واصل المهرجان الوطني للتراث والثقافة الخامس والعشرين فعالياته النسائية لليوم الثاني على التوالي مساء أمس وسط حضور قليل نسبيا مقارنة باليوم الأول لانطلاق الفعاليات والتي كانت قد بدأت مساء أمس الأول السبت تحت رعاية حرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة حصة بنت طراد الشعلان في قاعة المحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالمربع.
حيثت بدأ النشاط بافتتاحية البرنامج قدمتها الأستاذة الإذاعية نوال بخش ومن ثم أنصت الحاضرات لآيات من الذكر الحكيم تلتها الطالبة مضاوي الطشلان من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، بعدها أعيد أبريت اليوم الأول "عروس المجد "لمجموعة من طالبات المرحلة الجامعية من جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن وبمشاركة الطفلة لمى خالد الكلش من مدارس الجزيرة الأهلية بالرياض، والشاعرة لمياء العقيل من جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني.
بعدها تابع السيدات ندوة الأسرة السعودية في عصر الانفتاح لكل من الدكتورة أميمة الجلاهمة من جامعة الدمام والدكتورة غادة الطريف من جامعة الاميرة نورة بنت عبد الرحمن والدكتورة لمى السليمان من الغرفة التجارية بمدينة جدة وأدار الندوة الدكتورة سارة الخمشي من جامعة الاميرة نورة.
تناولت الدكتورة الجلاهمة في ورقتها الجانب الديني مؤكدة على صعوبة دور وواجب الأسر السعودية في ظل ما يشهده العالم من تقارب وتمازج الشعوب على اختلاف خلفياتها الثقافية والدينية والحضارية موصية بنقاط هامة منها: أن التغيير السريع في عصر الانفتاح صعب مهمة الوالدين تجاه أبنائهم ومن هنا كانت أهمية تنمية الرقابة الذاتية لدى الأبناء وتربيتهم على أسس دينية وأخلاقية ، إلزام كافة الطلاب والطالبات في التعليم العالي بخدمة المجتمع لساعات محددة كشرط للتخرج لتقوية علاقتهم بثقافتهم ووطنهم ومجتمعهم، تنفيذ دورات ثقافية تربوية لتوعية الأسر بكيفية تقبل التغيير والتعامل معه دون خوف وتوجيه هذا التغيير بما يتناسب وخصائصنا الدينية والوطنية ، تشجيع القنوات الفضائية لإنتاج برامج تهدف لصبغ هذا الانفتاح بصبغة دينية ثقافية وطنية ، العمل على تنمية المهارات الذاتية باعتبارها ضرورة لا ترف ، إصدار قوانين رادعة لكل من تسول له نفسه استغلال التقنية الحديثة لتنفيذ الجرائم الالكترونية الإرهابية التي تستهدف الأمن وسلامة الإنسان.
أما الدكتورة الطريف فتحدثت عن البعد الاجتماعي للانفتاح الذي يتشكل من خلال بروز مجتمع مدني عالمي وقضايا إنسانية مشتركة كما تطرقت لمعنى الانفتاح ووسائله وآثاره الإيجابية والسلبية على المجتمع مستعرضة التغيرات التي مرت على الأسرة السعودية وانعكاسات الانفتاح الايجابية والسلبية عليها واختتمت ورقتها بتقديم محاولة للاستفادة من إيجابيات الانفتاح وعرض لبعض التدابير المناسبة للتعامل مع آثاره السلبية ، كما عرضت الدكتورة السليمان الجانب الاقتصادي في موضوع الندوة وتأثيره على الأسرة السعودية.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن مساء اليوم سيكون ختام الفعاليات النسائية الثقافية بندوة "مرض العصر السمنة" وبإعادة أوبريت اليوم الأول والثاني وتكريم فريق العمل النسائي.