الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

أحلام العصافير


عبد الله إبراهيم الكعيد

"إيش تبغى تصير لمّن تكبر" ؟؟

سؤال يُطرح على الطفل الصغير دون إدراك لتبعاتٍ تجعلهُ فريسة للمتخيلات وقتاً طويلاً قد تُكبله عن تحقيق الحد الأدنى من أحلامه ،المُشكلة أن البعض يتباهى بجواب الصغير حين يقول " أبغى " أكون مهندساً أو طبيباً أو طياراً وقت كانت تلك خيارات النُخبة المخمليّة من شرائح المجتمع وبعدها تبدأ الضغوط اللاواعية حين يتم التعريف به للآخرين وعلى مرأى ومسمع منه ( هذا ولدي فلان سيكون طبيباً) يكبر هذا الفلان وهو كمن يحمل صخرة (سيزيف) على كتفيه لكنه لا يعود لحملها مرّة أخرى بعد أن تتدحرج نحو الهاوية كما في الأسطورة الإغريقية.

إننا يا ساده نُحمّل بناتنا وأولادنا ما لا طاقة لهم بهِ حين نُخضعهم لرغباتنا نحن لا لرغباتهم هُم فيفشلون وتذهب ريحهم وتتحطم معنوياتهم فلا نحن احتفلنا بنجاحهم ولا هم حققوا أحلامهم ، الطامّة حين يذعنون رغماً عن ميولهم وهم كارهون دافعهم رضا الوالدين ثم يُصدمون لاحقاً بعطالة لم تخطر على البال ولا على الخاطر فيشعر الأب /الأم بعظيم الذنب وتأنيب الضمير رغم أنهما ليسا السبب المُباشر في تلك النهاية (التراجيدية) تتشكل بعدها حياة أشبه بلوحة سريالية نُقشت عليها ألوان الإحباط والقهر.

القهر حين يتذكر الخريج/الخريجة كل لحظات التعب والمعاناة من الاستيقاظ فجراً والركض للإمساك باللحظةِ الأولى في الحصة الأولى على مدار أعوام طويلة ثم ينتهي سباق المسافات الطويلة في حفرة البطالة ووحشة الفراغ القاتل، نعم إنهُ القهر والشعور بطعم المرار ، هل هذه نتيجة كل ذلك التعب اللعين، وهل الحياة أصبحت بالفعل حلم فاشل من حيث لا نشعر ؟؟

إذن :

لا لإخضاع أولادنا لرغباتنا بل تركهم يُقررون شكل مستقبلهم بأنفسهم هذا أولاً ثم على مؤسسات العمل بكافة القطاعات ودوائر القرار استغلال هذه المرحلة الاقتصادية الباذخة لإعادة رسم خريطة الوظائف بحيث تحتل السحنات الوطنية غالب المشهد وأّذكّر أخيراً بالمثل القائل من يمتطي جمل غيره لن يصل إلى دياره.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 31

  • 1
    ابو إبراهيم:
    أرجوك أن تتحدث عن الوضع المروري...
    نريد حلاً لمشكلة الازدحام التي أصبحت لاتطاق الآن في الرياض..
    نريد حلاً للاخفاق المروري المزعج في شوارعنا..

    سعدون السالم - عضو

    03:19 صباحاً 2010/03/17


  • 2
    اتفق معك مابعد(إذن)للنهاية»ولكن جيل هذه الايام لايهتم كثيرا لما يقوله والديه^وحتى ان شجعوه ليصبح(مهندسا^طبيبا^طيارا)فلن يبقى عاطلا بهذه التخصصات»لاشك ان اي شخص يتعلم ليتوظف^ولكن هناك فرق بين ان يتعلم وهدفه العلم^وبين من يتعلم وهدفه الوظيفة فقط^فهؤلاء مجالهم محدود^فالتخصصات السهلة^وظائفها محدودة جدا«

    »»» عبدالله ««« - زائر

    03:41 صباحاً 2010/03/17


  • 3
    اسعد الله صباحك استاذ عبدالله :كلامك عين العقل وبالمناسبة شاهدت فيلم للمثل العالمي روبيرت دي نيرو يعالج هذة القضية وهي خطأ ان يحلم الاب باليبابية عن ابنائه.شاهد الاب انهيار مشروعه العائلي امام عينيه واصيب بنوبة قلبية نجا منها ولكن تأنيب ضميره ظل يلاحقه. الفلم مؤثر..

    ابو خالد - زائر

    03:46 صباحاً 2010/03/17


  • 4
    حياك الله.د/عبدالله
    هذا صحيح.د:وهذا غير الحمل الثقيل الذي يمكن أن يلازم الطالب طول فترة الدراسة ويشغله بدون داع أوسبب له هدف
    بل يضعه دائمآ في حيرة من أمره هل أنا ملزم بما وعدت به والداى أم ماذا وهذا التفكير المتواصل قد يأخذ مساحة من المخ والعقل لابأس بها كافية أن تعطله عن مواصلة التفوق في المجالات المختلفة.ب.نسبة عالية. ده غير أمزجته المتقلبة دومآ.؟بسبب وبدون سبب:ترك المجال والإختيار للأبناء يختارون مايحبون ماذايكنون، هم أجدر وأفضل من خضوعهم.للضغوط تحت روئه مظلمة.نهايتها معروفة.مسبقآ.؟؟ 

    صلاح سعدي حسن - عضو

    05:05 صباحاً 2010/03/17


  • 5
    لحظات التعب والمعاناة من الاستيقاظ فجراً والركض للإمساك
    والسفر والسفر والسفر
    إلى الجامعة

    ع.م الدمام - عضو

    05:37 صباحاً 2010/03/17


  • 6
    رسالة جميلة أتمنى من الآباء والمربين
    أن يعوهاجيدا...
    كل ما أتمناه
    ألايمتهن ابني الصحافة التي لاتمثل نهج بلده.

    عثمان مبارك - زائر

    06:22 صباحاً 2010/03/17


  • 7
    نتمنى أستاذي عبدالله أن تعود للكتابة في مجال المرور ومشاكله ولا تيئس من رحمة الله..اليوم خبر في الجريدة حادث شنيع في البدائع راح ضحيته أرواح بريئة والبركة في وزارة المواصلات !!

    خالد 2010 - عضو

    06:27 صباحاً 2010/03/17


  • 8
    /
    ولربما أصبح الإذعان لأوامر ورغبات الوالدين محببة إلى نفس الإبن
    وذلك لرغبة في تحقق شيء من الذاتيه
    فيستمر بموجب الأمل والإصرار
    فيشكر والدّيه لأنهم صعدوا به نحو القمم..
    وبعد ذلك يأت ِ السؤال أين أنت ِ يا وظيفه !؟
    *وهل أذهب إلى الجحيم وأعاقب لأن بحوزتي شهادة جامعيه!!؟؟؟
    /
    دمتم بخير

    أنفاسي Anfaasy - عضو

    06:54 صباحاً 2010/03/17


  • 9
    صباحك عسل وقشطة يابوعابد
    الحقيقه اني ضاغط على ابني وهو لايزال فالصف الرابع واطلب منه يتخرج طيار والطفل ماعنده ميول فالطيارة كل ميوله بالبلاستيشن وافلام كرتون ولنفرض انه تخرج دكتور اوطيار اومهندس والنهاية حلوم ليلي تمنيني بمضنوني لايوجد تعيينات
    فعلا نحن مجرمون في حقهم ولندعهم يعيشون مرحلة طفولتهم كما يجب
    عليك نور يااستاذ عبدالله جبتها والله جابها
    واطلب من سعادتك كتابت موضوع بعنوان (مستقبل بلا طموح )
    ولك جزززيل الشكر والمودة

    ضيف الله ثويبت العطاوي - عضو

    07:16 صباحاً 2010/03/17


  • 10
    السعوديون الأن من قل الوظائف,
    وكثر العماله لدينا..!
    طموح طالب المعيشه اليوم..في 3 مهن ؟
    تدار عليه دخل ذهب..لبصل به الى فتح حسابات,
    { في سويسرا ! } ومجمع تجاري في ضواحي لبنان!
    مطرب!
    لاعب!
    محتال!
    ريت ديوان الخدمه يكرس الجهد,
    لوضع هذه المهن ال 3 ؟
    من ضمن تطوير ألية الوظائف وتعددها!
    السعودي محروم في عقر داره حتى من الصحه اليوم!
    كل شي بواسطه!
    وريت الواسطه فقط مقتصره على السعوديون فقط..!
    أصبح الوافد هو اليوم ممكن يعينك على ركوب الواسطه!
    برنامج 99 أمس فضح التنميه فضحاً مبينا..@

    بدراباالعلا - عضو

    07:56 صباحاً 2010/03/17


  • 11
    أتفق معك في عدم اجار الطفل على السير وفق طموحات الأهل بغض النظر عن قدراته وطموحه هو , ولكن أرى أن توعية الطفل لضرورة وضع هدف له يسعى لتحققيقه يحفزه للعمل ويساعد على وضوح الطريق أمامه.أما البطالة فهي نتيجة خلل في انظمة العمل لدينا وليست نتيجة لأحلم الصغار.

    أم محمد - زائر

    10:03 صباحاً 2010/03/17


  • 12
    احلم بمشروع تطوعي يحتضن الاسر ويساعدهم في تربية وتنشيئة ابنائهم

    د.الجوهرة - عضو

    10:07 صباحاً 2010/03/17


  • 13
    ياصاحبي مافادنا كثر الأحلام والي بخاطرنا عجزنا نطوله... نمشي ورى والوقت يمشي لقدام ضعنا وضيعنا كلام نقوله.

    وردةبلادي - عضو

    10:19 صباحاً 2010/03/17


  • 14
    احترنا مع الاطفال. اذا فعلنا هكذا قلتاو لنا نثقل كاهله واذا لم نفعل قلتوا لازم تزرع الطموح في ابنك...الخ. موضوع اخر بحكم تخصصك المروري اتمنى ان يكون اقتراحات او تصويت سمها ماشئت لوضع حلول مرورية للزحام في المملكه عموما

    رجل مثالي - عضو

    10:21 صباحاً 2010/03/17


  • 15
    آخخخ آخخخ آخخخ
    قلبت المواجع يا الكعيد
    رحم الله والدي وغفر له وأسكنه فسيح جناته
    كان رحمه الله يفصّل وأنا ألبس لم يكن لي رأي في أي شيء حتى في لبسي
    كان رحمه الله يرسم لي الطريق ويا ويلي وسواد ليلي إن فكرت مجرد تفكير أن أخالفه الرأي
    مستقبلي العلمي ضيعه أسأل الله أن يغفر له ويسامحه على ما فعله معي
    كنت في الدارسة من أذكى الطلبة ونابغ في كثير من المواد. ولكن؟؟؟
    لا ينفع الكلام الآن.
    رسالة أوجهها لجميع الآباء دع إبنك يختار وساعده وكن عونا له لا ترسم له الطريق
    دعه يختار!!!

    إبن الجزيرة - عضو

    11:12 صباحاً 2010/03/17


  • 16
    الاستاذ عبدلله
    .
    جميل مقالك ورائع ومؤثر جدا واقسم لك اني بدات
    افكر جليا ان لا اتي بحفنة ابناء لأجعلهم حصد التعب
    والمعاناة ورسم الالم على جباه الابن والاب والام
    لن اجعل كل هذا يحدث فكل مافي المشهد ان ليس
    هناك ابطالا بل هم مجموعة (كومبارس )وان الستارة
    لن تفتح ابدا الا ان يشاء الله وما ذلك على الله بعزيز
    .
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - عضو

    12:01 مساءً 2010/03/17


  • 17
    الاخ عبدالله
    .
    لدي مشعل وهو احد العصافير التي ذكرتها في مقالك
    يطير في سماء الروضة قلت له ارسم دائرة فرسم الصفحة
    كلها (فضاء ) فقلت له ارسم فضاء فرسم (نقطة )
    احترت فيه ظننته للوهلة الاولى انه لربما يكون عبقريا
    في الرياضيات ولطالما عشقت الرياضيات كعشقي
    لتلك الامريكية كاثرين الذي ابوها سيناتور ولكني عندما
    تذكرت اني لم اكن عبقريا ولا ابي ولا جدي تاكدت حينها
    انه لن يكون عبقريا (فتلك ذرية بعضها من بعض )فمزقت
    الورقة وقلت له طر في هذه الدنيا كما يحلو لك
    وتمتع (انما الدنيا متاع )
    .
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - عضو

    12:13 مساءً 2010/03/17


  • 18
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل..
    كيف نعيش دون أن نحلم
    الانجاز بدايته حلم
    والصغير نساعده ليحلم ونعلم الطموح والأمل
    أليس كذلك؟

    alsabban77 - عضو

    12:27 مساءً 2010/03/17


  • 19
    لافض فوك أستاذنا، وليتنا نربي صغارناتربيةتزرع الثقة فيهم حتى يحلموابأنفسهم لأنفسهم دون ضغط روحي أوجسدي من أي جهة،بدلا من محاولة تعويض فشلنافي تحقيق أحلامناالتي تزدادبعداعن الواقع مع تقادم الزمن وقديستحيل تجاوزهادائرة الأحلام عن طريق مطالبةالأبناءبتحمل عبء خيالاتناالوردية طول العمر.التربية ثم التربية

    nahid mirza - زائر

    03:16 مساءً 2010/03/17


  • 20
    .
    في حياة الكثير منا بدايات و نهايات..!
    و إن لم نتدخل في البدايات..!
    لكننا حتما نستطيع صنع النهايات !!
    و لكل منا تركيب تكويني خاص..!
    فسيلوجي و تشريحي يجعله وحدة مستقلة..!
    و كل منا يملك مفتاح النجاح..!
    والنجاح هو ما تصنعه أنت..!
    فالنجاح شعور!!
    و الناجح يبدأ رحلته بحب النجاح و التفكير به..!
    فكر و أحب و ابدأ رحلتك نحو الهدف..!
    هنا فقط.. تحقق حياة متوافقة خالية من الأزمات..!
    حتى لو كنت لم تختار البدايات..!
    .
    لك استاذي و للجميع عاطر التحايا..

    شريفه عبدالرحمن - عضو

    03:41 مساءً 2010/03/17


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة