الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

مسلسل الإهانات.. يصل لأمريكا!


يوسف الكويليت

بعد إهانة الرئيس الفرنسي شيراك عندما زار القدس القديمة، ثم إهانة السفير التركي التي أجّجت المواقف بين البلدين، جاءت إهانة نائب الرئيس الأمريكي «بايدن» في إعلان إسرائيل بناء ألف وستمائة وحدة سكنية في القدس الشرقية، لترمي سهماً صغيراً في الجعبة الإسرائيلية، قد يكون جارحاً ولكن ليس مؤذياً عندما تحتج أمريكا على الصديق الذي يوضع في قمة اهتمامات الدولة العظمى..

الحكومة الأمريكية، وبّخت رئيس الوزراء الإسرائيلي «نتنياهو» وتبعها صوت أوروبي خجول يمازح ولا يخالف أو يطعن بالمناسبة، ولكنه يدعو إلى سلوك مهذب مع ساسة الدولة العظمى، وطالما تم الحجر على تقرير «غولدستون» الذي أثار إسرائيل وحلفاءها في الاعتداء على غزة، جاء قتل «المبحوح» في دبي، ليكون الصدمة الحادة، ليس لأن الضحية غير مطلوب للتصفية، بل لأنه كشف عن الوجوه والأرقام والأسرار الخلفية للعملية برمتها، وهو ما اعتبر سابقة غير عادية، جاءت هذه المرة من دولة عربية، وهو ما أثار مشكلة بناء وتخطيط وتنفيذ عملية أعدت بأعلى درجات الحذر، وتحولت إلى سخرية عامة.

«أوباما» رئيس أكبر دولة في العالم من حيث الإمكانات، وإسرائيل بقيت على رأس اهتمامات كل رؤساء أمريكا كلازمة ثابتة في التأييد والتعاطف والتسامح مع أي سلوك ترى أنه يخدم خططها الأمنية، لكن إذا جاء التعامل بشكل يصل إلى حد الازدراء، فإن الموقف يتعدى التحالف إلى الهيبة والسلوك الأخلاقي، وإسرائيل تستطيع أن تبرر بأن تحوّل مصدر الإهانة إلى أحد مسؤوليها، وقد تقبل أمريكا الاعتذار، لكن تبقى المسألة الفلسطينية هي جذر المشكلة لا غصنها، وهنا إذا كانت أمريكا جادة وفاعلة وتريد كسب معركة أطول نزاع في المنطقة فعليها أن تطالب إسرائيل بمواثيق مكتوبة تترجم القرارات الدولية، وإلاّ فالعودة لمقترح الرئيس الفرنسي «ساركوزي» بالاعتراف بدولة فلسطينية، يجري بعد ذلك التفاوض على حدودها ووجودها..

أما التراشق بالكلمات الحادة، وما يعد بالعرف الدبلوماسي تجاوزاً لمنطق الأصدقاء، فإننا أخذنا منه جرعات كبيرة، ولم يعد يقنعنا أسراب الطيور القادمة من أوروبا أو أمريكا أو أعضاء اللجنة الرباعية، إذا كان كل مشروع مطروح مجرداً من معناه لأن خطوط القضية واضحة ولا تحتاج إلى صياغات جديدة فيأتي مندوب أمريكا ليقنع، ثم يتلوه نائب الرئيس أو وزيرة الخارجية، والحصيلة تغيير فقط في الألفاظ، ولا دلائل على التنفيذ، والرئيس أوباما هو المقصود بالإهانة، لأن وصوله للبيت الأبيض اعتبرته إسرائيل خطيئة تاريخية، ولأنه حاول أن يكون دبلوماسياً لبقاً، وليس دموياً يشعل الحروب، فإن هذه الصفات لا تتوافق مع الصقور داخل أمريكا ، ولا نسور إسرائيل ممن تتطابق أفكارهم معاً، وبالتالي إذا كانت رؤية أمريكا تحقيق أهدافها، فعليها أن تفهم أن كل من مارس الضغط على إسرائيل منذ أيزنهاور، مروراً ببوش الأب ثم كلينتون، استطاعوا على الأقل فرض هيبة حكوماتهم، وأوباما ليس مدعواً لأنْ يجامل العرب، لكن عليه أن ينقذ سمعته من الضعف، لأن حدود ما تفهمه وتمارسه إسرائيل هو أنها تتعامل مع أهداف لصالحها فقط، ولا يهمها حليف وصديق، وأمريكا أكثر من يعلم بحقيقة الممارسات الإسرائيلية وفي الحالة الراهنة نراها تعدت حدود اللياقة إلى التحديات السافرة، وهو درس لأمريكا إذا أرادت أن تستفيد من الدروس..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 67

  • 1
    هذولا يهود معندهم لعب اكبر شنب ياطون على راسه ومصالحهم اولا متى نتعلم منهم مع اننا شعب سامي شكرا.

    فهد - زائر

    03:11 صباحاً 2010/03/15


  • 2
    ومالجديد فعادي ان يهين الاسرائيلي من يريد^والغير عادي اهانة اي يهودي اسرائيلي^فشماعة المحرقة النازية لها ملفات جاهزة باسم جميع سكان العالم من غير اليهود» يابو يعقوب^لم يتم تعين "دبرمان/ليبرمان" كوزير للخارجية في هذه المرحلة^الا لانه عنصري وقح^لايهمه كان من كان^فكيف اذا كان اميركي اسود باصول اسلامية«

    »»» عبدالله ««« - زائر

    04:28 صباحاً 2010/03/15


  • 3
    ليست إهانة
    بل هي مسرحية بينهما
    الإهانة لعقولنا والله

    أبو جمانة - عضو

    04:46 صباحاً 2010/03/15


  • 4
    نحن الأولى بتعلم الدروس
    وهناك درس بسيط قررنا ألا نتعلمه
    وهو أن
    " بعضهم أولياء بعض "
    جو بايدن تحدث أمام طلاب جامعة تل أبيب وقال بالحرف
    لو كنت يهودياً لكنت صهيونياً
    فعماذا تتحدث ؟
    وعماذا سيخجل جو بايدن أو أوباما
    هم يريدون و يشجعون الإستيطان

    المؤلف // أمريكا - زائر

    04:56 صباحاً 2010/03/15


  • 5
    اسرائيل لاينفع معها الا الطريقة ( النجادية ) مع اختلافنا ومعارضتنا للرئيس نجاد فيما يتعلق ببعض الشأن الخليجى او العربى وطريقة تناوله الا الزامن علينا ان نعترف هو الوحيد الذى مسح بإسرائيل فى المحافل الدولية وامام وسائل الاعلام من تهديد برميها فى البحر الى تكذيب مذابح اليهود اذا كان البعض يعتبر ذلك مجرد كلام الا انه قاله امام العالم حتى الان سابقة لم تحدث من غيره مما جعل اسرائيل وامريكا بشعروا ان هذا الرجل جاد فيما يقول والان يتخبطوا نضرب او لانضرب ايران،الحديث معهم عن السلام يعتبروة استسلام

    المرزوق - عضو

    04:57 صباحاً 2010/03/15


  • 6
    سلمت يداك
    (الحكومة الأمريكية، وبّخت رئيس الوزراء الإسرائيلي «نتنياهو» وتبعها صوت أوروبي خجول يمازح ولا يخالف أو يطعن بالمناسبة، ولكنه يدعو إلى سلوك مهذب مع ساسة الدولة العظمى، وطالما تم الحجر على تقرير «غولدستون» الذي أثار إسرائيل وحلفاءها في الاعتداء على غزة، )
    وهل يثمر ذلك مع اسرائل ؟؟؟
    دمت مبدعا

    د.الجوهرة - عضو

    05:08 صباحاً 2010/03/15


  • 7
    وهل تصدقون ان هناك خلاف بين الدولتين...؟..مابين نتنياهو وامريكا لا تعتبره امريكا اهانة بل اختلاف بين حبيبين سرعان ما يختفي لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي اقوى من الرئيس الامريكي ولا يجرؤ امريكي على معاكسة الولاية الحادية والخمسين

    صالح - زائر

    06:07 صباحاً 2010/03/15


  • 8
    ان العرب والفلسطينيون واهمون اذااعتقدو ان امريكاستعمل على وجوددوله على حدود67 غداتنتهى ولاية اباماويأتتى من يخلفه ويدورالفلسطينيون فى حلقه مفرغه استعادة الحقوق من الغاصب يتطلب توازن القوى واسرائيل تعرف عن الفلسطينيون والعرب اكثر مما يعرفه العرب عن انفسهم متى ينقشع الوهم وندرك الحقيقه متى؟ متى ؟ !!

    عبدالله عبد المعطي الدوسري - زائر

    06:39 صباحاً 2010/03/15


  • 9
    دراما سيئة الاخراج للغرب للتلاعب بعواطف المسلمين و العرب

    محمد الخضر - زائر

    06:44 صباحاً 2010/03/15


  • 10
    وسع صدرك يا أستاذ يوسف.
    وتراهم ربع وإخوان، ويعذرون بعض.
    وياخوفي على الأقصى، وأهل غزة، وملايين النازحين، عندما يصير الهدف هو : إقامة "دولة " هكذا بدون " ال " التعريف.
    الأقصى : خط أحمر
    النازحين : خط أحمر
    إذا دعونا نستمر في المقاومة حتى تتغير الألوان.

