الاربعاء 24 ربيع الأول 1431هـ - 10 مارس 2010م - العدد 15234

بموضوعية

هيئة المحترفين تهدف للربح والاستثمار أم للوصاية ...؟

راشد محمد الفوزان

    بعد مقالي الذي حمل عنوان " 150 الف ريال لكل ناد ...وضعف التسويق " وصلتني عدة اتصالات من مسؤولين في هيئة المحترفين منهم الأستاذ محمد النويصر المدير التنفيذي لهيئة المحترفين ، وكان قمة في تجاوبه لكل ما تطرقت له بالمقال وصحح لي معلومة 150 ألفاً أنها الحد الأدنى وليس تساويا مع كل الأندية ، ورغم الشرح المفصل لكن لم تكن هناك إجابات كافية ووافية لما لدي، ورغم وعده بلقاء بيننا الأحد الماضي ولكن قد تكون ظروف انشغال أو أعمال لديه وله العذر في ذلك . أعود مرة أخرى لطرح محور جديد ، والمحاور الاستثمارية والإدارة في هيئة المحترفين خصوصا أو اتحاد الكرة أو الكرة لدينا بصورة شاملة ، قرأت حديثا لرئيس اللجنة المالية والتسويق بهيئة دور المحترفين الدكتور حافظ المدلج – وهو المحاضر بجامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية – لإحدى الصحف بعبارة أن هيئة المحترفين " تعمل بمبدأ لا يهدف للربح " هذا أولا ، ثانيا ذكر الدكتور أن التوزيع من خلال ثلاثة منافذ يتم وفق " خطة خمسية " من دراسة سلوك المستهلك والمستفيد من السلعة إلى آخر ما ذكر عن " المستهلك " ويقصد به الجمهور الرياضي . وأقول هنا إن كان هيئة دوري المحترفين لا تهدف للربح إذا هي مؤسسة " خيرية أو جمعية تعاونية " فإن كان هذا " مبدأ " سيعني أن من يتولى إدارة هيئة المحترفين واللجنة المالية والتسويق ليس لهم علاقة أو صلة أو خبرة في استقطاب مئات الملايين ، لأن هناك عروضاً لرعاية الدوري أو المسابقات الرياضية وهناك عطاءات تقدم للمزايدة ، فمن يستطيع إدارة هذه " المئات " من الملايين إذا كان " المبدأ " خيرياً وتطوعياً ولا يهدف للربح . بل يجب أن يعلن على للجميع أن هناك هدف تحقيق أكبر " عوائد " وتعظيم الحقوق المالية بما ينعكس على الكرة السعودية والأندية بتحقيق وفورات مالية تساعدها في أداء أعمالها ونشاطها الرياضي . الجانب الآخر هل نحتاج " خطة خمسية " لاستيراد المنتجات والأدوات والشعارات الرياضة فهي لغة عالمية موحدة ، فهل " الشال " أو " الكوب " أو " ربطة معصم " أو " الكرة " في إيطاليا أو إنجلترا أو اسبانيا يختلف عن احتياجنا إلا في الاسم والشعارات ؟ لا نحتاج هذه " التعقيدات " في ترويج المنتجات وخطط خمسية قد تطول ، فهي واضحة كمنتجات والمستهلك " الجمهور " هم المستهدفون وندرك من خلال كثير من التفصيلات كيف تحسم هذه المصاعب غير الحقيقية .

أما احتكار هيئة دوري المحترفين للمنتجات وتدخلها المباشر في " استيراد " و " ترويج المنتجات فهو لا مبرر له نهائيا ، فهل هيئة المحترفين ستكون أحرص من الأندية على حقوقها ومنتجاتها ؟ لماذا لا تترك الأندية خاصة " الكبيرة والجماهيرية " تعمل بنفسها وتنشط في عملها لبناء فكر استثماري وتحقيق أفضل العوائد المالية وبحرص كامل بدلا من " وصاية " هيئة المحترفين التي تملك 300 مليون تقريبا من الرعاية ، والهيئة التي تعتبر تملك المال بنسب تفوق اتحاد كرة القدم السعودي وبلغة الأرقام وهو موضوعنا للأسبوع القادم .