الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بموضوعية

الحاجة لشطب شركات من التداول


راشد محمد الفوزان

مشكلتنا في السوق السعودي للأسهم أننا بين ثلاث جهات حكومية مهمة يقع السوق تحت مظلتها وليس مظلة واحدة وقد يكون أكثر, فهناك هيئة السوق المالية, ووزارة التجارة والصناعة وآخرها وزارة المالية من خلال مؤسسة النقد, ولكي نوضح أكثر دور كل هيئة أو وزارة أو مؤسسة, فهيئة السوق هي «المنظم والمراقب» للسوق وبكل التفاصل التي تتبع ذلك, ووزارة التجارة هي من يضع نظام الشركات والمؤسسات بكل أنواعها من فردية إلى شركات تضامنية ومحاصة ومقفلة وعامة, ومؤسسة النقد مراقب البنوك والبنوك ترجع للمؤسسة بكل قرار يصدر عنها مثلا لا يمكن أن يعلن بنك عن حجم خسارة أو مديونيات متعثرة إلا بالعودة لمؤسسة النقد وليس العودة لهيئة السوق المالية أو وزارة التجارة وهذا مثال بسيط والقياس يتم على هذا الأساس, وكذلك شركات التأمين تعود لمؤسسة النقد باعتبارها المنظم له فهي من يصدر ترخيص العمل لها ومراقبتها وكل تفاصيل ذلك.

من هذا السرد المختصر نلحظ أن السوق لا يخضع لجهة حكومية واحدة, فحين تكتمل أوراق شركة لتأسيسها تذهب لوزارة التجارة وتصدر الموافقة (وكل يوم نجد موافقات على تأسيس شركات بأنواعها) وحين تفكر بالإدراج بالسوق تأتي لهيئة السوق المالية وتقدم دراساتها وأوراقها لكي تحصل على الموافقة على الإدراج وهي تختلف من شركات قائمة مسبقا أو شركات جديدة تحت التأسيس, الخلاصة التي أريد الوصول لها أن السوق ليس بسيطرة هيئة سوق المال بكاملها وقرارتها، ولكن لا شك بقوتها وتستطيع أن تفعل الكثير لكن ليس باستقلالية كاملة.

كل هذه المقدمة وضعتها لكي أصل لأسئلة محددة وواضحة, لماذا يستمر التداول في الشركات التي تم إدراجها منذ خمس سنوات وأكثر وهي شركات خاسرة ومتعثرة وسيئة قوائمها المالية؟ لماذا تستمر شركات تتآكل رؤوس أموالها منذ سنوات ومسيطر عليها مجالس إدارة سيطرة مطلقة وينتفعون من الشركة بصورة أو بأخرى؟ ما هي جدوى استمرار شركات خاسرة منذ سنوات طويلة وأسعارها تفوق شركات رابحة وقيادية وجيدة وتوزع نقدا؟ لماذا لا يتم وقف نزيف هذه الشركات المتعثرة والخاسرة بأنظمة وصيغة جديدة يضعها أمام خيارين إما التحسن المالي الحقيقي أو وقف التداول حتى تعود رابحة سنتين متتاليتين وبأرباح تشغيلية؟ لماذا أصبح السوق لدينا «موطن» شركات خاسرة ومستمرة وبدون أي محاسبة أو مراقبة أو متابعة حتى تفقد ثلاثة أرباع رأس مالها، يأتي التدخل وبعد خراب كل شيء؟ لماذا تدعم الشركات بالتداول على الشاشة بجانب شركات قيادية وبنوك وقيمتها الحقيقية لا تساوي ربع رأس مالها أو أقل؟ لماذا يظل مجلس الإدارة مسيطرا وكأنها أملاك خاصة بدون حراك أو العمل على النهوض بالشركات؟ يجب على هيئة سوق المال «العمل» و»الحراك» أمام هذه الشركات المتعثرة والخاسرة والتي مر عليها سنوات وسنوات, أو أي شركة تحقق خسائر خلال سنتين أو ثلاث متتالية ناهيك عمن يخسر منذ سنوات وسنوات؟ فما دور هيئة سوق المال ووزارة التجارة هنا؟ هل ينتظرون إفلاس الشركات للتدخل؟ الحلول بيد هيئة السوق وهو وضع سوق ثانية تصنف به هذه الشركات وسنرى هل سيبقى أحد من مجالس الإدارة أو المضاربين بها؟ الحلول بيد هيئة السوق المالية وقانونية لحل أزمة الشركات المتعثرة والمسيطر عليها من مضاربين ومجالس إدارة, فهل تريد نهاية لها هيئة السوق أم استمرار الوضع كما هو عليه وبكل هذا الخلل والتجاوزات الذي وضع سابك والبنوك بمصاف شركات خاسرة ومتعثرة منذ سنوات وعقود؟!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 12

  • 1
    كلام جيد لكن ازاله شركات من السوق غير منطقي ولكن الزام هذه الشركات بتعديل مساراتها واحوالها ومنع مجالس ادارتها من العمل بها اذا وصلت الخسائر للشركه 51%او الافضل للمستثمر المحلي والخارجي اذا وصلت قيمه الخسائر لنسبه 17%وتكون اداره هذه الشركات تحت مظله من مظلات الحكوميه ذات العلاقه ومنها هيئه سوق المال

    مواطن حريص - زائر

    03:57 صباحاً 2010/07/07


  • 2
    قد أسمعت اذ ناديت حياً.
    على هونك يا رجال،هيئة سوق المال بوادي والسوق بوادي.
    شكلهم مثل أحد الشركات المساهمة التي مقرها شقة مستأجره!

    الجوفي-أمريكا - زائر

    07:42 صباحاً 2010/07/07


  • 3
    ياكثر مانقول كلمة مشكلتنا عندما نريد طرح موضوع للحل عموما ياخ راشد سوق الاسهم انصحك نصيحة صادقه ابتعد عن تحليله او دراسته لانه سوف يصيبك في يوم من الايام بمرض انفصام الشخصيه

    ابو ذراع البقمي - عضو

    09:02 صباحاً 2010/07/07


  • 4
    و الله يا ولد الفوزان، سوق الاسهم مطب للبسطاء لنهب اموالهم، بينما اهل الكروش في انتفاخ مستمر!

    بو سند - عضو

    09:08 صباحاً 2010/07/07


  • 5
    تفقد بعض الشركات 60 % من رأس مالها ولااحد يتحرك ولا احد يوقف النزيف
    زين فقدت حوال 40 % من رأس مالها وما زالت تمارس ادارتها اللعب برؤوس اموال المساهمين عبر دوري زين للمحترفين لان ما يصرف عليه لا يعطي المردود الكافي والمكافئ لما يدفع فالمردود ضئيل جدا
    المجلس اذا خسر 3 مرات يقال ولايقبل

    ابوجهاد1 - زائر

    09:13 صباحاً 2010/07/07


  • 6
    شكرا استاذ راشد
    نعم نريد حلول 0000 شركة بيشة الي متي الانتظار نريد حل

    alsamh - عضو

    09:27 صباحاً 2010/07/07


  • 7
    اخوي راشد
    الحل الوحيد والذي نناشد فيه رئيس هيئة سوق المال
    أن يوجد سوق ثانوي وتقسيم القيمه الاسميه إلى ريال واحد
    يعطيك العافيه اخوي راشد

    ناصر الرياض - عضو

    12:31 مساءً 2010/07/07


  • 8
    تداخل المسؤولية بين اكثر من جهة هو ما ضيع امورنا
    هذا الكلام يسري على امور كثيرة تتداخل فيها الإختصاصات !
    ( البلديات - التجارة... الخ )

    سليمان الذويخ - عضو

    01:48 مساءً 2010/07/07


  • 9
    الأسس و القواعد التي يقوم عليها السوق
    بالية و يوجد بها ثغرات ( يعرف يدخل منها الحرامي )
    و الشفافية في السوق ضبابيه...
    و الإستثمار عوائده خساره
    و المضاربه مكاسبها كمحل عطاره
    كلن يآكل فلوس الآخر و يقول شطاره

    سراب الآماني،، ليز مولح و خول - زائر

    02:04 مساءً 2010/07/07


  • 10
    الشفافية والسمؤولية هي من أهداف تقسيم العمل، إلا ان هذا الهدف يصبح معتما وظلاما دامسا اذا ما تحولت العملية الادارية الى دهاليز وممرات متعرجة تؤدي حتما لضياع الحقيقة، ربما هذا هو المطلوب في بلدان العالم الثالث

    سالم باعشن - زائر

    03:33 مساءً 2010/07/07


  • 11
    يا سيدي اين دور حملة الاسهم؟ هم من ينبغي ان يحضرو اجتماعات الجمعيات العموميه ويقومو بدورهم لتغيير مجلس الاداره وتحسين مسار الشركه... للاسف البعض يريد ان يكون سلبيا ويريد الهيئات الحكوميه ان تحميه ومثل هذه الكتابات ترسخ هذا المفهوم والسلوك السلبي للاسف.

    فهد ناصر - زائر

    07:11 مساءً 2010/07/07


  • 12
    خل الهيئة أولا ماتدرج المزيد من هالغث من الشركات الخاسرة
    من خلال تطبيق جائر لنظام سجل الأوامر الذي يتم تقديره وفقا
    لتقييمات جهات متواطئة ومستفيدة بنظام نفعني وانفعك , والهيئة تتفرج!
    وبعدين عاد يجي دور الشركات المدرجة من عقود وتسرق رؤوس أموالها عيني عينك , وبرضه الهيئة تتفرج.

    بدوية - زائر

    11:24 مساءً 2010/07/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة