الأربعاء 19 جمادى الاخرة 1431هـ - 2 يونيو 2010م - العدد 15318

نثار

تسرّب الأطباء السعوديين من مستشفيات وزارة الصحة

عابد خزندار

    وهذا التسرب أصبح ظاهرة بحيث أصبح عدد الأطباء السعوديين وخاصة في المناطق محدودا أو معدودا ، وحل محلهم أطباء من الدرجة الثانية من الباكستان وبنغلاديش وغيرهما ، وتسألني وكيف عرفت أنهم من الدرجة الثانية فأقول لك ببساطة إن الطبيب الممتاز الناجح في بلده لا يغادرها ، خاصة إذا كان دخله أعلى من المبلغ المعروض عليه من وزارة الصحة ، وقد تنبهت الوزارة أخيرا فيما يبدو لظاهرة التسرب هذه ، ووجه وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة مديري الشؤون الصحية في المناطق بتحري ورصد أسباب استقالة الأطباء والكوادر الفنية ، إضافة إلى العمل على إقناع المستقيلين بالعدول عنها في لقاءات ونقاشات مباشرة معهم ، وكأن النقاشات لها أي جدوى في هذا الصدد ، وكأنها ستغني عن الزيادة والمزايا الأخرى التي سيحصل عليها الطبيب السعودي إذا ما اشتغل في مستشفيات خاصة في المدن الكبرى ، أو في القطاعات الصحية الحكومية التي تقدم له مزايا وإغراءات لا تقدمها وزارة الصحة ، وحسب إحصائيات رسمية سجل العام الماضي استقالة 119 طبيبا سعوديا انتقلوا لاحقا إلى قطاعات صحية أخرى ، والعدد بالطبع مرشح للزيادة ، وحاليا فإن المريض لا يستطيع أن يحصل على ميعاد مع طبيب سعودي في المستشفيات الحكومية إلا بعد شهر أو أكثر ، بل حتى أصبح الحصول على موعد مع طبيب سعودي في مستشفى خاص صعبا ، وغير ميسر إلا بعد مدة والحل خاطبوا أطباءكم باللغة التي يفهمونها والتي لا يقنعهم شيء آخر غيرها ، هل الأمر يحتاج إلى إيضاح ؟