لا يزال النقاش والجدل بشأن "هيله القصير" وما أحدثه إعلان القبض عليها من تداعيات، بدءاً من تهديد القاعدة باغتيال أمراء ووزراء..إلى ما أحدثه القبض عليها وسيرتها ونشاطها الإرهابي من نقاش وجدل بين أفراد المجتمع بمفكريه وعلمائه ومثقفيه.
ولعل تداعياته وما أسالته من حبر، ومن جدل مرئي ومسموع أثار في الكثير من الأفكار بخصوص هيله والإرهاب والمرأة..والتي سأتطرق إليها بقدر من الرفق والكثير من الحذر!!
حسنا لنبدأ منذ وقوع التفجيرات الإرهابية في المملكة وحتى وقتنا الحاضر!!. ماذا عمل المجتمع بجميع مؤسساته ومفكريه وعلمائه لمكافحة الإرهاب؟!. أو نقل لتحديده وفهم أسبابه وظواهره! ومن ثم القضاء عليه!! أو بلغة العلم الحد منه..وتحجيمه، إذ لا توجد ظاهرة في الدنيا أو في أي مجتمع نستطيع أن نقول عنها إنها انتهت تماماً أو "ابشروا تم القضاء عليها"!!. حتى لو كانت في مجتمع مثل مجتمعنا، الذي يسري عليه ما يسري على المجتمعات الأخرى وما تعيشه من ظواهر، الفرق بيننا وبين أي مجتمع آخر- بما أننا مولعون بالمقارنة بيننا وبين المجتمعات الأخرى- إن الظاهرة في كمها وانعكاساتها، تختلف من مجتمع لآخر بناء على الفروق الثقافية. والغريب أن مقارناتنا غالباً ما تكون منحازة ومبتسرة، وتخدم ناحية واحدة، هي إظهار أفضلية مجتمعنا دوماً وأبداً!!.
المهم هناك جهود طيبة وأعتقد من الصعب إنكارها، وأثمرت ربما مزيدا من الحرية في الصحف ووسائل الإعلام. هناك مبادرة الملك عبدالله للحوار بين الأديان، مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.. وعدد لا بأس به من الندوات التي قدمت..برنامج المناصحة.. وغير ذلك.. حسناً ماذا نريد بعد؟!. كل ذلك كما أسلفت جميل وليس غرضي هنا نقد الجهود أو التقليل منها، لا بالطبع. ولكني لا زلت أعتقد أن هناك شيئاً مفقوداً أو طريقة تعاطي غير جيدة ومحيرة بالنسبة لي! ولعلي أركز هنا على تعاطي المختصين أو كل من يزعم بأنه جدير بتناول هذه الظاهرة.. والتي لم تساند في ظني جهود الحكومة الكبيرة بمؤسساتها الرسمية.
إذ خرج ولا يزال متخصصون في مختلف العلوم الإنسانية في وسائل الإعلام، والمفترض أن يكونوا الأقدر- بحكم اختصاصهم وما يُفترض من روح البحث العلمي المتقدة بداخلهم- على تفريغ الأمر من أي شحنة انفعالية، والنأي به عن أي حسابات شخصية أو اختزال الإرهاب في عامل واحد، أو إنكار بذوره الداخلية أو إلقاء الأمر على عوامل خارجية فقط أو تبسيط الظاهرة المخلة...الخ. لا حاجة لي بأن أقول إن بعض من ظهروا – إلا ما ندر- وقعوا في ما سلف ذكره، وربما لم يتمثلوا الطرح العلمي الصارم ذي اللغة الهادئة والنسبية!!.
ما أعنيه هنا بكل بساطة أن الإرهاب ظاهرة عانت منها المجتمعات وليس مجتمعنا الوحيد من اكتوى بنارها، ولا يعيبه أن تبرز هذه الظاهرة فيه في وقت ما أكثر ولأي سبب كان!!، أو أن تكون لها بذورها الداخلية بالإضافة إلى عوامل خارجية ساهمت في خلقها. إذن لن يفيدنا الإنكار!. لن يفيدنا اختزال الإرهاب - وأشدد على هذه النقطة كثيراً- في سبب واحد ولكل فرد من جراء ذلك الاختزال هدف أو غاية!.
ثمة مسلمة يتعلمها كل مختص في العلوم الإنسانية، وكل دارس لها. وهي أن الظواهر الإنسانية معقدة ومتغيرة باستمرار بشكل يفوق نظيراتها في العلوم الطبيعية، وما كان سببا للإرهاب في مجتمع، قد يكون نتيجة له في آخر. يفترض الباحث الذي يجاهد بأن يتخلص من ذاتيته- حيث لا يوجد باحث حيادي- أن هناك عدة عوامل قد تكون البطالة كما يطرح البعض، أو مناهج التعليم، أو نمط التربية في المجتمع السعودي...الخ. لكني كثيرا ما أفكر هل الإرهاب ينتمي إلى بناء أعلى Superstructure، أي أنه لا يفهم إلا من خلال ظواهر أخرى تسبقه وتؤدي إليه؟!. أو هو ينتمي إلى بناء أدنى أساسي Infrastructure فيفسر بذاته دون اللجوء إلى ظواهر أخرى قد يُظن ارتباطه بها.
ثم إن انفعالات البعض عند تناول ظاهرة الإرهاب أمر جدير بالانتباه والتأمل!. لأني أؤمن بفكرة أن خير وسيلة لضبط الانفعالات هو تحليلها،لا سيما أن الحوار حول الإرهاب تحول لدى البعض إلى ردود فعل متبادلة، بمعنى أن مختصاً يحلل ويتولى آخر الرد عليه، فيتحول الأمر إلى ردود فعل متبادلة وتفنيد للآراء، دون أن يكون لكل منهم مشروعه "فعله" الخاص، وليس كما هو حاصل "ردة فعل" لزميل آخر.
حسناً هناك خطوط عريضة لا بد من تناولها أثناء تناول ظاهرة الإرهاب..تعددية الأسباب، اتباع المنحى التكاملي في تفسير الظاهرة، بمعنى هناك عوامل فردية من قبيل "سمات شخصية للفرد..مستواه الاقتصادي..مستوى التدين والتعليم والسن..الخ"، وهناك عوامل أخرى أوسع ، نستطيع أن ندرج فيها أساليب التنشئة الأسرية والتعليم في المجتمع وطبيعة البناء الاجتماعي والسياسي الخ.. وإذا أردنا أن نأخذ الصورة بشكل أكبر وبمقارنة "عبر ثقافية" بمجتمعات أخرى، نأخذ هنا العوامل الثقافية ، وهنا أعني بها الثقافة بمعنى عادات وتقاليد وقيم ولغة ودين المجتمع، وكيف تؤثر هذه العوامل في تشكيل ظاهرة الإرهاب وتباينها بين مجتمع وآخر، ولا شك أن هذا يغني فهمنا للظاهرة وتعقيداتها، مع مراعاة تركنا جانباً لكلمة "الخصوصية"، والتي نرددها دوماً، إلا اذا كنا نقصد بالخصوصية هنا ثقافة المجتمع التي شرحتها آنفاً مع أني صدقاً لا أعتقد أننا نعني بها ذلك، بقدر ما نعني بها تفردنا واستعلاءنا وفوقيتنا!! فكما أن الأفراد يمارسون سلوكا يهدفون منه حماية ذواتهم، أيضا المجتمعات في تعاطيها مع مشكلاتها، قد تفكر وتسلك بنفس الطريقة، والخصوصية التي تتكرر ما هي إلا نوع من تلك الحماية، إلى متى؟ وهل هي فعالة؟ لا أعرف؟!.. كل ما أعرفه أن المريض إذا أراد الشفاء، فإنه حتماً لا بد أن يعلم أن ثمن شفائه هو فتح عينيه على ما يدور بنفسه مهما كان كريهاً أو بغيضاً!!.. و للحديث بقية في الجزء الثاني بإذن الله.
*قسم علم النفس"علم نفس اجتماعي"- جامعة الملك سعود
1
هذا الفكر لابد له من مواجهة فكرية شاملة وواسعة، وتربية صحيحة وسليمة، وبث للمفاهيم الوسطية وطرد لكل ترسبات التشدد والغلو وذلك في إطار الشرع والعلم والحكمة.
وهنا أشيد بموقع حملة السكينة للوسطية الذي قدم مالم تقدمه جامعات وكراسي بحث في موضوع الوسطية، وأقترح تفعيله لدى المعلمات والموجهات.
04:40 صباحاً 2010/07/07
2
طول مافيه تعيين للبنات المتخرجات من زمااان راح نشوف اكثر من هيلة.
05:42 صباحاً 2010/07/07
3
لانريد مقالات وتنظير لدينا سؤال مهم لحماية بلدنا هو لماذا ظهر الاهاب لدينا هل السبب محدد ام ما زال قيد ألاجتهادات
09:46 صباحاً 2010/07/07
4
لابد من وضع خطط تعين المراة على,
الانشغال بشي يعود عليها بصحه والفائده !
يعني أنثى متعلمه وفي ريعان الشباب,
والشهوه والغرائز من حولها بالجمله,
والفضاء يحرك الجبال !
كيف بأنثى هي بحاجه للحنان,
وكلمه تجعل منها نحله تصنع صحة الحياه,
في منزلها ومحيطها..!
اليوم على كثر ماتعنيه سموم الثقافات..!
الا أن مجتمعنا المحلي العائلي..قبيح قبيح..!
لا نخدع بعض نعم قبيح..!
{جعل من المرأة قنبله جرثوميه..! }
كل مافيها معيب,خطر,كارثي..!
المرأة هنا في السعودية كل ساعه تفقد من الحب الكثير..!
09:48 صباحاً 2010/07/07
5
اللذين صنعوا هؤلاء الارهابيين هم الآن في عروشهم لايسألهم أحد ورطوا الارهابين ونفذوا هم بجلودهم وظلوا يفتوا بفتاوي مخزية ...
المفروض ان يكافحوا الشيء الذي يفرخ الارهاب ممن يسمون بالعلماء المتشددين وتعليم الناس الدين الاسلامي الحقيقي بلا لف ولا دوران ولا خوف من هذا الدين ليس بالغصب من اراد ان يؤمن فله ذلك ومن أراد أن يكفر فله أيضاً ذلك
لان هذا التشدد خلق من مجتمعنا مجتمع منافق بلا منازع
10:06 صباحاً 2010/07/07
6
عيب الإنسان يستخدم أخته في الأعمال الإرهابية خاصة عندما يكون الهدف إغتصاب شعب كامل باسم الدين ونهب مقدراته وطاقاته واستعباده وإلباسه عباءة الذل والمسكنة لصالح أعداءه... لكن الليل يتلوه الصباح إن شاء الله
10:59 صباحاً 2010/07/07
7
طبعا لأنها سعودية ذكرتوا اسمها
بينما الأجانب تقولون من جنسية عربية أو آسيوية...الخ
حسبي الله ونعم الوكيل
11:29 صباحاً 2010/07/07
8
الشباب اولى بهذا الاهتمام لانهم النسبة العظمى الذين تورطو في اعمال ارهابية
وعشان تم القبض على امراة وحدة صارت ظاهرة ومشكلة وطنية!!
11:46 صباحاً 2010/07/07
9
كل جرائم للبنات تدخلونه في الوظايف هيله القصر تدعم الارهاب بلملاين وتقولن بسبب التعين
البنت مو محتاجه والدليل زوجها المقبو من قبلها
قالو تعينن من طلعتو من بيوتكم والمشاكل تنهال على هل وطن بعدين الوطن مايتساوم عليه
11:52 صباحاً 2010/07/07
10
الوسطيه في الأمور تحل كل الأمور
الدين دين الوسطيه
وهذه وغيرها نتائج التعتيم وعدم العمل والتعليم بالمنهج الوسطي
والغريب أن الشيوخ الآن متجهين نحو انتفاح مذموم فمنهم من يبيح الإختلاط بشكل منفتح جدا ومنهم من يبيح الغناء والموسيقى وكلاهما ممن يجب ان يكونوا قدوه للناس
سبحان الله
اذا انشد الحبل كثيرا سوف ينقطع
وهذا مايحدث مع كثيرا ممن غلوا في الدين سوف ينفلتوا بعدها ام انفلات تام او انغلاق تام
ولا حل الا الوسطيه
نسأل الله ان يجعل جميع امورنا وسطا وحتى في ديننا الحنيف
12:02 مساءً 2010/07/07
11
فعلا كان المفروض عدم ذكر اسمها بعدين يطلع من يقول أخو فلانة، مع أن هذا أمر مخصوص بطبقة معينة و عند التأمل تجد أن هذه الطبقة بنيت على أقبح عنصرية مستغلة الدين لأستعباد شعب حر لأهواءها
12:50 مساءً 2010/07/07
12
هل العالم ماينفع معه الا السيف ارواح المسلمين ملها حرمه لا و
حتى الحريم طلعلها علوم الي مكانه الغرفة والمطبخ ارجع يزمان
01:22 مساءً 2010/07/07
13
الجفاف اللي حاصل بكل أنواعه للجميع هو السبب في هذا الجنوح عن الطبيعة السوية للإنسان في أن يجد الحب واللأمن والسعادة دون عراقيل ودون خوف غير من الله
01:59 مساءً 2010/07/07
14
ت2
ساس البلاء هن أغلب المتوظفات وليس العاطلات كل يوم حضور وإنصراف وآخرالشهر تلهط الراتب واللي بسلك التعليم من مديرات ومساعدات وإداريات ومعلمات ومشرفات على رأس القائمة في الفسادباأنواعه شذوذ،إعجاب،مخدرات،دعارة،سحر لاتستغربون لاصارت المدارس مفرخة للإرهاب وبالنهاية تخريج أجيال كيف الحال.
02:09 مساءً 2010/07/07
15
الأخ أمجاد شكرا على تعليقك، مجتمع عاجز عن الحب، وحتى عندما تقابل أحدهم يقول مشغول، على إنشغالك هذا صرت مليونير لا مديونير، حتى الجار إن راعاك إلا من شاء الله لا يرعاك إلا تكلفا، جفاف
02:31 مساءً 2010/07/07
16
السلام عليكم
الاستاذة منى.. قرأت العنوان وأتيت مهرولاً لأصافح حروفك الجريئة دوماً... وكنت اتوقع أن يكون هنالك ربط بين (( هيلة القصير وبين المراءة والارهاب )) ولكن للاسف وجدت مقالاً تقليدياً لم اعتدته من استاذة مثلك ايتها المميزة حيث انك تطرقت للارهاب كظاهرة وما اكثر من تكلم عنه من هذه الزاوية.
02:48 مساءً 2010/07/07
17
الى هالحين والكلام نظري وفلفسي
نعم تمتلكين قدرة عالية على الفلفسة والتنظير وجلد الذات ولكن
كل هذا لم نر علاقته بظاهرة الارهاب النسائي وخصوصا هيلة
قد يكون تأخير نشر هذا المقال أفقده الوهج المطلوب ولكن كان ينبغي اذ تأخر أن يعاد بنائه
كلام علمي ل 101نفس ولكنه غير مقيد للعامة
لعل الجزء الثاني يفك الرموز
03:15 مساءً 2010/07/07
18
سلمت أنألمك
ولكن تدور الداره حول الطرح فقط سئمنا نريد حلول وعلاج ؟
نعم نعي ونفهم ماهو الآرهاب ومدلولاته ولكن نريد الآصلاح العمل والمواجهه نريد الحلول وان ننهض بفكرنا
يؤسفني أننا أمة الآسلام ولكن أيننا من هدي الرسول
05:11 مساءً 2010/07/07
19
دكتورة منى
مقال رائع في صميم القضية
نحن أمام مفكرة سعودية فكرها غير بقدرات إبداعية و تشخيصية و تحليلية و نفسية
طرحتي الحلول
و أصبح مشرط الجراح على الجرح
شخصتي أخطر ظاهره في مجتمعنا
(إظهار أفضلية مجتمعنا دوماً وأبداً)
والفضيلة انحاشت بعد ماتباهينا بالقشرة وتركنا جوهرها.
11:56 مساءً 2010/07/07
سجل معنا بالضغط هنا