    فتحي - زائر

    06:49 صباحاً 2010/03/15


  • 11
    امريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة وإن إختلفت أطوار توزيع الأداء المسرحي على مدى العقود الماضية

    ابو مشاري - زائر

    07:26 صباحاً 2010/03/15


  • 12
    كل مانشاهده اليوم هو بمناسبة بلوغ
    أسرائيل سن المراهقة وتجاوزها سن
    الدلال لتاخذ شخصيتها كاحدى الدول
    النووية العظمى ليتناسب
    هذا مع خطط المرحلة القادمه للهيمنه
    على القضيه الفلسطينية وعتبارها
    شأن داخلي وكاد بايدن أن يبكي من
    الحزن والخوف من هذه المرحلة وهو
    يقول أسرائيل في قلبي 00 يتبع

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    07:42 صباحاً 2010/03/15


  • 13
    هي ألأمومه لم أسمع عن أم أوجعت أبنها المدلل
    لكنها تقرعه أمام أخوانه لتظهر أنها عادله وتملك السلطه وهويعرف حدود قدرتها
    والمثل يقول ((غذ جريك ياكلك ))
    والكيان الصهيوني يعرف قدر أمركا لأنه يملك الدولار وهي تعبده
    وأعجبنى قولك"" صقور أمركا ونسور أسرائيل"" وبقاء النسور آكلةالجيف علي الساحه في فلسطين العروبه يعود
    لكون زعماء عرب ونخب عربيه تطوعت إنبهار أو بمقابل في جمعية حمايةالنسور النتنه
    زعماء ونخب تشعر بلألم "بالمراره" لبقاء جمرة المقاومة حيه
    سيذهبون وتبقى هي أرضنا 0

    سعدبن محمد - عضو

    07:55 صباحاً 2010/03/15


  • 14
    استاذي الكريم اللوبي الاسرائلي المتغلغل في كل نواحي النشاط الأمريكي من مجلس الشيوخ إلى هليوود مروراً بالعمق الاقتصادي الأمريكي كل هذا يجعل أي رئيس لأمريكا واقع في قبضة هذا اللوبي ولا يستطيع أن ينفك منه.. والحل في نظري هو أن تتبنى مجموعة من الدول العربية بالتضامن مع بعض الدول الإسلامية استراتيجية مشابهه لاستراتيجية اسرائل ولا نستعجل النتائج ولكن لابد من العمل مللنا من كتابة المقالات التي تندد وتكشف فقد اصبح الوضع مكشوف ومعروف حتى للانسان العادي وجاء دور العمل الجدي.. ودمت بخير وعافية.

    خليفه خلف خلاف خلف الله المحام - عضو

    08:06 صباحاً 2010/03/15


  • 15
    بارك الله بكم ولكن ثق أيها الأخ العزيز بأننا لن نحصل على أي حق من حقوقنا المغتصبة في فلسطين بالتمني. فاللص القوي لن يعيد ما سرق من ضعيف ليس له الا الرجاء والتمني ولك الله يا فلسطين ولكم الشكر

    حسين الرفاعي - زائر

    08:09 صباحاً 2010/03/15


  • 16
    فلم الحياله {الأمريكي,الصهيوني !}
    نشاهده اليوم في كذا سناريو له طابع الأكشن!
    فقط لتشتيت كل ترتيبات تقوم بها الدول العربيه,
    قبل أنعقاد مؤتمر القمه العربي في ليبيا بعد 10 أيام !
    طبعاً مؤتمر عربي والقضيه الرئيسيه تعج بفتن,
    لا تعد ولا تحصى!
    طبيعي سوف يكون في المؤتمر مطالبه من الأكثريه,
    بحلول منطقيه وجاده وسريعه ؟
    وخاصه والشعوب العربيه محبطه ومتذمره من سياسة,
    دول عربيه لها علاقات رسميه مع دولة بني صهيون!
    ولم تحرك ساكن تترجم به عدم رضاها من,
    سياسة أسرائيل وفقدان مصداقية أمريكا!

    بدراباالعلا - عضو

    08:17 صباحاً 2010/03/15


  • 17
    ما حك جلدك مثل ظفرك
    باقي ماتسمع في الإعلام مجرد ذر للرماد (أو التراب) في عيون وأفواه العرب
    >

    ابو جهاد - زائر

    08:33 صباحاً 2010/03/15


  • 18
    لو كانت الحكومة الأمريكية ستتخذ ردة فعل من اسرائيل لا أتخذته حين هاجمت اسرائيل سفينة ليبرتي

    سعودي متأمل - زائر

    08:33 صباحاً 2010/03/15


  • 19
    مارأيكم في إهانة تحدث في جامعة اسلامية بالرياض لمواطن ذو سلوك حسن فعومل بطريقة تعسفية وهمش مع أنه مؤهل وخبره طويلة ويعاني من الظلم والتعامل بشكل يصل إلى حد الازدراء فلا يعطى ترقية ولا عمل اضافي ولادورات

    أبو عبدالله - زائر

    08:41 صباحاً 2010/03/15


  • 20
    أشكرك على المقال الرائع يا أستاذ يوسف
    صحيح ان أسرائيل لايهمها إلا نفسها0000

    ثنيان - زائر

    08:44 صباحاً 2010/03/15


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة