الرئيسية > الرياض الاقتصادي

رأي في الولاية الأنظمة

الولاية في النكاح


زامل شبيب الركاض*

تعد الولاية من أهم شروط عقد النكاح بعد تعيين الزوجين، فلا يجوز للمرأة أن تتزوج بدون إذن وليها لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) وفي رواية (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما أستحل من فرجها وان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) ولا يعرف من الصحابة رضي الله عنهم خلاف ذلك، ولقد خاطب الله سبحانه وتعالى الرجال بتزويج النساء (وأنكحوا الأيامى منكم) لأن المرأة لا تعرف بطبيعتها حقيقة الرجال وتجهل أحوالهم.

وكما أسلفنا فإن الشريعة قد اعتنت بحفظ الأعراض أكثر من غيرها، حيث يعد عقد الزواج من أخطر العقود التي يتعامل معها الإنسان في حياته، والولاية في النكاح في الأصل للأب ثم الأقرب من الأولياء من بعده ولا تظهر إشكالية ولاية النكاح غالبا إلا بعد وفاة الأب حين تبدأ النزاعات بين الورثة أو بسبب التناحر بين الأولياء في تقرير مصير الفتاة وعدم الاتفاق على ما فيه مصلحتها، أو مساومتها بنصيبها في التركة مقابل التنازل عن الولاية في النكاح لمن تريده، والمشكلة تكمن في أن من يتقدم للفتاة قد لا ينتظر اتفاق الأولياء في مثل هذه الحالة ومن جهة أخرى قد يبتعد الشاب عن الاقتران بالفتاة أمام المحكمة.

وأعتقد أن قضية الولاية في النكاح من أكثر المشكلات الاجتماعية تعقيدا لأسباب كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يتعلق بتعسف وظلم الأولياء ومنها ما يتعلق بالمرأة نفسها فكثيرا من الفتيات العفيفات الطيبات لا يرغبن في مواجهة أوليائهن في المحاكم وتفضل حياة الوحدة والعنوسة والأسى على بناء سعادتها على أنقاض خصومة وعداوة تلقي بظلالها على مستقبل حياتها وأسرتها، إضافة إلى أن بعض الشباب لا يرغب في مواجهة أسرة الفتاة أمام القضاء لأنها قد تكون بداية سيئة لحياة يفترض أن تكون سعيدة.

ونخلص إلى أن الفتاة غالبا لا تجد من يقف معها في هذه المشكلة، وقد لا يلام البعض لأنه لا أحد يرغب في الدخول في نزاع بين الفتاة وأسرتها حتى من الأقارب، وأعتقد أن معالجة هذه القضية تحتاج إلى النظر في إيجاد جهة معنية بالإصلاح في القضايا الأسرية في إمارات المناطق يشرف عليها من يعرف بالأمانة والستر والحكمة في معالجة هذه الخلافات بخصوصية تامة تضمن للفتاة عدم الإحراج في مواجهة الأولياء وترفع الظلم عنها، وبفضل الله تعالى ستحل كثيرا من هذه القضايا قبل وصولها للقضاء لأن من الأولياء من لا يريد أن يزج اسمه أمام الحاكم الإداري في مثل هذه القضية، ومن يصر على ظلم موليته فستكون الإمارة أكثر حزما في التعامل معه وإحضاره أمام القاضي المختص، حتى لا تجد المرأة نفسها مرغمة على قبول الظلم أو التنازل عن بعض حقوقها مقابل ممارسة حقها الطبيعي في الحياة، وبالجملة ما أقسى أن تكون أبسط الأشياء هي آخر ما يحلم به الإنسان.

*محامٍ

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    طيب ليه بالدول العربيه المرأه تزوج نفسها دون ولي خصوصا في مصر يعني معقوله جهلا او فيه مذاهب مخالفه؟

    سلوى - زائر

    07:16 صباحاً 2010/04/02


  • 2
    سبحان الله ما أعظم هذا الدين ولكن الناس يتركون قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث صحيح لا نكاح الا بولي ويذهبون الى قول غير الله ورسوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله وؤسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم.

    مسلم - زائر

    01:31 مساءً 2010/04/02


  • 3
    شكرا للكاتب، على هذا المقال الرائع،
    والله توج مأسي خطيرة وحدة أخوها يقول تتنازليين عن حقك لي ولا مافيه زواج والله حرام

    عبد الله - زائر

    05:11 مساءً 2010/04/02


  • 4
    المرأةلماتكون كبيرةوتعدت سن عدم الرشدأن يكون هناك حل في السماح لهابزواج نفسهامع وضع نظام يحفظ لهاحقهاكاملاً في حالةعدم حدوث وفاق لأن التعلل بوقوعهافي الخطأإذا تزوجت بدون والي ليس دليلاًفكم ممن تزوجن بوالي ووقع لهن أسواءأنواع الضررمن الزوج في حالةالطلاق

    امجاد - زائر

    06:45 مساءً 2010/04/02


  • 5
    الواقع أن هنالك ظلم من بعض الأولياء وقضايا العضل كثيرة وما خفي أعظم ولكن نريد حل مشكلة تعسف الأولياء بعد وفاة الأب بتنظيم يساعد في حل حل المشكلة ولا يصادم الشريعة فالله سبحانه أعلم بمصلحة المرأة من نفسها والا كانت المصيبة أعظم قال تعالى (فماذا بعد الحق الا الضلال)

    القانوني - زائر

    08:57 مساءً 2010/04/02


  • 6
    جزاءك الله خيرا،،،
    الحمد لله المرأة السعودية بخير ونعمة وستر وعافية، ويوجد فيه بعض من يتعرضن للظلم وهذا مايتحدث عنه الكاتب، أما من تريد تجاوز نصوص الشريعة والعبث فهذه مشكلة اخرى وقضايا النساء اللاتي تزوجن عرفيا في مصر وغيرها ثم تخلى عنها الرجل تحولت حياتها الى مأساة أو الى جريمة اخلاقية..

    سعودي - زائر

    09:08 مساءً 2010/04/02


  • 7
    القضاء يتحكم فيه فئة من الناس...
    ليس للمحاماة دور يذكر..
    والدليل رفض القضاء لقضية المعلمين والمعلمات الموكلة لمحام مشهور..

    سعدون السالم - عضو

    09:22 مساءً 2010/04/02


  • 8
    "الشريعة قد اعتنت بحفظ الأعراض"
    ولكن بعض القضاة العنصريين -هداهم الله- يفرّقون بين المرء وزوجه حسب العادات الجاهلية المسماة عدم تكافؤ النسب، ويبيحون عرض المرأة المتزوجة ونكاحها برجل آخر رغم أنها في ذمة زوجها الأول و (ما بُني على باطل فهو باطل).

    خالد - زائر

    09:49 مساءً 2010/04/02


  • 9
    شرط الولي لا يلزم فهذه حياة شخص لاتبنى على راي شخص اخر.اما الحديث فالراوي من الرجال وتهمه مصلحته الخاصه وهو ظني الثبوت اماالصحيح من السنن فهو الشي المتواتر من العمل والفعل المتصل بالمشاهده بحيث لا يختلف عليه احد ام القوليه فهي محل نظر ان خالفت العقل والمنطق

    بليله - زائر

    12:54 صباحاً 2010/04/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة