الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الشرعية المنقوصة!


يوسف الكويليت

صعود وسقوط الأمبراطوريات، والأمم بحث على مستويات عليا، ونشأت خلف أحداث التاريخ دراسات وعلوم دخلت عمق الاختصاصات في مراكز البحث والجامعات، وتحولت إلى جزء من ثقافة عامة تتناول حياة البشرية بمختلف أطوارها وتواريخها..

المسافة الآن ضاقت، ولم تعد الأبعاد الجغرافية عازلاً بين الجهات الأربع فإن انتقال القوة من بلد لآخر، أو قارة لأخرى بقي مصدر نزاع حتى في أوج المكتسبات الحضارية القائمة، ولعل إنشاء منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والصناديق الدولية والمعاهدات الدولية، لم تلغ الحروب والنزاعات عندما تشعر دولة ما أنها كسبت مركزاً جديداً في القوة لتغتصب أو تستعمر جهات بعيدة باسم المجال الحيوي، وهي الذريعة التي تم بها نهب ثروات الشعوب بوسائل القمع والاستعباد حتى تتحرك الآلة الصناعية، وتتضاعف المنتجات للأسواق الخارجية، ولتقوم طبقة مرهفة على حساب بؤس الآخرين في مجاميع وقارات أخرى..

ومثلما تعادلت القوة بين معسكري الشرق والغرب، فإن انقسام العالم بينهما فجر الحروب والاستقطاب وبقيت المنظمات الدولية مجرد غطاء تخضع لإرادة القوتين، ولذلك صار النظام الدولي لا يسوده إلا من يملك تحريك الأساطيل، أو الفوائض النقدية، أو التبشير بأيدلوجيا العدالة الكونية في إلغاء الطبقية، مقابل وجه آخر ينادي بالحرية وإطلاق كفاءة الإنسان بدون قيود ترسمها عقليات التوجيه العام داخل الأحزاب والنظم الشمولية..

لم تنجح الحلول في تسويات القضايا الكبرى والصغرى، لا من خلال الأنظمة الديموقراطية التي وضعت أسساً مثالية لحقوق الإنسان، ولا بتعميم ما طرحته الايدلوجيا المقيدة بطروحات «طوباوية» غير قابلة للتحقيق، ولا من خلال الكنائس أو الدول والامبراطوريات، لأن مصدر الحكم كان يأتي من منطلق سيادة شعب وقوة على أخرى، وهنا فقدت قيمة التطابق بين الإنسان ككائن حر وبين فلسفات طوعت نظم الإقطاع والرأسمالية والاشتراكية، والعبيد والسادة، أن تطرح مشروع الإنسان المتكافئ مع طبيعته وحريته..

فمن المحراث والمغزل إلى الآلة، وعلوم الفضاء والحواسب بقيت السيادة للقوة وليست للقانون، والدليل أن حروباً في كل مكان حتى داخل الدول المسيطرة، استعصت على الحل لأن الذرائع بحكم الدين أو الوصاية، أو الايدلوجيا لم تمنع التقاتل بالحجر أو القنبلة النووية والأسلحة المتقدمة، ولذلك لا يمكن صياغة قانون يحدث تساوياً وعدالة بالحقوق طالما الفوارق العرقية والمادية والثقافية والتقدم التقني معيار لقياس التساوي بالمصالح والعلاقات البينية..

غرائب التاريخ أن يقع أكبر مجمعين بشريين تحت نفوذ الغرب عندما أصبحت الهند والصين وامتدادهما الحضاري والإنساني، مجرد مخزون لدول الاحتلال، لتعود الصياغة من جديد بشعور الخوف والترقب لنهوض العملاقين، وهما خارج قارتي أوروبا وأمريكا، وهنا هل يصبح الشرق مصدراً لسن قوانين عدالة جديدة تتساوى فيها الأعراق والأمم، أم تعاد نظرية الحكم بالقوة من خلال القوتين الصاعدتين؟ ذلك ما سنراه في المستقبل القريب.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 23

  • 1
    (وقضيناالى بني اسرائيل في الكتب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرافاذاجاءوعداولهمابعثناعليكم عبادالنااولي باس شديدفجاسواخلل الدياروكان وعدامفعولاثم رددنالكم الكرةعليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيراان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها فاذاجاءوعدالاخرةليسؤاوجوهكم وليدخلوالمسجد وليدخلوا المسجدكمادخلوه اول مرة وليتبرواماعلواتتبيراعسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكفرين حصيرا) هذا وعد من الله بعودةالقدس للمسلمين وانتصارنا على بني اسرائيل واعوانهم من الطواغيت وعودةالخلافة الاسلاميه(سنة الرسول واصحابه)لنشر العدل والسلام بين الشعوب ونزول عيسى بن مريم ثم قيام الساعه

    نواف - زائر

    03:17 صباحاً 2010/03/13


  • 2
    القوى الغربية المسيطرة بالعالم حاليا لن ترضى بدخول منازع جديد في عالم عملاقة الدول الشرقية للسيطرة السياسية ومايتبعها لكن الخوف الذي يأرق القوى الغربية هو العالم الأسلامي وفكره تطورة أو ظهور دول بأمكانها الانفراد بالاقليم الجغرافي أو منطقة محددة وهم يتبعون المثل الذي يقول (( فرق تسد )) !

    شداد - زائر

    03:34 صباحاً 2010/03/13


  • 3
    لا يوجد في الانظمة الدولية نظام نستطيع ان نقول انه نظام كامل كلها لا من الانتهازيين واصحاب المصالح الشخصية والاجندات الخفية , واما الدين فلم يأخذ فرصته بعد و يبدو ان الجميع بما فيهم الحكومات الاسلامية متفقين على عدم اعطائه الفرصة لانه لا يعطي الامتيازات الا لمستحقيها
    فاذا كان صندوق النقد والبنك الدولي _ بكل مالهذه المؤسستين من تأثير ونفود على دول العالم _ مملوكة لمجموعات متنفدة امريكية وعاملية وربما جلها من اليهود ونفود فكيف نأمل بعدالة وبحل للمشاكل العالمية , ان هاتين المؤسستين ضالعتين في توريط الدول وجر بعض حكامها لخيانة شعوبها حتى لو استخدموا التهديد في ذلك

    احمد وصل الله - زائر

    04:59 صباحاً 2010/03/13


  • 4
    سلمت يداك
    (هل يصبح الشرق مصدراً لسن قوانين عدالة جديدة تتساوى فيها الأعراق والأمم، أم تعاد نظرية الحكم بالقوة من خلال القوتين الصاعدتين؟ )
    اعتقد
    لاتسن ولا تعاد..
    هي سيطرة..ليس الا..!
    دمت مبدعا

    د.الجوهرة - عضو

    05:29 صباحاً 2010/03/13


  • 5
    بسم الله
    استاذى
    اليهود يحكمون العالم
    الراسمالية والشيوعية
    رودها وموسسى نظرياتها هم اليهود
    الحروب ومسعرها هم اليهود يكسبون من خلا ل الحروب ويكسبون بعد الحروب
    اليهود وراء تدمير المعتقدات من المسيحية الى
    ماقامت به السبئية فى الا اسلام
    يكمون العالم من خالا هئة الا امم
    والبنك الدولى

    ابو مهند - زائر

    05:56 صباحاً 2010/03/13


  • 6
    لو تأملنا قليلاً لوجدنا ان الاسلام هو الحضارة التى بقيت والذى كسر القاعدة المتعارف عليها وهى ان الامبرطوريات والدول العظمى فى العهد القديم قامت على ضفاف الانهر والشواطى البحرية اما الاسلام من وسط الصحراء وكثبانها الرملية الحارقة وجبالها الصخرية الصماء وتم محاربته بشراسة عندما كان افرادة عددهم لايتجاوز اصابع اليد، الان نجد الصينى المسلم والذى تخلى عن الكونفوشسية والهندوسى والبوذى والوثنى فى افريقيا والغربى تخلى عن النصرانية التى سبقت ظهورة لو المسلمون اخلصوا مع دينهم وانفسهم لعتنقة البقية

    المرزوق - عضو

    06:38 صباحاً 2010/03/13


  • 7
    باستطاعتنا كعرب ان ننهض من جديد فنحن اهل حضارة وفكر...

    احمد عبدالله مجبل الخفاجي - عضو

    07:33 صباحاً 2010/03/13


  • 8
    أسرائيل فوق القانون.. !
    وأمريكا جنودها وأسلاحتها الفتاكه ,
    اللتي تستخدمها تجارب في أراضي المسلمين..!
    { تتمتع بحصانه فوق كل شرعيه !! }
    لهذا اليوم أقبح دوليتين في العالم كراهيه عند,
    أكثر شعوب العالم..{ أسرائيل وأمريكا..؟ }
    ومع هذا القطو يحب خناقه..؟
    العرب والمسلمون ييحابون تلك الدولتين !!!
    حكومات وانظمه تعشق بيع القضايا المصيرية!

    بدراباالعلا - عضو

    07:51 صباحاً 2010/03/13


  • 9
    سبب تواجد الغرب في " أفغانستان"
    مراقبة العمالقة الجدد والتربص بهم
    وأتمنا أن لايكون بمالنا ودمائنا
    ملة ألأستعمار واحده "" قديم أوقادم""
    ولن تجد قوانين عادله
    العدل ينتزع ولايعطى
    عندما تملك القوه تحصل علي العدل
    وألأكيد أمركا بانت بوادر ضعفها عندما تطلب من دول تصنف صغيره العون والضغط !!

    سعد بن محمد - زائر

    07:52 صباحاً 2010/03/13


  • 10
    نستطيع ان نسود العالم لو كان هناك اراده
    فالعالم العربي مهبط الاديان ومنبع الحضارات
    وبأمكننا نفرض شرعيتنا ونرغم القوى الكبرى
    باحترامنا وتلبية طلاباتنا لو استخدمنا سلاح
    البترول كقوه ردع ضد مساندة الغرب للصهاينه
    وقايضنا البترول بالتقنيه
    واقوياء في كل المجالات
    باذن الله ثم ارادة القيادات السياسيه

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    08:17 صباحاً 2010/03/13


  • 11
    صباح الخير
    استاذي القدير يوسف الكويليت
    لن يوخذ برأي او قرار دول لاتملك سلاحاً او صناعه مهما كان الامر..
    اشكرك على هذا التحليل الرائع..

    بدر الحمدان - عضو

    09:28 صباحاً 2010/03/13


  • 12
    الانسانية ستطور نحو العدل اي الديمقراطية واحترام حقوق الانسان. ان القنبلة النووية الغت القوة وما نشاهده من حروب هي فقط في بلاد الاسلام اي تقاسم الديناصورات على القصعة المتخلفة والتي يحكمها الطواغيت والنظم الفاسدة والتي تتجه نحو التفتت والزوال.

    د. هشام النشواتي - زائر

    10:48 صباحاً 2010/03/13


  • 13
    الشرعية المنقوصة هي شرعيه الحاجه والكامله شرعيه القناعه

    هاني - زائر

    11:10 صباحاً 2010/03/13


  • 14
    سيدي الكاتب:لم تتضح الصوره بعد وهناك فراغ واضح بميزان القوى و النفوذ العالمي ولكن المؤكد هنا لم تعد امريكيا صاحبة الامتياز واليد الباطشة.اما عن الدول والعربية خاصة من ارتبط بالحقبة الاميريكية فهم في مازق كبير لانقاش فية.وقد نشهد تفاهمات فيما بين العمالقة تكلف العرب الثمن الباهظ.لماذا؟سؤال ساذج

    ليلى - زائر

    12:33 مساءً 2010/03/13


  • 15
    الشركات المتعددت الجنسيات التي يحق لإي إنسان أن يمتلك أسهماَ فيها طا لما أن دولته عضو في منظمة التجارة الدولية ( العولمة) والعولمة نظام المفترض لا تختلف علية دولتان مثل نظام لعبة كرة القدم وبذلك يتمكن الإنسان من التنقل إلى أي مكان يعتقد بوجود فرصة رزق و بذلك تتمكن نظريةمن ينادي بالحرية وإطلاق كفاءة الإنسان بدون قيود هي الحكومة القادمة لحكم الأرض

    محمد أبوصلاح جدة - عضو

    12:58 مساءً 2010/03/13


  • 16
    نون جم حب
    كل المجتمعات في كل زمان ومكان لايسودها إلا قانون واحد
    هو العمل باسم المجتمع و اظهار العدل في التعامل واعطا كل ذي حق حقه الان الغرب ينادي بحقوق الانسان وحقوق المراه مما اعطاه طابع خاص وهو تقاسم المصالح اي ان الكل له حق العمل وحق التصويت و حق الاعتراض و حق المطالبه، فكانت له اصدى قويه في كل اذن،وكانت حكوماته اقوى با ملا تها و اكثر أمن بين شعوبها

    ابوالوليد9000 - عضو

    03:52 مساءً 2010/03/13


  • 17
    اعتقد الحضارة والمجد كانت عند العرب والمسلمين ايام الخلافة الاموية والخلافة العباسية وبلاد الاندلس والخلافة العثمانية ايضا , اما الان --- لاتعليق

    سيف السبيعي - زائر

    04:42 مساءً 2010/03/13


  • 18
    العالم العربي والاسلامي لديه من الامكانيات مايكفي لتشكيل قوة اقتصادية وثقافية وحتى عسكرية. ففيهم المثقف والعالم والمبدع لو أعطيت لهم فرص العمل وعندهم الطاقة لو وجهت بالشكل السليم وعندهم العمالة الرخيصة لفتح باب التصنيع وعندهم قبل كل شيئ اسلامهم لو طبقوه لكسبوا أنفسهم واحترام العالم. يتبع

    عربي - زائر

    05:04 مساءً 2010/03/13


  • 19
    لكن للأسف "لو" حرف امتناع لامتناع. وسلامتكم

    عربي - زائر

    05:06 مساءً 2010/03/13


  • 20
    تسلم ايدك
    يعجز الانسان احيانا عن التعبير والشكر

    خالدأ الهزاع - زائر

    05:44 مساءً 2010/03/13


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة