الحلول الفردية أكثر نجاعة من الحلول المؤسساتية ، والمبادرات الخاصة أفضل بكثير من المشاريع العامة..على الصعيد الثقافي والابداعي. هذا يحدث دائما، وحدث أخيرا في الكويت ليصير الحلم الصغير نواة لمشروع اكبر. وتبقى الآمال معلقة على حبال القادم من الأيام لعل وعسى.
مجموعة من المبدعين السعوديين الشباب أتوا الى الكويت قبل أسبوعين تحت لواء ملتقى الوعد الثقافي، حاملين معهم رؤى وطروحات وقصائد ولوحات ومشاهد مسرحية وقصصاً وروايات وحكايات وكلاما كثيرا وآمالا أكثر وحماسة توزعت على كل المواقع التي جرت فيها الفعاليات ، واقتسمتها أفئدة وعقول احتفت بالقدوم الجميل.. اتوا وذهبوا بعد أن تركوا وراءهم أكثر من سؤال يجدد السؤال القديم ويعيد صياغته حتى في زمن الانترنت والفيس بوك والفضاء المفتوح: يا صديقي ، يا زميلي ، يا جاري ، يا شريكي في الحياة والابداع..يا وجهي الآخر.. لماذا لا تعرفني؟ ولماذا لا أعرفك؟ رغم قرب المسافة ، وسهولة الجغرافيا واكتمال أشكال ودعوات المؤسسة الرسمية؟ .يبقى السؤال عالقا بين مقاعد المتفرجين في كل الأمسيات الشعرية والمسرحية والنقدية والتشكيلية التي حضرها كويتيون ومقيمون عرب كثيرون في الكويت وفي كل مرة ينسدل الستار ويعلو التصفيق ويتأرجح السؤال العالق بين الضفتين: لماذا لا تعرفني ؟ لماذا لا أعرفك؟
لم يسعدني الحظ بمتابعة أنشطة الاسبوع الثقافي الذي نظمه ملتقى الوعد الثقافي السعودي بدعوة من ملتقى الثلاثاء الكويتي لكنني التقيت بكثير من الوجوه والأرواح النبيلة التي صنعت الحدث وصعدت مستوى الأداء فيه..فاكتشفت للمرة المليون ، اننا ما زلنا عالقين في المأزق ، وما زلنا بحاجة للكثير من تلك المبادرات الفردية ، دعك الان من استعراضات الاحداث الثقافية التي تقوم بها المؤسسات عبر تلك الوجوه المحايدة ، ليستقيم المعنى الثقافي بيننا ..نحن العرب (يا للمصطلح المهجور)!!
الملتقيان لمن لا يعرفهما يقومان على جهود شبابية فردية في كلا البلدين ، ويمثلان نموذجا للحراك الثقافي بعيدا عن رعاية الدولة المشروطة بالضرورة الواقعية، وسطوتها بالنتيجة النهائية حيث المحصلة الابداعية تقترب من الصفر في حين تتزايد أرصدة الموظفين "الثقافيين" المكلفين بأداء المهام التعاونية و"رعاية" الابداع رعاية مالية في البنوك ، وتتضخم ذواتهم القاحلة أصلا ، فيصدقون أنفسهم أنهم أصبحوا مثقفين، وليذهب الابداع والمبدعون إلى جحيم المؤسسة الحقيقية تحت ظلال نعيمها المعلن.
تحية لملتقى الوعد، ولملتقى الثلاثاء على أن يستمر الرهان..
1
يعطيك العافية استاذة سعدية، ولا احد ينكر جهودك في المساهمة بتحرك الاجواء الثقافية في بلدك الكويت ويسرني ان اهنئك هنا على المقابلة الرائعة التي اجريت معك مؤخرا ونشرت بالشرق الاوسط. انها نموذج للمقابلات الجميلة وقد قلت كلاما خطيرا وجميلا. الف شكرا لك. والى الامام دوما يا رب.
محمد الغانم - زائر
10:11 صباحاً 2010/04/29
2
تحية شكر وامتنان للاستاذة سعدية مفرح على دعمها اللامحدود اثناء الفعاليات في الكويت، ونيابة عن اسرة ملتقى الوعد الثقافي نقول لها، شكرا لك وتحايا كبيرة..
حد التماهي، شكرا..
حسين الجفال - زائر
03:51 مساءً 2010/04/29
3
لقلبك الكبير الذي يهب للأمكنة مساحات الرؤيا أنحني بجلال كبير يليق بوطن كبير مثلك.
ربما غبت عن الفعاليات لكنك كنت الحاضرة رغم الغياب بروحك ومتابعتك دوما واهتمامك الجميل.
تحية ثانية من أعضاء ملتقى الوعد لك ياسيدتي
زكي الصدير - زائر
04:19 مساءً 2010/04/29
4
وتحية لك أستاذة سعدية
فانت مثال الأديبة والمفكرة والمثقفة الخليجية التي تتحفنا دوماً بإبداعاتها
ولاغرابة أن نجد في مقالك اليوم هذا الإبداع وهذا التميز
وفقك الله وأمدك بالصحة والعافية.
بنت النشمي - عضو
04:24 مساءً 2010/04/29
5
لاضاقت الدنياعلي قلت وينك...؟
ياللي تسلي غربتي كل مااضيق..!
إن كان انقطع حبل الوصل في يمينك..؟
من يسقي الضامي وهو ناشف الريق..!
عذرك معك وان شنت الشين مايشينك.!
وإن زنت ف انت الزين من دوون تعليق..!
العز...لنا - عضو
06:27 مساءً 2010/04/29
6
يبقى الخراب خراب وتبقي الأرواح الخاوية جرداء.. فلمجرد وضعها في المجهر المخبري تنكشف الجينات المشوهة
كلماتهم المتواضعة جعلتهم يصنعون من ذواتهم شيء ما بسيط جداَ ومعذرة لك أيها الجغرافيا
اسيل المبارك - زائر
01:27 صباحاً 2010/04/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة