السبت 28 رجب 1431 هـ - 10 يوليو 2010م - العدد 15356

مهرجان الرياض.. إضافة نوعية للتنمية السياحية المستدامة

    بات مهرجان الرياض للتسوق والترفيه معلما رئيسا ومرتكزا بارزا للسياحة في المملكة بما يستعرضه من لوحة جميلة ومتميزة ومتنوعة من المناشط والفعاليات التي تجعل من موسم الإجازة الصيفية متعة ترفيهية وترويجية لجميع مختلف الفئات العمرية.

والمهرجان هذا العام يتخذ العديد من الشعارات والمناشط مع فعاليات جديدة لم تشملها الدورات الخمس السابقة، بما يجعل منه وجبة دسمة من عناصر الترفيه الأسري تتمثل في مرتكزات رياضية وبرامج للأسر المنتجة تشجيعا لها، وفق تنظيم دقيق يراعي تقاليد وثقافة مرتادي هذه المراكز التسويقية مما يسهم في تأصيل وتدعيم بعض المنتجات الشعبية العريقة, كما يشمل فعاليات شعبية متنوعة وجاذبة.

والحقيقة أن هذا المهرجان -وهو يخطو بثبات ليكون المحرك الرئيس والمولد لفرص عمل للعديد من الشباب- يطرح في نسخته السادسة الكثير من البرامج التسويقية المقترنة بالمناشط الترفيهية والترويجية هي من أبرز سمات وخصائص الحياة المدنية المعاصرة، إضافة إلى تحويل فترة الانتهاء من العام الدراسي إلى برامج للترفيه والتسوق.

إن الرياض –كما هو معروف- مدينة ذات نسق عمراني وخدمي فريد وكثيرا وتعكس حالة الاستقرار الاقتصادي والسياسي الكبير الذي تنعم به المملكة، ومن ثم فإن مثل هذه المهرجانات يمكن أن توفر فرصة لسكانها وزائريها لإعادة اكتشاف المدينة والتمتع بكا مقومات الترفيه والتسوق العائلي والأسري، كما أنها تعد مصدرا للتثقيف والترفيه، بجانب مراعاتها كافة الأذواق وتنسجم مع السياحة التي نسعى لها، علاوة على إسهامها في إيجاد برنامج يحفز الأسرة على قضاء أوقاتها مجتمعة.

ولا شك أن الهدف الأساسي من وراء تنظيم المهرجان يتمثل في تنشيط الحركة التجارية في مدينة الرياض خلال فصل الصيف وتحقيق المتعة والفائدة لكافة شرائح مجتمع العاصمة من مواطنين ومقيمين وزائرين، واستقطاب كل أفراد الأسرة ،خصوصاً الشباب، لتنشيط الحركة السياحية والتجارية ودعم وتعزيز منشآت القطاع الخاص باعتبارها منشآت وطنية وجزءا من اقتصادنا الوطني.

كما يهدف كذلك إلى تشجيع مدن الترفيه والألعاب والملاهي لتقديم عروض مغرية للأسر، وإضفاء جو ممتع ومشوق من المرح والمغامرة والانطلاق، في إطار نظيف ينطلق من قيمنا وتقاليدنا الأصيلة التي نحرص على التمسك بها.

وقد حشدت غرفة الرياض كل إمكاناتها وطاقاتها من أجل تحقيق الأهداف والغايات الجميلة التي يرمى إليها المهرجان ليضاف إلى ما سجله من نجاح في الأعوام السابق، وفق رؤية تتمثل في التدرج المفضي إلى إرساء الرؤية الشاملة للسياحة الداخلية وصولا للتشغيل الكامل للبنيات والمرافق والوحدات التي تفوق بكثير ما يتوفر في العديد من مدن المنطقة.

إن اللجنة السياحية بغرفة الرياض تأمل أن يجمع المهرجان كل أفراد الأسرة للاستمتاع ببرامج وفعاليات مشتركة وليحصلوا في الوقت ذاته على فرصة مميزة للتسوق في ظل برنامج ضخم للتخفيضات بما يشعر المتسوق بالمتعة الحقيقية والاستفادة من المنظومة الضخمة لسلسلة المراكز والأسواق التجارية الكبرى التي تعج بها مدينة الرياض وتضم تشكيلات واسعة من أشهر العلامات التجارية العالمية في مختلف المجالات.

نتمنى أن يحوز المهرجان على رضا زائريه ومرتاديه ويلبي متطلباتهم ويرضي أذواقهم وأن يكون إضافة نوعية للتنمية السياحية المستدامة التي ننشدها في المملكة.

*رئيس اللجنة السياحية بالغرفة