* هل لاحظت أن الازدحام يكون على أشده حين تكون مستعجلا فقط !؟
* وهل لاحظت أنك حين تخرج من مسارك إلى المسار الأسرع قربك تفاجأ بأن مسارك السابق تحرك وأصبح أكثر سرعة!؟
* وهل يخطر ببالك حينها أنك إنسان "منحوس" وصاحب حظ عاثر!!؟
أياً كان ردك فستجد الجواب في قانون غريب يدعى قانون ميرفي أو قانون الحظ العاثر كما أسميه أنا.. وهذا القانون ذاتي ومتشائم وينص على أنه : في حال وجود احتمال لوقوع الخطأ (والحظ العاثر) فإنه سيقع عاجلا أم آجلا ..
ورغم أنه ليس قانونا علميا صارما إلا أنه أصبح مدار اهتمام علماء النفس والاجتماع والإدارة فور خروجه من فم الكابتن إدوارد ميرفي عام 1949 ..
ففي ذلك الوقت كان ميرفي يعمل مهندسا في قاعدة إدواردز الجوية حين اكتشف أن أحد العمال ربط جهاز التحكم بطريقة خاطئة فغضب وقال "لو كان هناك احتمال لفعل أي شيء بطريقة خاطئة سيفعله حتما" .. وحينها كان يقف بقربه مقاول المشروع الذي كان يحاول وضع قوانين خاصة بالسلامة فسجل هذه الجملة وكتب بين قوسين "قانون ميرفي".. وبناء على هذا القانون قرر رفع معدل المراجعة لأي إجراء يحتمل وقوع أخطاء فيه وهو ما حسن سجل الأداء والسلامة بنسبة مدهشة !!
... وما يهمنا اليوم هو أن حتمية وقوع الأخطاء والمشاكل حسب ميرفي هي ما تجعلنا نعتقد أننا سيئو الحظ دون بقية الخلق . فقانون ميرفي ظاهرة شخصية يمكن ملاحظتها في كافة جوانب الحياة كأن تلاحظ أن :
* كل جهاز تشتريه تحول دون عمله عقبة تضطرك للعودة للبائع...
* وكل منزل تبنيه تكتشف فيه أخطاء فات الأوان لإصلاحها...
* وفي كل مرة تهرب فيها من العمل يسأل عنك المدير بالذات...
* وفي المسجد يرن هاتفك الجوال حين تنسى إغلاقه فقط...
* وحين تشتري سيارة مستعملة تكتشف أنك خدعك (دون بقية الخلق)..
* أما الاتصالات المهمة فلا تأتيك إلا حين تغلق الجوال أو تكون في الحمام!!
* أما في السوبر ماركت فتكتشف أنك وحدك (من بين جميع المتسوقين) الذي تصل المحاسب ثم تكتشف أن إحدى السلع لا تملك "تسعيرة"!
... ومواقف كهذه لا يمكن إنكارها بل وتشعر بارتفاع وتيرتها كلما تنبهت لها ..
ولكن الحقيقة هي أنها مجرد مثال لتفاوت نظرتنا لما يحدث حولنا بحسب مزاجنا وموقفنا ومستوى ملاحظتنا لها .. فمن الطبيعي أن تواجه مشكلة في تشغيل جهازك الجديد كونك تتعامل معه لأول مرة .. ورغم أنك تعلَق دائما في زحمة السير إلا أنك لا تتذكر سوى اليوم الذي كنت ذاهبا فيه للطوارئ فقط .. ولأن مسارات الازدحام تسير بشكل متتال فمن الطبيعي أن يسير مسارك السابق بعد فترة معينة (سواء تركته أم انتظرت فيه) .. أما عدم وجود السعر على إحدى السلع فأمر يقع لكافة المتسوقين ولكنك ببساطة لم تأخذ وقتا كافيا لملاحظة ذلك (وهو ما يفسر عدم اكتراث المحاسب بموقفك الحرج)!
... وكل هذا لا يعني أكثر من أنك تملك ذاكرة انتقائية سلبية وتضع نفسك محوراً لكافة العقبات والمشاكل؛ وبالتالي سترثي لحالك وتعتقد أنك إنسان منحوس وصاحب حظ عاثر (ولكن لو عكست هذا الموقف وتذكرك بنفس القدر كل النعم والفرص السعيدة في حياتك ستكتشف أنك انسان سعيد ومحظوظ)!
... على أي حال ؛
سواء كانت سعيدة أم تعيسة فهي مجرد "نسب رياضية" و"احتمالات متداولة" بين كافة أفراد المجتمع . وكلما وجدت رغبة في ندب حظك العاثر تذكر أن إشارة المرور لا تصبح حمراء بسبب كرهها لسيادتك؛ بل لأنها إشارة رباعية لا تصبح خضراء ولا تفتح أي مسار إلا (مرة كل أربع مرات فقط) !
1
مقال رائع كالعادة
وقد كتبت في نهاية المقال ماكنت اريد ان اقوله
فهذه الاشياء تحدث لنا لأننا نشعر اننا مركز الكون ونلاحظ فقط مايحدث لنا ولانفكر بالاشياء التي لم تحدث لنا وحدثت لغيرنا :)
وهنا يلعب قانونيين مهمين
الاول قانون الاحتمالية: ساضرب مثالا, مرض الصلب المشقوق نسبة حدوثه واحد بالالف, وهي نسبة صغيرة ومستبعدة, لكن عند ضربها في عدد السكان نجد ان هناك 500 مولود يصاب بها سنويا (وهذا عدد ضخم) فأي انسان معرض لذلك مهما قلت النسبة.
القانون الثاني هو قانون الجذب
يتبع
03:33 صباحاً 2010/03/11
2
صبآآح النور استاذي
اجمل مقال منذ ايام
03:35 صباحاً 2010/03/11
3
ابداااع كعادتك ولو اني مافهمت شي
03:37 صباحاً 2010/03/11
4
نعم نعم كما تفضلت , وكل هذه الأمور تدل على ضعف الإنسان وعجزه وعدم علمه بالغيب , فنحن كلنا لاشيء في هذا الكون , فأنت لا تخطط لما تفعل , ولاتملك ردة فعل لما سيكون , ولانيفعك الندم على ماكان , نحن لاشيء.. نحن أضعف مما يمكن أن أقول يا فهد !
03:43 صباحاً 2010/03/11
5
اعجبني قانون مرفي وبصراحه لاول مره اسمع فيه
03:43 صباحاً 2010/03/11
6
فعلاً ,, قانون الحظ العاثر ماهو الا مجر وهم يتغذى بالتفكير السلبي
وان اكثر الناس يندبون حظهم , هم من اصحاب هذا التفكير
يعطيك العافيه استاذ فهد
تحياتي
ابو الجوري
03:45 صباحاً 2010/03/11
7
بالفعل اشياء تحدث معي..اشكرك على المقال الررائع
03:55 صباحاً 2010/03/11
8
ههه ومن الأشياء أيضا أن خشمك ما يضايقك وترغب في حكه إلا إذا كانت يديك متسختيين أو لاهي بشي أخر.
وإذا سقطت منك شغلة راح تتدحرج حتى تصل إلى أبعد نقطة ممكنة تحت السيارة مثلا.
وأن محطة البنزين ما تقفل للصلاة إلا إذا فضت سيارتك من البنزين ووصلت للمحطة لقيتهم تووهم حاطيين السلاسل ويقولون لك تعال بعد الصلاة.
ودايما وقت الأختبار السؤال اللي كنت مذاكرة زين وعارف إجابته وتحس أنه بيجيك وقت الإمتحان أول ما تستلم ورقة الأسئلة تنسى إجابة السؤال أو تلخبط فيها..
03:55 صباحاً 2010/03/11
9
الأخيرة جميلة جداً وابداعك مازال متواصل ,, بارك الله فيك أستاذي العزيز
04:01 صباحاً 2010/03/11
10
والله موضوع فسر الكثير من المواقف (النحسه)
شكرا لك يا ابو حسام...
04:10 صباحاً 2010/03/11
11
ابو حسام مقالك رائع وانت الأروع
اوافقك على ماقلت خاصه لماذا يسأل عنك مديرك عندما تخرج حتى لو كان جميع بالسبوع مايشوفك وانت في مكتب بس تخرج يسأل عنك
تحياتي اليك
04:15 صباحاً 2010/03/11
12
مبدع
04:24 صباحاً 2010/03/11
13
صحيح تحصل هذه المواقف في وقت انت في حاجه لها فتندب الحظ العاثر، بينما اذا حصلت وانت غير منتبه لها فإنها تمشي عادى بدون اية مشكله، عندك حق ياميرفي، ولك الشكر يااستاذ فهد.
04:33 صباحاً 2010/03/11
14
السلام عليكم صباحكم ورد
هذا القانون يحمل اسم اكثر شموليه من عنوانك استاذ فهد , وهو (قانون الجذب)
وانت طالع اليوم للسوق (عاد يوم الراتب) فكر , وضع في حسبانك انك ستجد افضل واقرب موقف لبوابة السوق ,, ستجده بإذن الله ,(تفائلوا بالخير تجدوه)
04:35 صباحاً 2010/03/11
15
ولكن لو عكست هذا الموقف وتذكرت بنفس القدر كل النعم والفرص السعيدة في حياتك ستكتشف أنك انسان سعيد ومحظوظ)!
\رااائع جداً فعلاً احنا مانتذكر الا الجانب المظلم أو السلبي في حيااتنا
شكرياات
04:36 صباحاً 2010/03/11
16
مقآل رآئع
04:38 صباحاً 2010/03/11
17
واااو موضوع جميل ومدهش !! الى ابعد الحدود... &*شكراا *& يا أ/ فهد
04:53 صباحاً 2010/03/11
18
صبآحكم فرح
مقال جميل لم أقرأ منذ فتره بسيطه مثله
شيء جميل ان نعلم بان هناك قانون للحظ بما اني انسانه قانونيه
كم انت جميل ايها القانون حتى في الحظ دخلت !!
كما ان من اسباب النجاح التفاؤل وهي عكس التشاؤم
ايضا من المواقف التي يرائى لنا بانها نحس
وتمر علي كثيرا عندما اريد ان استغل جلوسي على الانترنت بقرائه كتاب الكتروني سرعان ماينقطع النت!!
نحس ام !؟؟
05:17 صباحاً 2010/03/11
19
* أما الاتصالات المهمة فلا تأتيك إلا حين تغلق الجوال أو تكون في الحمام!!
هههاااي صح الكلام سبحان الله ,,
مبدع كما عودتنا بس أنا ماشي على قانون اللي هو العكس بكل شئ ,اي شئ اذا احتجته ماتلقاه واذا ما احتجته دايم موجود وهكذا في جميع الاحوال..
05:21 صباحاً 2010/03/11
20
من اروع المقالات لان بجد لقيت تفسير لاشياء كثير تحصلي
قانون رائع بس المشكلة ان ماله نظرية محددة لانه بطبيعة الحال شي يقع تحت علم الغيب والصدف..
لا يوقف استاذ فهد مقالات زي كذا تفيدنا في فهم حياتنا اليومية بشكل افضل.
05:22 صباحاً 2010/03/11
سجل معنا بالضغط هنا