الرئيسية > مقالات اليوم

أريد أن أقول:

الاعتراف بالمكاسب الهائلة


رضا محمد لاري

يعترف سليمان الحميّد محافظ مؤسسة التأمينات الاجتمعية بأنها قد ربحت ٣ آلاف مليون ريال من استثماراتها في سوق الأسهم خلال عام ٢٠٠٩م، وقال إن هذه الأرباح تحققت نتيجة استغلال الأزمة التي حدثت بسبب حرب الخليج التي اشترت أثناء وقوعها اسهماً بكميات هائلة مما عاد عليها بأرباح طائلة.

لم يكتف سليمان الحميد بالتحدث عن هذا الربح الكبير خلال عام واحد هو ٢٠٠٩م وفي مجال واحد هو الاستثمار في الاسهم، وإنما أخذ يتحدث عن ما لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية من تطلعات استثمارية تنوي الدخول فيها بعد الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية في مجالات العقار والبتروكيماويات والاسمنت وبين سليمان الحميد أن عدد المنشآت المسجلة في التأمينات الاجتماعية تضاعف ٥ مرات خلال السنوات التسع الماضية حيث بلغ عددها اليوم ٢٢٢ منشأة بالإضافة إلى تضاعف عدد المشتركين بها ليصل إلى أربعة ملايين وأربعمائة ألف مشترك وهذا بدوره ضاعف حجم المعاملات الواردة «الدخل المالي» للمؤسسة.

هذا الاعتراف الذي أدلى به سليمان الحميد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يثبت بالدليل القاطع أن الدخل المالي شهرياً الذي تحققه مؤسسة التأمينات الاجتماعية يصل إلى عشرة أضعاف ما تنفقه شهرياً على المتقاعدين في شكل معاشات تقاعدية مع ملاحظة أن الدخل قابل للزيادة بزيادة عدد المشتركين فيها بدليل تضاعف المنشآت المشتركة فيها إلى خمسة أضعاف خلال التسع سنوات الماضية، وعدد المشتركين فيها الموجودين على رأس العمل قد زاد ليصل إلى أربعة ملايين وأربعمائة ألف مشترك في الوقت الذي يقل فيه عدد المتقاعدين بسبب سقوط الكثير منهم بالوفاة، وأن الإحالة على التقاعد تقل كثيراً عن زيادة المشتركين في دفع العوائد التقاعدية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية لا نقول ذلك تجنياً عليه وإنما نأخذه من كلماته التي اعترف بها في المؤتمر الصحافي الذي جاء فيه تحقيق أرباح تصل إلى ثلاثة آلاف مليون ريال خلال عام واحد في مجال استثماري واحد هو الأسهم.

سبق لنا القول في أكثر من مناسبة، وأكثر من مرة، وبالأصوات المتعددة إن التأمينات الاجتماعية تحقق بجانب دخلها الكبير الهائل من العوائد التقاعدية، تحقق بجانب ذلك دخلاً مضاعفاً لعدة مرات لدخلها المباشر بالعوائد التقاعدية من أرباحها الاستثمارية التي تمارسها بنشاط واسع في كافة مجالات الاستثمار مما جعلها وعاء لأموال طائلة تصل إلى آلاف الملايين من الريالات، وهذه الأموال الطائلة المتوفرة تحت يدها جعلها تفكر في كثير من المجالات الاستثمارية كالاستثمار في مجالات العقار والبتروكيماويات والاسمنت، ومعنى ذلك أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية تمارس التجارة وتدخل فيها من أوسع أبوابها بأموال المتقاعدين الذين دفعوا في الماضي ويحصلون اليوم على المعاش التقاعدي، وكذلك من الأموال الطائلة التي تحصل عليها شهرياً من المشتركين فيها ولا يزالون على رأس العمل ويقومون بدفع العوائد التقاعدية وهي تجارة تحقق أرباحا هائلة ولا تتحمل تكاليف على الإطلاق لأن ما تدفعه في شكل معاشات تقاعدية هي أموال سبق لها الحصول عليها وقامت بشكل منتظم في استثمارها، وأن بداية التقاعد تحت مظلة التأمينات الاجتماعية ليست محددة بدايته عند بلوغ الستين عاماً من العمر فقد يمتد عمله إلى خمسة وستين عاماً وإلى سبعين عاماً وسجلات المتقاعدين عندها تثبت هذه الحقيقة قبل حصوله على الراتب التقاعدي الذي يحدده كم دفع من عوائد تقاعدية أثناء خدمته على رأس العمل ويحدد هذا الكم الراتب الذي يحصل عليه بخصم ١٨٪ منه للتأمينات الاجتماعية يتحمل هو ٩٪، والمؤسسة التي يعمل بها ٩٪ أخرى، بالإضافة إلى ٢٪ ضد أخطار العمل، ومعنى ذلك أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية تحصل على نسبة ٢٠٪ من الراتب أي ما يعادل خمس الراتب كل شهر وهذا يثبت بالدليل القاطع أن المعاش التقاعدي ليس هبة أو صدقة وإنما هو حق لصاحبه في سنوات شيخوخته مقابل ما قام بدفعه في سنوات فتوته وشبابه من عوائد تقاعدية طوال سنوات خدمته مما يجعل مدة الخدمة وحجم الراتب يحددان المعاش التقاعدي.

هذه الأرباح الكبيرة التي اعترف بها سليمان الحميد لم تلغ مكابرته بمنع صرف المكرمة الملكية الأولى بنسبة ١٥٪ لكل المواطنين المتقاعدين منهم، ومن لا يزالون على رأس العمل باستثناء الوزراء، وتم منح هذه المكرمة للناس بمناسبة وصول الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الحكم، ولم تكتف وزارة العمل ومجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية من حرمان المتقاعدين تحت مظلة التأمينات الاجتماعية من المكرمة، وإنما قاما بحرمانهم من معونة الغلاء التي حصل عليها كل الناس بما في ذلك الوزراء المتقاعدون وحرم منها المتقاعدون تحت مظلة التأمينات الاجتماعية التي منحت على ثلاث مراحل عبر ثلاث سنوات ٥٪ في السنة الأولى و١٠٪ في السنة الثانية، و١٥٪ في السنة الثالثة ووصلت هذه المعونة في عامنا الحالي ١٤٣١ه إلى المرحلة النهائية ولا يزال المتقاعدون تحت مظلة التأمينات الاجتماعية محرومين منها، مما جعل المجتمع ينشطر إلى قسمين، قسم ينعم بمعونة الغلاء، وقسم يحرم من معونة الغلاء على الرغم من خضوعهم له لأنهم يعيشون في نفس المجتمع، غير أن عناد ومكابرة وزارة العمل ومجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية يقرران بأن موجه الغلاء لا تشمل المتقاعدين تحت مظلة التأمينات الاجتماعية حتى لا يدفعوا لهم من مكاسب أموالهم أموال المتقاعدين والعاملين تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، بكل ما في ذلك من مخالفة للأمر السامي الذي يمثل أحد مصادر التشريع للقانون فانطبق على وزارة العمل ومجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية المثل الشعبي القائل: «المال مال أبونا، والغُرب يزاحمونا» هم غرب لأنهم لا يخضعون للتأمينات الاجتماعية ويتولون إدارتها.

سبق لي أن لجأت الى الملك العادل عبدالله بن عبدالعزيز وأتشرف أن أرفع له اليوم هذا الاعتراف بالمكاسب الطائلة ليتفضل بالحكم بيننا وبين خصمنا وزارة العمل ومؤسسة التأمينات الاجتماعية بالحق والعدل.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    اخي الكريم ان التامينات الأجتماعيه لأ تعي وضع المتقاعدين مع الأسف حشفا وسؤ كيل والسلأم

    .ziad zare - زائر

    06:43 صباحاً 2010/03/11


  • 2
    لماذا لاتستثمر المؤسسة بمشاريع الاسكان.
    منها ارباح على المدى الطويل ومنها حل أزمه مزمنه للمواطنين.
    والا هم كل واحد اذا تقاعد يقول حققت وحققت

    فهد بن عبدالله - زائر

    08:40 صباحاً 2010/03/11


  • 3
    رغم انني اتفق مع كثير من ماقلته الا ان تحاملك على الاستاذ واضح و تبالغ كثيرا فتزعم ان
    (هذا الاعتراف يثبت بالدليل القاطع أن الدخل المالي شهرياً الذي تحققه مؤسسة التأمينات الاجتماعية يصل إلى عشرة أضعاف ما تنفقه شهرياً على المتقاعدين )
    فلنفرض ان موظفا تقاعد بعد 40 سنة خدمه فهو يستلم راتبة التقاعد

    سعد راشد - زائر

    09:21 صباحاً 2010/03/11


  • 4
    هذه المؤسسة لم تتطور مع انها من اغنياء العالم

    البطل - زائر

    09:25 صباحاً 2010/03/11


  • 5
    ..فمثلا لو بدا راتبة بخمسة الاف ريال وكان اخر راتب له هو 15 الف ريال فمتوسط راتبة اثناء خدمته عشرة الاف ريال (10000×480 شهرا(40 سنة) = 4.800.000 ×9%=432.000(وهو ماقتطعته المؤسسة منه) ولو قسمناه على راتبه التقاعدي فهو يساوي 28 شهرا حوالي سنتان ونصف فقط وما يعطى بعدها خسارة للمؤسسة

    سعد راشد - زائر

    09:26 صباحاً 2010/03/11


  • 6
    اها اقول من حط اغلب الشعب على بساط الفقر اولهم انا اثرها الصناديق الهوامير طيب اقل شي اصرفو لنا تامين اجتماعي استثمرو في ما ينفع الوطن والمواطن !

    مواطن نظامي - زائر

    09:43 صباحاً 2010/03/11


  • 7
    هل تعرف كم عدد المتقاعدين بعد 15 أو 20 سنة وكم ستكون رواتبهم التقاعدية؟ هل تعرف كم متوسط رواتب المشتركين الحاليين؟يجب أن تكون نظرتنا مستقبلية وأن لا نحسبها فقط على الوضع الحالي... ***..يجب إعادة النظر في سلم الرواتب أولا كي تتحسن الرواتب التقاعدي

    أبو إبراهيم - زائر

    11:55 صباحاً 2010/03/11


  • 8
    التأمينات تستقطع نسبة أكبر من التي تستقطعها مؤسسة التقاعد،،وفي الأجور الخاضعة للأشتراك قالت التأمينات إن الحد الأعلى للأجر الخاضع هو 45ألف مثل راتب الوزير.يتساوى الخاضع لنظام التأمينات مع الخاضع لنظام التقاعد في الأشياء التي ضده،وحينما يأتي الأمر إلى زيادة معاشه، لا يتساوون التأمينات تكيل بمكيالي

    عبدالله التميمي - زائر

    12:34 مساءً 2010/03/11


  • 9
    هذي أرباح مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ماذا عن مصلحة التقاعد. كم دخلها الشهري وكم ارباحها السنوية ؟

    المواطن أبو عمر - زائر

    12:35 مساءً 2010/03/11


  • 10
    مرحبا بالأستاذ القدير / لاري , لاشك أنك تحدثت بلساننا جميعا عبر مقالك الهادف قبل شهور عن هذا الموضوع بالذات وهاذ أنت تكرره بكل موضوعية وتنادي مليكنا العادل أبامتعب للوقوف على الأمر وهو سيفعل أنشالله , ومع كامل تحياتنا لوزارة العمل يجب عليها أن تفصل التأمينات عن مظلتها , ولك السلام والتحية..!!!

    فضل الشمري - زائر

    02:46 مساءً 2010/03/11


  • 11
    الأستاذ القدير رضا
    الله يعطيك العافية، بعد قرار مجلس الوزراء، أصبحت الكرة في ملعب وزير العمل ورئيس مجلس التأمينات. هناك من يقول أن هناك دراسة قدمت من التأمينات لمجلس الخبراء التابع لمجلس الوزراء، والذي يضع آلية للزيادة. وبحب تصريح التأمينات في جريدة المدينة فأنه لا زيادة إلا بعد اجتماع مجلس إدارة

    بو محمد و لؤي - زائر

    03:31 مساءً 2010/03/11


  • 12
    يا سلام..
    ناس كثيرين ينبسطوا إذا حصلوا كاتب يتحدث عن هموم المواطن البسيط..
    هذا هو اللي تدعي له وتقول له : الله يسعدك دنيا وآخرة..
    أستاذ رضا..
    1000 شكر على ما كتبت..
    الله يرضى عليك..
    تحياتي.

    عيد بن شاكر - عضو

    07:18 مساءً 2010/03/11


  • 13
    اي هائله ؟
    اولا ما يمكن القول انها مكاسب هائلة الا لما تحدد كم عدد المتقاعدين اللي يصرف لهم مرتبات..
    ثانيا.. 3 مليار مبلغ بسيط مقابل حجم المؤسسة !! ولو افترضنا ان متوسط راتب التقاعد 7 الاف.. فهال3 مليار ما راح تكفي الا ل 35,000 متقاعد فقط !!!
    يعني اذا المؤسسة ما ربحت الا هالمبلغ.. فما نقوول الا الله يخلف علينا

    خبير دلاخه - عضو

    03:22 صباحاً 2010/03/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة