
على بعد 450 كيلو مترا من محافظ جدة تقبع قرية (عمق ) تلك القرية التي تصحا على موج البحر وتنام على هدوئه لايوجد مسافر بطريق الساحل الدولي لم يقف عند لوحتها وخصوصا عند مجموعة من النساء ارتمينا على احد جنبات الطريق وأشعلنا نارا وحطبا يعتقد المارة لاول وهلة انها رحلة لمجموعة من العوائل حطوا بامتعتهم في تلك المنطقة الهادئة ليقضوا جزءاً من الليل الا ان المشهد مختلف تماما فتلك النسوة نصبن لهن رزقا بعد ان التصقن بتلك الارض ليتناصفن معها طبيعتها (الماء والأكل) والاحتياجات ايضا ومع كل تلك البساطة التي يقدمن فيها وجباتهن للمارين إلا ان الاعداد تتزايد عليهم كل يوم وكل قلقهن ان يتغير عليهن هدوءهن وجمال عملهن الذي امضين فيه قرابة الثلاثة عقود لقد اشتهرت قرية عمق بهم واصبح اسم القرية مرتبطاً بتلك النسوة وطوت الصحراء ملامحهن ولم تترك لهن سوى ذاكرة الطريق وشيء من الماضي المقلق على ابناء تفرقوا في مدن المملكة بحثا عن العيش بعد ان رفضوا ان يكونوا شركاء للارض التي ولدوا فيها .
القصة تبدو غريبة لنساء التصقن بالأرض بعيدا عن أي مقومات للحياة مياه شحيحة وبدون كهرباء منتظمة، فالعابر لايرى سوى بيوت من القش اشبه بتلك التي نراها في المنتجعات العالمية ..مع فارق المقومات ..وكذلك حطب من بعض الاشجار المجاورة..وتنانيير التهبت بطونها بالنار استعداداً لوضع الخبز الاسمر والابيض وسمك البحر الطازج الذي ملىء جوفه بتوابل صنعنهن بايديهن يقلنا انها سرا متوارثا بينهم لايبوحن به لاحد لانه احد اسباب اقبال الناس عليهم.. هكذا كانت الحالة بوصف اولي للقابعات باجسادهن النحيلة يرقبن المارة وتتخطف ابصارهن تلك الانوار التي لاتتوقف في طريق الساحل الشهير.
«الرياض» زارت موقع بائعات الطريق الشهير بقرية عمق لتلتقي بهن وتخرج بالآتي.
ام سياف تبدأ يومها باشعال النار ووضع الخبز في التنور
اعمل 17 ساعة
بداية كان لقاءنا مع اشهرهن ام سياف تقول منذ اكثر من ثلاثة عقود وانا في هذا المكان اعمل كل يوم من الخامسة صباحا وحتى العاشرة مساءا كل مااقوم به هو اشعال هذا التنور واعجن الخبز الاسمر ( الخمير ) وانتظر الزبائن من المسافرين الذين يشترون السمك من الحواتين لأقوم بوضعه في هذا التنور بعد ان اقوم بتبهيره بالبهارت الجنوبية التي اقوم بصنعها بنفسى وهي تعطي نكهة سحرية للسمك وهو مايجعل الزبائن مهتمين بزيارتنا والاكل لدينا ..حقيقية ليس لدي شيء كثير اقوله فانا مشغولة تماما كما ترى .
واشارت الى ان السمك الكيلو بعشرة ريالات اما العيش فالواحدة بخمس ريالات انه سعر زهيد وسط هذه النيران التي اتلقاها كل يوم فقد أصبحت لاادراك لون بشرتي ولااحس باجزاء منها بعد ان انهكتها النيران واطفأت خلاياها، موضحةً ان سر هذا الزحام رغم تواضع المكان، هو ملل الناس من الاكل المجمد والمواد الحافظة ان ما نصنعه نحن في هذا المكان معظمه لايحتوي على أي مواد حافظه وهو طازج تماما وحسب الطلب فالسمك يأتون به من البحر كل اليوم اما العيش فأنا اصنعه كل يوم ولا اضعه في التنور الى حسب الطلب كما ان التنور لايعمل الا بالحطب لاغاز ولاشيء اخر فعملنا وطبخنا من الطبيعة نأخذ منها وتأخذ منا، ونأخذ منها الحطب والماء والسمك والمكان وتأخذ من حياتنا واجسادنا وعرقنا ونمنحها الاهتمام فنحن نحطب بانتظام ونجلب الماء بانتظام ونصطاد بانتظام بمعنى اخر لاضرر ولاضرار وهذا مايجعلنا مستمرين منذ اكثر من ثلاثين عاما.
تنور مليء بالخبز والخضار استعدادا لتقديمه للزبائن
وراثة المهنة
وقالت: لقد ورثت هذه المهنه، حيث كانت امي هنا قبل هذا الطريق الجديد كانت تقوم بمثل هذا العمل لقوافل الحجاج والمعتمرين فهذا هو طريق الحج للقادمين من اليمن والجنوب وقد توارثنا هذا العمل حتى هذا اليوم الذي تغيرت فيه الحياه وبقينا نحن كما نحن سوى من بعض المصابيح التي تعمل على المحركات الصغيرة وأضفنا على بعض الطين اسمنتا لحفظ التنانير من عوامل التعرية والنار التي نشعلها يوميا في بطونها.
سر البقاء
واضافت: صدقني هذا العمل ليس مربحا الى درجة التي يتخيل البعض اننا اثرياء ولكننا التصقنا بالمكان والزمان وطبيعة العمل والوجوه التي تتكرر علينا بين الحين والآخر وهذا المنظر الذي تراه من العريش والخشب هو سر بقائي فلو تغير المكان وحولوه من الحديد والاسمنت فلن تراني هنا ابدا كما ان الناس لايريدون سوى هذا المنظر فلو نظرت أمامك لوجدت أفخم المطاعم ولكنها تتساوى في الشكل ولهذا لايريدها احد
وفي الجانب الاخر لام سياف تقف حزيمة على تنور اخر ترسم هي ايضا لوحة من الكفاح والتفاني بحثا عن لقمة العيش وسط تلك الظروف القاسية تبدو حزيمة كناقة اعياها طول السفر ومع هذا تظل متماسكة من اجل الوصول الى مبتغاها .
زبائن ينتظرون دورهم للحصول على وجبة
عمري ستون ومازلت اعمل
تقول امضيت عمري في هذه المهنة المتعبة وقد اقترب عمري من الستين ومازلت في هذا العمل، هذا الطريق اخذ منا اجمل ايام حياتنا واعطانا رزقنا حلالاً وصداقات انسانية للعابرين به كل شيء اصبح لدينا نحن نساء عمق العاملين على طريق الساحل معلوم يوميا ومفهوم ولاجديد سوى الوجوه التي نراها يوميا والحمد لله نكسب رزقنا من اجل عوائلنا
أكل ولاأروع
محمد المسعدي احد الزبائن الدائمين لهذا المكان يقول اعتدت دائما عند مروري بطريق الساحل ان امر على مقر بيع السمك والخبز الاحمر هنا في عمق واصبح جزءاً من اهتماماتي عند سفري فلذة الطعم وكذلك طبيعة المنظر والأسماك الطازجة التي فقدناها في مدننا تجعلني اهتم كثيرا ان ازور هذا الموقع لاجد فرصة جيدة للاستمتاع باكله والنظر الى هؤلاء النساء العاملات والمكافحات من الحياة انه عمل جبار ومهم لايفتقر الى الاتقان ورغم ان هناك ضعفاً في النظافة لكن النار كفيله به.
اسماك تم حشوها بالبهارات الخاصة لام سياف
اكل على ضوء القمر
ويضيف مصطفى الزيلعي هذه المرة الثانية التي ازور فيها هذا المكان ولم اكن اتوقع لذة الاكل بهذه الطريقة كما ان عامل الطبيعة التي تعيشها هنا وعلى الاضواء القمرية والمكان الشعبي وسخونة الاكل الطازج ان هذا المظهر يعطيك شعوراً بكل تقاصيم الماضي الجميل خاصة وكما عرفت ان هؤلاء النساء امضين سنين في هذا المكان ومازالن يمارسن عملهن بنفس الشكل شيء رائع يستحق الاهتمام
اخيرا سوف يدور الزمن وتبقى نسوة عمق شاهد على عوامل التغيير ليطوف عليهم اجيال من البشر يستنشقون من خلال اكلهم نفس الحياة والطبيعة ويتعلمون ان لامستحيل في الحياة ..وان الطبيعة القاسية قد تنجب جيلاً من الصبر يقاومها ويتفوق عليها.
1
ياحلووو السمك والبحر
اتمنى ان اسكن مدينة ساحلية فيها صيد اسماك
يحلم بالبعثةولاجت - عضو
03:20 صباحاً 2010/03/14
2
الله يعطيها العافية
فارس الجوف - عضو
03:24 صباحاً 2010/03/14
3
لهن الخالق إذا تركها الخلق
تركي القباني - عضو
03:26 صباحاً 2010/03/14
4
وين البلدية عنها تخبر بدون قفازات؟؟
فلشر - زائر
03:27 صباحاً 2010/03/14
5
يازين الصبر
ليلك - زائر
03:29 صباحاً 2010/03/14
6
متى تدخل هذه الاكلات الجميله المطاعم. وينفتح باب رزق حلال لهذه الفئه !
ابو فيصل - زائر
03:32 صباحاً 2010/03/14
7
الله يقويهم ويعطيهم الصحه ويغنيهم ويغنينا بحلاله عن حرامه
احترم عمل المراءه وتعبها واحب ادعمها
منال عبدالعزيز - عضو
03:38 صباحاً 2010/03/14
8
الحين هذولي سعوديات ؟؟!!!
يعني ذولي قدوتنا هاه...؟؟!
السعودية حرام عليها تشتغل هالشغلة ودولتها مليانه نفط وزيت
الشغلات هذي مهيب لها
ترضونها لنا ياحكومتنا الرشيدة؟؟
خلونا شغالات في قطر احسن لنا من هالشموس بعدين انا عشان ايش ابيع كرامتي واختلط بالرجاجيل
ياخي اقعد في البيت اهون لي من الاختلاط
نوفه - زائر
03:42 صباحاً 2010/03/14
9
والله اني جوعان
يا لبى قلوبهم على الشغل الجميل والشريف ايضا
الله يرزقهم من واسع فضلة
الداهية - زائر
03:43 صباحاً 2010/03/14
10
ماعمري قريت موضوع ماتدخلون كلمة اختلاط وتدخلون كلام كانكم تقول الهرج لك وسمعي ياجاره طيب يعني متى راح تكتبون مواضيع نزيهه مواضيع تطور البلد والله بعض الاحيان افكر او اتسال الكتاب الي نقرا لهم هل لديهم الموهلات للكتابه او موهلات علميه
صالح كندا - زائر
03:45 صباحاً 2010/03/14
11
اقول سلم لي على ام سياق بس.
نساء يتمسكن ب «العمل الشريف» أمام تحديات «العيب» و «الاختلاط»!!!
قهد - زائر
03:57 صباحاً 2010/03/14
12
الله يديم النعمة من اللي بيشتري منهاهذي؟
لانحن لانرضى لاخواتنا بهذه المهن الوضيعة مو من ناحية عيب لا هذا موب مكان حريمنا وخواتنا
لاوبعد اختلاط قال لي عمل شريف قال اي عمل شريف وهي بين الر جاجيل؟
كرامة المراة في بيتها ولا تشتغل شغلة تشرّف وتليق بها كسعودية من دولة نفط
اسألك بالله أخوي هذي سعودية
غيَّاث - زائر
04:01 صباحاً 2010/03/14
13
اول شيء ما هن سعوديات , يعني جريدة بالسعوديه بتكون خاصة عنا.
ثانيا: كأنك تقول لبناتنا عادي ما فيها شيء , اكشفن واشتغلن واختلطن بالرجال !!
ثالثا: ارجوا الأرتقاء بالمواضيع افضل من كذا.
اخوكم (مجنون فيك )
مجنون فيك - عضو
04:01 صباحاً 2010/03/14
14
العمل الشريف مو تحت الشموس وبين الرجاجيل
ياخي طبيعة المرأة اصلا ضعيفة ما تستحمل تقعد تحت الشمس ساعات طويلة
بعدين بالله يعني تبغون حريمنا يصيرون بهالشكل؟
رائد - زائر
04:06 صباحاً 2010/03/14
15
هل تعتقد ان البلدية وزارة الصحة على علم بذلك فإذا كانت على علم فهذا اهمال وتقصير منها واهمال واجاب من واجبتها لا بوجد عناية او اشراف من الجهات المسؤولة بخلاف الارماض المتنقلة سواء من الجو او من الاشخاص اذا لم تكن مصابه بالدرن او امراض الكبد بختلاف انواعه وارجو من الجميع الحذر.
فلها وربك يحلها - زائر
04:08 صباحاً 2010/03/14
16
عجيييب
فهاد - زائر
04:13 صباحاً 2010/03/14
17
مافيهاشي طلما تدور رزقها بالحلال وحافظه نفسها
نجدوبس - زائر
04:13 صباحاً 2010/03/14
18
الله يستر ماتطب عليهن الهيئه وتقطع ارزاقهن.ليت الجريده لم تنشر هذا التقرير حفاظا على رزق هؤلاء المسكينات.
ابو نواف / الرياض - زائر
04:17 صباحاً 2010/03/14
19
سبحان الله الجوع كافر
..
لدرجة أنه يجعل هؤلاء الضعفاء يعملن في أي مكان وينهكن أجسادهن ويبتذلن أنفسهن بالعمل المرهق الذي لا يتلائم مع طبيعة المرأة الرقيقة فقط لكسب لقمة العيش.
الواثق الأول - عضو
04:17 صباحاً 2010/03/14
20
هذا يسمونه تصدي الفقر
بالعبيد - عضو
04:18 صباحاً 2010/03/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة