الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الجنادرية.. وحوار من أجل التعايش.. والسلام


يوسف الكويليت

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، هو من قام بفتح أبواب حوارات الحضارات والأديان، والشأن المحلي لكسر الصورة النمطية التي ضخمتها أحداث ١١ سبتمبر وإرهاب القاعدة، لكن الجنادرية كانت السباقة بحشد وجوه عالمية وعربية ومحلية في طرح الأبعاد الفكرية والثقافية والأزمات العالمية كمنبر قام بتأسيسه الملك عبدالله وفق منهجية تراعي حرية الطرح والنقاش..

ربع قرن مضى على قيام هذا المهرجان، وكل عام يمر يطوّر أدواته واختيار موضوعاته وفي هذا العام تحل فرنسا ضيف شرف على المناسبة، ومعها أربعمائة مدعوّ من كل أنحاء العالم في مناقشة مختلف الموضوعات المعاصرة سواء تعلقت بحقوق الإنسان أو السياسة، أو الإرهاب ، أو القيم التي أسستها الأديان، وفي هذا الاطار الذي يشمل العديد من الموضوعات نجد أن الحوار يأخذ مداه الأبعد، إذ أدت العزلة بين الشعوب وتنافر الثقافات إلى تحطيم العلاقات الإنسانية مما جعل الفجوة كبيرة بين حضارات الشعوب وتراثها ، وإسهاماتها في التقدم البشري..

هذا اليوم سنشهد حفل افتتاح الجنادرية (٢٥) وهي امتداد لما قبلها وإن تنوعت المواضيع وفقاً لمسيرة الأحداث العالمية والمحلية، وحين تكون المملكة في بؤرة الأحداث، سواء بحجمها المادي والروحي، أو باعتبارها قناة تواصل مع العالم في جعل السلام محوراً للتعايش والتفاهم، وفتح النوافذ لصياغة مشروع إنساني لا يفرق بين القوميات والأديان ، وأرومة وأصول كل أمة، بحيث ينطلق الكلّ وفق مسؤوليته ورؤيته ودوره الذي يلتقي مع حق الإنسان في الحرية والكرامة، وكل ما يتفق ومبدأ التعايش الذي سنته الأديان والقوانين..

المهرجان لا يدعو لأنْ تتحد الأفكار، بل أن تتعارض وفق فهمٍ لطبيعة كل شعب ونظمه واتجاهاته، لأن المطلوب غلق الخصومات والعداوات وتأجيج الشعوب، والانفتاح الذي يسهل مهمات الفهم لخصوصية كل أمة وشعب، ولعلنا أمام مفكرين وكتّاب نشأوا في مجتمعات لها تقاليدها ودساتيرها ونظمها، فإنه مهما تباينت الآراء فإن الجامع بينهم القيم المشتركة، لأن التاريخ البشري هو من أسّس الوقائع والأحداث ، وهو الذي يرسم صورة الحاضر عندما انفتحت الأبعاد و«تعولَم» العالم بقوة المنجزات التقنية التي طوت القرون بالسنوات، وهي حصيلة تقدم أضاف بعداً جديداً في تقريب الأمم مع بعضها برابط لم يكن ليحدث لولا تميز الاتصالات والمواصلات وانفتاح العالم على بعضه..

لقد بدأت الجنادرية كمشروع ثقافي محدود لكنها الآن أصبحت مهرجاناً عالمياً يتطور كل عام بوسائل جديدة، ولعل التميز الأهم أن المناسبة لا تحصر بنوعٍ وجنس معين عندما يكون المشاركون من كل الأطياف والعقائد والأيدلوجيات، وهذا تميز أخذ وجهه الحضاري من الأهداف التي نشأت مع تأسيس هذه المناسبة..

الملك عبدالله الذي كرّس جهوده للتعليم والتنمية والثقافة، لم يحصر أفكاره ونشاطه ضمن الخريطة الضيقة عندما جعل الحوار والانفتاح والتواصل مع العالم هدفاً من أجل عالم مُسالم ومتعايش..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 19

  • 1
    الجنادرية وحوار بين الاجيال وكأني
    أسمع كل الموجودات التراثية وهي
    تنادي لأبومتعب وتقول له أن الحياة
    والابداع لأمتك العربية قد مات هناء
    وأن هذه الملايين أجساد متحركة
    بلاروح وأن عقولها وأدمغتها قد توقفت
    عن العمل منذو ذلك التاريخ وتحتاج
    لمن يقوم بتشغيلها فقال أنا لها
    وقد بدأت منذو زمن

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    04:12 صباحاً 2010/03/17


  • 2
    احتكار مدينة الرياض لمهرجان الجنادرية افقده بريقة وتألقه واصبح لايستفيد منه الاطلاع عليه الا سكان مدينة واحدة من عدة مدن سعودية ولايوجد الوقت والقدرة للكثير اوحتى القليل من سكان بقية المدن لحضور المهرجان، اما اذا كان فكرته اعلامية بحته هذا شىء ثانى تؤخذ صور وزيارات وفود اجنبية وانتهى بعد هذا كل شىء معناه فقد اهدافة السامية فى معرفةواطلاع ابناء المملكة جميعاً على تراثهم وثقافتهم مع بقية اخوانهم ابناء الوطن ينبغى تغيير الصورة النمطية الاحتكارية عن مهرجان الجنادرية وان يطوف بقية مناطق المملكة

    المرزوق - عضو

    05:16 صباحاً 2010/03/17


  • 3
    سلمت يداك
    الجنادرية مهرجان عالمي وفي كل عام نجدد التميز والابداع

    د.الجوهرة - عضو

    07:22 صباحاً 2010/03/17


  • 4
    الملك عبد الله هو ملك الحوار كما هو ملك الانسانية في كل مناسبة كلماته الاولى تدعو للمحبة ونبذ العنف والكراهية وعدم مصادرة الكلمة الهادفة لكن للأسف هناك من يتربص لتعكير صفوة هذه الثمرة في بلادي بالنعرات القبلية والمذهبية ولعلهم يفيقون من سباتهم ويعون بأنه لارجعة لأفكارهم المفلسة امام ارادة قيادة ووعي شعب.

    محمد الزاهر - عضو

    07:29 صباحاً 2010/03/17


  • 5
    فرق بين جنادريتنا الثقافيه التراثيه الرقصه!
    وبين جنادرية أيران التقنيه النووية الصناعية!

    بدراباالعلا - عضو

    07:30 صباحاً 2010/03/17


  • 6
    الجنادرية تراث واصاله

    احمد عبدالله مجبل الخفاجي - عضو

    07:43 صباحاً 2010/03/17


  • 7
    ولنا في سوق عكاظ المثل الاكبر حيث كان العرب يجتمعون فيه كل عام لترويج قصائدهم ونشرها وكذلك بضائعهم وثقافاتهم المتعددة فالاجتماعات لها الاثر الاكبر والفائدة الكبرى لكل المجتمعات.

    ابو أحمد الخالدي - عضو

    07:55 صباحاً 2010/03/17


  • 8
    أثبت جهاز الحرس الوطني الذي يقوده الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل أن يستلم رئاسة البلاد أنه مكان فخر للجميع وربما يكون القطاع العسكري الوحيد في العالم الذي يقوم بتنظيم مهرجان يعتبر عالميا في الوقت الراهن والحرس الوطني يوفر السكن والتعليم والصحة بأعلى مستوى لمنسوبيه دمتي للأمام يابلادي.

    ساري - زائر

    08:14 صباحاً 2010/03/17


  • 9
    أتمنى ألا تكون سنوية الحدوث بل بعد كل 3 أو 4 أو 5 سنوات.
    أما الحوارات المزعومة فالأخر هو التهم وليس نحن، الثقافات التي نحاورها لا تعترف بنا ونحن لايكتمل إماننا إلا بالإيمان بكل الرسل وبكل الكتب. مايريدونه أن نقبل فكرهم مساويا للإسلام وهذا مالا يجب أن يحدث. نعم نتعايش ونشتري ونبيع لكن ولانقربباطلهم

    عبدالرحمن - زائر

    09:00 صباحاً 2010/03/17


  • 10
    الجنادرية اصبح مهرجان تراثى، ثقافى، عالمى عكس ثقافة و حضارة المملكة الحبيبة للعالم ///

    محمد الخضر - زائر

    09:28 صباحاً 2010/03/17


  • 11
    الملك عبدالله رسم صورة للرؤى المستقبلية التي ينبغي ان تكون والتطبيق بصراحة على الشعب.

    سعد فهد - زائر

    10:21 صباحاً 2010/03/17


  • 12
    المسلمون حلقة الوصل بين حضارات العالم
    ولولا الله سبحانه ثم الحضاره الاسلاميه في الاندلس وبغداد
    لبقي الغرب في ظلامات الجهل
    حوار الاديان قال الله تعالى
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    11:15 صباحاً 2010/03/17


  • 13
    الجنادرية اصبح مهرجان عالمي بالتراث والثقافة0

    ثنيان - زائر

    11:39 صباحاً 2010/03/17


  • 14
    ايها العزيز
    .
    لغة التعايش والحوار هي ليست سوى لغة الضعفاء
    فلا امريكا ولا اوروبا و لا حتى ايران حاليا نادت بها
    بل ان لغة الوعيد والتهديد هي اللغة الدارجة
    والمفهومة لكل لغات العالم البائد والسائد على حد
    السواء.!
    .
    مع الاسف نحن لا نملك لغة لنتحدث بها مع الاخرين
    لانملك لغة صناعة وتقدم ولا حتى نفهم لغة تبادل المصالح
    فكل من ضحك لنا قلنا انه يحبنا ومضينا عائدين محملين
    بالزهو والفرح ان الآخرين سيحققون مآربنا حتى وان اختلفت
    مع مآربهم وهذا هو الهُراء وحلم ابليس بالجنة
    .
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - عضو

    11:43 صباحاً 2010/03/17


  • 15
    لكن لغة الحوار بين الثقافات والأديان لا تعتمد على فرض ثقافك وقيمك عليهم، بمعنى أخر هناك بعض الجاليات مسلمة أو غير مسلمة مقيمة في المملكة ونحاول فرض قيمنا وعادتنا عليهم بالقوة فاي تعيش نتحدث عنه؟! نحن أخر من يتحدث عن لغة الحوار على أرض الواقع على الرغم من جهود مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني وغير

    يوسف التركي - زائر

    12:31 مساءً 2010/03/17


  • 16
    ماذا قدمت لنا الجنادريه خلال ربع قزن مضى

    ابو هاني السويد - زائر

    02:15 مساءً 2010/03/17


  • 17
    رغم ان الامة الاسلامية من اكثر الامم تسامحا مع الاخر , الغرب وهو بالمقصود بالاخر يعتبر هو المعتدي علينا وهو من نهب ثرواتنا وغزى بلداننا وهو من يتحكم بنا من خلال قوانين دولية جائرة كلها تكرس ظلمه لنا ومع انه مستمر في ابتزازه وهيمنته الا انه فوق ذلك يريد علاقات حسنة واي تصرف من غيور يعتبر ارهابا

    احمد وصل الله - زائر

    02:20 مساءً 2010/03/17


  • 18
    يجب تعميم فكرة الجنادريه في جميع مدن المملكه وبشكل دائم
    اي على مدار العام، ليرى اجيال مابعد النفط الفرق، اما التركيز على الرياض في كل شيء على شاكلة دبي فهذا
    خطأ كبير يجب تصحيحه لأن المملكه ببساطه ليست دبي بل اكبر
    في كل شيء واقدر في الأمكانيات علمآ ان مثل هذه المشاريع
    تصرف على نفسها.

    محمد ذياب - السعوديه - زائر

    04:49 مساءً 2010/03/17


  • 19
    التحاور هو من ارقى ما وجد بالعالم، والخطاب الديني توجه بشكل وآخر ولمح وصرح بأهمية اسلوب الحوار، والحوار ان كان من ضعيف لقوي فهو جيد، ومن قوي لضعيف فهو الاجود..
    الجنادرية الآن على عاتقها الكثير والكثير لتقدمه، ايضا ارى انه يجب على المسئوليين الاهتمام بالموضوع، ورفع الاداء وتطويره اكثر، حتى يكون احتفالا عالميا ثقافيا، ما احب ان اشير اليه هنا واشرت اليه سابقا هو عدم وصول ابسط المعلومات حول الجناردية...
    بداياته، طريقته، فكرته وحتى موعده السنوي الذي لم اجد له موعدا ثابتا محدد

    عيني عليكم - عضو

    11:09 مساءً 2010/03/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة