• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 701 أيام

أسرة «طنطاوي» تشكر القيادة على مواساتها وتسهيل وصولها للمملكة:

ابن الفقيد ل «الرياض»:والدي كان كثير الدعاء لخادم الحرمين و المملكة بلد الأمن والأمان


خادم الحرمين وبجواره شيخ الأزهر والدكتور علي جمعة خلال الطواف حول الكعبة

المدينة المنورة: خالد الزايدي: عدسة - فايز المطيري:

    عبرت أسرة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي - رحمه الله - وهي تهم بمغادرة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي مساء أمس بعد مشاركتها في الصلاة وتشييع فقيد الأمة الإسلامية إلى بقيع الغرقد عن شكرها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز على مواساتهم لهم وتسهيل وصولهم وكرم ضيافتهم حتى مغادرتهم. وقد كان في وداعهم مدير المراسم الملكية بالمدينة أمين سنوسي.

والتقت "الرياض" بابنه الدكتور أحمد الذي أكد أن دفن فضيلته في المدينة المنورة أمنية تمناها ووصية أوصى بها أبناءه وعددا من أصدقائه المقربين، فحقق الله سبحانه وتعالى رغبته واستجاب دعاءه..

وأضاف: كان للمملكة حب خاص في قلب والدي وكان يعدها الوطن الثاني ويقول:" السعودية وطن الأمن والأمان، وأحس بالراحة عندما أزورها ".. وهذا الحب الذي تمكن من قلبه ارتبط بعمله عميدا للدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في الثمانينات، حيث أتم تأليف كتابه في التفسير.

وقال: نشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني على استضافتهم لنا وتسهيلهم وصولنا بوقت قياسي لنتمكن من أداء الصلاة على والدنا - رحمه الله – في المسجد النبوي الشريف، ودفنه في بقيع الغرقد إلى جانب أكثر من عشرة آلاف صحابي جليل وكان مع ابنه هذا الحوار:

* هل أحسستم بأن موادعتكم للوالد ستكون الأخيرة وهو يهم في السفر إلى المملكة؟

- قبل سفره بيومين جلست أنا وإخوتي معه ولاحظنا أن الابتسامة لم تفارق وجهه الذي كان متهللا ومنشرحا، ولكن لم نتصور أن هذا الاجتماع سيكون الأخير " وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ".

* كيف لمستم محبة الناس لفضيلته بعد وفاته ؟

- كانت مشاعر الناس فياضة وهم يقدمون لنا التعازي ويشاركوننا المصاب ويتجشمون العناء والتعب للمشاركة في الصلاة وحمل جثمانه على الأكتاف لاسيما أبناء المملكة ومصر الذين توافدوا بالآلاف واكتظ المكان وازدحم بهم حتى تمت مواراة فضيلته الثرى " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم " وكان والدي يحب خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله – وكان كثير الثناء والدعاء له كلما اجتمعنا حوله أو كانت مناسبة للحديث عنه، ويقول عنه " هذا الملك وهبه الله الأخلاق الكريمة والطيبة، أحب شعبه فأحبوه بل أحب كل الناس فأحبوه.."

* كيف كان تعامل فضيلته مع أسرته؟

- كان حنونا ولطيفا جدا لا يحب أن يثقل على أحد ولا يطلب منا أي شيء ..وحتى بعد وفاة الوالدة - رحمها الله – لا يرضى بأن يخدمه أحد، بل يقضي مصالحه بنفسه، وكان " كالطيف" خفيف لا يحس به أحد نكرر عليه دائما: يا أبي نحضر لك شيئا فيقول: " لا لا أحتاج شيئا الحمد لله " لدرجة أننا إذا قدمنا له شيئا أو خدمناه انزعج جدا وقال: يا أبنائي أنا الحمد لله بصحة وعافية..

ما هي أولويات الشيخ؟ وكيف هو برنامجه الحياتي؟

لم يكن يقدم شيئا على العلم والقراءة والاطلاع.. فكان يقوم قبل الفجر بساعة يوميا ويتلو آيات القرآن الكريم ثم يصلي الفجر في الجامع القريب من المنزل، ويعود لقراءة الكتب، ثم يكتب ويدون مؤلفاته أو أبحاثه أو الموضوعات التي يريد طرحها، وعند الثامنة تماما يتوجه للمكتب، ويعود إلى المنزل الرابعة والنصف يتغدى ثم يأخذ قيلولة بسيطة، ويصلي المغرب في المنزل إذا تواجدنا أنا وأخي عمرو، ثم يصلي العشاء ويستغل كل فراغ في قراءة الكتب أو التدوين، وأتذكر أني قلت له: ألم تتعب يا أبي من قراءة الكتب فرد علي: إذا توقفت عن القراءة أو الكتابة أتعب!

* كيف كانت تربيته لكم؟

- لم يعنفنا يوما كان أبا حانيا رحيما بأبنائه شفوقا عليهم، وامتدت تربيته ومحبته لأحفاده الذين كان يسأل عنهم إذا ما تأخروا عن زيارتهم له وإذا التقاهم فاجأهم بالهدايا أو الشيكولاتة التي يشتريها مخصوصا لهم وكان يسألهم عن الدراسة وحفظ القرآن الكريم..

هل تراجع فضيلته في آخر حياته عن بعض الفتاوى التي كانت مثارا للجدل؟

لم يتراجع لأن فتاواه لم تكن نتيجة أهواء أو سياسة أو غير ذلك ما صدر منه -رحمه الله - من فتاوى كانت مدروسة دراسة عميقة ولم يتأخر يوما في سؤال رجال الفقه أو علماء الدين ومناقشتهم فيها، وقبل ذلك عرضها على كتاب الله عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أهم سماته وصفاته التي تحلى بها هو تقبله للرأي الآخر..

* كيف كانت علاقة فضيلته بعلماء المملكة؟

- كانت علاقته جيدة بهم وكانت تربطه علاقة من نوع خاص جدا بفضيلة الأستاذ في المسجد النبوي الشريف الشيخ أبي بكر الجزائري - حفظه الله -.

وقد قدمت "الرياض" صادق العزاء والمواساة لكل من شقيق شيخ الأزهر عطية طنطاوي وأبنائه الدكتور أحمد والمستشار عمرو والدكتورة سناء وزوجها المهندس ياسر فتحي..


المهندس فتحي متوسطا د.أحمد، والمستشار عمرو.


شيخ الأزهر مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك


طنطاوي خلال إلقاء كلمته في اجتماع حوار بين الأديان والثقافات والحضارات في الجمعية العامة للأمم المتحدة


د. احمد طنطاوي متحدثا للزميل الزايدي


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 94
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل
  • 1

    الله يرحمه ويغفر لنا وله ويسكنه الجنه ويصبر اهله 0

    ام محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:10 صباحاً 2010/03/12

  • 2

    رحمه الله رحمه واسعه ورحم الله كل مسلم ومسلمه

    رفيع الشان

    UP 0 DOWN

    03:13 صباحاً 2010/03/12

  • 3

    الله يرحمة رحمة واسعة

    خلو التعصب (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:56 صباحاً 2010/03/12

  • 4

    الله يرحمه ويجمعنا به في جنات النعيم ووالدينا والمسلمين اجمعين

    WALEED-LONDON (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:04 صباحاً 2010/03/12

  • 5

    الله يرحم والدك. والدي كان كثير الدعاء لخادم الحرمين و المملكة بلد الأمن والأمان ؟؟؟

    مفكر (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:23 صباحاً 2010/03/12

  • 6

    الله يغفرله ويرحمه..ويسكنه واموات المسلمين إن شاءالله الجنة.
    ان لله وإن اليه راجعون..

    mishoo2010 (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:33 صباحاً 2010/03/12

  • 7

    الله يرحمه ويسكنه روحه الطاهرة الجنه
    عسى الله يلهم اهله والامه الصبر والسلوان
    يافضيله الشيخ كل نفس بمافعلت رهينه
    انت اعمالك خيير وخدمة الامه والدين
    انشالله يدخلك الله الجنه برحمته لا بعملك
    وعملك سيشفعلك باذن الله
    الله بوفق علامئنا لما فيه خير الامه والدين

    الضمير الوطني (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:38 صباحاً 2010/03/12

  • 8

    رحم الله الشيخ رحمة واسعة وجزى خادم الحرمين عنه خير الجزاء.

    منتهى الحمد

    UP 0 DOWN

    04:41 صباحاً 2010/03/12

  • 9

    الله يرحمه ويغفر له ان شاء الله ,,

    ولهان سدير (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:46 صباحاً 2010/03/12

  • 10

    الله يرحمة
    ومن يحب السعودية بالتأكيد السعودية تحبة

    مزون (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:58 صباحاً 2010/03/12

  • 11

    قلبوبنا جميعن مع المصاب الجلال الأخوه الأشقاء في مصر ببالغ لإسا والحزن ننعي الفقيد شيخ الازهر محمد طنطاوي فقيد الإمه عامة السعوديه بشكل الخاص لما يحمل كثيرآ من الاحترام والتقدير لمشايخ الامه الاسلاميه. رحم الله الشيخ الفضيل و أسكنه في فسيح جنانه وأن الله وأن ليه راجعوان

    أتفقواعلي أن يتفقوا (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:39 صباحاً 2010/03/12

  • 12

    رحم الله الشيخ، كان رجلا ً فاضلا ً و متسامحا ً بفكره المستنير
    للأسف فقدت الأمة شيخا ً جليلا ً.
    و شكرا ً للرياض على تميزها المعتاد

    هند (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:56 صباحاً 2010/03/12

  • 13

    رحم الله الشيخ وغفر له
    شكرا على هذه المقابلة

    أحمد اليوسف (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:07 صباحاً 2010/03/12

  • 14

    رحمه الله رحمة واسعة
    فقيد العالم الإسلامي

    نايف الزهراني (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:15 صباحاً 2010/03/12

  • 15

    رحمة الله عليه رحمة واسعة وجبر مصاب مصر وامة الاسلام وانا لله وانا اليه راجعون

    عبد الله علي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:21 صباحاً 2010/03/12

  • 16

    الله يرحمك ويرحم علماء المسلمين وجميع موتى المسلمين أمين

    UP 0 DOWN

    06:25 صباحاً 2010/03/12

  • 17

    الله يرحمه ويغفر له و لوالدينا انا علي كل شيأ قدير

  • 18

    الله يرحمه برحمته ويغفر له

    فهد الفرج

    UP 0 DOWN

    06:41 صباحاً 2010/03/12

  • 19

    رحمك الله يا شيخ الازهر وهنيا لوطن المقدسات
    بتهافت الصالحين عليه وتمنيخم ان يدفنو فيه

  • 20

    اللهم ارحم اموات المسلمين واحسن خواتيمنا واهدي كل ضآل

الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات