتروني للجمعية؛ فيما كان عدد الاتصالات التي تلقتها الجمعية حتى نهاية الأسبوع الماضي 10954 ونحن بانتظار تفعيل الرقم الخاص للعناية بالمستهلك 199000 رغم مرور ستة شهور على استخراجه، مؤكداً على أنه قبل تسعة أشهر تبنينا عدة قضايا من خلال التباحث مع الجهات ذات العلاقة، وأصدرنا عدة بيانات كان آخرها البيان الذي صدر حول الاتصالات في المملكة، حيث طالبنا في البيان بنشر خدمات الاتصالات والمعلومات في كافة مناطق المملكة، وضرورة التجاوب مع شكاوى المشتركين لدى الشركات المقدمة لخدمة الاتصالات والإنترنت، وضرورة وضع آلية محددة تمكن المشتركين من متابعة شكواهم، مع استعداد الجمعية للتدخل لحل مشاكل المشتركين في حال لم تقم الهيئة باتخاذ أي إجراء، ولن تتوقف الجمعية عند هذا الحد، بل سيكون لنا وقفات كثيرة حيال العديد من القضايا التي تلامس اهتمام المستهلك، كما أن لدينا مخطط لتنسيق عدة لقاءات مع الجهات المعنية لوضع آلية واضحة ومحددة للتعاون بيننا، بقصد خدمة المستهلك وتلافي بعض النقص والقصور في بعض الأنظمة التي قد تقف عائقاً أمامه عند رغبته في تقديم شكواه أو تظلمه من سعر أو خدمة معينة.

تصور مستقبلي

وأكد الأستاذ "صالح الخليل" وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون المستهلك، أن الوزارة لديها متابعة بكل ما يتعلق بشئونه حيث بادرت في أعقاب صدور قرار مجلس الوزراء الذي قضى بإنشاء وحدة رئيسية في وزارة التجارة والصناعة بمستوى "وكالة الوزارة لشؤون المستهلك" في مضاعفة جهودها نحو الاهتمام بالنشاطات التي تخدمه، حيث قامت بالتعاقد مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة والتي لها خبرة في مجال الاستشارات الإدارية، لإعداد تنظيم وتصور مستقبلي لعمل هذه الوكالة، بهدف تحسين كفاءتها وفاعليتها التشغيلية بما يضمن تقديم أفضل الخدمات، مستندة في ذلك على أحدث التجارب والخبرات العالمية في هذا المجال، وقد اشتمل التقرير المعد بهذا الخصوص على توضيح رسالة الوكالة، والتي تقوم على خدمة المستهلك من خلال الحفاظ على حقوقه ، وتشجيع التجارة النزيهة وتعزيز ثقته والقطاع الخاص، وكذلك توضيحاً للرؤية المستقبلية والمتمثلة بأن تصبح الوكالة منظمة تتمتع بالتميز وتحظى بثقة المستهلك والقطاع الخاص، مضيفاً أن الوزارة تقوم حالياً بتنفيذ عدد من البرامج التطويرية التي تستهدف خدمة المستهلك، حيث تم تنفيذ عدد من البرامج، وجارٍ تنفيذ برامج تطويرية أخرى، فعلى سبيل المثال قامت الوزارة بإطلاق مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية والذي قام بتدشينه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بداية هذا العام، ويتم متابعة أدائه والعمل على تطويره بشكل مستمر، ورغبةً منها في رفع كفاءة الرقابة الميدانية، فقد حرصت وفق الإمكانات المتاحة على زيادة أعداد المراقبين الميدانيين خلال هذا العام، كما تفاعلت الوزارة مع عدد من القضايا التي تهم المستهلك، منها أزمة توفر الاسمنت في السوق المحلي وأزمة حديد التسليح والطوب الأحمر، والتي شهدها السوق المحلي مؤخراً.

ما هو مفيد

وأوضح "الخليل" أن الوزارة تتعاون مع عدد من الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في كل ما من شأنه خدمة المستهلك، والتركيز على مجال التوعية، وأنها أنشأت مركزاً للتفاعل معه يعمل على مدار الساعة، حيث يتلقى المركز ملاحظات واقتراحات وبلاغات المواطنين والمقيمين عن أي ممارسات أو مخالفات يكون بحثها من ضمن اختصاصات الوزارة، وذلك على الهاتف المجاني 8001241616، وقد ساهم عدد من الملاحظات والمقترحات المقدمة عن طريق المركز، في مساعدة الوزارة على تبني ما هو مفيد من تلك الملاحظات والمقترحات، كما ساهمت البلاغات من قبل المواطنين والمقيمين في التصدي للمخالفات والممارسات غير النظامية، من خلال تطبيق الأنظمة واللوائح الصادرة بهذا الشأن، ولا شك أن تعاون المواطن والمقيم في الإبلاغ عن مثل هذه الممارسات له دور كبير في مساعدة الوزارة على القيام بواجباتها، مؤكداً على قيام الوزارة بمتابعة مستمرة لأوضاع السلع في السوق المحلي، بالإضافة إلى أنها تتابع أوضاع تلك السلع في السوق العالمي ومدى تأثر السوق المحلي بأي تغيرات قد تطرأ على أي سلعة من تلك السلع، وتفاعلها مع بعض القضايا مثل التفاعل مع أزمة ارتفاع أسعار حديد التسليح والطوب الأحمر والتي شهدها السوق المحلي مؤخراً، حيث تم إخضاع هاتين السلعتين لأحكام التنظيم التمويني في الأحوال غير العادية، مما مكن الوزارة من ضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات ضد المخالفين.

العطوي: حذرنا من بعض المنتجات

إعلانات تحذيرية

ويؤكد الأستاذ "صالح العطوي" مدير الإدارة القانونية بهيئة الغذاء والدواء، أن نظام الهيئة أعطاها دور مهم في مجال حماية المستهلك من خلال إسناده للهيئة مهمة توعية المستهلك فيما يتعلق بالغذاء والدواء وما يدخل ضمن اختصاصاتها، وكانت إحدى صور توعية المستهلك الإعلانات التحذيرية التي تضعها الهيئة على موقعها الالكتروني، والتي تهدف إلى توعية المستهلك وحمايته من الأضرار التي قد تسببها بعض المنتجات بصورة متكررة، كما أن لدى الهيئة خططاً لتفعيل دورها في حماية المستهلك وتوعيته من خلال العديد من الأنشطة والأساليب والوسائل، التي ستساهم بإذن الله بشكل فعال في الحد من المخاطر، مثل مراقبة التزام المنشآت الصحية بالمعايير الدولية للسلامة المتعلقة بالأداء الآمن للأجهزة الطبية، والرقابة والتفتيش على الأسواق والمحلات التجارية للمواد الغذائية ومحلات العطارة، وكذلك أماكن ذبح الحيوانات والدواجن و"المسالخ" ومحلات الجزارة وبيع اللحوم، والمطاعم والمطابخ العامة وعلى العاملين فيها وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أنه سيتم قريباً نقل مهام الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة المتعلقة باللوائح الفنية والمواصفات للسلع التي تدخل ضمن مهام الهيئة العامة للغذاء والدواء، وسيكون لها لوائح فنية إلزامية ومواصفات قياسية غير إلزامية.

د.ابن هاجد: نطالب بتجريم «الغش الدوائي»

أدوية غير مسجلة

ويوضح "د.هاجد بن هاجد" مدير إدارة التراخيص في قطاع الدواء في الهيئة السعودية للغذاء والدواء أن الهيئة تتابع الإعلانات التجارية والمواقع الإلكترونية لحماية المستهلك من الإعلانات المضللة والادعاءات الكاذبة، لإيقافها وملاحقة أصحاب المواقع والمعلنين للتحقيق معهم، والتي غالباً ما تسوق لمواد وأدوية غير مسجلة، مضيفاً تتابع الهيئة توفر الأدوية المسجلة في السوق المحلي والمستشفيات، لضمان توفر الدواء للمستهلكين عند الحاجة إليه، إلى جانب القيام بمحاربة الغش الدوائي ووضع خطط لمنع حدوثه، حيث تقوم الهيئة بتنفيذ برامج مسحية لكافة مناطق المملكة لضمان عدم حدوث غش دوائي، وكذلك المطالبة بتجريم هذا العمل وتوقيع أشد العقوبات على من يثبت قيامه به، مشيراً إلى وجود وحدات مختصة لاستقبال جميع البلاغات والشكاوى سواء من الجهات الحكومية أو الجهات الأهلية أو حتى من الأفراد، فيما يتعلق بحدوث أي آثار من جراء استخدام الأدوية والمستحضرات العشبية والصحية والتجميلية.