الإنسان وحده مَن يتصارع داخله الخير والشر، وهو الكائن العاقل الذي يستطيع أن يجمع الفضائل والشرور، وهناك قيم مشتركة بين البشر، فكراهية الظلم والنفاق والجريمة ، والاعتداء على حقوق الآخر والتفرقة العنصرية، وقتل الإنسان بدون حق، هي مبادئ قائمة منذ أن تشكّلت الأسرة في المجتمعات البدائية وحتى اليوم، ولعل الأديان والأعراف العامة، وحتى القوانين البدائية نظمت أسس مبادئ الخير ونبذ الشر كأساس للعلاقات الإنسانية، ولذلك كانت الأديان هي من شرعَ وضبط وقوّم المبادئ التي تنظم حياة البشرية وتضع لها التشريعات الملزمة..
انتقال الإنسان من العُرف إلى الضوابط الشرعية والقانونية، نظم العلاقات في عقود الزواج والتجارة والحقوق الخاصة والعامة، ومع التطور البشري بدأت تلك الضوابط تأخذ شكل القيم الراسخة في العدالة والتساوي بين الأجناس، وحتى المرأة التي ظُلمت في كل مراحل التاريخ استطاعت أن تنال حقوقها، وتخرج من أسْر الرجل الذي طالما عاملها كجارية وعبدة لتنتزع حقوقها كاملة..
لم يخلق المولى جل وعلا الناس على شكلٍ وطبيعة واحدة، لأنه ترك لهم العقل يزنون به الخير والشر، ومع ذلك لم يكن الإنسان مخلوقاً بلا نوازع شريرة، ومن هنا نشأت العداوات والثارات، والسادة والعبيد، وهي جزء من مكوّنات الفرد والجماعة، لكن حين نعزو بدايات الصراع ونشوء العداوات لا نستطيع أن نرجعهما لسبب واحد لأن تراكم التجارب جذّر الأنانيات عندما بدأت النوازع على الملكية الخاصة أو العائلة والقبيلة، ثم الدولة ، والأمة تضع في أهدافها السيطرة على الأرض الزراعية، ومن ثم الوصول إلى السيادة على البلدان الخارجية لتنشأ الامبراطوريات والحكومات التي تقتلع غيرها لسبب اقتصادي ثم استعماري..
في البدايات الأولى كان الإنسان مشدوداً للطبيعة ترعبه مظاهرها ولذلك قام بذبح القرابين للشمس، والرياح والبرق والمطر وغيرها، وعندما أخضع الطبيعة إلى مكتشفاته ومختبراته، أدرك أن تلك الظواهر هي جزء من دورة كونية وعرف الأسباب والمسببات، ومع تطور الإنسان ظل عنصر الشر يعادل قيم الخير، ومع أن الإجماع على الخير ظل السّمة الأخلاقية، إلا أن النوازع المدمرة الأخرى لم تجعله رادعاً حتى إن مخزون دولة واحدة من أسلحة الدمار الشامل قادر، حسب تصريحات المسؤولين الأمريكيين زمن صراعهم مع السوفيات، على قلب الأرض ثلاث مرات بضربة واحدة، أي إلغاء البشرية وكوكبها في لحظة..
ومع أن العلاقة الثابتة بين الإنسان والطبيعة فرضية، لعدم اكتشاف كوكب آخر بديل، فإن العداوات منها ومن ساكنها ظلت ثابتة، ومن هنا نشأت الفوارق ليس بالعقل، ولكن بالفاصل المعرفي ، والهيمنة على مصادر العلوم، والتي أصبحت وسيلة لاحتكار عيش ودواء وثروات الآخر، ومع أن القيم الحضارية ظلت مادية عندما حوّلت الإنسان إلى كائن لا يعرف إلا محيطه، ولا يهمه اليقين الذي رسمت أسسه الأديان، أصبح معيار الشك واليقين ما يفرضه المعمل، ويقرّه العقل، وهنا صار العنصر المادي رقم المعادلة الثابت في سلوك الإنسان المعاصر، وخاصة في البلدان المتقدمة التي قدمت العقل على الجانب الروحي والأخلاقي..
1
المجتمع هو الذى يصنع الانسان والانسان ابن بيئته والاسرة تساهم بدور كبير فى تشكيل الانسان ثم تأتى بعدها الدولة والتى بأمكانها ان تخلق مجتمع شبه مثالى مثل المجتمعات الاسكندنافية ( السويد والنروج وفلندا والدنمارك ) مستوى الجريمة منخفض بينما تنشط الجريمة فى المجتمع الامريكى والسبب القوانين المسهلة فى الحصول على السلاح وقبلها المجتمع الامريكى من عدة اعراق والجريمة تنشط فيمن اصولهم افريقية ولاتينية اكثر من غيرهم فى المجتمعات العربية القتل يكثر مثلاً فى المجتمع القبلى العشائرى خاصة فى الجزيرة العربية
المرزوق - عضو
06:15 صباحاً 2010/03/18
2
كان المرء في القِدم يتعامل مع " الآخر" بمبدأFight or Flight
أي العراك أو الهرب،
وفي القرن العشرين ظهرت نظريتاX&Y اللتان تصنفانه موجبا ً ومسالما ً على طول الخط، أو متوحشا ً على طول الخط..
وياما نسمع بالجديد !!
د. سعد بساطة/ استشاري أعمال- حلب
Dr. Saad Bsata - عضو
06:38 صباحاً 2010/03/18
3
في الحديث عن الرسول صلى الله
عليه وسلم " أن الصحابة سألوا
رسول الله عن أفضل الناس فقال
(كل مخموم القلب صدوق اللسان)
قالوا صدوق اللسان نعرفة فما مخموم
القلب قال " هو التقي النقي لا اثم فيه
ولابغي ولا غل ولاحسد"0 أنتهى
حقاً من يحمل هذه الصفات هو أفضل
الناس مأروع هذا الوصف وما أجمله
عبدالرحمن السواجي - زائر
07:06 صباحاً 2010/03/18
4
أولى مرة أحس مقال الاستاذ يوسف اليوم
فلسفي بحت لذالك سوف يكون تعليقي فلسفي
من النظرة الواقعية والعامة أتفق معك سيدي
ولكن لنفكر في الهدف من الحياة وماهو سرها
وكيف نكون ومتي نكون سعداء
صحيح الحياة المادية مهمة ولكن هل تجلب غاية
السعادة والإستقرار النفسي والإجتماعي
لا أعتقد إطلاقاً
لو سنحت الفرصة لباحث يجري مقارنة بين ابناء
الشعب الفلسطيني الفقير المجتهض وبين اليهود
المعتدين من ناحية الطمأنينة والراحة النفسية
يتبد
ذات الشجون الدفينة - عضو
07:32 صباحاً 2010/03/18
5
سلمت يدك
فالهمها فجورها وتقواها
خلق الانسان هلوعا
الزمناه طائره في عنقه
شعوبا وقبائل لتعارفوا...
الحياة ابتلاء..سنة كونية لواحسن الانسان الاستخلاف..لما حدث ماذكرت
ولكن ليبلوكم ايكم احسن عملا
وليت قومي يعلمون
دمت مبدعا
د.الجوهرة - عضو
08:12 صباحاً 2010/03/18
6
يعيش الإنسان ولا إعتبار للمده وهو بين الحقيقه والشك في الطريق الذي يسلكه بكافة منعطفاته،وقد يصنع الإنسان ظرف
عايد - زائر
10:24 صباحاً 2010/03/18
7
ستبقى نوازع الخير والشر في صراع... مابقي الإنسان على هذه الأرض.. مهمة الأنبياء والمصلحين والعقلاء والأنظمة التي تضبط تعاملات البشر كانت ولا زالت لتغليب الخير والفضيلة على قوى الشر والأنانية,
ولكن يبقى للشر والفساد أهله.. سنة الحياة.
صمت حكيم - عضو
10:26 صباحاً 2010/03/18
8
المرأه لم تكن مظلومه في المجتمع العربي الاسلامي
بل هي معززه مكرمه
اما من يناديي باختلاط المرأه
والغاء والولايه عليها
يريد ان يحولها ذئبه على الرجال من اهلها وماعز للرجال من غير اهلها
فعاداتنا وتقاليدنا لن ترضى ولن ترضخ لهذه الاحلام
التي يروج لها الغرب تحت شعار العولمه وحقوق المرأه
حسن اسعد الفيفي - زائر
11:30 صباحاً 2010/03/18
9
المحافظة على المرأة في المجتمعات التي تدعي ذلك لا تحق لهم إلغاء ذاتها وإلغاء قيمتها وجعلها تابعة دون رأي أو حق إلا إذا تكرم من هي تحت سلطته وسمح لها بذلك وإلا تبقى مجرد شيء من ألا شيء حتى يحافظ هو على ملكيته لها ولما لها وكل ذلك تحت مسمى المحافظة.
امجاد - زائر
12:04 مساءً 2010/03/18
10
مساء الخير للجميع :::
الإنسان يزن عقلة بين الخير والشر،
كذلك الدولة تزن نفسها بين الخير والشر وبين مصالحها
والمطالبة بحقوقها والدفاع عن حرمتها.
وشكراً
نواف الرياض - زائر
12:29 مساءً 2010/03/18
11
الاديان لم تستطع ان تحل أوتهذب البشر, ألانظمه كما في الدول الاسكندنافيه هي التي وفرت حياه سعيده رغده لسكانها,وهي دول لادينيه أما الدول التني تبنت الدين منهجها ففيها نسبة أجرام عاليه وفساد أداري ومالي عالي.
عبد الله القصيمي - زائر
12:31 مساءً 2010/03/18
12
بسم الله
استاذى
بداء الصراع منذ
ان قال الله
انى جاعل فى الا رض خليفة الا ية
وقد تجسد ذلك بين ادم وابليس فى صورة الخير
والشر
فقد كان اول ضحيا الشر هابيل
عندما اقتله قابيل
من اجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل انه من قتل نفس
الا ية
ان الشر فى تطور فى وسائلة
ان العالم اصبح يميل الى الظالم
ابو مهند - زائر
12:59 مساءً 2010/03/18
13
أستراحة خميس
العقل/فقدناه ممانراه من أزدواج معايير مدعى العدل والمساواه أهل المكيالين
((علمهم ملأ لأفاق ولم يحدد تعريفأ حتى اليوم للفرق بين المقاو مة ولأرهاب))
الروح /بجانبها الروحي ورثت التوافق والرضى لعصور مضت واليوم تفقد تأثيرها لصالح المعمل وتحمل من البعض سبب التخلف
ألأخلاق/ اليوم هي كائن مصيره "دينصوري " تراه يغادر من كل المخارج يبحث عن كوكب آخر /إن وجده غادرت معه,
و المرأة ليتها تعمل وتطالب وتسعى لحقها بتفسها شرط منع منع منع الرجل بالتحدث نيابه عتها ليقيني بأهدافه !!
سعدبن محمد - عضو
01:10 مساءً 2010/03/18
14
قال تعالى" ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين.وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون "صدق الله العظيم.
عربي - زائر
01:19 مساءً 2010/03/18
15
يجب على الدولة مشكورة.. الاهتمام اكثر بالأنسان بالتدريب والتعليم المتقنين
فالقطاع العام والخاص مكملان
كما نجحت ارامكو السعودية وسابك والاتصالات والبنوك في سعودة الوظائف فيجب تتبنى الدولة مشكورة سعودة الوظائف في القطاعين وفي الاسواق مع تكمل الدولة 50% من الاجر وترحيل اغلب الاجانب هم سبب البطالة
الكنز - زائر
01:40 مساءً 2010/03/18
16
بصراحة اشكرك استاذ يوسف على هذا المقال الجميل والتسلسل المنطقي للاحداث باختصار، لقد قلت كلمة جميلة جداً وهي أن القيم الحضارية ظلت مادية عندما حوّلت الإنسان إلى كائن لا يعرف إلا محيطه، ولا يهمه اليقين الذي رسمت أسسه الأديان، أصبح معيار الشك واليقين ما يفرضه المعمل، ويقرّه العقل، وهنا صار العنصر المادي رقم المعادلة الثابت في سلوك الإنسان المعاصر، وخاصة في البلدان المتقدمة التي قدمت العقل على الجانب الروحي والأخلاقي..
فعلاً اغفال العقل مصيبة وكذلك اغفال الجانب الروحي والاخلاقي فكلاهما متلازمان.
وليد اسماعيل السماعيل - عضو
02:37 مساءً 2010/03/18
17
كل ما يكتب عن الإنسان وتصرفاته من ظلم للآخرين فى جميع
منا طق الحياة سببه عدم وجود العدل وتطبيق النظام على
الجميع. أما إنتظار الفرد يتعدل بدعوته فهذا من المستحيل
ان يعم الجميع ونستفسر من المجتمعات التى سبقتنا.
الأديان التى هي الوسيله لدعوة البشريه أخذها البعض
لنهب أرزاق العباد.
صالح رشيد الأبراهيم - عضو
02:55 مساءً 2010/03/18
18
موضوع الخير والشر موضوع فلسفي له ابعاد
simohamednaim - زائر
05:16 مساءً 2010/03/18
19
موضوع الخير والشر موضوع فلسفي له ابعاد في تاريح الانسان. الخير والشر يولدان مع البشر كفطرة وغريزة يتطوران مع الانسان و
المحيط الدي يعيش فيه باختصار مند العصور الجاهلية كان البشر يعيش في فوضى وتسيب حتى جاء الاسلام ونظم حياته بشكل كبير مند ظهور الاسلام عرفالبشر تطورا ورقي الى ما وصل اليه اليوم.
simohamednaim - زائر
05:29 مساءً 2010/03/18
20
تسلم ياسيد يوسف والتحية لاخواني المشاركين وانا اعجبني طريقتك في الطرح والتي بها استفزاز خفي لطيف للاقلام المشاركه والتوازن العالمي علي مر العصور مد وجزر حسب الموقف والحاله ولا يفوتني هنا الا ان المح لماذا الاقلام الواعده والتي تعرف كيفية الطرح لماذا لا تأخد في اعتبارها تعليمنا كيف نخاف ونرتعب وبشدة من المفاعلات التي تحيطنا بطوق من الرعب لا يعيه الا القليل وتسلم
ناجي سالم الخريطه - عضو
10:14 مساءً 2010/03/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة