في وسط تقلبات الحياة واختلاف معادلاتها تبعا لتغير الزمان والمكان، يكون الإنسان أمام متغيرات عديدة تتطلب الفهم والربط، لذلك كان العلم خير عون ومعين، خصوصا عندما يكون العلم متكوناً من جزأين الأول كثرة المعلومات وثانيا تنظيم التفكير للعقل كي يرتب المعلومات ويكون منطقيا في تحليلها لينتج الأفكار التي يحتاجها، ثم أخيرا يوزن هذه الأفكار... عندما يمتلك المجتمع العلم يكون قد قطع نصف شوطه نحو الرخاء والرفاهية لأن العلم هو وسيلة النمو، والنمو هو طريق الرخاء.
أعتقد أن اختلاف المناطق التي أدارها الأمير خالد بن أحمد السديري (رحمه الله) جغرافيا من ناحية البعد وتعقد الجغرافيا من جبال شاهقة ووديان حادة (جيزان، تبوك، نجران)جعلته يدرك ضرورة العلم لتلبية حاجة المجتمعات هناك خصوصا أنها كانت في بداية التأسيس على زمن الملك عبدالعزيز المؤسس (رحمه الله) الذي كان يدرك ضرورة العلم والمعرفة جيدا.
إن شخصية المرحوم خالد بن أحمد السديري العميقة أعقد من أن أبسطها في مقال أسبوعي، فقد كان يعطي العلم أساس أولوياته في ادارته لتلك المناطق. كما أنه يمتلك قدرات عسكرية تظاهي قدراته الإدارية فهو من قاد ضم منطقة (تيماء) لدولة السعودية، وقمع تمرداً في أقصى جبال جيزان، وفي نجران تابع تحركات القوات المصرية في اليمن وخلال تلك المعارك أصيب ابنه (مساعد) بشظية إحدى القذائف للقوات المصرية تسببت بحرق عضلات أسفل ذراعيه. لم يكن رحمه الله يفرق بين ابنه و أبناء الآخرين من الجنود فجميعهم على خط النار وفداء للوطن، وأضيف معلومة قد لا يعلمها الكثيرون أن أبناءه الكبار مثل فهد (أمير منطقة نجران سابقا وسفير سابق في الكويت) وتركي (رئيس ديوان الخدمة المدنية ورئيس حقوق الإنسان سابقا) ومساعد رحمه الله (لواء سابق) كانوا يدرسون في الخارج ويعملون في المساء لكي يفون باحتياجاتهم المادية خلال فترة دراستهم هناك.
الأب يكون كريما على ابنه عندما يهبه كنز العلم ويزرع به مدى قيمته وعندما يكون حاكما يكون كل أفراد المجتمع مثل أبنائه... كان رحمه الله يوزع الحلوى على الطلبة في المدارس وأول أسئلته في أي منطقة هو عن عدد المدارس والطلبة ومستوى المباني، رحل بعد أن اشتد عيه المرض عام 79 ميلادي ولا تزال جائزته للطلبة المتفوقين حية وزاخرة الى الآن... جائزة للعلم من أجل الإنسان... رحمه الله.
1
جميل ان نفخر باباءنا و ومن كان لهم يد خير بوطننا الغالي
اللهم ارحم جميع والدينا و المسلمين
م/أسعدآشي
بن مكه المكرمه مهد الحضارات - زائر
06:45 صباحاً 2010/03/14
2
رحمهم الله
حسن الزهراني - عضو
09:34 صباحاً 2010/03/14
3
تاريخ مشرف...يجب أن يقرأ بتمعن!
يجب أن يكون القارىء عارفا بالظروف المحيطة آنذاك..وبأن الامكانيات المالية محدودة جدا..
وبان الدولة لاتزال في المهد ولم تصبح فتية بعد..
...
ومع كل الظروف رأينا تلك المنجزات!
محمد الحسين - عضو
12:18 مساءً 2010/03/14
4
رحمه الله وجعل ذلك في ميزان حسناته
علي - زائر
03:37 مساءً 2010/03/14
5
علم لا يحقق معادله..تقنيه,
ومهنيه وعدليه ومجد لمستقبل صناعي!
وتجديد همم وتربح من زمن لتاريخ جميل وتنميه للأبداع!
يضل علم فقط يحقق لهندسة الديكور ربح دائم!
سؤال لمن يكرم العلم اليوم في وطنا..!
كم نسبة البطاله في الموهبين اليوم..خريجي الجامعات!
العيب ليس في البنيه التربويه..في المنزل اليوم ؟
أنما فيه كم من العيوب في رزنامة صنع خارطة الطريق,
في وزارة التعليم العام ,
والعالي,
والتخطيط..أسف التحنيط !!!
بدراباالعلا - عضو
09:13 مساءً 2010/03/14
6
كل ماقرأت لك كتابة قلت ماشاالله تبارك الله وانت تجمع بين رشاقة العبارة والتناول بمهارة لافتة ومبهجة ايضا.
ومعالي الأميرخالدالسديري رجل في ذاكرةالتاريخ كان أهتمامه بالتعليم جزء من شموليته في القيادة واختياره لمناطق بهذه الحساسية الحدوديةأنذاك تعكس بكل تأكيد سمات متفردة في القيادة الفاعلة (ودمت بخير
نايف العتيبي - زائر
09:14 مساءً 2010/03/14
7
رحمه الله كما نفع به
ينابيع السبيعي - عضو
12:26 صباحاً 2010/03/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة